النتائج 1 إلى 2 من 2
  1. #1
    تاريخ التسجيل
    1 - 7 - 2008
    المشاركات
    63

    ما نصيحتكم لشاب يستنكر وينكر الجهاد والأحاديث النبويّة ويسخر بها وبأسانيدها ؟

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

    شيخي الفاضل اريد منكم ان توجهوا نصيحة لشاب اعرفه شخصيا ذهب للدراسة في دولة
    أوروبيه منذ سنه ونصف .وتأثر هنا بالدعوة العلمانية والإنفتاح ويبدوا أنّهم غسلوا مخة علما انه كان شاب ملتزم ولم يترك الصلاة ابدا وكان من المدافعين عن دين الله خصوصا اثناء الرسوم الدنمركية المسيئة اما اليوم فقد تغير حاله والعياذ بالله و أصبح كثيراً ما ينتقد الدين حتى وصل به الحال إلى نقد الأحاديث وإنكارها والاستهزاء بها.و صار يحارب من يدعو للجهاد
    وغزو الكفار ويسمي من يريد جهاد الطلب انهم ارهابيين وهو بذلك قد كفر لأنه انكر الجهاد وهو ركن من أركان الإسلام .و فوق كل هذا انه يطالب بحرية العبادة وبناء بيوت الكفر في بلادنا المملكة العربية السعودية وقول من حق الأخوة المسيحيين والبوذيين بناء معابد لهم ( لاحظ يا شيخ يقول أخوة) فهل الكافر اخو المسلم !!
    و يهاجم عقيدة الولاء والبراء ويعتبرها عنصريه تثير الكراهيه بين المسلمين وغيرهم . لقد اقفلت المسنجر والمحادثة بيني وبينه خوفا من غضب الله تعالى وسخطه واستهزاءة بدين الله ... نصيحتكم يا شيخ لأرسلها له لعلّ الله يهدية ويهدي بها شباب المسلمين.

    وجزاكم الله خير .
    أشهد أن لا إله إلاّ الله وأشهد أن محمد رسول الله .

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    31 - 3 - 2002
    الدولة
    الرياض
    المشاركات
    17,233
    الجواب :

    وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
    وجزاك الله خيرا .

    فلا تذهب نفسك عليهم حسرات ، ومَن ارتدّ فإنه أصلا كان على شفا جُرف هار ! ويَصْدُق عليه قول الله عزّ وجلّ : (وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَعْبُدُ اللَّهَ عَلَى حَرْفٍ فَإِنْ أَصَابَهُ خَيْرٌ اطْمَأَنَّ بِهِ وَإِنْ أَصَابَتْهُ فِتْنَةٌ انْقَلَبَ عَلَى وَجْهِهِ خَسِرَ الدُّنْيَا وَالآَخِرَةَ ذَلِكَ هُوَ الْخُسْرَانُ الْمُبِينُ) .

    ويُقال لمثل هذا :
    أما الجهاد فلم تنفرد به الشريعة الإسلامية ، بل هذا ما جاءت به الشرائع مِن قبل . وهو مُثبَت عند النصارى إلى اليوم في كُتُبهم !
    حيث جاء في : سفر التثنية - الإصحاح 13 : 15-17 قَتْل الكفار وحَرْق ممتلكاتهم .
    وفي سفر التثنية - الإصحاح 13 : 10 وسفر التثنية - الإصحاح 17 : 5 رَجْم الذي يَعْبُد غير الله سبحانه وتعالى حتى الموت أمام شُهود .
    وفي إنجيل مَتّى - الإصحاح 10 : 34 - 37لا تَظُنُّوا أنِّي جِئتُ لأحمِلَ السَّلامَ إلى العالَمِ ، ما جِئتُ لأحْمِلَ سَلامًا بَلْ سَيفًا . فإنّي جِئتُ لأُفرِّقَ بَينَ الاَبنِ وأبيهِ ، والبِنتِ وأمِّها ، والكَنَّة وحَمَاتِها .[ الكَـنَّة : زوجة الابن ]
    وفي إنجيل لوقا - الإصحاح 22 : 36 أمَّا الآنَ ، فمَنْ عِندَهُ مالٌ فَلْيأخُذْهُ ، أو كِيسٌ فَلْيَحمِلْهُ . ومَنْ لا سيفَ عِندَهُ ، فَلْيبِعْ ثوبَهُ ويَشتَري سَيفًا ! . اهـ .

    كما أن البشرية لم تعرف دِينًا أعدل من الإسلام ، وليس هذا قول أحد أبناء الإسلام ، ولا مَن يَدِين به ، بل هذا ما اعترَف به أعداؤه قبل أبنائه .

    فالإسلام لا يعتبر الجهاد هو الْحَلّ الأول وليس هو باْلَحلّ الأوحد أيضا !
    فقد كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا أمّر أميرًا على جيش أو سَرية أوْصَاه في خاصَّتِه بتقوى الله ، ومن معه من المسلمين خيرًا ، ثم قال : اغزوا باسم الله في سبيل الله ، قاتلوا من كفر بالله ، اغزوا ولا تَغُلُّوا ، ولا تغدروا ، ولا تُمَثِّلوا ، ولا تَقتلوا وليدًا ، وإذا لقيت عدوك من المشركين فادعهم إلى ثلاث خصال أو خلال ، فأيتهنّ ما أجابوك فاقبل منهم وكُفّ عنهم :
    ادْعُهم إلى الإسلام ، فإن أجابوك فاقْبَل منهم وكُفّ عنهم ، ثم ادْعُهم إلى التحول من دارهم إلى دار المهاجرين ، وأخبرهم أنهم إن فعلوا ذلك فَلَهم ما للمهاجرين وعليهم ما على المهاجرين ، فإن أبَوا أن يتحولوا منها فأخبرهم أنهم يكونون كأعراب المسلمين يجري عليهم حُكم الله الذي يجري على المؤمنين ، ولا يكون لهم في الغنيمة والفيء شيء إلا أن يجاهدوا مع المسلمين ، فإن هُم أبَوا فَسَلْهُم الجزية ، فإن هُم أجابوك فاقبل منهم وكُفّ عنهم ، فإن هُم أبَوا فاستعن بالله وقاتِلهم . رواه مسلم .

    ولذا لما وُجِدَت امرأة في بعض مغازي النبي صلى الله عليه وسلم مقتولة أنكر رسول الله صلى الله عليه وسلم قتل النساء والصبيان . كما في الصحيحين من حديث ابن عمر رضي الله عنهما .

    فالجهاد لم يُشرَع مِن أجل سَفْك الدماء ، بل لإزاحة مَن جَمَع بين : الكُفر بالله ومُقاتَلة المسلمين والصدّ عن دِين الله .
    أمَا مَن سَالَم ولم يُقاتِل ، فإنه لا يُقتَل ولا يُقاتَل .
    بل جاء الإسلام بالأمر بالإحسان إلى الكفار المسالمين ، كما قال تعالى : ( لا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقَاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَلَمْ يُخْرِجُوكُم مِّن دِيَارِكُمْ أَن تَبَرُّوهُمْ وَتُقْسِطُوا إِلَيْهِمْ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ * إِنَّمَا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ قَاتَلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَأَخْرَجُوكُم مِّن دِيَارِكُمْ وَظَاهَرُوا عَلَى إِخْرَاجِكُمْ أَن تَوَلَّوْهُمْ وَمَن يَتَوَلَّهُمْ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ )
    فالله عز وجل أمر بالإحسان إلى طائفة من الكفّار .
    وقد مدح النبي صلى الله عليه وسلم النجاشي بقوله : إن بأرض الحبشة مَلِكًا لا يُظْلَم أحد عنده ، فالحقوا ببلاده حتى يجعل الله لكم فرجا ومخرجا مما أنتم فيه . رواه البيهقي .
    وقَبِل رسول الله صلى الله عليه وسلم منه الهدية ، وذلك قبل إسلام النجاشي .

    وفي الصحيحين عن أسماء بنت أبي بكر رضي الله عنهما قالت : قدمت عليّ أمي وهي مُشركة في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فاستفتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم قلت : إن أمي قدمت وهي راغبة ، أفأصِل أمي ؟ قال : نعم ، صِلي أمك .رواه البخاري ومسلم .

    وفي الصحيحين أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه رأى حلة سِيراء عند باب المسجد ، فقال : يا رسول الله لو اشتريت هذه ، فلبستها يوم الجمعة ، وللوفد إذا قدموا عليك ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : إنما يلبس هذه من لا خلاق له في الآخرة . ثم جاءت رسول الله صلى الله عليه وسلم منها حلل ، فأعطى عمر بن الخطاب رضي الله عنه منها حلة ، فقال عمر : يا رسول الله كسوتنيها ، وقد قلت في حُلّة عطارد ما قُلت . قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : إني لم أكْسُكَها لِتَلْبَسها ، فَكَسَاها عمر بن الخطاب رضي الله عنه أخًا لَه بِمكة مُشْرِكا .

    وسبق بيان ذلك هنا :
    http://www.almeshkat.net/vb/showthread.php?s=&threadid=55880

    ومِن عَجَب أن لدى العرب والمسلمين " وزارات دِفاع " ، ولدى اليهود " وزارة حَرْب " !
    وأكثر القَتْل اليوم على أيدي النصارى ! ففي البوسنة قُتِل مئات الآلاف ، وفي جُزُر الملوك أحْرَق النصارى المسلمين في المساجد ! وفي أفغانستان لا زلنا نسمع ونرى قصف المدنيين ! بل قصفت قوات النصارى عُرسًا حوّلته إلى ترَح وأحزان ودِماء ! وفي العراق حدِّث ولا حرج .. واليوم نرى ما يفعله اليهود بإخواننا في غزّة ! ومع ذلك لا نرى من انبرى مِن كُتابنا ولا مِن أصحاب الشُّبُهات إلى الكلام في ذلك ! ولا اعتباره وحشية وهمجية ! وهو فوق كل هذه الأوصاف ! وإنما نجدهم يطعنون في الجهاد الذي جاء واضحا في الإسلام ، كما تقدّم : لا يُقتل فيه طفل ولا امرأة ولا شيخ كبير ، وإنما يُقتَل المقاتِل .

    وأما الأحاديث النبوية ، فقد وقف أمام طودها الشامخ كبار المستشرقين ، وحاولوا الطعن فيها فرجعت حِرابهم في صدورهم ! وانقلبوا خاسئين !
    وقديما تطاول أحد الأدباء ، وهزئ بالأسانيد وبالْمُحدِّثِين ! وأنها لا تساوي شيئا أمام القصائد الطِّوَال التي يحفظونها ! وربما حفظوها من أول مرة ، وربما أعادها مقلوبة !
    وأنكر على الناس قولهم : فلان الحافظ في الحديث ، ثم قال : وحِفْظ الحديث مما يُذْكَر !
    فَدَفع إليه الحاكم النيسابوري جُزءا فيه أسانيد يسيرة ، وأمْهَله أسبوعا لكي يحفظها ، فأعادها مُنكسِرًا ، وقال : مَن يحفظ هذا ؟ محمد بن فلان وجعفر بن فلان عن فلان ! أسامي مختلفة ، وألفاظ متباينة!
    فقال له الحاكم : فاعرف نفسك ، واعلم أن حِفْظ هذا أصعب مما أنت فيه!

    ولا تُوجد أمة من الأمم اعْتَنَتْ بالأسانيد كَعِناية هذه الأمة .
    قال ابن حزم : كثير من نقل اليهود - بل هو أعلى ما عندهم - إلا أنهم لا يقربون فيه من موسى كَقُرْبِنا فيه من محمد صلى الله عليه وسلم ، بل يَقِفُون ولا بُدّ حيث بينهم وبين موسى عليه السلام أزيد من ثلاثين عصراً في أزيد من ألف وخمسمائة عام ، وإنما يبلغون بالنقل إلى هلال وشماني ومرعقيما وأمثالهم ، وأظن أن لهم مسألة واحدة فقط يروونها عن حبر من أحبارهم عن نبي من متأخري أنبيائهم أخذها عنه مشافهة في نكاح الرجل ابنته إذا مات عنها أخوه ، وأما النصارى فليس عندهم من صفة هذا النقل إلا تحريم الطلاق وحده فقط ، على أن مَخْرَجه من كذاب قد صَحّ كذبه . اهـ .

    والله تعالى أعلم .
    رحم الله ابن حزم ، قال ، فَصَدَق ..

    قال ابن حزم رحمه الله في " الفصل في الملل والأهواء والنحل " :

    اعلموا رحمكم الله أن جميع فرق الضلالة لم يُجرِ الله على أيديهم خيرا ! ولا فَتح بهم مِن بلاد الكفر قرية ، ولا رُفع للإسلام راية ، وما زالوا يَسعون في قلب نظام المسلمين ويُفرِّقون كلمة المؤمنين ، ويَسلّون السيف على أهل الدِّين ، ويَسعون في الأرض مفسدين .

    أما الخوارج والشيعة فأمْرُهم في هذا أشهر مِن أن يُتَكَلَّف ذِكْره .

    وما تَوَصَّلَت الباطنية إلى كيد الإسلام وإخراج الضعفاء منه إلى الكفر إلاّ على ألْسِنة الشيعة . اهـ .

    وقال شيخ الإسلام ابن تيمية عن الرافضة : فهل يوجد أضل من قوم يعادون السابقين الأولين من المهاجرين والأنصار، ويُوالُون الكفار والمنافقين ؟!
    وقال رحمه الله : الرافضة ليس لهم سعي إلاّ في هدم الإسلام ، ونقض عُراه ، وإفساد قواعده .
    وقال أيضا : ومَن نَظر في كتب الحديث والتفسير والفقه والسير عَلِم أن الصحابة رضي الله عنهم كانوا أئمة الهدى ، ومصابيح الدجى ، وأن أصل كل فِتنة وبَلِية هم الشيعة ومَن انضوى إليهم ، وكثير مِن السيوف التي سُلّت في الإسلام إنما كانت مِن جهتهم ، وعَلِم أن أصلهم ومادّتهم منافقون ، اختلقوا أكاذيب ، وابتدعوا آراء فاسدة ، ليفسدوا بها دين الإسلام .

معلومات الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

الذين يشاهدون الموضوع الآن: 1 (0 من الأعضاء و 1 زائر)

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •