النتائج 1 إلى 7 من 7
  1. #1
    تاريخ التسجيل
    12 - 6 - 2005
    الدولة
    سلطنة عمان
    المشاركات
    6,509

    Lightbulb هل يصح القول ( الثقة بالنفس أو ثق بنفسك )

    [align=justify]بسم الله الرحمن الرحيـم

    كتبه الشيخ/ عبدالرحمن السحيـم حفظه الله تعالى

    الثقة بالنفس

    كثيرا ما يقول بعض الناس : ثِق بِنفسك، أو يقولون :تَجِب الثقة بالنفس .. ونحو ذلك

    وهذه كلمة تتردَّد وتَتَكَرَّر على ألْسِنَة بَعض الناس ، وخُصُوصًا على ألْسِنَة الْمُرَبِّين .. وسبق أن أشَرْتُ قَدِيـمًا إلى هذه الكلمة ، وذلك هنا :
    اضغط هنا

    وأزِيد هنا :

    لا تجوز الثقة بالـنَّفْس ؛ لِعِدّة اعتِبارات :
    الأول : أن الـثِّقَـة لا تَكون إلاَّ بالله ، ولِذا قال الله تبارك وتعالى : (وَتَوَكَّلْ عَلَى الْحَيِّ الَّذِي لا يَمُوتُ) ، وقال عزّ وَجَلّ : (وَتَوَكَّلْ عَلَى الْعَزِيزِ الرَّحِيمِ) .. وهذا يُفيد أن التوكّل – كما سبَق – لا يَكون إلاَّ على الله ، والثِّقَة جُزء من التوكّل .. إذ قد عَرّف ابن القيم التوكّل بأنه : اعْتِمَاد القَلَب على الله وحْدَه ، واليأس مما في أيدي الناس .

    قال في كِتاب " الفوائد " : وسِرُّ التَّوَكًّل وحَقِيقَتُه : هو اعْتِمَادُ القَلَبِ عَلى اللهِ وحْدَه .

    الثاني : أنّ من اعْتَمَد على نَفسِه فقد اعتَمَد على عَجِز وضعف وعورة .. ومَن وُكِل إلى نَفسه فقد خُذِل ..

    وفي الْحَدِيث : " مَن تَعَلَّق شَيئا وُكِل إليه " رواه الإمام أحمد والترمذي ، وحسّنه الألباني . وذلك أنَّ القَلب متى اعتمَد على غير الله ورَكَن إليه وُكِلَ الإنسان إلى ما وَثق به ، أو إلى من اعتمَد عليه ..

    الثالث : أنّ الله عزّ وَجَلّ إذا أراد خُذلان عَبْد وَكَله إلى نَفْسِه . وهذه عُقوبة مِن عُقوبات الذُّنُوب .

    قال ابن القيم رحمه الله في ذِكْر عَقوبات الذُّنُوب :فَيُنْسِيه عُيوب نَفْسه ونَقصها وآفاتها ، فلا يَخْطُر بِبَالِه إزالتها وإصلاحها . وأيضا فَيُنْسِيه أمْرَاض نَفسه وقَلبه وآلامها ، فلا يَخْطُر بِقَلْبِه مُدَاواتها ولا السَّعْي في إزالة عِللها وأمراضها التي تؤول بها إلى الفساد والهلاك ؛ فهو مَريض مُثْخَن بِالْمَرَض ، ومَرَضُه مُتَرَامٍ به إلى الـتَّلَف ولا يَشْعُر بِمَرَضِه ولا يَخْطُر بِبَالِه مُداواته .

    وهذا من أعظم العقوبة للعامة والخاصة . فأيّ عقوبة أعظم من عقوبة مَن أهْمَل نَفْسَه وضَيَّعَها ونَسِي مَصَالِحَها وداءها ودَواءها ، وأسباب سعادتهما وصلاحها وفلاحها وحياتها الأبدية في النعيم المقيم . اهـ .

    الرابع : أنه قد جاء في الحديث : " ولا تَكِلْنِي إلى نَفْسِي طَرْفَة عَين "
    والواثِق بِنفسه مَوْكُول إلى نَفسه كما تَقَدَّم .

    قال الشيخ الفَاضِل بَكر أبو زَيد في " مُعْجَم الْمَناهي اللفْظِية " : في تَقْرِير للشيخ محمد بن إبراهيم -رحمه الله تعالى - لما سُئِل عن قَول مَن قَال : " تَجِب الثِّقَة بالـنَّفْس " أجَاب : لا تَجِب ، ولا تَجُوز الـثِّقَة بالـنَّفْس . في الحديث : ولا تَكِلْنِي إلى نَفْسِي طَرْفَة عَين .

    قال الشيخ ابن قاسم مُعَلِّقًا عليه : وجاء في حديث رواه أحمد : وأشْهَد أنك إن تَكِلْنِي إلى نَفْسِي تَكِلْنِي إلى ضَيْعَة وعَوْرَة وذَنْب وخَطِيئة ، وإني لا أثِق إلاَّ بِرَحْمَتِك . اهـ .

    أقول : لفظ الحديث في مُسنَد أحمد :
    مَن قَال : اللهم فَاطِر السَّمَاوَات والأرْض عَالِم الغَيْب والشَّهَادة إني أعْهَد إلَيْك في هَذه الْحَيَاة الدُّنيا أني أشْهَد أن لا إله إلاَّ أنْت ، وحْدَك لا شَرِيك لك ، وأنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُك ورَسُولُك ، فإنك إن تَكِلْنِي إلى نَفْسِي تُقَرِّبنِي مِن الشَّرّ ، وتُبَاعِدْني مِن الْخَير ، وإني لا أثِق إلاَّ بِرَحْمَتِك ، فاجْعَل لي عِنْدك عَهْدًا تُوفِّينِيهِ يَوْم القِيَامَة ، إنك لا تُخْلِف الْمِيْعَاد ؛ إلاَّ قَال الله لِمَلائكَتِه يَوْم القِيَامَة : إنَّ عَبْدِي قَد عَهِدَ إليَّ عَهْدًا ، فَأوْفُوه إيَّاه ، فَيُدْخِله الله الْجَنَّة .

    والله تعالى أعلم .
    12/9/1427 هـ .
    [/align]

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    7 - 7 - 2006
    الدولة
    فلسطينية من الأردن
    المشاركات
    1,398

    فعلا

    جزاك الله خيرا أخي نبيل الخير
    ووفقك الله لما يحب ويرضى يا شيخنا عبد الرحمن
    بوركتما على هذه التذكرة
    رحمك الله يا جدتي رحمة واسعة و أسكنك فسيح جناته
    اللهم ارحمها
    اللهم اغفر لها
    اللهم ألحقها بالنبين والصديقين والشهداء-

    حب أول وأخير لبلد الأمة -(فلسطين)-
    فلسطين روحي فلسطين قلبي فلسطين عقلي وكياني

    فلسطين تنتظرنا
    كل يوم تستيقظ على حلم عودتنا
    تستمتع بروعة نشيدنا الوطني الفلسطيني
    كل يوم
    يتجدد الحلم
    و نحن نكرر العهد
    لن ننساك يا فلسطين
    لن ننساك يا فلسطين
    لن ننساك يا فلسطين
    لن ننساك يا فلسطين
    اللهم عجل نصرنا
    اللهم أسألك أن نغير ما بأنفسنا
    اللهم ارزقنا نصرة نبيك صلى الله عليه وسلم، ونصرة دينك
    اللهم استعملنا ولا تستبدلنا
    الحمد لله !

  3. #3
    تاريخ التسجيل
    7 - 11 - 2005
    المشاركات
    615

    طرح قيم

    جزاك الله خيراً أخي الكريم على الطرح القيم وبارك فيك وجعل الله في موازين حسناتك
    وجزى الله الشيخ الفاضل عبد الرحمن السحيم على فوائده
    يا صاحب الهم إن الهم منفرج *** أبشر بخير فإن الفارج الله
    اليأس يقطع أحياناً بصاحبه *** لاتياسن فإن الكافي الله
    الله يحدث بعد العسر ميسرة *** لاتجزعن فان الصانع الله
    إذا إبتليت فثق بالله وأرض به *** إن الذي يكشف البلوى هو الله
    والله .. مالك غير الله من أحد *** فحسبك في كلٍ لك الله

  4. #4
    تاريخ التسجيل
    13 - 3 - 2006
    الدولة
    مصر
    المشاركات
    719

    Re: طرح قيم

    الرسالة الأصلية كتبت بواسطة زمزم
    جزاك الله خيراً أخي الكريم على الطرح القيم وبارك فيك وجعل الله في موازين حسناتك
    وجزى الله الشيخ الفاضل عبد الرحمن السحيم على فوائده

  5. #5
    تاريخ التسجيل
    23 - 5 - 2002
    المشاركات
    5,477

    كما أشار الشيخ عبدالرحمن السحيم . .

    الثقة ( المطلقة ) بالنفس ( لا تجوز ) !!
    ومن يقول بوجوب الثقة بالنفس ممن يُعرف عنهم حسن الاستقامة فهو لا يقصد بها الاعتماد على النفس والتبري من حول الله وقوته . .
    بل يقصد بها حالة شعورية تجعل الانسان يستشعر ما أودعه الله تعالى فيه من النعم والقوة الأمر الذي يحفّزه إلى ما هو خير .




  6. #6
    تاريخ التسجيل
    7 - 10 - 2006
    المشاركات
    121

    ثق بربك لا بنفسك ...

    جزاك الله شيخنا عبدالرحمن السحيم وجزى الناقل خير الجزاء ...

    موضوع مهم يغيب عن بعض الناس خاصة من يهتمون ويبالغون في دراسة البرمجة اللغوية العصبية وقد اطلعت على مقال أضعه هنا من باب الشيء بالشيء يذكر ... للدكتورة فوز بنت عبداللطيف كردي

    [align=center]ثق بربك لا بنفسك [/align]

    [align=center]كنت أتأمل أوراق التعريف والدعاية لكثير من الدورات التدريبية التي تجد إقبالا متزايداً في واقع عامة الناس - لكونها تنتشر تحت مظلات نفسية،

    تربوية أو إدارية -، فوجدت أن القاسم المشترك بينها هو: الوعد بإيقاد شعلة "الثقة بالنفس" بما أسموه برمجة عصبية، أو تنويماً إيحائياً، أو طاقة بشرية أو كونية.. والهدف من ورائها هو تحرير النفس من العجز والكسل والسلبية لتنطلق إلى مضمار الحياة بفاعلية وإيجابية، وتصل إلى النجاح والتميّز والقدرات الإبداعية..

    قطع علي تأملاتي صوت ابنتي تقرأ بفاتحة الكتاب: { إِيَّاكَ نَعْبُدُ وإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ }، عندها سألت نفسي هل ما أحتاجه للفاعلية والإيجابية والهمة الوقادة العلية هو أن أثق بنفسي، وأستعين بذاتي وقدراتي وإمكاناتي، تأملت.. وتأملت ثم كتبت أسطري هذه بعنوان "ثق بربك لا بنفسك":




    الثقة بالنفس... كلمات جميلة براّقة.. كلمات يرسم لها الخيال في الذهن صورة جميلة، ظلالها بهيجة..
    تعال معي أيها القارئ الكريم نتأمّل جمالها:

    إنها صورة ذلك الإنسان الذي يمشي بخطوات ثابتة وجنان مطمئن..
    إنها صورة ذلك الصامد في وجه أعاصير الفتن..
    إنها صورة ذلك المبتسم المتفائل برغم الصعاب..
    إنها صورة ذلك الذي يجيد النهوض بعد أي كبوة ..
    إنها صورة ذلك الذي يمشي نحو هدفه لا يلتفت ولا يتردد..

    ما أجملها من صورة!
    لذلك تجد الدعوة إلى "الثقة بالنفس"منطلق لتروييج كثير من التطبيقات والتدريبات.. فكل أحد يطمع في أن يمتلكها، وكل أحد يودّ لو يغير واقع حياته عليها..
    ولكن.. قف معي لحظة، وتأمل هذه النصوص:
    { هَلْ أَتَى عَلَى الإِنسَانِ حِينٌ مِّنَ الدَّهْرِ لَمْ يَكُن شَيْئًا مَّذْكُورًا } [الإنسان:1].
    { يأَيُّهَا النَّاسُ أَنتُمُ الْفُقَرَآءُ إِلَى اللَّهِ وَاللَّهُ هُوَ الْغَنِيُّ الْحَمِيدُ } [فاطر:15].
    { وَخُلِقَ الإِنسَانُ ضَعِيفًا } [النساء:28].
    { وَلاَ تَقْولَنَّ لِشَيْءٍ إِنِّي فَاعِلٌ ذلِكَ غَدًا . إِلاَّ أَن يَشَآءَ اللَّهُ } [الكهف: 23].
    { إِيَّاكَ نَعْبُدُ وإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ } [الفاتحة:5].

    وتفكّر معي في معاني هذه الدعوات المشروعة:
    "اللهم إني عبدك وابن عبدك، وابن أمتك، ناصيتي بيدك، ماضٍ فيَّ حكمك... أبوء بنعمتك عليّ وأبوء بذنبي فاغفر لي..."
    "اللهم إني استخيرك بعلمك، وأستقدرك بقدرتك، فإنك تعلم ولا أعلم..."
    "اللهم لا حول ولا قوة لي إلا بِك..."
    " اللهم إني أبرأ من حولي وقوتي إلى حولك وقوّتك..."
    " اللهم إني أشكو إليك ضعف قوتي وقلة حيلتي..."
    "اللهم لا تكلني إلى نفسي طرفة عين ولا أقل من ذلك فأهلك..."
    "اللهم يا مقلب القلوب ثبت قلبي على دينك..."

    ألا ترى معي - أيها القارئ الكريم- أن النفس فيها تتربى على أن تعترف بعجزها وفقرها، وتقرّ بضعفها وذلّها، ولكنها لاتقف عند حدود هذا الاعتراف فتعجز وتُحبط وتكسل، وإنما تطلب قوّتها من ربها، وتسعى وتعمل وتتذلل لمن بـ "كن" يُقدرها على مايريد، ويُلين لها الحديد، ويعطيها فوق المزيد...

    هذه - يا أحبّة - هي طريقة الإسلام في التعامل مع النفس، والترقّي بها، وتتلخّص في:

    أولا: تعريفها بحقيقتها، فقد خلقها الله من عدم، وجبلها على ضعف، وفطرها على النقص والاحتياج والفقر.
    ثانيًا: دلالتها على المنهج الذي يرفعها من هذا الضعف والفقر الذي جُبلت عليه، لتكون برغم صفاتها هذه أكرم خلق الله أجمعين!! تكريمٌ تجاوز به مكانة من خلقهم ربهم من نور، وجبلهم على الطاعة ونقّاهم من كل خطيئة " الملائكة الأبرار"!!!
    ثالثًا: تذكيرها بأن هناك من يريد إضلالها عن هذا الطريق بتزيين غيره مما يشتبه به لها، وحذّرها من اتّباعه، وأكد لها عداوته، وأبان لها طرق مراغمته..

    إنه المنهج الذي تعترف فيه النفس بفقرها وذلّها، وتتبرأ من حولها وقوّتها، وتطلب من مولاها عونه وقوّته وتوفيقه وتسديده..فيعطيها جلَّ جلاله، ويكرمها ويُعليها..
    منهج تعترف فيه بضعفها واحتياجها، وتستعين فيه بخالقها ليغنيها ويعطيها، ويقيها شر ما خلقه فيها..فيقبلها ويهديها، ويسددها ويُرضيها..
    منهج تتخذ فيه النفس أهبة الاستعداد لعدوّها المتربص بها ليغويها، فتستعيذ بربها منه، وتدفعه بما شرع لها فإذا كيده ضعيف، وإذا قدراته مدحورة عن عباد الله المخلصين.. فقد أعاذهم ربهم وكفاهم وحماهم هو مولاهم، فنِعم المولى ونِعم النصير..
    إنه منهج يضاد منهج قارون : { إِنَّمَآ أُوتِيتُهُ عَلَى عِلْمٍ عِندِي }.
    إنه منهج ينابذ منهج الأبرص والأقرع : "إنما ملكته كابراً عن كابر".
    إنه منهج يتبرّأ صاحبه أن يكون خصيماً مبيناً لربه الذي خلقه وربّاه بنعمه، أو ينازعه عظمته وكبريائه.
    إنه منهج لايتوافق مع مذهب"القوة" الذي يقول زعيمه "نيتشه": سنخرج الرجل السوبرمان الذي لا يحتاج لفكرة الإله؟!
    إنه منهج يصادم منهج الثيوصوفي "وليام جيمس" ومذهبه البراجماتي، وأتباعه "باندلر وجرندر"، ومن سار على نهجهم من بعدهم: " أنا أستطيع.. أنا قادر.. أنا غني.. أنا أجذب قدري..".
    تأمّل هذا - أيها القارئ الكريم - ولا يشتبه عليك قول الله عز وجل: { وَأَنْتُمُ الأَعْلَوْنَ }، فقد قال بعدها { إِنْ كُنْتُمْ مُّؤْمِنِينَ }؛ فمنه يُستمد العلوّ، وبدوام الإلحاح والطلب منه تتحقق الرفعة..

    احذر - أخي - ولا يشتبه عليك قول الرسول المصطفى صلى الله عليه وسلم: « الْمُؤْمِنُ الْقَوِيُّ خَيْرٌ وَأَحَبُّ إِلَىٰ اللّهِ مِنَ الْمُؤْمِنِ الضَّعِيفِ » فالمؤمن القوي ليس قوياً من عند نفسه، ولا بمقومات شخصيّته، تدريباته وبرمجته للاواعي! وإنما هو قوي لاستعانته بربّه، وثقته في موعوداته الحقة..
    تأمّل كلمات القوة من موسى -عليه السلام - أمام البحر والعدو ورائه: { قَالَ كَلاَّ إِنَّ مَعِيَ رَبِّي سَيَهْدِينِ }...ثقته ليست في نفسه، وقد أُعطي - عليه الصلاة والسلام - من المعجزات وخوارق العادات ما أعطي!!! وإنما ثقته بتوكّله على الذي يستطيع أن يجعله فوق القدرات البشرية، بل يجعل لعصاه الخشبية قدرات لايستطيعها أساطين الطقوس السحرية..

    تأمّل - أخي الكريم - هذه الكلمات النبوية « اسْتَعِنْ بِاللّهِ. وَلاَ تَعْجِزْ »..
    إنها كلمات الحبيب صلى الله عليه وسلم، يربّي أمّته على منهج الإيجابية والفاعلية، ليس على طريقة أهل البرمجة اللغوية العصبية..
    لم يقل: تخيل قدرات نفسك..
    لم يقل: أيقظ العملاق الذي في داخلك وأطلقه..
    لم يقل: خاطب اللاواعي لديك برسائل ايجابية، وبرمجه برمجةً وهمية..
    وإنما دعاك - عليه الصلاة والسلام - إلى الطريقة الربانية « اسْتَعِنْ بِاللّهِ. وَلاَ تَعْجِزْ »..
    فاستعن به وتوكل عليه، ولا تعجزن بنظرك إلى قدراتك وإمكاناتك، فأنت بنفسك ضعيف ظلوم جهول، وأنت بالله عزيز.. أنت بالله قوي.. أنت بالله قادر.. أنت بالله غني..


    ومن هذا الوجه، ومن منطلق فهم معاني العبودية، وفقه النصوص الشرعية، قال الشيخ الكريم والعلامة الجليل بكر أبو زيد - حفظه الله - في كتابه "المناهي اللفظية ": أن لفظة الثقة بالنفس لفظة غير شرعية وورائها مخالفة عقدية..."
    فإن رجوت - في زمان تخلّف عام يعصف بالأمة - رفعة وعزة ونهضة وإيجابية... وإن أردت تواصلا -على الرغم من الصعاب - بفاعلية..
    وإن رغبت في نفض الإحباط عنك، والتطلّع إلى الحياة بنظرة استشرافية تفاؤلية؛ فعليك بمنهج العبودية على الطريقة المحمدية، ودع عنك طريقة باندلر وجرندر الإلحادية؛ فوراءها ثقة وهمية ممزوجة بطقوس سحرية، وقدرات تواصل مادية، تشهد على فشلها فضائحهم الأخلاقية، ومرافعاتهم القضائية التي ملئت سيرتهم الذاتية.

    فحذار من هذه التبعية إلى جحر الضب الذي حذّرك منه نبيك في الأحاديث النبوية، وحذار من استبدال الطريقة الربانية بتقنيات البرمجة العصبية، فإنها من حيل إبليس الشيطانية وتزيينه للفلسفات الإلحادية؛ لتتكل على نفسك الضعيفة وقدراتك البشرية فيكلك لها رب البرية، ويمدك في غيك بحصول نتائج وقتية، وشعور سعادة وهمية..حتى تنسى الافتقار الذي هو لبّ العبودية، فتُحرم من السعادة الحقيقية التي تغنى بها من وجدها وبيّن أسباب حيازتها، فقال:



    ومما زادني شرفـاً وتيــهًا***وكدت بأخمصي أطأ الثريا
    دخولي تحت قولك ياعبادي***وأن صيّرت أحمد لي نبيـًا


    د.فوز بنت عبداللطيف كردي


    المصدر: موقع الفكر العقدي الوافد ومنهجية التعامل معه

    http://www.alfowz.com[/align]


    [align=center]نقله أخوكم أفيقوا [/align]
    التعديل الأخير تم بواسطة أفيقوا ; 10-27-06 الساعة 10:15 AM
    شاد الملوك قصورهم وتحصنوا ..... من كل طالب حاجة أو راغبِ
    فارغب إلى ملك الملوك ولا تكن ...... يا ذا الضراعة طالبا من طالبِ

  7. #7
    تاريخ التسجيل
    9 - 9 - 2006
    المشاركات
    91
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

    بارك الله بكم وأثابكم بكل خير ونفع بكم الاسلام والمسلمين

معلومات الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

الذين يشاهدون الموضوع الآن: 1 (0 من الأعضاء و 1 زائر)

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •