النتائج 1 إلى 2 من 2
  1. #1
    تاريخ التسجيل
    10 - 2 - 2009
    المشاركات
    413

    سؤال عن معنى قول فضيلتكم (وربما كانت ذنوب المظلوم حِراسة للظالِم) ؟

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
    بارك الله فيكم شيخنا الفاضل ونفع بكم
    ذكرتم في هذه الفتوى
    http://al-ershaad.com/vb4/showthread.php?p=18876
    هذه العبارة
    وربما كانت ذنوب المظلوم حِراسة للظالِم !
    فأرجو منكم شرحها وفقكم الله

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    31 - 3 - 2002
    الدولة
    الرياض
    المشاركات
    17,233
    الجواب :

    وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
    آمين ، ولك بِمثل ما دعوت .

    كنت ذكرت قول ابن القيم رحمه الله : اقتضت حِكمة الله العزيز الحكيم أن يأكل الظالم الباغي ويتمتع في خَفَارَة ذُنوب الْمَظْلُوم الْمَبْغِيّ عليه ، فَذُنُوبه مِن أعظم أسباب الرَّحْمة في حقّ ظَالِمِه . اهـ .

    أي : أن ذنوب الشخص المظلوم – الذي وَقَع عليه الظُّلْم – هي التي تُؤخّر نزول العقوبة على مَن ظَلَمه – الشخص الظَّالِم – وتؤجِّل الانتقام مِن الظالِم للمَظلوم .

    ولذا فإنه ليس مِن شيء ينتصِر به المظلوم أقوى وأسرع مِن توبته وإنابته إلى الله تعالى ، والإكثار من الاستغفار ، ليؤخذ الظالم بِظُلْمه .
    وكان الإِمَامُ أَحْمَدُ رحمه الله يَدْعُو اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ أَنْ لا يَجْمَعَ بَيْنَهُمَا وَبَيْنَ الْمَأْمُونِ وَأَنْ لا يَراهُ .
    وقد استجاب الله دعاء الإمام أحمد رحمه الله .
    قال ابن كثير رحمه الله : فَلَمَّا كَانُوا بِبَعْضِ الطَّرِيقِ بَلَغَهُمْ مَوْتُ الْمَأْمُونِ ، فَرُدُّوا إِلَى الرَّقَّةِ ، ثُمَّ أُذِنَ لَهُمْ فِي الرُّجُوعِ إِلَى بَغْدَادَ . وَكَانَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ وَابْنُ نُوحٍ قَدْ سَبَقَا النَّاسَ ، وَلَكِنْ لَمْ يَجْتَمِعَا بِهِ حَتَّى مَاتَ ، وَاسْتَجَابَ اللَّهُ سُبْحَانَهُ دُعَاءَ عَبْدِهِ وَوَلِيِّهِ الإِمَامُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ رَحِمَهُ اللَّهُ ، فَلَمْ يَجْتَمِعُوا بِالْمَأْمُونِ ، وَرُدُّوا إِلَى بَغْدَادَ . اهـ .

    وهذا بِخلاف ما نَرَاه مِن أحوال كثير من الناس إذا وَقَع علهم الظُّلْم – فإنهم يشتغلون بِسبّ الظالِم والدعاء عليه ، وربما تعدّى الأمر إلى الاعتداء في الدعاء ، أو تجاوز الحدّ في السبّ والشتم ، وربما في القَذْف أيضا ؛ فينقل الشخص مِن كونه مَظلوما إلى كَونه ظالِما .
    فمثل هذا كيف يؤمِّل الانتصار على مَن ظَلَمه ؟!
    وهنا :
    توجيه لكي أعفو عن من ظلمني
    http://almeshkat.net/vb/showthread.php?t=93726

    إذا دعا المظلوم بأكبر مما تعرض له .. هل تستجاب دعوته ؟
    http://almeshkat.net/vb/showthread.php?t=85703

    هل الدعاء على الظالم يخفِّف مِن عقوبته ؟
    http://almeshkat.net/vb/showthread.php?p=564728


    والله تعالى أعلم .
    التعديل الأخير تم بواسطة مشكاة الفتاوى ; 12-16-14 الساعة 11:46 PM
    رحم الله ابن حزم ، قال ، فَصَدَق ..

    قال ابن حزم رحمه الله في " الفصل في الملل والأهواء والنحل " :

    اعلموا رحمكم الله أن جميع فرق الضلالة لم يُجرِ الله على أيديهم خيرا ! ولا فَتح بهم مِن بلاد الكفر قرية ، ولا رُفع للإسلام راية ، وما زالوا يَسعون في قلب نظام المسلمين ويُفرِّقون كلمة المؤمنين ، ويَسلّون السيف على أهل الدِّين ، ويَسعون في الأرض مفسدين .

    أما الخوارج والشيعة فأمْرُهم في هذا أشهر مِن أن يُتَكَلَّف ذِكْره .

    وما تَوَصَّلَت الباطنية إلى كيد الإسلام وإخراج الضعفاء منه إلى الكفر إلاّ على ألْسِنة الشيعة . اهـ .

    وقال شيخ الإسلام ابن تيمية عن الرافضة : فهل يوجد أضل من قوم يعادون السابقين الأولين من المهاجرين والأنصار، ويُوالُون الكفار والمنافقين ؟!
    وقال رحمه الله : الرافضة ليس لهم سعي إلاّ في هدم الإسلام ، ونقض عُراه ، وإفساد قواعده .
    وقال أيضا : ومَن نَظر في كتب الحديث والتفسير والفقه والسير عَلِم أن الصحابة رضي الله عنهم كانوا أئمة الهدى ، ومصابيح الدجى ، وأن أصل كل فِتنة وبَلِية هم الشيعة ومَن انضوى إليهم ، وكثير مِن السيوف التي سُلّت في الإسلام إنما كانت مِن جهتهم ، وعَلِم أن أصلهم ومادّتهم منافقون ، اختلقوا أكاذيب ، وابتدعوا آراء فاسدة ، ليفسدوا بها دين الإسلام .

معلومات الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

الذين يشاهدون الموضوع الآن: 1 (0 من الأعضاء و 1 زائر)

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •