النتائج 1 إلى 3 من 3
  1. #1
    تاريخ التسجيل
    16 - 12 - 2008
    المشاركات
    14

    مَن الذي يحقّ له تفسير القرآن الكريم ؟ وهل يمكن لعامة الناس تفسيره ؟

    السلامُ عليكمُ ورحمةُ اللهِ وبركاتُه
    عندي بعض الاستفسارات ارغب ان اجد لها توضيح
    وجزيتم عني وعن من يستفيد من هذا الموضوع خير الجزاء
    اولا تفسير القرآن << من يحق له تفسير القرآن
    وهل يمكن لعامة الناس ( والمتعلمين بغير مجال القرآن وعلومه ) تفسيره وتؤيله ؟!
    سؤالي الثاني
    تفسير للآيه الكريمة
    {الْأَعْرَابُ أَشَدُّ كُفْرًا وَنِفَاقًا وَأَجْدَرُ أَلَّا يَعْلَمُوا حُدُودَ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ }
    تفسير شامل وسبب نزول الآيه وهل هي شامله للأعراب وهل الاعراب هم البدو ؟!
    ولماذا ذكر في بدايه الآيه الاعراب ثم استثنى بمن هل هي من باب القله منهم ؟؟
    الْأَعْرَابُ أَشَدُّ كُفْرًا وَنِفَاقًا وَأَجْدَرُ أَلَّا يَعْلَمُوا حُدُودَ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ (97) وَمِنَ الْأَعْرَابِ مَنْ يَتَّخِذُ مَا يُنْفِقُ مَغْرَمًا وَيَتَرَبَّصُ بِكُمُ الدَّوَائِرَ عَلَيْهِمْ دَائِرَةُ السَّوْءِ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ (98) وَمِنَ الْأَعْرَابِ مَنْ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآَخِرِ وَيَتَّخِذُ مَا يُنْفِقُ قُرُبَاتٍ عِنْدَ اللَّهِ وَصَلَوَاتِ الرَّسُولِ أَلَا إِنَّهَا قُرْبَةٌ لَهُمْ سَيُدْخِلُهُمُ اللَّهُ فِي رَحْمَتِهِ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ }
    اي ان الصفه العامة لهم الكفر والنفاق والقليل منهم المؤمن ؟؟!!
    اطلت في استفساري فارجو منكم مساعدتي

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    31 - 3 - 2002
    الدولة
    الرياض
    المشاركات
    17,297
    الجواب :

    وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته

    لا يجوز لأحد أن يتكلّم في تفسير القرآن إلاَّ بِعِلْم ؛ لأن الْمُتكلِّم في تفسير القرآن يَكشِف عن مُراد الله .
    ولذا كان السلف يُشدِّدون في تفسير القرآن .
    قال الإمام مالك بن أنس : لا أُوتي بِرَجُلٍ غير عالم بِلُغَاتِ العَرَب يُفَسِّر كِتاب الله إلاَّ جَعَلْتُه نَكَالاً .

    ولَمَّا كَان القُرْآن الكَرِيم نَزَل بِلُغَة العَرَب ، (نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الأَمِينُ (193) عَلَى قَلْبِكَ لِتَكُونَ مِنَ الْمُنْذِرِينَ (194) بِلِسَانٍ عَرَبِيٍّ مُبِينٍ) ، كَان مِن شُرَوط الْمُفَسِّر أن يَكُون على دِرَاية باللغَة العَرَبية .
    روى عبد الرزاق في تفسيره عن الثوري عن ابن عباس قولَه : تَفْسِير القُرآن على أرْبَعَة وُجُوه :
    تَفْسِيرٌ تَعْلَمه العُلَمَاء ، وتَفْسِيرٌ تَعْرِفُه العَرَب ، وتَفْسِيرٌ لا يُعْذَر أحَد بِجَهَالَته - يَقول : مِن الْحَلال والْحَرَام - وتَفْسِيرٌ لا يَعْلَم تَأويلَه إلاَّ الله ، مَن ادّعَى عِلْمه فهو كَاذِب .
    قال الزركشي : وهذا تَقسْيِم صَحِيح . فأمَّا الذي تَعْرِفُه العَرَب فهو الذي يُرْجَع فيه إلى لِسَانِهم ، وذلك شَأن اللغَة والإعْرَاب .
    فأمَّا اللغَة فَعَلَى الْمُفَسِّر مَعْرِفَة مَعَانِيها ومُسَمَّيَات أسْمَائها " . اهـ .

    إلاَّ أنَّ القَول بِتَفْسِير القُرآن بِلغُة العَرَب لا بُدَّ له مِن قَيد ، وهو أنْ يَجْرِي على أصُول الْمُفُسِّرِين ، وأن لا يَكون نَتِيجَة مُسَارَعَة في تَفْسِير القُرآن بِظَاهِر العَرَبِيَّة .
    " فَمَن لَم يُحْكِم ظَاهِر التَّفْسِير وبَادَر إلى اسْتِنْبَاط الْمَعَاني بِمُجَرَّد فَهْم العَرَبية كَثُر غَلَطُه ، ودَخَل في زُمرَة مَن فَسَّر القُرآن بالرَّأي ، والنَّقْل والسَّمَاع لا بُدّ لَه مِنه في ظَاهِر التَّفْسِير أوَّلاً لِيَتّقِي به مَواضِع الغَلَط ، ثم بعد ذلك يَتَّسِع الفَهْم والاسْتِنْبَاط " . قاله القرطبي .
    وعلى هذا يُحْمَل مَا جَاء عن السَّلَف مِن كَرَاهة تَفْسِير القُرْآن بْمُقْتَضَى اللغَة وحدها .

    وقد وضع العلماء شُروطا للمفسِّر .
    قال الزركشي في البرهان : للناظر في القرآن لِطلب التفسير مآخذ كثيرة ، أمهاتها أربعة :
    الأول : النقل عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وهذا هو الطراز الأول لكن يجب الحذر من الضعيف فيه والموضوع فإنه كثير ..
    الثاني : الأخذ بقول الصحابي ، فإن تفسيره عندهم بِمَنْزِلة المرفوع إلى النبي صلى الله عليه وسلم ...
    الثالث : الأخذ بمطلق اللغة ، فإن القرآن نزل بلسان عربي مبين ...
    الرابع : التفسير بالمقتضى من معنى الكلام والمقتضب من قوة الشرع ...

    ومن ذلك :
    صِحّة اعتقاد المفسِّر ؛ لأن للعقيدة تأثيرا على التفسير .
    وأن يعرِف الناسخ والمنسوخ ، والخاص والعام ، وغيرها من أفانين القرآن ، التي تُعين المفسِّر على تفسير القرآن تفسيرا صحيحا من غير أن يخرج عن دلالة القرآن .

    قال الإمام الشاطبي : فإن القرآن والسنة لما كانا عربيين لم يكن لينظر فيهما إلاَّ عربي ، كما أن من لم يعرف مقاصدهما لم يَحِلّ له أن يتكلم فيهما ، إذ لا يصح له نَظر حتى يكون عالِمًا بهما ، فإنه إذا كان كذلك لم يختلف عليه شيء مِن الشريعة . اهـ .

    وقد ذكر السيوطي في " الإتقان " شروط المفسِّر وآدابه .
    وفيها رسائل علمية .

    والله تعالى أعلم .
    التعديل الأخير تم بواسطة مشكاة الفتاوى ; 05-06-09 الساعة 6:38 AM
    رحم الله ابن حزم ، قال ، فَصَدَق ..

    قال ابن حزم رحمه الله في " الفصل في الملل والأهواء والنحل " :

    اعلموا رحمكم الله أن جميع فرق الضلالة لم يُجرِ الله على أيديهم خيرا ! ولا فَتح بهم مِن بلاد الكفر قرية ، ولا رُفع للإسلام راية ، وما زالوا يَسعون في قلب نظام المسلمين ويُفرِّقون كلمة المؤمنين ، ويَسلّون السيف على أهل الدِّين ، ويَسعون في الأرض مفسدين .

    أما الخوارج والشيعة فأمْرُهم في هذا أشهر مِن أن يُتَكَلَّف ذِكْره .

    وما تَوَصَّلَت الباطنية إلى كيد الإسلام وإخراج الضعفاء منه إلى الكفر إلاّ على ألْسِنة الشيعة . اهـ .

    وقال شيخ الإسلام ابن تيمية عن الرافضة : فهل يوجد أضل من قوم يعادون السابقين الأولين من المهاجرين والأنصار، ويُوالُون الكفار والمنافقين ؟!
    وقال رحمه الله : الرافضة ليس لهم سعي إلاّ في هدم الإسلام ، ونقض عُراه ، وإفساد قواعده .
    وقال أيضا : ومَن نَظر في كتب الحديث والتفسير والفقه والسير عَلِم أن الصحابة رضي الله عنهم كانوا أئمة الهدى ، ومصابيح الدجى ، وأن أصل كل فِتنة وبَلِية هم الشيعة ومَن انضوى إليهم ، وكثير مِن السيوف التي سُلّت في الإسلام إنما كانت مِن جهتهم ، وعَلِم أن أصلهم ومادّتهم منافقون ، اختلقوا أكاذيب ، وابتدعوا آراء فاسدة ، ليفسدوا بها دين الإسلام .

  3. #3
    تاريخ التسجيل
    31 - 3 - 2002
    الدولة
    الرياض
    المشاركات
    17,297
    رحم الله ابن حزم ، قال ، فَصَدَق ..

    قال ابن حزم رحمه الله في " الفصل في الملل والأهواء والنحل " :

    اعلموا رحمكم الله أن جميع فرق الضلالة لم يُجرِ الله على أيديهم خيرا ! ولا فَتح بهم مِن بلاد الكفر قرية ، ولا رُفع للإسلام راية ، وما زالوا يَسعون في قلب نظام المسلمين ويُفرِّقون كلمة المؤمنين ، ويَسلّون السيف على أهل الدِّين ، ويَسعون في الأرض مفسدين .

    أما الخوارج والشيعة فأمْرُهم في هذا أشهر مِن أن يُتَكَلَّف ذِكْره .

    وما تَوَصَّلَت الباطنية إلى كيد الإسلام وإخراج الضعفاء منه إلى الكفر إلاّ على ألْسِنة الشيعة . اهـ .

    وقال شيخ الإسلام ابن تيمية عن الرافضة : فهل يوجد أضل من قوم يعادون السابقين الأولين من المهاجرين والأنصار، ويُوالُون الكفار والمنافقين ؟!
    وقال رحمه الله : الرافضة ليس لهم سعي إلاّ في هدم الإسلام ، ونقض عُراه ، وإفساد قواعده .
    وقال أيضا : ومَن نَظر في كتب الحديث والتفسير والفقه والسير عَلِم أن الصحابة رضي الله عنهم كانوا أئمة الهدى ، ومصابيح الدجى ، وأن أصل كل فِتنة وبَلِية هم الشيعة ومَن انضوى إليهم ، وكثير مِن السيوف التي سُلّت في الإسلام إنما كانت مِن جهتهم ، وعَلِم أن أصلهم ومادّتهم منافقون ، اختلقوا أكاذيب ، وابتدعوا آراء فاسدة ، ليفسدوا بها دين الإسلام .

معلومات الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

الذين يشاهدون الموضوع الآن: 1 (0 من الأعضاء و 1 زائر)

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •