النتائج 1 إلى 2 من 2
  1. #1
    تاريخ التسجيل
    22 - 4 - 2003
    المشاركات
    4,995

    استفسارات عن عِـدة المرأة الأرملة و أحوالها في فترة الحِـداد

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
    أول أريد أن أعلن أمام الجميع ...
    أني أحبكـ في الله يا شيخ ... وأسأل الله أن ينفع بكـ وبعلمكـ ..
    وأن يسدد خطاكـ ... ويكتب لكـ الأجر ..

    وأسئلتي :
    1 - متى تبدأ عدة المرأة عند وفاة زوجها ؟
    2 - وإذا كانت في منطقة بعيدة وتوفي زوجها ودفن ولا عندها أحد من أبناء وغيرهـ هل تستطيع الذهاب إلى منطقةأهلها؟
    3 – ما الواجب عليها في الاغتسال والملبس والتمشيط وهل هناكـ لون معين تلبسه وقت العدة ؟

    وجزاكـ الله كل خير
    حساب مشكاة الفتاوى في تويتر:
    https://twitter.com/al_ftawa

    :::::::::::::::::::::

    هل يجوز للإنسان أن يسأل عمّا بدا له ؟ أم يدخل ذلك في كثرة السؤال المَنهي عنها ؟
    http://www.almeshkat.net/vb/showthread.php?t=98060


  2. #2
    تاريخ التسجيل
    22 - 4 - 2003
    المشاركات
    4,995

    جواب الشيخ عبد الرحمن السحيم

    الجواب :

    وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
    وجزاك الله خيرا
    وسدد الله خُطاك .
    وأحبك الله الذي أحببتني فيه .

    1 – تبدأ عِدّة الْمُتوفَّـى عنها زوجها من حين وفاته ، فإن لم تعلم إلاَّ بعد ذلك فإنها تعتد من بقية الْمُدَّة ، وليس عليها إعادة لِمّا مضى مِن عِدّة .
    وَمَن عَلِمَتْ أثْنَاء العِدَّة – أي بَعد وَفَاة زَوْجها بِمُدَّة – فإنها تَعْتَدّ مِن حِين بَلَغَها الْخَبَر .
    قال القرطبي : لأنَّ الله تَعَالى عَلَّق العِدَّة بِالوَفَاة أو الطَّلاق . اهـ .
    قَالَ الإمام مَالِك : لا إحْدَادَ عَلَيْهَا إذَا لَمْ يَبْلُغْهَا إلاَّ مِنْ بَعْدِ مَا تَنْقَضِي عِدَّتُهَا .
    وقال الإمام الشافعي : ولو تَرَكَت امْرَأة الإحْدَاد في عِدَّتِها حتى تَنْقَضِي أوْ في بَعْضِها كَانت مُسِيئَة ، ولَم يَكُن عليها أن تَسْتَأنِف إحْدَادًا ؛ لأنَّ مَوْضِع الإحْدَاد في العِدَّة فإذا مَضَتْ أو مَضَى بَعْضُها لَم تُعِد لِمَا مَضَى ... فإن لَم يَأتِها طَلاق ولا وَفَاة حتى تَنْقَضِي عِدَّتُها لَم يَكُن عليها عِدَّة ، وكذلك لَو لَم يَأتِها طَلاق ولا وَفَاة حتى يَمْضِي بَعْض عِدَّتِها أكْمَلَتْ مَا بَقِي مِن عِدَّتِها حَادَّة .
    وقال ابن حزم : فإن أغْفَلَتِ الْمُعْتَدَّة الإحْدَاد حتى تَنْقَضِي العِدَّة مِن جَهْل فَلا حَرَج وإنْ كَان عَمْدًا فَهي عَاصِيَة لله عزّ وَجَلّ ، ولا تُعِيد ذَلك ؛ لأنَّ وَقْت الإحْدَاد قَد مَضَى، ولا يَجُوز عَمَل شَيء في غَير مَوْضِعِه وفي غَيْر وَقْتِه .

    2 – يجوز لِلمعتدَّة أن تنتقل مِن بلدها إلى بلد آخر إذا كانت تخاف على نفسها ، أو لم يكن لها مَنْزل يؤويها ، وكذلك لو كانت مسافرة وتُوفِّي زوجها ، فإن لها أن ترجع إلى بلدها .

    3 – ليس للإحداد لون مُعيَّن ، وإنما تجتنب الزينة في الملبس ، وتجتنِب الطِّيب ، سواء في الثياب أو في البَدَن ، لِقَوله عليه الصلاة والسلام : ولا تَمَسّ طِيبًا . رواه البخاري ومسلم .
    وتجتنب الكحل والأصباغ ، لِقَولِه صلى الله عليه وسلم : لا تَحِدّ امْرَأة على مَيِّت فَوْق ثَلاث إلاَّ عَلى زَوْج أربعة أشْهُر وعَشْرا ، ولا تَلْبَس ثَوْبًا مَصْبُوغًا إلاَّ ثَوْب عَصْب ، ولا تَكْتَحِل ، ولا تَمَسّ طِيبًا إلاَّ إذا طَهُرَت نُبْذَة مِن قِسْط أوْ أظْفَار . رواه البخاري ومسلم .
    والعصب قال عنه النووي : وهو بُرُود اليَمَن يُعْصَب غَزْلُها ، ثم يُصْبَغ مَعْصُوبًا ، ثم تُنْسَج . اهـ .
    قال الإمام مَالِك : وَلا تَمْتَشِطُ بِشَيْءٍ مِنْ الْحِنَّاءِ وَلا الْكَتَمِ ، وَلا شَيْءٍ مِمَّا يَخْتَمِرُ فِي رَأْسِهَا . اهـ .

    قال ابن قدامة عن الْمُحِدّ : وَلا تُمْنَعُ مِنْ التَّنْظِيفِ بِتَقْلِيمِ الأَظْفَارِ ، وَنَتْفِ الإِبْطِ، وَحَلْقِ الشَّعْرِ الْمَنْدُوبِ إلَى حَلْقِهِ ، وَلا مِنْ الاغْتِسَالِ بِالسِّدْرِ ، وَالامْتِشَاطِ بِهِ ، لِحَدِيثِ أُمِّ سَلَمَةَ ، وَلأَنَّهُ يُرَادُ لِلتَّنْظِيفِ لا لِلطِّيبِ . اهـ .

    وفي حُكْم هذا اسْتِعمْال الْمُنَظِّفَات الْحَدِيثَة ؛ لأنه لا يُقْصَد بِها الطِّيب ؛ فيَجُوز اسْتِعْمَال الصَّابُون ومَا في َمَعْنَاه للتَّنْظِيف .
    فإنَّ الْمُحِدّ " لا تُمْنَع مِن أخْذ ظُفْر ونحوه ، ولا مِن تُنْظِيف وغسل " . كما قال البهوتي في شرح منتهى الإرادات .

    ولا تُمْنَع الْمَرْأة الْمُحِدّ مِن تَكْلِيم مَن تَحْتَاج إلى تَكْليِمه مِن الرِّجَال الأجَانِب ، إذا كَان ذلك لِحَاجَة .
    كَمَا لا تُمْنَع مِن الْخُرُج إلى فِنَاء مَنْزِلِها ، فلا يَجِب عليها أن تَحْتَجِب عن الشَّمْس والضِّيَاء .
    و " مَا عَدا زِينَة جَسَدِها مِن زِينَة مَنْزِلها وزِينَة فُرُشِها ؛ فلا تُمْنَع مِنه ... ولا يَحرُم عليها أن تَنَام على فِراش ، أو تَضَع رأسَها على وِسَادة ، ولا تُمْنَع مِن أكْل اللحم والْحَلْواء ، وسائر المآكِل الْمُشْتَهاة " . كما في كِتاب العِدد من الحاوي للماوردي .

    وللمرأة في حال الإحداد أن تغتسل وتمتشط ، إلا أنها تتجنّب الزينة .
    ولا تخرج في النهار إلا لِحاجة ، ولا تخرج في الليل إلا لضرورة .

    قال شيخنا الشيخ ابن باز رحمه الله : ولا تستعمل الحناء . اهـ .

    وهنا
    سؤال عن استحمام الأرملة واستخدامها أدوات التنظيف
    http://almeshkat.net/vb/showthread.php?t=75489

    والله تعالى أعلم .
    التعديل الأخير تم بواسطة مشكاة الفتاوى ; 02-19-13 الساعة 4:52 PM
    حساب مشكاة الفتاوى في تويتر:
    https://twitter.com/al_ftawa

    :::::::::::::::::::::

    هل يجوز للإنسان أن يسأل عمّا بدا له ؟ أم يدخل ذلك في كثرة السؤال المَنهي عنها ؟
    http://www.almeshkat.net/vb/showthread.php?t=98060


معلومات الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

الذين يشاهدون الموضوع الآن: 1 (0 من الأعضاء و 1 زائر)

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •