النتائج 1 إلى 2 من 2
  1. #1
    تاريخ التسجيل
    3 - 4 - 2006
    المشاركات
    124

    ما حكم الشرع من استعمال ( البول) كدواء؟؟

    [align=center] [c][/c]



    شيخنا الفاضل جزاكم الله عنا خير جزاء في الدنيا والآخرة..هذا سؤال طرح في منتدى الخيمة نرجو من حضرتكم الإجابة عليه إذا أمكن وبارك الله فيكم..[/align]


    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة شنيبه
    بسم الله الرحمان الرحيم و الصلاة و السلام على اشرف المرسلين و على آله و صحبه أجمعين الى و حتى يوم الدين
    ************
    *****
    *

    شيخنا الفاضل السلام عليكم و رحمة الله و بركاته و جزاك الله خير على هذا الحوار الشيق و الممتع و المفيد أطال الله في عمرك و دمت منارة صاطعة تنير لنا طريق ديننا الحنيف في خضم هذا العالم المضلم و اثاب الله اصحاب هذا النتدى القيّم على إستضافتهم لكم و السماح لمتصفحي هذا المنتدى بالتحاور مع فضيلتكم.
    شيخنا الفاضل إن سرّ ديننا الحنيف هو المحافظة على الكائن البشري في دنياه و في آخرته ، فهو يحث المسلم على المحافظة على جسمه و روحه و عقله، فقد أوجب المحافظة على الصحة و هذا يبدو واضحا و جليا في أقوال الحبيب المصطفى ، صلى الله عليه و سلم، :

    *" تداووا يا عباد الله ، فإن الله لم يضع داء إلا وضع له شفاء ، إلا داء واحدا ، الهرم "
    " علمه من علمه ، وجهله من جهله "

    فقد ربط النبي صلى الله عليه وسلم الشفاء بموافقة الدواء للداء ، فلكل دواء مقدار معين يعمل به ، وينبغي ألا يزيد ولا ينقص، فتشخيص المرض و وصف الدواء هو من شأن أهل الإختصاص.

    شيخنا الفاضل مؤخرا كثر الحديث عن أبوال الإبل قصد المداوات، و هو شيء في واقع الأمر يحيرني لسببين اراهما مهمين:

    1- من الناحية الدينية أعرف أن البول هو من النجاسة فهو لو مسّ الثوب ينقض الوضوء و يستوجب تطهيره، فما هو حكم الشرع لو استعمل للمداواة؟

    2- من الناحية العلمية معروف أن البول هو إفرازات للفضلات الضارة للجسم ، و بالتالي لا يجوز إرجاعه لأي جسم .

    فالعلي القدير وهبنا ما لا يعد و لايحصى من وسائل علاجية طبيعية ناجعة بأتم معاني الكلمة لو تعاملنا معها بطرق علمية حديثة و بالتالي لست ادري لمذا ضاق الحال و اتجهنا الى أبوال الإبل؟

    شيخنا الفاضل أشكرك جزيل الشكر ، راجيا الواسع العليم ان يوفقنا و إياكم الى كل ما فيه خير لديننا و دنيانا. و السلام عليكم و رحمة الله و بركاته.
    *الّلهم أني أعوذ بك من علم لا ينفع *

    أخوكم في الله و على سنة رسول الله.
    [align=center][/align]

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    31 - 3 - 2002
    الدولة
    الرياض
    المشاركات
    17,678
    ..

    الجواب :

    وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
    وجزاك الله خيراً .

    أولاً : جاء الحثّ على التداوي ، كما في قوله عليه الصلاة والسلام :
    " تداووا فإن الله عز وجل لم يَضَع داء إلا وَضَع له دواء غير داء واحد : الْهَرَم " رواه الإمام أحمد وأبو داود والترمذي وابن ماجه .
    وفي رواية لأحمد : تداووا عباد الله ، فإن الله عز وجل لم يُنْزِل داء ألا أنزل معه شفاء إلا الموت والهرم .
    وفي رواية لأحمد أيضا : فإن الله لم يُنْزِل داء ألا أنزل له شفاء ، عَلِمَه مَن عَلِمَه ، وجَهِلَه مَن جَهِلَه
    وأصل الحديث عند البخاري من حديث أبي هريرة مرفوعا بلفظ : ما أنزل الله داء إلا أنْزَل له شِفاء .
    وفي صحيح مسلم من حديث جابر رضي الله عنه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال : لكل داء دواء ، فإذا أصيب دواء الداء بَرأ بإذن الله عز وجل .
    وجاء في ذِكْر الحبة السوداء : شِفاء مِن كل داء إلا السام . قال ابن شهاب : والسَّام الموت . والحبة السوداء الشونيز . رواه البخاري ومسلم .

    ثانيًا : لَم يَجْعل الله شفاء هذه الأمة فيما حرّم عليها .
    ولذا قال عليه الصلاة والسلام عن التداوي بالخمر : إنه ليس بدواء ولكنه داء . رواه مسلم .
    وقال عليه الصلاة والسلام : إن الله لم يجعل شفاء أمتي فيما حَرّم عليها . رواه أبو داود .
    قال ابن حجر : والنجس حرام فلا يُتَدَاوى به ؛ لأنه غير شفاء . اهـ .
    فلا يَجوز التداوي بما هو نجِس مثل : بول الآدمي وشُرْب دَمِـه .

    ثالثاً : أبوال الإبل ليستْ نجِسَة على الصحيح ، وهو قول الإمام مالك والإمام أحمد والإمام البخاري ، وطائفة من السلف ، ووافقهم من الشافعية ابن خزيمة وابن المنذر وابن حبان والاصطخرى والروياني ، ومن الحنفية محمد بن الحسن صاحب أبي حنيفة .

    ودليل طهارة أبوال الإبل ما رواه البخاري ومسلم من حديث أنس رضي الله عنه أن نَفَرًا من عُكل قَدِمُوا على رسول الله صلى الله عليه وسلم فبايعوه على الإسلام فاستوخموا الأرض وسقمت أجسامهم ، فشكوا ذلك إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال : ألا تخرجون مع راعينا في إبله فتصيبون من أبوالها وألبانها ؟ فقالوا : بلى ، فَخَرَجُوا فَشَرِبُوا مِن أبوالها وألبانها فَصَحّوا .. الحديث .
    وفي رواية للبخاري : فاشْرَبُوا من ألبانها وأبوالها ، فَخَرَجُوا فيها فَشَرِبُوا مِن أبوالها وألبانها واسْتَصَحّوا .
    وفي رواية للبخاري : فأمَرَهُم أن يأتوا إبِل الصَّدَقَة فَيَشْرَبُوا مِن أبوالها وألبانها ، فَفَعَلُوا فَصَحُّوا .

    ولو كانت أبوال الإبل نجِسَة لما أمرَهم النبي صلى الله عليه وسلم أن يَشْرَبُوا منها .

    قال ابن القيم : وفي القصة دليل على التداوي والتطبّب ، وعلى طهارة بَول مأكول اللحم ، فإن التداوي بالمحرمات غير جائز ، ولم يُؤمَرُوا مع قُرب عَهدهم بالإسلام بِغَسْل أفواههم وما أصابته ثيابهم من أبوالها للصلاة ، وتأخير البيان لا يجوز عن وقت الحاجة . اهـ .

    وقد ذَكَر ابن القيم رحمه الله أن أبوال الإبل تنفع لِعلاج الاستسقاء .

    قال ابن القيم : ولما كانت الأدوية المحتاج إليها في علاجِه [ يعني : الاستسقاء] هي الأدوية الجالبة التي فيها إطلاقٌ مُعتدل وإدْرَار بحسب الحاجة ، وهذه الأمور موجودة في أبوال الإبل وألبانها أمَرَهم النبي صلى الله عليه وسلم بِشُرْبِها ، فإن في لبن اللِّقَاح جَلاء وتَليينا وإدرارا وتلطيفا ، وتفتيحا للسَّدد إذ كان أكثر رعيها الشيخ والقيصوم والبابونج والأقحوان والإذخر وغير ذلك من الأدوية النافعة للاستسقاء . وهذا المرض لا يكون إلا مع آفة في الكَبد خاصة ، أو مع مُشاركة ، وأكثرها عن السَّدد فيها ، ولبن اللِّقَاح العربية نافع من السّدد لما فيه من التفتيح والمنافع المذكورة .
    ونَقَل عن صاحب القانون قوله : وأنفع الأبوال بول الجمل الأعرابي وهو النجيب . اهـ .

    إلا أن أهل الاختصاص لا يَنْصَحُون بِشُرِب أبوال الإبل مُفْرَدَة ، بل لا بُدّ أن تُخلَط مع ألبانِها .

    وقولك – حفظك الله – (من الناحية الدينية أعرف أن البول هو من النجاسة فهو لو مسّ الثوب ينقض الوضوء ويستوجب تطهيره ، فما هو حكم الشرع لو استعمل للمداواة ؟)
    هذا ليس صحيحا !
    فالنجاسة لا تنقض الوضوء .
    ومسّ النجاسة ليس من نواقض الوضوء
    والراجح أن بول ما يُؤكَل لحمه طاهر
    ويجوز استعمال أبوال الإبل في الدواء إذا خُلِطَتْ بألبانها .


    والله تعالى أعلم .
    رحم الله ابن حزم ، قال ، فَصَدَق ..

    قال ابن حزم رحمه الله في " الفصل في الملل والأهواء والنحل " :

    اعلموا رحمكم الله أن جميع فرق الضلالة لم يُجرِ الله على أيديهم خيرا ! ولا فَتح بهم مِن بلاد الكفر قرية ، ولا رُفع للإسلام راية ، وما زالوا يَسعون في قلب نظام المسلمين ويُفرِّقون كلمة المؤمنين ، ويَسلّون السيف على أهل الدِّين ، ويَسعون في الأرض مفسدين .

    أما الخوارج والشيعة فأمْرُهم في هذا أشهر مِن أن يُتَكَلَّف ذِكْره .

    وما تَوَصَّلَت الباطنية إلى كيد الإسلام وإخراج الضعفاء منه إلى الكفر إلاّ على ألْسِنة الشيعة . اهـ .

    وقال شيخ الإسلام ابن تيمية عن الرافضة : فهل يوجد أضل من قوم يعادون السابقين الأولين من المهاجرين والأنصار، ويُوالُون الكفار والمنافقين ؟!
    وقال رحمه الله : الرافضة ليس لهم سعي إلاّ في هدم الإسلام ، ونقض عُراه ، وإفساد قواعده .
    وقال أيضا : ومَن نَظر في كتب الحديث والتفسير والفقه والسير عَلِم أن الصحابة رضي الله عنهم كانوا أئمة الهدى ، ومصابيح الدجى ، وأن أصل كل فِتنة وبَلِية هم الشيعة ومَن انضوى إليهم ، وكثير مِن السيوف التي سُلّت في الإسلام إنما كانت مِن جهتهم ، وعَلِم أن أصلهم ومادّتهم منافقون ، اختلقوا أكاذيب ، وابتدعوا آراء فاسدة ، ليفسدوا بها دين الإسلام .

معلومات الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

الذين يشاهدون الموضوع الآن: 1 (0 من الأعضاء و 1 زائر)

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •