النتائج 1 إلى 3 من 3
  1. #1
    تاريخ التسجيل
    23 - 7 - 2005
    المشاركات
    46

    السنة الحسنة

    بسم الله الرحمن الرحيم
    فضيلة الشيخ كيف يتم الرد على شبهة أن هناك بدعة حسنة و بدعة سيئة مستدلين بقول الرسول عليه الصلاة و السلام من سن في الإسلام سنة حسنة فله أجرها و أجر من عمل بها إلى يوم القيامة أو كما الرسول عليه الصلاة و لاسلام ؟

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    31 - 3 - 2002
    الدولة
    الرياض
    المشاركات
    17,498
    الجواب:

    يُرَدّ على هذا بأمور ، منها :

    أولاً : من يستدلّ بِحديث لا بُدّ له مِن أمْرَين :
    1 - صحّة الدليل
    2 - صحّة الاستدلال

    ثانياً : من يستدلّ بآية أو بِحديث لا بُدّ من أن يَجمع الآيات أو الأحاديث في الباب الواحد ، ثم يستدلّ بها ، لأنه إذا أخذ آية وترك الآيات الأخرى في الموضوع ، أو أخذ حديثاً وترك الأحاديث الأخرى ، كان من الذين يتّبعون ما تَشَابَه من القرآن .
    وهذه طريقة أهل لبِدع وليست طريقة أهل السنة .فطريقة أهل السنة الجمع بين الآيات والجمع بين الأحاديث .قال الشيخ أحمد شاكر : إذا تعارض حديثان ظاهراً ، فإن أمكن الجمع بينهما فلا يُعدَل عنه إلى غيره بِحال ، ويجب العمل بهما
    وقال الشيخ الشنقيطي : الجمع واجب إذا أمكن ، وهو مُقَدَّم على الترجيح بين الأدلة كما علم في الأصول .

    ثالثاً : من يتكلّم في مسألة ليست حادِثة ، فيحتاج إلى رصيد من كلام أهل العلم ، الذين رَسَخُوا في العِلم ، لأنه لن يأتي بِفهم جديد !
    قال الإمام أحمد : إياك أن تتكلّم في مسالة ليس لك فيها إمام .

    رابعاً : هذه المسألة على وجه الخصوص مما تمسّك به أهل البِدع ، ولا مُستمسَك لهم في هذا الحديث ، ولا مُستَدلّ لهم به .
    فإن قوله عليه الصلاة والسلام : " مَن سَنّ في الإسلام سُنّة حسنة فله أجرها وأجر مَن عمِل بها بعده من غير أن ينقص من أجورهم شيء ، ومَن سَنّ في الإسلام سنة سيئة كان عليه وزرها وَوِزْر مَن عمِل بها مِن بعده مِن غير أن ينقص مِن أوْزَارهم شيء " رواه مسلم . جاء على سَبَب .

    وسبب ورود الحديث ما جاء في صحيح مسلم مِن حديث جرير بن عبد الله رضي الله عنه قال : كُنّا عند رسول الله صلى الله عليه وسلم في صدر النهار ، قال : فجاءه قوم حُفاة عراة ، مجتابي النمار أو العباء ، متقلدي السيوف ، عامتهم من مُضَر ، بل كلهم من مُضَر ، فتمعّر وجه رسول الله صلى الله عليه وسلم لما رأى بهم من الفاقة ، فدخل ثم خرج ، فأمر بلالا فأذن وأقام فصلى ثم خطب ، فقال : (يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْس وَاحِدَة) إلى آخر الآية . (إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا) ، والآية التي في الحشر :
    (اتَّقُوا اللَّهَ وَلْتَنْظُرْ نَفْسٌ مَا قَدَّمَتْ لِغَد وَاتَّقُوا اللَّهَ) . تَصَدَّق رجل من ديناره ، من درهمه ، من ثوبه ، من صاع بُرّه ، من صاع تمره ، حتى قال : ولو بِشِقّ تمرة . قال : فجاء رجل من الأنصار بِصُرّة كادَتْ كَفّه تعجز عنها بل قد عجزت . قال : ثم تتابَع الناس حتى رأيت كومين من طعام وثياب ، حتى رأيت وجه رسول الله صلى الله عليه وسلم يَتَهَلّل كأنه مُذْهَبَة .
    فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : مَن سَنّ في الإسلام سُنة حسنة فله أجرها وأجر من عمل بها بعده من غير أن ينقص من أجورهم شيء ، ومن سن في الإسلام سنة سيئة كان عليه وزرها ووزر من عمل بها من بعده من غير أن ينقص من أوزارهم شيء .

    فهذا يدلّ على أنه ليس المقصود الإحداث في الدِّين ، وإنما العمل بما شُرِع ؛ فإن النبي صلى الله عليه وسلم حثّهم على الصدقة ، فلما تصدّق الأنصاري بِالصُّرّة ، تتابَع الناس على إثره واقتدوا بع في فِعل الخير ، فَلَه مثل أجر من اقتدى به في فِعل مشروع .
    فأين هذا من رجل يُقتَدى به في البِدع ؟! فإن هذا يُقتَدى به في السنن السيئة !

    قال الإمام الشاطبي في الأجوبة عمّا يُستَدَلّ به في هذا الحديث :
    أَمَّا الْوَجْهُ الأَوَّلُ : فَإِنّ قَوْلَه صلى الله عليه وسلم : " مَنْ سَنَّ سُنَّةً حَسَنَةً " الْحَدِيثَ . فَلَيْسَ الْمُرَادُ بِهِ الاخْتِرَاعَ أَلْبَتَّةَ ..
    ولَيْسَ الْمُرَادُ بِالْحَدِيثِ الاسْتِنَانَ بِمَعْنَى الاخْتِرَاعِ ، وَإِنَّمَا الْمُرَادُ بِهِ الْعَمَلُ بِمَا ثَبَتَ مِنَ السُّنَّةِ النَّبَوِيَّةِ ..
    فتأمّلُوا أين قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " مَن سُنّ سُنّة حَسَنة " وَ " مَنْ سَنَّ سُنَّةً سَيِّئَةً " ؟تَجِدُوا ذلك فيمن عَمِل بِمُقْتَضَى المذكور على أبْلَغ ما يَقْدِر عليه حتى بِتِلك الصُّرَّة ، فانْفَتح بسببه باب الصََّدقة على الوجه الأبلغ ، فَسُرّ بذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى قال : " مَن سَنّ في الإسلام سنة حسنة .. " الحديث ، فَدَلّ على أن السُّنَّة ها هنا مثل ما فعل ذلك الصحابي ، وهو العمل بما ثَبَت كَونه سُنّة ... ووجه ذلك في الحديث الأول ظاهر لأنه صلى الله عليه وسلم لِمَا مَضَى على الصَّدَقة أوّلاً ثم جاء ذلك الأنصاري بما جاء به ، فانْثَال بَعده العطاء إلى الكفاية ، فكأنها كانت سُنّة أيْقَظَها رضي الله تعالى عنه بِفِعْلِه . فليس معناه مَن اخْتَرَع سُنّة وابْتَدَعها ولم تكن ثَابِتة.
    والوجه الثاني مِن وَجْهَي الجواب : أن قوله: "مَن سَنّ سُنّة حَسنة ... ومن سَن سنة سيئة " لا يُمْكن حَمْله على الاختراع مِن أصل ؛ لأن كونها حسنة أو سيئة لا يُعْرَف إلاّ مِن جِهة الشَّرْع ، لأن التّحْسِين والتّقْبِيح مُخْتَصّ بِالشَّرْع ، لا مَدْخَل للعَقْل فيه ، وهو مذهب جماعة أهل السنة.
    وإنما يقول به الْمُبْتَدِعَة ، أعْنِي : التحسين والتقبيح بالعَقْل ، فَلَزِم أن تكون السُّنَّة في الحديث إما حَسَنه في الشَّرْع ، وإما قَبيحة بِالشَّرْع . فلا يَصْدُق إلاّ على مثل الصّدَقة المذكورة وما أشبهها مِن السُّنَن الْمَشْرُوعَة.
    وتَبْقى السُّنَّة السيئة مُنَزّلة على المعاصي التي ثَبَت بالشرع كَونها مَعاصي ، كَالْقَتْل الْمُنَبَّه عليه في حديث ابن آدم ، حيث قال عليه السلام: "لأنه أوّل مَن سَنّ القَتْل " ، وعلى البِدَع لأنه قد ثَبَت ذَمّها والنهي عنها بِالشَّرْع ، كما تقدم

    وأما قوله : " مَن ابتدع بدعة ضَلالة " فهو على ظاهره ، لأن سَبب الحديث لم يُقَيِّده بِشيء ، فلا بُدّ مِن حَمْلِه على ظاهر اللفظ.
    ويَصِحّ أن يُحْمَل على نحو ذلك قوله : " ومَن سَنّ سُنة سيئة " ، أي : مَن اخْتَرَعَها ، وشَمل ما كان منها مُخْتَرَعًا ابتداء مِن المعاصي ، كَالْقَتْل مِن أحَد ابني آدم ، وما كان مُخْتَرَعًا بِحُكْم الْحَال ، إذ كانت قَبْل مُهْمَله مُتَنَاسَاة ، فأثَارَها عَمَل هذا العَامِل.
    فقد عاد الحديث - والحمد لله - حُجّة على أهل البِدَع مِن جِهة لَفْظِه ، وشَرْح الأحاديث الأُخَر له . اهـ .

    وممّا يدلّ على أن المقصود إحياء السُّنَن ، وليس اختِراع وإحداث في دِين الله : ما جاء في حديث حذيفة رضي الله عنه قَال : سَأَلَ رَجُلٌ عَلَى عَهْدِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فَأَمْسَكَ الْقَوْمُ ، ثُمَّ إِنَّ رَجُلا أَعْطَاهُ فَأَعْطَى الْقَوْمُ ، فَقَال النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم : مَنْ سَنَّ خَيْرًا فَاسْتُنَّ بِهِ كَانَ لَهُ أَجْرُهُ وَمِنْ أُجُورِ مَنْ يَتَّبِعُهُ غَيْرَ مُنْتَقِصٍ مِنْ أُجُورِهِمْ شَيْئًا ، وَمَنْ سَنَّ شَرًّا فَاسْتُنَّ بِهِ كَانَ عَلَيْهِ وِزْرُهُ وَمِنْ أَوْزَارِ مَنْ يَتَّبِعُهُ غَيْرَ مُنْتَقِصٍ مِنْ أَوْزَارِهِمْ شَيْئًا . رواه الإمام أحمد ، وَصحّحه الألباني والأرنؤوط .

    وما جاء في حديث أبِي هُرَيْرَة رضي الله عنه ، قَال : جَاءَ رَجُلٌ إِلَى رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم ، فَحَثَّ عَلَيْهِ ، فَقَالَ رَجُل : عِنْدِي كَذَا وَكَذَا . قَال : فَمَا بَقِيَ فِي الْمَجْلِسِ رَجُلٌ إِلاّ قَدْ تَصَدَّقَ بِمَا قَلَّ أَوْ كَثُرَ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم : مَنْ سَنَّ خَيْرًا فَاسْتُنَّ بِهِ ، كَانَ لَهُ أَجْرُهُ كَامِلا ، وَمِنْ أُجُورِ مَنْ اسْتَنَّ بِهِ لا يَنْقُصُ مِنْ أُجُورِهِمْ شَيْئًا ، وَمَنْ اسْتَنَّ شَرًّا فَاسْتُنَّ بِهِ ، فَعَلَيْهِ وِزْرُهُ كَامِلا ، وَمِنْ أَوْزَارِ الَّذِي اسْتَنَّ بِهِ لا يَنْقُصُ مِنْ أَوْزَارِهِمْ شَيْئًا . رواه الإمام أحمد وابن ماجه ، وَصحّحه الألباني والأرنؤوط .

    وهذا ما فَهِمه العلماء ؛ فإن الإمام مسلم لَمّا أوْرَد حديث جرير بن عبد الله رضي الله عنه أوْرَد بعده حديث أَبِي هُرَيْرَة رضي الله عنه أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم قَال : مَنْ دَعَا إِلَى هُدًى ، كَانَ لَهُ مِنَ الْأَجْرِ مِثْلُ أُجُورِ مَنْ تَبِعَهُ ، لَا يَنْقُصُ ذَلِكَ مِنْ أُجُورِهِمْ شَيْئًا ، وَمَنْ دَعَا إِلَى ضَلَالَةٍ ، كَانَ عَلَيْهِ مِنَ الْإِثْمِ مِثْلُ آثَامِ مَنْ تَبِعَهُ، لَا يَنْقُصُ ذَلِكَ مِنْ آثَامِهِمْ شَيْئًا .

    ثم يُقال لهذا المستدِلّ : ما الضابط في كون هذا العمل سُنة حسنة أو سُنة سيئة ؟ لأن ما تراه أنت حَسنا قد يراه غيرك سيئا .
    وتقدّم في كلام الإمام الشاطبي : أن التّحسِين والتّقبِيح مرجعه إلى الشرع لا إلى العقول .

    والضابط عند أهل العِلم : أنّ كلّ إحداث في دِين الله هو مِن قَبِيل السّنّة السّيئة ، كما تقدّم في كلام الإمام الشاطبي .
    فإن قيل : لماذا ؟
    قيل : لأن لفظ ( كلّ ) من ألفاظ العموم ، وقد قال عليه الصلاة والسلام : إياكم ومحدثات الأمور ، فإن كل محدثة بدعة ، وإن كل بدعة ضلالة . رواه الإمام أحمد وغيره .
    وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول في خُطبه : فَإِنَّ خَيْرَ الْحَدِيثِ كِتَابُ اللهِ ، وَخَيْرُ الْهُدَى هُدَى مُحَمَّدٍ ، وَشَرُّ الْأُمُورِ مُحْدَثَاتُهَا ، وَكُلُّ بِدْعَةٍ ضَلَالَةٌ . رواه مسلم .

    خامسا : حَمَل العلماء هذا الحديث على إحياء سُنة قد أُمِيتتْ ، لا على إحداث شعائر وتعبّد لم يأذن به الله .
    ولذا فإن الصحابة رضي الله عنهم لم يَفهموا من هذا الحديث سوى هذا ، فإنه لا يُعرَف عنهم إحداث في دِين الله ، كما لا يُعرف عنهم أنهم سَنُّوا سُنناً وادّعوا أنها حَسَنَة !
    ويُؤيِّد هذا أن النبي صلى الله عليه وسلم أمر بالتمسّك بِسُنّته وسُنة الخلفاء الراشدين من بعده .
    ومع ذلك لا يُعرف عن أحدٍ مِن الخلفاء الراشدين إحداث عبادة لم تكن في زمنه صلى الله عليه وسلم .

    قال ابن حزم : من أباح أن يكون للخلفاء الراشدين سُنَّة لم يَسنّها رسول الله صلى الله عليه وسلم فقد أباح أن يُحَرِّموا شيئا كان حلالا على عهده صلى الله عليه وسلم إلى أن مات ، أو أن يُحِلّوا شيئا حَرّمه رسول الله صلى الله عليه وسلم ، أو أن يُوجِبوا فريضة لم يُوجِبها رسول الله صلى الله عليه وسلم ، أو أن يُسْقِطُوا فريضة فَرَضَها رسول الله صلى الله عليه وسلم ولم يسقطها إلى أن مات ؛ وكل هذه الوجوه مَنْ جَوَّزَ منها شيئا فهو كافر مُشْرِك بإجماع الأمة كلها بلا خلاف ، وبالله تعالى التوفيق . اهـ .

    سادسا : من شروط قبول العمل أن يكون على السُّنّة ، والبِدع ليست على السّنة بل هي مُخَالِفة للسنة .
    ولذلك قال عليه الصلاة والسلام : من أحْدَثَ في أمرنا هذا ما ليس منه ، فهو رَدّ . رواه البخاري ومسلم .
    وفي رواية : من عمل عملا ليس عليه أمرنا فهو رَدّ .

    سابعا : حقيقة البِدع الاستدراك على النبي صلى الله عليه وسلم ، بل وفيها سوء أدب مع مقامه عليه الصلاة والسلام ، فكأن المبتدِع يستدرك على رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ويتّهمه بِعدم البلاغ المبين ، بل وفيها طعن القرآن ، لأن الله تبارك وتعالى يقول : (الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي) .

    والبِدع استدراك على الشريعة !
    قال الإمام مالك رحمه الله : من ابتدع في الدين بدعة فرآها حسنة فقد اتَّهَم أبا القاسم صلى الله عليه وسلم ، فإن الله يقول : (الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي) فما لم يكن يومئذ دينا فلا يكون اليوم دينا .
    فليس ثمّ أمر من الأمور التي تُقرّب إلى الله عز وجل إلا علمها أمته صلى الله عليه وسلم .وفي البِدع تَرك للسُّنَنَ .قال ابن مسعود رضي الله عنه : اتَّبِعُوا ولا تَبْتَدِعُوا فقد كُفِيتُم . رواه الدارمي .
    للفائدة : بعض أهل البِدع يحتجّ بِقول عمر رضي الله عنه في التراويح : نِعم البدعة هذه .

    وقد سبق توجيه قول عمر رضي الله عنه : نِعم البدعة هذه ..
    هُنا :
    توضيح حول قول عمر عن صلاة التراويح "نِعم البدعة هذه"
    http://almeshkat.net/vb/showthread.php?t=16779

    ما الضرر من الاحتفال بالمولد النبوي ؟
    http://al-ershaad.net/vb4/showthread.php?t=14109

    ما هي السُـنّة الحسنة والسيئة التي ينال أجرها أو عقابها مَن سَنّها ومن اتبعه فيها ؟
    http://almeshkat.net/vb/showthread.php?t=85412

    والله تعالى أعلم .
    التعديل الأخير تم بواسطة مشكاة الفتاوى ; 11-16-19 الساعة 3:21 AM
    رحم الله ابن حزم ، قال ، فَصَدَق ..

    قال ابن حزم رحمه الله في " الفصل في الملل والأهواء والنحل " :

    اعلموا رحمكم الله أن جميع فرق الضلالة لم يُجرِ الله على أيديهم خيرا ! ولا فَتح بهم مِن بلاد الكفر قرية ، ولا رُفع للإسلام راية ، وما زالوا يَسعون في قلب نظام المسلمين ويُفرِّقون كلمة المؤمنين ، ويَسلّون السيف على أهل الدِّين ، ويَسعون في الأرض مفسدين .

    أما الخوارج والشيعة فأمْرُهم في هذا أشهر مِن أن يُتَكَلَّف ذِكْره .

    وما تَوَصَّلَت الباطنية إلى كيد الإسلام وإخراج الضعفاء منه إلى الكفر إلاّ على ألْسِنة الشيعة . اهـ .

    وقال شيخ الإسلام ابن تيمية عن الرافضة : فهل يوجد أضل من قوم يعادون السابقين الأولين من المهاجرين والأنصار، ويُوالُون الكفار والمنافقين ؟!
    وقال رحمه الله : الرافضة ليس لهم سعي إلاّ في هدم الإسلام ، ونقض عُراه ، وإفساد قواعده .
    وقال أيضا : ومَن نَظر في كتب الحديث والتفسير والفقه والسير عَلِم أن الصحابة رضي الله عنهم كانوا أئمة الهدى ، ومصابيح الدجى ، وأن أصل كل فِتنة وبَلِية هم الشيعة ومَن انضوى إليهم ، وكثير مِن السيوف التي سُلّت في الإسلام إنما كانت مِن جهتهم ، وعَلِم أن أصلهم ومادّتهم منافقون ، اختلقوا أكاذيب ، وابتدعوا آراء فاسدة ، ليفسدوا بها دين الإسلام .

  3. #3
    تاريخ التسجيل
    22 - 3 - 2002
    الدولة
    الإسلام
    المشاركات
    32,502
    بارك الله فيك يا شيخ على حُسن الجواب ..
    وداعا يا من جعلتِ الحب بديلا عن كل شيء
    من المعلوم أن الفراق له وقع فاجع بين المحبين وهو يعكس مشاعر الحزن،ويكرس ألم الفراق هذا إذا كان الغائب حياً تُنتظر عودته فيتجدد نحوه الشوق بحسب طول غيابه ومسافة ابتعاده، ويظل الأمل معلقاً عليه والرجاءُ مرتبطاً به في تعليل للنفس بالآمال المرتجاة لهذه العودة القريبة، والصلة به موصولة على بُعده على أساس عودة منتظرة ورجعة مؤملة كما هو واقعنا في هذه الدنيا..
    فكيف إذا كان الفراق أبدياً لا يُنتظر له إياب ولا يُؤمل بعده عودة؟ وذلك كما هو واقع الحال في رحيل مَن ينتهي أجله ولا رجعة له من رحلته الأبدية إلى دنيا الناس..
    لاشك أن الفاجعة حينئذٍ ستكون فادحة والحزن أعم وأشمل. لانقطاع الأمل وتلاشي الرجاء في أوبة الراحل وعودة الغائب، وهنا يتعمق الحزن فيهزّ كيان المحزون ولا يخفف لواعج الفراق ويهدّئ من توترات المحزون سوى الدموع التي يسفحها، والرثاء الذي يخفّفها ...

معلومات الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

الذين يشاهدون الموضوع الآن: 1 (0 من الأعضاء و 1 زائر)

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •