النتائج 1 إلى 2 من 2
  1. #1
    تاريخ التسجيل
    22-04-2003
    المشاركات
    4,993

    كيف التوفيق بين الشدة واللين مع المبتدعة ؟

    السلام عليكم و رحمة الله و بركاتــــهـ
    شيخي الفاضل
    كيف التوفيق بين ما ورد في الأثر عن السلف الشدة و القسوة مع المبتدعة و لا مجال لذكرها الآن

    و ما ورد أيضا للجدال بالتي هي أحسن و اللين و اللطف حتى مع النصارى أحيان للدعوة ا ؟؟

    جزاكم الله خير
    حساب مشكاة الفتاوى في تويتر:
    https://twitter.com/al_ftawa

    :::::::::::::::::::::

    هل يجوز للإنسان أن يسأل عمّا بدا له ؟ أم يدخل ذلك في كثرة السؤال المَنهي عنها ؟
    http://www.almeshkat.net/vb/showthread.php?t=98060


  2. #2
    تاريخ التسجيل
    22-04-2003
    المشاركات
    4,993

    جواب الشيخ عبد الرحمن السحيم

    الجواب :

    وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
    وجزاك الله خيرا

    لكل مقام مقال .. ولكل حالة عِلاج
    فالنصارى ضُلاّل ، واليهود مغضوب عليهم .
    والبدعة على قسمين : كُبرى وصُغرى .
    قال الإمام الذهبي : البدعة على ضربين :
    فبدعة صغرى ، كغلو التشيع ، أو كالتشيع بلا غلو ولا تحرّف ، فهذا كثير في التابعين وتابعيهم مع الدين والورع والصدق ، فلو رُدّ حديث هؤلاء لذهب جملة من الآثار النبوية ، وهذه مفسدة بينة .
    ثم بدعة كبرى ، كالرفض الكامل والغلو فيه والحطّ على أبي بكر وعمر - رضي الله عنهما - والدعاء الى ذلك ؛ فهذا النوع لا يحتج بهم ولا كرامة . وأيضا فما استحضر الآن في هذا الضرب رجلا صادقا ولا مأمونا ، بل الكذب شعارهم ، والتقية والنفاق دثارهم ، فكيف يُقبل نَقْل من هذا حاله حاشا وكلا ؟ فالشيعي الغالي في زمان السلف وعرفهم هو من تكلم في عثمان والزبير وطلحة ومعاوية وطائفة ممن حارب عليا - رضي الله عنه - وتَعرّض لسبِّهم ، والغالي في زماننا وعرفنا هو الذى يُكفِّر هؤلاء السادة ويتبرأ من الشيخين أيضا ، فهذا ضال مُعَثَّر . اهـ .

    ولذلك كفّر العلماء الزنادقة وأهل الرِّدة ، ومن قال بالاتِّحاد أو بالحلول ، كـ ابن عربي الصوفي ( الملحِد الأكبر ) وكـ الحلاّج ، الذي قُتِل على الزندقة .

    والبدعة الصُّغرى يحتمل أهل العلم صاحبها ، ولا يُشدّدون في التعامل معه ؛ لأنه قريب من السنة ، ويُرجى زوالها ، بخلاف البدعة الكبرى ؛ فإنها مُتضمّنة للرِّدَّة ، والْمُرْتَدّ أشدّ كُفرا من الكافر الأصلي .

    ألا ترى أن الكافر الأصلي يُدعى إلى الإسلام ، وإن كان كِتابيا – يهوديا أو نصرانيا – أُقِرّ على دِينه وأُخِذت منه الجزية ؟
    بينما الْمُرْتَدّ لا يُقبل منه غير الإسلام ، بل بعض أهل العلم يَرى أنه يُقتَل ولا يُستتاب ! وبعض أهل العلم يَرى أن توبة الْمُرْتَدّ لا تُقبَل .

    فمن هنا كان التشديد على البدع وأهلها .
    مع أن العلماء يُفرِّقون بين مُعاملة المبتدع الحيّ الذي يُرجى رجوعه وتُرجى عودته وتوبته من بدعته ، وبين الذي مات وخَلّف عِلْما يُنتفع به .

    مع ما تتضمنه البِدَع مِن سوء أدب مع مقام النبي صلى الله عليه وسلم ؛ لأنها من التقدّم بين يدي النبي صلى الله عليه وسلم ، وقد نُهينا عن ذلك .
    ولأنها – أي البِدَع – فيها إتِّهام للنبي صلى الله عليه وسلم بأنه لم يُبلِّغ البلاغ المبين !
    ولذا قال الإمام مالك رحمه الله : من ابتدع في الدين بدعة فرآها حسنة فقد اتـَّـهَم أبا القاسم صلى الله عليه وسلم ، فإن الله يقول : (الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي) فما لم يكن يومئذ دينا فلا يكون اليوم دينا .

    ولهذه الشِّدَّة أصل في السنة ، فإن النبي صلى الله عليه وسلم كان يُشدِّد في التعامل مع من رَسَخ في الإسلام ، بِخلاف من لم ترسخ قدمه في الإسلام .

    وكنت ذكرتُ إلى أمثلة هنا :
    قَـطَـع الله يــدك !
    http://www.almeshkat.net/vb/showthread.php?t=8006

    والله تعالى أعلم .
    حساب مشكاة الفتاوى في تويتر:
    https://twitter.com/al_ftawa

    :::::::::::::::::::::

    هل يجوز للإنسان أن يسأل عمّا بدا له ؟ أم يدخل ذلك في كثرة السؤال المَنهي عنها ؟
    http://www.almeshkat.net/vb/showthread.php?t=98060


معلومات الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

الذين يشاهدون الموضوع الآن: 1 (0 من الأعضاء و 1 زائر)

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •