النتائج 1 إلى 2 من 2
  1. #1
    تاريخ التسجيل
    22 - 3 - 2002
    الدولة
    الإسلام
    المشاركات
    32,421

    ما حكم وضع سلسلة على الرقبة للرجال تحمل علامة الصليب

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته :
    شيخنا الفاضل أحد الأخوة بعث بهذا السؤال على بريد الموقع هذا نصه :

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
    وجزاكم الله ألف خير .. عن كل ما تعملوه لخدمة ونصرة هذا الدين ولي سؤال واحد .. وأرجو ان اجد الإجابة عليه
    س/ ما حكم وضع سلسلة على الرقبة للرجال تحمل علامة " الصليب " ..؟ هل تخرج من الملة ..؟ وما حكم إذا كانت بغير صليب .. هل مباحة أم لا ..؟ أفيدوني جزاكم الله خيراً
    وداعا يا من جعلتِ الحب بديلا عن كل شيء
    من المعلوم أن الفراق له وقع فاجع بين المحبين وهو يعكس مشاعر الحزن،ويكرس ألم الفراق هذا إذا كان الغائب حياً تُنتظر عودته فيتجدد نحوه الشوق بحسب طول غيابه ومسافة ابتعاده، ويظل الأمل معلقاً عليه والرجاءُ مرتبطاً به في تعليل للنفس بالآمال المرتجاة لهذه العودة القريبة، والصلة به موصولة على بُعده على أساس عودة منتظرة ورجعة مؤملة كما هو واقعنا في هذه الدنيا..
    فكيف إذا كان الفراق أبدياً لا يُنتظر له إياب ولا يُؤمل بعده عودة؟ وذلك كما هو واقع الحال في رحيل مَن ينتهي أجله ولا رجعة له من رحلته الأبدية إلى دنيا الناس..
    لاشك أن الفاجعة حينئذٍ ستكون فادحة والحزن أعم وأشمل. لانقطاع الأمل وتلاشي الرجاء في أوبة الراحل وعودة الغائب، وهنا يتعمق الحزن فيهزّ كيان المحزون ولا يخفف لواعج الفراق ويهدّئ من توترات المحزون سوى الدموع التي يسفحها، والرثاء الذي يخفّفها ...

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    31 - 3 - 2002
    الدولة
    الرياض
    المشاركات
    17,259
    ..

    الجواب :

    وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
    وجزاك الله خيراً

    لا يجوز حَمل الصُّلْبان ولا وَضْعها في الرّقاب ، وقد كان من هديه عليه الصلاة والسلام نقض الصليب إذا كان منقوشا .
    روى البخاري عن عائشة رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يكن يترك في بيته شيئا فيه تصاليب إلا نَقَضَه .
    وفي المسند من طريق أم عبد الرحمن بن أذينة قالت : كنا نطوف بالبيت مع أم المؤمنين ، فَرَأت على امرأة بُرْداً فيه تصليب ، فقالت أم المؤمنين : اطرحيه اطرحيه ، فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان إذا رأى نحو هذا قَضَبَه .
    أي أزَالَه ونقضه .

    وعيسى عليه الصلاة والسلام إذا نَزل في آخر الزمان كَسَر الصليب . كما في الصحيحين .
    وهذا يَدلّ على أن الصليب ليس من شريعة عيسى عليه الصلاة والسلام ، بل هو مما افتراه اليهود وصدّقته النصارى .

    ومن لبِسَه جاهلاً عُلّم ؛ لأن الجاهل يُعلّم .
    ومن أصرّ على لبسه بعد عِلمه بأنه صليب ، فإنه يَكفر بهذا الفِعل .
    وهذا يُؤكِّد على قاعدة عند أهل السنة : أنه ليس كل من فَعَل الكفر كافر .
    ويَدلّ على هذه القاعدة أدلة كثيرة ، منها :
    1 – ما رواه الإمام أحمد وابن ماجه من طريق عبد الله بن أبي أوفى قال : لما قَدِم معاذ من الشام سَجَد للنبي صلى الله عليه وسلم . قال : ما هذا يا معاذ ؟ قال : أتيت الشام فوافقتهم يسجدون لأساقفتهم وبطارقتهم ، فوددت في نفسي أن نفعل ذلك بك . فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : فلا تفعلوا .. الحديث .

    2 – ما رواه الإمام أحمد والترمذي من حديث أبي واقد الليثي رضي الله عنه أنهم خرجوا عن مكة مع رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى حنين قال : وكان للكفار سِدرة يَعكفون عندها ويُعَلِّقُون بها أسلحتهم ، يُقال لها : ذات أنواط . قال : فمررنا بِسِدْرَة خضراء عظيمة ، فقلنا : يا رسول الله اجعل لنا ذات أنواط ! فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : قلتم والذي نفسي بيده كما قال قوم موسى : ( اجْعَلْ لَنَا إِلَهًا كَمَا لَهُمْ آَلِهَةٌ قَالَ إِنَّكُمْ قَوْمٌ تَجْهَلُونَ ) إنها السنن ! لتركبن سنن من كان قبلكم سُنة سُنة .

    فالصحابة قالوا قولاً مُقتضاه الكفر ، ومعاذ رضي الله عنه فَعَل فِعلاً ظاهره الكفر ، إلا أن النبي صلى الله عليه وسلم عذَر أصحابه بحداثة عهدهم بالكفر والجهل .

    أما الذي يُصرّ على ذلك ويُعانِد ، فإنه يَكفر بهذا الفعل .

    أما الجاهل فيُعذر ويُبيّن له ويُعلّم ، كما فَعلتْ عائشة رضي الله عنها مع المرأة التي كانت تَلْبَس بُرداً فيه ( صليب ) .

    وأما لبس السلاسل للرِّجال فلا يَجوز ، لأن هذا من حُليّ النساء .
    وقد لَعن النبي صلى الله عليه وسلم الذي يتشبّه بالنساء ، كما في صحيح البخاري عن ابن عباس رضي الله عنهما قال : لعن رسول الله صلى الله عليه وسلم المتشبهين من الرجال بالنساء ، والمتشبهات من النساء بالرجال .
    وقال ابن عباس رضي الله عنهما : لعن النبي صلى الله عليه وسلم المخنثين من الرجال ، والمترجِّلات من النساء ، وقال : أخرجوهم من بيوتكم . رواه البخاري .

    وهنا :
    كيف كان يتعامل عليه الصلاة والسلام مع الصليب ؟
    http://almeshkat.net/vb/showthread.php?t=124364

    ما حُكم عمل مسابقة لتوقع المنتخبات الفائزة وكل عضو يضع شعار الدولة ولو كان فيه صليب ؟
    http://almeshkat.net/vb/showthread.php?t=110304

    ما حُـكم ارتداء الملابس الرياضية التي تحمِل شعار الشركة المصنّعة وفيها صليب ؟
    http://almeshkat.net/vb/showthread.php?t=80303
    والله أعلم .
    التعديل الأخير تم بواسطة مشكاة الفتاوى ; 04-13-16 الساعة 12:12 AM
    رحم الله ابن حزم ، قال ، فَصَدَق ..

    قال ابن حزم رحمه الله في " الفصل في الملل والأهواء والنحل " :

    اعلموا رحمكم الله أن جميع فرق الضلالة لم يُجرِ الله على أيديهم خيرا ! ولا فَتح بهم مِن بلاد الكفر قرية ، ولا رُفع للإسلام راية ، وما زالوا يَسعون في قلب نظام المسلمين ويُفرِّقون كلمة المؤمنين ، ويَسلّون السيف على أهل الدِّين ، ويَسعون في الأرض مفسدين .

    أما الخوارج والشيعة فأمْرُهم في هذا أشهر مِن أن يُتَكَلَّف ذِكْره .

    وما تَوَصَّلَت الباطنية إلى كيد الإسلام وإخراج الضعفاء منه إلى الكفر إلاّ على ألْسِنة الشيعة . اهـ .

    وقال شيخ الإسلام ابن تيمية عن الرافضة : فهل يوجد أضل من قوم يعادون السابقين الأولين من المهاجرين والأنصار، ويُوالُون الكفار والمنافقين ؟!
    وقال رحمه الله : الرافضة ليس لهم سعي إلاّ في هدم الإسلام ، ونقض عُراه ، وإفساد قواعده .
    وقال أيضا : ومَن نَظر في كتب الحديث والتفسير والفقه والسير عَلِم أن الصحابة رضي الله عنهم كانوا أئمة الهدى ، ومصابيح الدجى ، وأن أصل كل فِتنة وبَلِية هم الشيعة ومَن انضوى إليهم ، وكثير مِن السيوف التي سُلّت في الإسلام إنما كانت مِن جهتهم ، وعَلِم أن أصلهم ومادّتهم منافقون ، اختلقوا أكاذيب ، وابتدعوا آراء فاسدة ، ليفسدوا بها دين الإسلام .

معلومات الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

الذين يشاهدون الموضوع الآن: 1 (0 من الأعضاء و 1 زائر)

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •