النتائج 1 إلى 2 من 2
  1. #1
    تاريخ التسجيل
    5 - 6 - 2008
    المشاركات
    6

    يستشهد الروافض بأحاديث من كُتب السنة في ذمّ معاوية رضي الله عنه ، فكيف يُرد عليهم ؟

    السلام عليكم و رحمة الله و بركاته

    كما يعلم القاصي و الداني فإن الرافضة يتفننون في سب معاوية رضي الله عنه، هناك امر عجزت عن الرد عليهم فيه و هي أحاديث تسب معاوية رضي الله عنه من كتب أهل السنة ومن صحيح مسلم كما قال -فهم لديهم مواقع متخصصة في الرد على أهل السنة من كتبهم-.
    أريد أن أتحقق من صحة هذه الأحاديث لكي أحسن الرد عليهم وجزاكم الله كل الخير:

    عن عبد الله بن بريدة قال : دخلت أنا وأبي على معاوية فأجلسنا على الفرش ، ثم أتينا بالطعام فأكلنا ، ثم أتينا بالشراب فشرب معاوية ، ثم ناول أبي ثم قال : ما شربته منذ حرمه رسول الله ( صلى الله عليه و سلم) مسند أحمد بن حنبل 5 : 347

    عن ابن عباس ان النبي (ص) دعا معاوية عدة مرات وكان يأكل, فقال (صلى الله عليه و سلم) : « لا أشبع الله بطنه ». [ مسلم 4 / 201 ـ كتاب البر والصلة باب من لعنه النبي ] .

    روى الطيالسي عن ابن عباس : ان رسول الله (صلى الله عليه و سلم) بعث الى معاوية ليكتب له, فقال: انه يأكل, ثم بعث اليه فقال: انه يأكل, فقال رسول الله (صلى الله عليه و سلم): لا أشبع الله بطنه. [ مسند ابي داود الطيالسي 1 / 359 ].

    روى الهيثمي في مجمع الزوائد عن ابن عباس ان النبي (صلى الله عليه و سلم) , سمع صوت رجلين وهم يتغنيان .. فسأل عنهما فقيل له: معاوية وعمروبن العاص , فقال : اللهم اركسهما في الفتنة ركساً ودعهما الى النار دعاً . [ مجمع الزوائد 8 / 121 ] .

    وروى الهيمثي أيضاً عن الامام الحسن انه قال : ... أنشدك الله يا عمرو ويا مغيرة أتعلمان ان رسول الله (صلى الله عليه و سلم) قال: لعن الله السايق والراكب, أحدهما معاوية؟ قالا: اللهم بلى... [ مجمع الزوائد 7 / 247 ].

    روى مسلم في صحيحه عن عامر بن سعد بن أبي وقاص, عن أبيه قال: أمر معاوية بن أبي سفيان سعداً فقال: ما منعك أن تسب أباتراب؟ فقال: أما ماذكرت ثلاثاً قالهنّ له رسول الله (صلى الله عليه و سلم) فلن أسبه... . صحيح مسلم بشرح النووي 15/175

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    31 - 3 - 2002
    الدولة
    الرياض
    المشاركات
    17,257
    الجواب :

    وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته

    رحم الله سلف هذه الأمة .. إذ كان بعضهم يقول : لولا أني على وضوء لأخبرتك ببعض ما تقول الشيعة !!

    والرافضة – كاليهود – أهل بُهتان ! لا يذكرون الفضائل ! بل ويغمطونها !
    وفضائل معاوية رضي الله عنه كثيرة معلومة . منها :
    أنه مِن كُتّاب الوحي .
    وأنه أخو أم المؤمنين أمّ حبيبة رضي الله عنها .
    وأنه الذي اجتمع عليه الناس ، وتنازل له الحسن رضي الله عنه عن الخلافة ، وسُمّي ذلك العام عام " الجماعة " .
    وهذا اعتراف من الحسن رضي الله عنه بِفضل معاوية رضي الله عنه .

    وأما ما يستدلّون به فالجواب عنه كما يلي :

    الحديث الأول في الشَّراب ، هو محمول على النبيذ المختلف فيه .
    قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله :
    وكان عامة شرابهم مِن نَبيذ التمر ، وقد تواترت السنة عن النبي صلى الله عليه وسلم وخلفائه الراشدين وأصحابه رضي الله عنهم أنه حرّم كل مسكر ، وبيّن أنه خمر . وكانوا يشربون النبيذ الحلو ، وهو أن ينبذ في الماء تمر وزبيب ، أي يُطرح فيه ، والنبذ الطرح ليحلو الماء ، لا سيما كثير من مياه الحجاز فإن فيه ملوحة ، فهذا النبيذ حلال بإجماع المسلمين ؛ لأنه لا يُسكر ، كما يحل شرب عصير العنب قبل أن يصير مسكرا . اهـ .

    وقوله رضي الله عنه : " ما شربته منذ حرمه رسول الله صلى الله عليه وسلم " يعني الشراب الْمُحرَّم ، وليس الشراب الذي بين يديه ؛ لأنه لو كان شرابا مُحرّما ويقول فيه ذلك القول لأنكر عليه من عنده ، والصحابة رضي الله عنهم لم تكن لديهم مُحاباة ومُجاملة في ذات الله .

    والمعنى : ما شربت هذا الشراب إذا تخمّر وحَرُم ..

    الحديث الثاني : " لا أشبع الله بطنه "
    قال الحافظ العراقي : إنّ ما وَقع مِن سّـبِّه ودعائه ونحوه ليس بمقصود ، بل هو مما خَرج على عادة العرب في وَصْل كلامها بلا نِـيّة ، كقوله : تَرِبت يمينك ، وعَقْرَى حَلْقَى ، وكَقَوله في حديث أنس ليتيمة أم سليم : لا أكثر الله منك ، وفي حديث معاوية : " لا أشبع الله بطنه " ونحو ذلك لا يقصدون بشيء من ذلك حقيقة الدعاء ، فخاف صلى الله عليه وسلم أن يُصادف شيء من ذلك إجابة فسأل ربه سبحانه وتعالى ورَغِب إليه في أن يجعل ذلك رحمة وكفارة وقربة وطهورا وأجرا ، وإنما كان يقع منه هذا في النادر مِن الأزمان ، ولم يكن صلى الله عليه وسلم فاحشا ولا متفحشا ، ولا لعانا ، ولا منتقما لنفسه . اهـ .

    وقال الشيخ الألباني : و قد يستغل بعض الفرق هذا الحديث ليتخذوا منه مطعنا في معاوية رضي الله عنه ، و ليس فيه ما يساعدهم على ذلك ، كيف و فيه أنه كان كاتب النبي صلى الله عليه وسلم ؟ ! و لذلك قال الحافظ ابن عساكر : " إنه أصح ما وَرَد في فضل معاوية " فالظاهر أن هذا الدعاء منه صلى الله عليه وسلم غير مقصود ، بل هو ما جرت به عادة العرب في وصل كلامها بلا نِـيّـة ، كقوله صلى الله عليه وسلم في بعض نسائه : " عَقْرى حَلْقَى " و " تَرِبَت يمينك " . و يمكن أن يكون ذلك منه صلى الله عليه وسلم بباعث البشرية التي أفصح عنها هو نفسه عليه السلام في أحاديث كثيرة متواترة . اهـ . أي : بسبب بشريته صلى الله عليه وسلم .

    وحمله بعض العلماء على أنه دعاء لِمُعاوية وليس عليه . وذلك أن الشِّبَع تَرَف وسبب للأمراض ، فَدُعاء النبي صلى الله عليه وسلم : " لا أشبع الله بطنه " دعاء أن لا يُكثر الشِّبَع .

    الحديث الثالث : " اللهم اركسهما في الفتنة ركسا "

    أولا : غير صحيح أن يُقال : رواه الهيثمي ! بل يُقال : أوْرَده ، ونحو ذلك .
    ثانيا : الهيثمي لَمّا أورد الحديث قال عقبه : رواه الطبراني وفيه عيسى بن سوادة النخعي كذاب . اهـ .
    وهذا يعني أنه موضوع مكذوب .
    ولكن الرافضة قَومٌ بُهْت !

    والحديث مكذوب كما بَيَّنَه الهيثمي ، وابن الجوزي مِن قبله ، والفَتّنِي مِن بعده .

    الحديث الرابع : " يا عمرو ويا مغيرة أتعلمان أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لعن الله السابق والراكب " .. وكعادة الرافضة في تحريف الْكَلِم ! الذي عند الهيثمي : " أحدهما فلان " ، وليس فيه ذِكر معاوية !

    ومع ذلك ، فالحديث ضعيف . شيخ الطبراني مختلف فيه .
    وفي إسناد الطبراني : (عمران بن حدير أظنه عن أبي مجلز ) والظن لا يُغني من الحق شيئا .
    ولا يُعرف لعمرو بن العاص رضي الله عنه شعرا .

    الحديث الأخير : قول معاوية رضي الله عنه لسعد بن أبي وقاص : " ما منعك أن تسب أبا التراب ؟ "

    قَالَ الْعُلَمَاء : الأَحَادِيث الْوَارِدَة الَّتِي فِي ظَاهِرهَا دَخَل عَلَى صَحَابِيّ يَجِبُ تَأْوِيلُهَا . قَالُوا : وَلا يَقَعُ فِي رِوَايَات الثِّقَات إِلاّ مَا يُمْكِنُ تَأْوِيلُهُ . فَقَوْل مُعَاوِيَة هَذَا لَيْسَ فِيهِ تَصْرِيح بِأَنَّهُ أَمَرَ سَعْدًا بِسَبِّهِ ، وَإِنَّمَا سَأَلَهُ عَنْ السَّبَب الْمَانِع لَهُ مِنْ السَّبّ ، كَأَنَّهُ يَقُول : هَلْ اِمْتَنَعْت تَوَرُّعًا ، أَوْ خَوْفًا ، أَوْ غَيْر ذَلِكَ . فَإِنْ كَانَ تَوَرُّعًا وَإِجْلالا لَهُ عَنْ السَّبّ ، فَأَنْتَ مُصِيب مُحْسِن ، وَإِنْ كَانَ غَيْر ذَلِكَ فَلَهُ جَوَاب آخَر ، لَعَلَّ سَعْدًا قَدْ كَانَ فِي طَائِفَة يَسُبُّونَ فَلَمْ يَسُبَّ مَعَهُمْ ، وَعَجَزَ عَنْ الإِنْكَار ، وَأَنْكَرَ عَلَيْهِمْ ، فَسَأَلَهُ هَذَا السُّؤَال . قَالُوا : وَيَحْتَمِلُ تَأْوِيلا آخَر : أَنَّ مَعْنَاهُ مَا مَنَعَك أَنْ تُخَطِّئَهُ فِي رَأْيه وَاجْتِهَاده ، وَتُظْهِرَ لِلنَّاسِ حُسْن رَأْينَا وَاجْتِهَادنَا ، وَأَنَّهُ أَخْطَأَ ؟ نقله النووي .

    وهنا :
    شخص يتنقص معاوية بن أبي سفيان رضي الله عنه .. كيف يُرد عليه ؟
    http://almeshkat.net/vb/showthread.php?p=202924

    هل صحيح أنَّ معاوية رضي الله عنه قتل عائشة رضي الله عنها بمؤامرة ومكيدة ؟
    http://almeshkat.net/vb/showthread.php?p=518744

    ما ردّ فضيلتكم على مَن يطعنون في الصحابة بسبب خلافة علي ومعاوية ؟
    http://almeshkat.net/vb/showthread.php?t=102267

    ما صحة حديث : إذا رأيتم معاوية على منبري فاقتلوه ؟
    http://almeshkat.net/vb/showthread.php?t=76030

    تقول إنها تكره معاوية ويزيد والزبير وطلحة ، وتريد أدلّة تثبِت عدالة الصحابة
    http://almeshkat.net/vb/showthread.php?t=94533

    سؤال حول عدالة الصحابة
    http://almeshkat.net/vb/showthread.php?t=31354

    حكم من أقرَّ من يسب الصحابة
    http://almeshkat.net/vb/showthread.php?t=31464


    والله تعالى أعلم .
    التعديل الأخير تم بواسطة مشكاة الفتاوى ; 05-31-16 الساعة 7:10 AM
    رحم الله ابن حزم ، قال ، فَصَدَق ..

    قال ابن حزم رحمه الله في " الفصل في الملل والأهواء والنحل " :

    اعلموا رحمكم الله أن جميع فرق الضلالة لم يُجرِ الله على أيديهم خيرا ! ولا فَتح بهم مِن بلاد الكفر قرية ، ولا رُفع للإسلام راية ، وما زالوا يَسعون في قلب نظام المسلمين ويُفرِّقون كلمة المؤمنين ، ويَسلّون السيف على أهل الدِّين ، ويَسعون في الأرض مفسدين .

    أما الخوارج والشيعة فأمْرُهم في هذا أشهر مِن أن يُتَكَلَّف ذِكْره .

    وما تَوَصَّلَت الباطنية إلى كيد الإسلام وإخراج الضعفاء منه إلى الكفر إلاّ على ألْسِنة الشيعة . اهـ .

    وقال شيخ الإسلام ابن تيمية عن الرافضة : فهل يوجد أضل من قوم يعادون السابقين الأولين من المهاجرين والأنصار، ويُوالُون الكفار والمنافقين ؟!
    وقال رحمه الله : الرافضة ليس لهم سعي إلاّ في هدم الإسلام ، ونقض عُراه ، وإفساد قواعده .
    وقال أيضا : ومَن نَظر في كتب الحديث والتفسير والفقه والسير عَلِم أن الصحابة رضي الله عنهم كانوا أئمة الهدى ، ومصابيح الدجى ، وأن أصل كل فِتنة وبَلِية هم الشيعة ومَن انضوى إليهم ، وكثير مِن السيوف التي سُلّت في الإسلام إنما كانت مِن جهتهم ، وعَلِم أن أصلهم ومادّتهم منافقون ، اختلقوا أكاذيب ، وابتدعوا آراء فاسدة ، ليفسدوا بها دين الإسلام .

معلومات الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

الذين يشاهدون الموضوع الآن: 1 (0 من الأعضاء و 1 زائر)

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •