النتائج 1 إلى 2 من 2
  1. #1
    تاريخ التسجيل
    3 - 9 - 2008
    الدولة
    حمى ربي
    المشاركات
    25

    سؤال عن التنوخي وقدحه في معاوية بن أبي سفيان ؟

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

    شيخنا الكريم

    بارك الله فيك وغفر لك واحسن اليك

    اود ان استفسر عن شبهات في كتاب قراته للتنوخي الشدة بعد الفرج ومما قرات فيه قصص غريبة تحمل من شركيات ورؤى اشد غرابة وفيه من كثرة التحدث عن النبيذ والخمور والقتل واللواط والمجوسي نزل عليه ملك ليخلصه وماوجدت فيه من كلام عن معاوية رضي الله عنه انه اول من لعن المسلمين ولعن علي رضي الله عنه وقتل النساء ومنقول هذا الكلام من مراجع مثل العقد الفريد والاعلام والفخري وايضا فيه قول عن ان ابن الجوزي نقل عن الحسن البصري انه قال في معاوية فيه اربعة خصال من بينهن اخذ الخلافة بالسيف,,وكل هذا كذب محض و كلام كثير وشبهات كثيرة ,,

    فما رايكم يا شيخ في هذا الكتاب وصاحبه ؟

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    31 - 3 - 2002
    الدولة
    الرياض
    المشاركات
    17,259
    الجواب :

    وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
    آمين ، ولك بمثل ما دعوت .

    هو كتاب أخبار جَمَعت الغثّ والسمين . وكان الواجب الإعراض عن تلك المرويات التي لا تصحّ ، وهو يُورِد كثيرا منها من غير زِمام ولا خِطام (من غير إسناد) . أو أن يُبيِّن حال تلك المرويّات ، خاصة ما يتعلّق منها بالصحابة رضي الله عنهم .
    وكتاب العقد الفريد كتاب يجمع الغثّ والسمين ، وأسوأ منه كتاب " الأغاني " للأصفهاني الشعوبي ! وهو مليء بالطّوامّ والأكاذيب .
    وللشيخ وليد الأعظمي كتاب " السيف اليماني في نحر الأصفهاني صاحب الأغاني " !

    ولا يصحّ أن معاوية رضي الله عنه أنه أوّل مَن لعن المسلمين على المنابر .
    وما ذَكره عن ابن الجوزي وما رواه من طريق الحسن البصري ، فقد رواه ابن جرير في " تاريخه " مِن طريق أبي مخنف لوط بن يحيى . وهو شيعي ساقط ، تَرَكه أبو حاتم ، وقال الدارقطني : ضعيف . كما في " المغني في الضعفاء " .

    وفي " لسان لميزان " : أخبارى تالف ، لا يوثق به ، تركه أبو حاتم وغيره ، وقال الدارقطني : ضعيف ، وقال يحيى بن معين : ليس بثقة ، وقال مرة : ليس بشيء ، وقال بن عدي : شيعى محترق صاحب أخبارهم . اهـ .


    وصحّ عن الحسن خِلاف ذلك .

    قال ابن عبد البر : روى أسد بن موسى قال : حدثنا أبو هلال قال : حدثنا قتادة قال : قلت للحسن : يا أبا سعيد إن ها هنا ناسًا يشهدون على معاوية أنه من أهل النار . قال : لعنهم الله ! وما يُدرِيهم مَن في النار .



    وإنما كان طلب اللعن مِن أمير المدينة ، ومع ذلك خالفه الصحابة رضي الله عنهم .

    روى البخاري ومسلم عن سهل بن سعد رضي الله عنه قال : استُعمل على المدينة رجل من آل مروان ، فدعا سهل بن سعد فأمره أن يشتم عليا . فأبى سَهْل . فقال له : أما إذ أبيت فقل : لعن الله أبا التراب ! فقال سهل : ما كان لعليّ اسم أحب إليه من أبي التراب ، وإن كان ليفرح إذا دُعي بها .


    وأما ما رُوي عن معاوية فقد سبق الجواب عنه هنا :
    يستشهد الروافض بأحاديث من كُتب السنة في ذمّ معاوية رضي الله عنه ، فكيف يُرد عليهم ؟

    http://www.almeshkat.net/vb/showthread.php?t=71393


    ولا يصحّ أن معاوية رضي الله عنه (كان يفرض على الناس لعن علي والبراءة منه ، ومَن أبى قتله، أو بعث به إلى عامله زياد ليدفنه حيا )

    فإن معاوية رضي الله عنه أفضل وأجلّ مِن ذلك ، وهو مع ذلك أحْلَم مِن أن يقتل بسبب ذلك .

    وكان معاوية رضي الله عنه سيِّدا سائسا للرعية بأحسن سِيرة .

    قال ابن عمر : ما رأيت أحدًا بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم أسْوَد مِن معاوية . فقيل له : فأبو بكر وعمر وعثمان وعلي ؟ فقال : كانوا والله خيرًا مِن معاوية . وكان معاوية أسَود منهم .

    ( أسود : أكثر سيادة )


    وذُمّ معاوية عند عمر يوما ، فقال : دعونا مِن ذمّ فتى قريش مَن يضحك في الغضب، ولا يُنال ما عنده إلاَّ على الرضا ، ولا يُؤخذ ما فوق رأسه إلاَّ مِن تحت قدميه !

    ولَمّا قَدِم عليه المسور بن مخرمة ، فذَكر له ما يعيب عليه . قال : لا أتبرأ مِن الذنوب ، فملك يا مِسْور ذنوب تخاف أن تَهلك إن لم يَغفرها الله لك ؟ قال : فقلت : بلى . قال : فما جعلك أحق أن ترجو المغفرة مِنِّي ؟ فوالله لَمَا ألِي مِن الإصلاح بين الناس وإقامة الحدود والجهاد في سبيل الله والأمور العظام التي لست أُحصيها ولا تُحصيها أكثر مما تَلي ، وإني لَعَلَى دِين يَقبل الله فيه الحسنات ويَعفو عن السيئات ، والله لَعَلَى ذلك ما كنت لا أُخَيَّر بَين الله وبين ما سواه إلاّ اخترت الله على ما سِواه . قال مسور : فَفَكَّرْت حين قال ما قال ، فَعَرَفْتُ أنه خَصَمَنِي . قال : فكان إذا ذُكِر بعد ذلك دَعَا له بالخير .

    قال ابن عبد البر : وهذا الخبر مِن أصحّ ما يُروى مِن حديث ابن شهاب ، رَواه عنه مَعْمَر وجماعة من أصحابه .



    ولو افترضنا أن معاوية رضي الله عنه أخذ الخلافة بالسيف ، فإن له فضلا وقرابة ، هذا من جهة .

    ومِن جهة ثانية ، فإن الأمة اجتمعت وأجمَعتْ على خلافة معاوية رضي الله عنه ، وذلك عام الجماعة حينما تنازل له الحسن بن عليّ عن الخلافة .

    قال الأوزاعي : أدْرَكَتْ خلافة معاوية جَمَاعة مِن أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم لم ينتزعوا يدًا مِن طاعةٍ ولا فارَقوا جماعةً ، وكان زيد بن ثابت يأخذ العطاء مِن معاوية .


    قال ابن عبد البر : كان معاوية أميرًا بالشام نحو عشرين سنة ، وخليفة مثل ذلك ، كان من خلافة عمر أميراً نحو أربعة أعوام وخلافة عثمان كلها اثنتي عشرة سنة، وبايع له أهل الشام خاصة بالخلافة سنة ثمان أو تسع وثلاثين واجتمع الناس عليه حين بايع له الحسن بن علي وجماعة ممن معه ، وذلك في ربيع أو جمادى سنة إحدى وأربعين ، فَيُسَمَّى عام الجماعة .


    وقال ابن أبي العز في " شرح الطحاوية " : وأول ملوك المسلمين معاوية رضي الله عنه ، وهو خير ملوك المسلمين ، لكنه إنما صار إمامًا حقًّا لَمَّا فَوّض اليه الحسن بن علي رضي الله عنهم الخلافة ، فإن الحسن رضي الله عنه بايعه أهل العراق بعد موت أبيه ، ثم بعد ستة أشهر فَوَّض الأمر إلى معاوية . اهـ .


    ومن جهة ثالثة ، فإن مَن تغلّب على الخلافة وغَلَب على أمْر الناس أنه يجب التسليم له إذا كان مُسلما ، فكيف بِمعاوية رضي الله عنه مع فَضْلِه وعَدْلِه ؟


    ومعلوم أن عبد الملك بن مروان نازَع ابن الزبير وتغلّب على الخلافة ، ومع ذلك اعتُبِرت خلافته خلافة ، ودولة بني أمية دولة قامت على الكتاب والسنة ، ورفع راية الجهاد ، وهي دولة إسلامية .

    ولم يُنازِع في ذلك إلاّ الروافض !


    ولو افترضنا جَدَلاً أن ما كان مِن معاوية لا مُسوِّغ له ، فإن أقلّ أحوال المسلم أن لا يخوض فيما جرى بين الصحابة ، فضلا عن أن يطعن في الصحابة رضي الله عنهم .


    وسبق :
    أحببت أن أعرف عن معركة الجمل وصِفّين .

    http://almeshkat.net/vb/showthread.php?s=&threadid=40429
    سؤال عن مقتل الحُسين وقيادة عمر بن سعد بن أبي وقّاص للجيش الذي قاتل الحٌسين ؟
    http://al-ershaad.net/vb4/showthread.php?t=8960

    يطعنون في الصحابة بسبب خلافة علي ومعاوية
    http://al-ershaad.net/vb4/showthread.php?p=3471

    استفسار عن قصة تحكيم أبي موسى الأشعري بين معاوية وعلي رضي الله عنهما
    http://al-ershaad.net/vb4/showthread.php?t=788

    والله تعالى أعلم .
    التعديل الأخير تم بواسطة مشكاة الفتاوى ; 06-01-16 الساعة 1:26 AM
    رحم الله ابن حزم ، قال ، فَصَدَق ..

    قال ابن حزم رحمه الله في " الفصل في الملل والأهواء والنحل " :

    اعلموا رحمكم الله أن جميع فرق الضلالة لم يُجرِ الله على أيديهم خيرا ! ولا فَتح بهم مِن بلاد الكفر قرية ، ولا رُفع للإسلام راية ، وما زالوا يَسعون في قلب نظام المسلمين ويُفرِّقون كلمة المؤمنين ، ويَسلّون السيف على أهل الدِّين ، ويَسعون في الأرض مفسدين .

    أما الخوارج والشيعة فأمْرُهم في هذا أشهر مِن أن يُتَكَلَّف ذِكْره .

    وما تَوَصَّلَت الباطنية إلى كيد الإسلام وإخراج الضعفاء منه إلى الكفر إلاّ على ألْسِنة الشيعة . اهـ .

    وقال شيخ الإسلام ابن تيمية عن الرافضة : فهل يوجد أضل من قوم يعادون السابقين الأولين من المهاجرين والأنصار، ويُوالُون الكفار والمنافقين ؟!
    وقال رحمه الله : الرافضة ليس لهم سعي إلاّ في هدم الإسلام ، ونقض عُراه ، وإفساد قواعده .
    وقال أيضا : ومَن نَظر في كتب الحديث والتفسير والفقه والسير عَلِم أن الصحابة رضي الله عنهم كانوا أئمة الهدى ، ومصابيح الدجى ، وأن أصل كل فِتنة وبَلِية هم الشيعة ومَن انضوى إليهم ، وكثير مِن السيوف التي سُلّت في الإسلام إنما كانت مِن جهتهم ، وعَلِم أن أصلهم ومادّتهم منافقون ، اختلقوا أكاذيب ، وابتدعوا آراء فاسدة ، ليفسدوا بها دين الإسلام .

معلومات الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

الذين يشاهدون الموضوع الآن: 1 (0 من الأعضاء و 1 زائر)

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •