النتائج 1 إلى 2 من 2
  1. #1
    تاريخ التسجيل
    22 - 2 - 2006
    المشاركات
    11

    هل هذا الحديث ( لو أتيتني بقراب الأرض خطايا) تحت المشيئة ؟!

    بسم الله الرحمن الرحيم

    جاء في الحديث القدسي : (( لو أتيتني بقراب الأرض خطايا ثم لقيتني لا تشرك بي شيئاً لأتيتك بقرابها مغفرة ))

    هل هذا الحكم تحت المشيئة ؟!

    فيقال : إن شاء الله أن يأتيه بقراب الأرض مغفرة كان ذاك , وإن لم يشأ لم يكن ؟!

    والسلام عليم ورحمة الله وبركاته

    أخوكم

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    31 - 3 - 2002
    الدولة
    الرياض
    المشاركات
    17,678

    الجواب :

    وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
    وأعانك الله .

    هذا مَحمول عند أهل العِلْم على ما إذا تاب منها .

    قال ابن رجب رحمه الله : فقد تضمن حديث أنس المبدوء بِذِكْرِه أنَّ هذه الأسباب الثلاثة يحصل بها المغفرة :
    أحدها : الدعاءُ مع الرجاء .
    السبب الثاني للمغفرة : الاستغفار ، ولو عظُمت الذُّنوب ، وبلغت الكثرة عَنان السماء ، وهو السَّحاب . وقيل : ما انتهى إليه البصر منها .
    السبب الثالث من أسباب المغفرة : التوحيدُ ، وهو السببُ الأعظم ، فمن فَقَده ، فَقَدَ المغفرة ، ومن جاء به ، فقد أتى بأعظم أسباب المغفرة . اهـ .

    وقال المناوي : " لأتيتك بقرابها مغفرة " ما دُمْت تائبا عنها ، مُستغفِرًا منها ، مستقبلا إياها . اهـ .

    ودَلّ على هذا ما رواه مسلم من حديث أبي ذر رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : يقول الله عز وجل : من جاء بالحسنة فله عشر أمثالها وأزيد ، ومن جاء بالسيئة فجزاؤه سيئة مثلها أو أغْفِر ، ومن تَقَرّب مِنِّي شِبرا تَقَرّبت منه ذراعا ، ومن تَقَرَّب مِنِّي ذراعا تَقَرّبت منه بَاعا ، ومن أتاني يمشي أتيته هرولة ، ومن لقيني بِقُرَاب الأرض خطيئة لا يشرك بي شيئا لقيته بمثلها مغفرة .

    وما رواه الإمام أحمد من حديث أنس بن مالك رضي الله عنه قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يَقول : والذي نفسي بيده - أو قال والذي نفس محمد بيده - لو أخطأتم حتى تملأ خطاياكم ما بين السماء والأرض ثم استغفرتم الله عز وجل لَغَفَر لكم ، والذي نفس محمد بيده - أو والذي نفسي بيده - لو لم تخطئوا لجاء الله عز وجل بقوم يُخطئون ثم يستغفرون الله ، فيغفر لهم . وقال الشيخ شعيب الأرنؤوط : صحيح لغيره .

    وما رواه ابن ماجه من حديث أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : لو أخطأتم حتى تبلغ خطاياكم السماء ثم تُبْتُم ، لَتَاب عليكم . وقال الألباني : حَسَن .

    أما إذا لم يَتُب من الذنوب مع تحقيق التوحيد ، فهو تحت المشيئة .

    والله أعلم .

    رحم الله ابن حزم ، قال ، فَصَدَق ..

    قال ابن حزم رحمه الله في " الفصل في الملل والأهواء والنحل " :

    اعلموا رحمكم الله أن جميع فرق الضلالة لم يُجرِ الله على أيديهم خيرا ! ولا فَتح بهم مِن بلاد الكفر قرية ، ولا رُفع للإسلام راية ، وما زالوا يَسعون في قلب نظام المسلمين ويُفرِّقون كلمة المؤمنين ، ويَسلّون السيف على أهل الدِّين ، ويَسعون في الأرض مفسدين .

    أما الخوارج والشيعة فأمْرُهم في هذا أشهر مِن أن يُتَكَلَّف ذِكْره .

    وما تَوَصَّلَت الباطنية إلى كيد الإسلام وإخراج الضعفاء منه إلى الكفر إلاّ على ألْسِنة الشيعة . اهـ .

    وقال شيخ الإسلام ابن تيمية عن الرافضة : فهل يوجد أضل من قوم يعادون السابقين الأولين من المهاجرين والأنصار، ويُوالُون الكفار والمنافقين ؟!
    وقال رحمه الله : الرافضة ليس لهم سعي إلاّ في هدم الإسلام ، ونقض عُراه ، وإفساد قواعده .
    وقال أيضا : ومَن نَظر في كتب الحديث والتفسير والفقه والسير عَلِم أن الصحابة رضي الله عنهم كانوا أئمة الهدى ، ومصابيح الدجى ، وأن أصل كل فِتنة وبَلِية هم الشيعة ومَن انضوى إليهم ، وكثير مِن السيوف التي سُلّت في الإسلام إنما كانت مِن جهتهم ، وعَلِم أن أصلهم ومادّتهم منافقون ، اختلقوا أكاذيب ، وابتدعوا آراء فاسدة ، ليفسدوا بها دين الإسلام .

معلومات الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

الذين يشاهدون الموضوع الآن: 1 (0 من الأعضاء و 1 زائر)

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •