النتائج 1 إلى 2 من 2
  1. #1
    تاريخ التسجيل
    22-04-2003
    المشاركات
    4,993

    تطلب شرْح أحاديث وردت فيها بعض ما يجده المسلم مِـن وسوسة

    شيخنا الكريم
    أحد الأخوات تريد شرح هذا الحديثين
    ووفقكم الله تعالى لما فيه الخير

    سأل الصحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم عن ذلك فقالوا : يا رسول الله إن أحدنا يجد في نفسه يعرض بالشيء لأن يكون حممة أحب إليه من أن يتكلم به ، فقال : الله أكبر . الله أكبر . الله أكبر . الحمد لله الذي ردّ كيده إلى الوسوسة . رواه الإمام أحمد وأبو داود .

    وفي صحيح مسلم عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : جاء ناس من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم فسألوه : إنا نجد في أنفسنا ما يتعاظم أحدنا أن يتكلم به . قال : وقد وجدتموه ؟ قالوا : نعم . قال : ذاك صريح الإيمان
    حساب مشكاة الفتاوى في تويتر:
    https://twitter.com/al_ftawa

    :::::::::::::::::::::

    هل يجوز للإنسان أن يسأل عمّا بدا له ؟ أم يدخل ذلك في كثرة السؤال المَنهي عنها ؟
    http://www.almeshkat.net/vb/showthread.php?t=98060


  2. #2
    تاريخ التسجيل
    22-04-2003
    المشاركات
    4,993

    جواب الشيخ عبد الرحمن السحيم

    الجواب :

    ووفَّقَك الله لِكُلّ خَيْر

    الشك أو الوسواس لا يخلو منه أحد ، حتى خِيار هذه الأمة ، وهم أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم ورضي الله عنهم
    فقد جاء ناس من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم فسألوه : إنّا نجد في أنفسنا ما يتعاظم أحدنا أن يتكلم به . قال : وقد وجدتموه ؟ قالوا : نعم . قال : ذاك صريح الإيمان . رواه مسلم .
    وفي حديث ابن مسعود رضي الله عنه قال : سُئل النبي صلى الله عليه وسلم عن الوسوسة . قال : تلك مَحْض الإيمان . رواه مسلم .
    وفي حديث ابن عباس رضي الله عنهما قال : جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال : يا رسول الله إن أحدنا يجد في نفسه يعرض بالشيء ، لأن يكون حُممة أحب إليه من أن يتكلم به . فقال : الله أكبر . الله أكبر . الله أكبر ، الحمد لله الذي ردّ كيده إلى الوسوسة . رواه الإمام أحمد وأبو داود .

    والوسواس بضاعة شيطانية .
    قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : لن يبرح الناس يتساءلون حتى يقولوا هذا الله خالق كل شيء ، فمن خَلق الله . رواه البخاري ومسلم .
    وفي حديث أبي هريرة رضي الله عنه : فَمَن وَجَد من ذلك شيئا ، فليقل : آمنت بالله . رواه مسلم .

    إذاً العلاج في ثلاثة أمور :
    الأول : أن ينتهي عما يوسوس به له الشيطان
    الثاني : أن يستعيذ بالله من الشيطان الرجيم
    الثالث : أن يُجدد إيمانه بقوله : آمنت بالله

    ومعنى الحديث الأول : " إن أحدنا يجد في نفسه يعرض بالشيء لأن يكون حممة أحب إليه من أن يتكلم به " أي : ما يَكون في الـنَّفْس مِن حَدِيث ، يَعْظُم على الإنسان أن يَتَحدَّث به مما يُلقِيه الشيطان في الـنَّفْس ، ولذا جاء في الحديث الآخر " إنّا نجد في أنفسنا ما يتعاظُم أحَدنا أن يتكلَّم به " .
    ولذلك فليس مِن الْحِكْمَة ولا مِن الجائز أن يسأل الإنسان عن كل ما يَدُور في نفسه ، ولا أن يَتَحدَّث عن كل ما في نَفْسِه .
    والْحُمَمَة : قال أبو عبيد : الْحُمَم الفَحَم ، واحِدَتُها حُمَمة .
    يعني أن الإنسان أحبّ إليه أن يَحتَرِق حتى يَكون فَحْمَة مِن أن يَتَحدَّث بما يَجِد في نفسه .

    وأما الحديث الآخر ، وهو قوله عليه الصلاة والسلام عن وسوسة الشيطان : " ذاك صريح الإيمان "
    وهو بمعنى الحديث الآخر : " تلك مَحْض الإيمان " .
    أي أن هذا دليل على صِدْق الإيمان ، إذ أن الشيطان قد عجز عن هذا الإنسان المؤمن حتى تسلّط عليه بِسِلاحِه الضعيف " الوسوسة " !

    وفي هذا إشارة إلى ضعف كيد الشيطان ، وهو ما جاء في التَّنْزِيل : (إِنَّ كَيْدَ الشَّيْطَانِ كَانَ ضَعِيفًا)

    والنبي صلى الله عليه وسلم كَبَّر مَرّة ، وحَمِد الله أخْرَى على أن الشيطان رُدّ كَيده إلى الوسوسة ؛ لأنها دليل ضَعْف ، ولأن الوسوسة تَذْهَب بِذِكْر الله تعالى .
    قال ابن عباس رضي الله عنهما : الشيطان جَاثِم على قَلب ابن آدم فإذا سَهَا وغَفَل وَسْوَس ، وإذا ذَكَر الله خَنَس .

    ولذا سُمِّي الشيطان بـ " الْخَنَّاس " .

    والله تعالى أعلم .
    حساب مشكاة الفتاوى في تويتر:
    https://twitter.com/al_ftawa

    :::::::::::::::::::::

    هل يجوز للإنسان أن يسأل عمّا بدا له ؟ أم يدخل ذلك في كثرة السؤال المَنهي عنها ؟
    http://www.almeshkat.net/vb/showthread.php?t=98060


معلومات الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

الذين يشاهدون الموضوع الآن: 1 (0 من الأعضاء و 1 زائر)

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •