النتائج 1 إلى 4 من 4
  1. #1
    تاريخ التسجيل
    22 - 4 - 2003
    المشاركات
    4,994

    كيف نرد على مَن يقدح في الصحابة ؟

    بسم الله والصلاة والسلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم ، أما بعد

    إذا حاول بعض المغرضين القدح في عدالة الصحابة ، رضوان الله عليهم ، بحجة أن بعضهم ارتكب بعض الكبائر ، كماعز ، رضي الله عنه ، فهل يكفي في الرد عليه أن نقول :

    إن جيل الصحابة معصوم من حيث الجملة لا الأفراد ، كما ذكر ذلك شيخ الإسلام ، رحمه الله ، فأفراد الصحابة غير معصومين من الكبائر والصغائر ، ومباشرة بعضهم لبعض الكبائر لا يسقط عدالته ، لأن ماعز ، رضي الله عنه ، على سبيل المثال ، تاب وحسنت توبته

    على أن لهم من السبق في الإسلام والحسنات الماحيات ما يجب ذنوبهم ، وإن كانت كبائر ، وهل يصلح هذا الرد أيضا ، في قصة قذف أبي بكرة ، ري الله عنه ، للمغيرة بن شعبة ، رضي الله عنه ، بالزنا ، لو سلمنا بأن المغيرة ارتكب هذه الفاحشة .

    أرجو التفصيل في هذه المسألة ، لأن عدالة الصحابة ، وهي من أركان عقيدتنا في صحابة الرسول صلى الله عليه وسلم ، من الأمور المستهدفة ، في هذا الزمن ، بشكل متزايد ملحوظ عندنا في مصر ، ناهيك عن الشبهات التي تبثها الفضائيات المشبوهة

    وقد أخبرني أحد إخواني أن إحدى هذه الفضائيات ، قد شنت حملة مغرضة للقدح في أمير المؤمنين ، ذي النورين ، عثمان بن عفان ، رضي الله عنه ، ولا يستبعد من هؤلاء الخبثاء أن يقدحوا فيمن دون عثمان . وأعتذر عن الإطالة .

    وجزاكم الله خيرا .
    حساب مشكاة الفتاوى في تويتر:
    https://twitter.com/al_ftawa

    :::::::::::::::::::::

    هل يجوز للإنسان أن يسأل عمّا بدا له ؟ أم يدخل ذلك في كثرة السؤال المَنهي عنها ؟
    http://www.almeshkat.net/vb/showthread.php?t=98060


  2. #2
    تاريخ التسجيل
    22 - 4 - 2003
    المشاركات
    4,994

    جواب الشيخ عبد الرحمن السحيم

    الجواب:
    وجزاك الله خيراً .

    وبارك الله فيك

    أولاً : عدالة الصحابة معلومة مشهورة ، ولا يُجادِل فيها إلا من في قلبه مرض . وقد مضَت القرون المفضّلة ولم يَكن أحد يتكلّم في عدالة الصحابة ، فضلا عن الطعن فيهم.

    فكان علماء الإسلام إذا ترجَموا للصحابي اكتفوا بقول ( صحابي ) أو أثبَتُوا مشاهِده مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ، أو أثبتوا اللُّقيا ، أو الرؤية .

    فكان هذا كافيا في عدالة الصحابة رضي الله عنهم . وهل يَحتاج أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم ورضي الله عنهم إلى تزكيةِ أحد من البشر وقد زكّاهم رب البشر سبحانه وتعالى ؟

    وهل يَحتاجون إلى ثناء أحد وقد أثنى عليهم رب العزة سبحانه وتعالى ؟ وهل يَحتاجون إلى تعديل أحد وقد عدّلهم رسول الله صلى الله عليه وسلم ونهى عن سبِّهم ؟

    قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : لا تسبوا أصحابي ، فلوا أن أحدكم أنفق مثل أحد ذهبا ما بلغ مد أحدهم ولا نَصِيفه . رواه البخاري ومسلم .

    ثانياً : مَن وَقَع في أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم ورضي الله عنهم ففي قلبه غِلّ على خيار الأمة .

    قال تعالى : ( وَالَّذِينَ جَاءُوا مِنْ بَعْدِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالإِيمَانِ وَلا تَجْعَلْ فِي قُلُوبِنَا غِلاًّ لِلَّذِينَ آَمَنُوا رَبَّنَا إِنَّكَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ ) .

    ومن سبّ أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم فهو مَلعون بِلعنة رسول الله صلى الله عليه وسلم .

    قال عليه الصلاة والسلام : من سبّ أصحابي فعليه لعنة الله . رواه ابن أبي عاصم في كتاب " السنة " وقال الألباني : حديث حسن .

    وكان أئمة أهل السنة يَرون أن سبّ الصحابة رضي الله عنه زندقة وَرِدّة عن دِين الإسلام . قال الإمام مالك بن أنس : من سبّ الصحابة فلا سهم له مع المسلمين في الفيء .

    وروى الخلال في كتاب " السنة " عن أبي بكر المروذي قال : سألت أبا عبد الله [ الإمام أحمد ] عن من يَشتم أبا بكر وعمر وعائشة . قال : ما رآه على الإسلام . قال : وسمعت أبا عبد الله يقول : قال مالك : الذي يشتم أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم ليس لهم سهم - أو قال _ : نصيب في الإسلام .

    وروى عن عبد الملك بن عبد الحميد قال : سمعت أبا عبد الله قال : مَن شَتَم أخاف عليه الكفر مثل الروافض ، ثم قال : من شتم أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم لا نأمن أن يكون قد مَرَقَ عن الدِّين .

    وروى عن زكريا بن يحيى قال : حدثنا أبو طالب أنه قال لأبي عبد الله : الرجل يشتم عثمان ، فأخبروني أن رجلا تكلّم فيه ، فقال : هذه زندقة .

    وروى عن عبد الله بن أحمد بن حنبل قال : سألت أبي عن رجل شتم رجلا من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم ، فقال : ما أراه على الإسلام .

    وليُعلَم أن من طَعن في أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم فقد طَعن في دِين الله .

    قال أبو زرعة : إذا رأيت الرجل ينتقص أحدا من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فاعلم انه زنديق ، وذلك أن الرسول صلى الله عليه وسلم عندنا حق ، والقرآن حق ، وإنما أدّى إلينا هذا القرآن والسنن أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وإنما يُريدون أن يجرحُوا شهودنا ليبطلوا الكتاب والسنة ، والجرح بهم أولى ، وهم زنادقة .

    وسبقت الإشارة إلى ما يتعلق بحديث أبي بكرة ، وذلك هنا :

    شُبهات حول حديث : لن يفلح قوم ولوا أمرهم امرأة " وردّها
    http://saaid.net/Doat/assuhaim/n/6.htm


    والله تعالى أعلم .


    حساب مشكاة الفتاوى في تويتر:
    https://twitter.com/al_ftawa

    :::::::::::::::::::::

    هل يجوز للإنسان أن يسأل عمّا بدا له ؟ أم يدخل ذلك في كثرة السؤال المَنهي عنها ؟
    http://www.almeshkat.net/vb/showthread.php?t=98060


  3. #3
    تاريخ التسجيل
    22 - 4 - 2003
    المشاركات
    4,994

    تعقيب مِـن السائل

    جزاك الله خيرا شيخ عبد الرحمن

    ولكن ماذا عن شبهة إرتكاب بعض الصحابة ، رضي الله عنهم ، لبعض الكبائر ، هل الرد الذي كتبته سليم ، أم لا ، وهل يوجد رد أقوى في هذه المسألة ؟

    وقد قمت بتحميل بحث فضيلتك تمهيدا لقراءته إن شاء الله


    حساب مشكاة الفتاوى في تويتر:
    https://twitter.com/al_ftawa

    :::::::::::::::::::::

    هل يجوز للإنسان أن يسأل عمّا بدا له ؟ أم يدخل ذلك في كثرة السؤال المَنهي عنها ؟
    http://www.almeshkat.net/vb/showthread.php?t=98060


  4. #4
    تاريخ التسجيل
    22 - 4 - 2003
    المشاركات
    4,994

    جواب الشيخ عبد الرحمن السحيم

    الجواب/ نعم ..

    وهل بعد تزكية الله تزكية ؟

    ومن ناحية أخرى ، فإن أكثر الطعن عند الْمُحدِّثين فيما يتعلّق بِضبْطِ الراوي ، أما الطعن في العدالة ، فهو أقلّ ، والتعويل على الأول .

    فلو كان الراوي ضابِطا لمرويِّـه ، وفي عدالته قَدح يسير لم يضرّه ولا تُردّ روايته لأجل ذلك، ومن هذا الباب قبِل أهل السنة مرويات بعض أهل البدع الذين لم تُخرجهم بِدعهم عن دائرة الإسلام، ومنه قبِلوا مرويات طائفة تُكُلِّم في عدالتهم لا في ضبطهم

    ولذلك يقول الإمام الذهبي في ترجمة أبان بن تغلب الكوفي : شيعي جَلْد ، لكنه صدوق ، فَلَنَا صِدْقُه ، وعليه بدعته .وقد وثقه أحمد بن حنبل ويحيى بن معين وأبو حاتم . اهـ .

    ومثله كثير .. ممن يكون الطعن في عدالته دون ضبطه .. طبعا هذا في غير الصحابة ، لأن الصحابة كلهم عُدول، لكن هذا يُمكن أن يُجاب به عمّن يُشغِّب بِمثل هذا !

    والله يحفظك
    حساب مشكاة الفتاوى في تويتر:
    https://twitter.com/al_ftawa

    :::::::::::::::::::::

    هل يجوز للإنسان أن يسأل عمّا بدا له ؟ أم يدخل ذلك في كثرة السؤال المَنهي عنها ؟
    http://www.almeshkat.net/vb/showthread.php?t=98060


معلومات الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

الذين يشاهدون الموضوع الآن: 1 (0 من الأعضاء و 1 زائر)

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •