النتائج 1 إلى 2 من 2
  1. #1
    تاريخ التسجيل
    22 - 4 - 2003
    المشاركات
    4,994

    دخل عليه وقت الصلاة و قد خرج مِن محل إقامته ؛ فهل يترخّـص برُخص المسافِر ؟

    السؤال :
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
    رجل خرج مسافرا ، ودخل عليه وقت الصلاة في محطة بَنْزين خارج المدينة التي يسكن فيها ، فمتى يترخّص برخص السفر ؟
    أفتونا مأجورين .
    وجزاكم الله خير الجزاء .
    حساب مشكاة الفتاوى في تويتر:
    https://twitter.com/al_ftawa

    :::::::::::::::::::::

    هل يجوز للإنسان أن يسأل عمّا بدا له ؟ أم يدخل ذلك في كثرة السؤال المَنهي عنها ؟
    http://www.almeshkat.net/vb/showthread.php?t=98060


  2. #2
    تاريخ التسجيل
    22 - 4 - 2003
    المشاركات
    4,994

    جواب الشيخ عبد الرحمن السحيم

    الجواب :

    وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته

    وجزاك الله خيرا


    يترخّص المسافر بِرُخص السَّفَر إذا فارق العُمران ، فإذا خرج عن المدينة ، وفارَق بيوتها فإنه يترخّص بِرُخص السفر .

    فإن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا خرج مسافرا ترخّص بِرُخص السفر ، ولو لم يبلغ مسافة القصر .
    قَالَ أَنَس بن مَالِكٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : صَلَّيْتُ الظُّهْرَ مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالْمَدِينَةِ أَرْبَعًا ، وَبِذِي الحُلَيْفَةِ رَكْعَتَيْنِ . رواه البخاري ومسلم .
    ومعلوم أن ذا الحليفة دون مسافة القصر .

    قال ابن قدامة : لَيْسَ لِمَنْ نَوَى السَّفَرَ الْقَصْرُ حَتَّى يَخْرُجَ مِنْ بُيُوتِ قَرْيَتِهِ، وَيَجْعَلَهَا وَرَاءَ ظَهْرِهِ. وَبِهَذَا قَالَ مَالِكٌ، وَالشَّافِعِيُّ، وَالأَوْزَاعِيُّ، وَإِسْحَاقُ، وَأَبُو ثَوْرٍ، وَحُكِيَ ذَلِكَ عَنْ جَمَاعَةٍ مِنْ التَّابِعِينَ .

    قَالَ ابْنُ الْمُنْذِرِ: أَجْمَعَ كُلُّ مَنْ نَحْفَظُ عَنْهُ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ ، أَنَّ لِلَّذِي يُرِيدُ السَّفَرَ أَنْ يَقْصُرَ الصَّلاةَ إذَا خَرَجَ مِنْ بُيُوتِ الْقَرْيَةِ الَّتِي يَخْرُجُ مِنْهَا ، واختلفوا فيما قبل الخروج عن البيوت ؛ فذهب الجمهور إلى أنه لا بُدّ مِن مفارقة جميع البيوت . وذهب بعض الكوفيين إلى أنه إذا أراد السفر يصلي ركعتين ولو كان في مَنْزِله . ومنهم من قال : إذا ركب قصر إن شاء .
    ورجّح ابن المنذر الأول ، بأنهم اتفقوا على أنه يقصر إذا فارق البيوت ، واختلفوا فيما قبل ذلك فعليه الإتمام على أصل ما كان عليه حتى يثبت أن له القصر . ( نقله الحافظ في الفتح ) .


    وقال ابن قدامة : وَإِنْ خَرَجَ مِنْ الْبَلَدِ، وَصَارَ بَيْنَ حِيطَانِ بَسَاتِينِهِ، فَلَهُ الْقَصْرُ؛ لأَنَّهُ قَدْ تَرَكَ الْبُيُوتَ وَرَاءَ ظَهْرِهِ وَإِنْ كَانَ حَوْلَ الْبَلَدِ خَرَابٌ قَدْ تَهَدَّمَ وَصَارَ فَضَاءً، أُبِيحَ لَهُ الْقَصْرُ فِيهِ كَذَلِكَ. وَإِنْ كَانَتْ حِيطَانُهُ قَائِمَةً فَكَذَلِكَ . اهـ .

    ويترخّص المسافر بِرُخَص السفر فيقصر ويجمع ولو كان قد أدرك وقت الصلاة في البلد .

    ومثاله :

    لو أن شخصا أراد السفر ، ثم أذَّن المؤذِّن للصلاة وهو في البلد ، فإنه إذا صلّى بعد مفارقة البُنيان فلَه أن يَقصُر الصلاة ؛ لأن العِبْرَة بأداء الصلاة .

    وعكس هذه الحالة :

    لو رجع من السفر ثم أدركه دُخول الوقت وهو في سَفَرِه ، فإنه إذا دخل بلَدَه فإنه يُصلي صلاة مُقيم ، فليس له أن يقصر ؛ لأن العِبْرَة بأداء الصلاة .


    قَالَ الْبُخَارِيُّ : خَرَجَ عَلِيٌّ فَقَصَرَ ، وَهُوَ يَرَى الْبُيُوتَ ، فَلَمَّا رَجَعَ قِيلَ لَهُ : هَذِهِ الْكُوفَةُ . قَالَ : لا حَتَّى نَدْخُلَهَا .

    وهذا الأثر رواه عبد الرزاق موصولا .


    والله تعالى أعلم .
    التعديل الأخير تم بواسطة مشكاة الفتاوى ; 08-22-14 الساعة 3:50 AM
    حساب مشكاة الفتاوى في تويتر:
    https://twitter.com/al_ftawa

    :::::::::::::::::::::

    هل يجوز للإنسان أن يسأل عمّا بدا له ؟ أم يدخل ذلك في كثرة السؤال المَنهي عنها ؟
    http://www.almeshkat.net/vb/showthread.php?t=98060


معلومات الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

الذين يشاهدون الموضوع الآن: 1 (0 من الأعضاء و 1 زائر)

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •