النتائج 1 إلى 2 من 2
  1. #1
    تاريخ التسجيل
    22 - 4 - 2003
    المشاركات
    4,995

    غاضبة على زوجها لأنه لا يذهب بها للمنتزهات والمطاعم !

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

    إحدى الزوجات تعيش مع زوجها واطفالها في بيت مستقل
    والزوج قائم بالنفقة الكاملة ولله الحمد

    وهي تحتج على عدم اخراجها للتنزه ولتناول العشاء في المطاعم واعطائها هدية وتحتج بأنها تريد حياة رومنسية
    مثل بقية صاحباتها وجاراتها

    وتقول ايضا :
    أنها لاترفض له طلبا وتلبي احتياجاته ولكن صاحباتها من النساء يقلن لها لاتلبي له الطلبات ونامي بعيدة عنه
    واحدى صاحباتها من النساء تقول لها " خلي شخصيتك أقوى من شخصيته "

    فما هو الحكم في ذلك وماهي نصائحكم لمثل هذه الزوجات التي تطالب بالأشياء الكمالية وتريد هدايا و أعياد ميلاد وشموع وعشاء رومنسي في المطاعم ؟


    حساب مشكاة الفتاوى في تويتر:
    https://twitter.com/al_ftawa

    :::::::::::::::::::::

    هل يجوز للإنسان أن يسأل عمّا بدا له ؟ أم يدخل ذلك في كثرة السؤال المَنهي عنها ؟
    http://www.almeshkat.net/vb/showthread.php?t=98060


  2. #2
    تاريخ التسجيل
    22 - 4 - 2003
    المشاركات
    4,995

    جواب الشيخ عبد الرحمن السحيم


    الجواب :

    وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته

    هذا مِن كُفران الـنِّعَم ، ومِن كُفران العشير .

    روى الإمام أحمد والبخاري في الأدب المفرد من حديث أسماء رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم مرّ في المسجد وعصبة من النساء قعود ، فقال بيده إليهن بالسلام فقال : إياكن وكفران المنعمين . إياكن وكفران المنعمين .قالت إحداهن : نعوذ بالله يا نبي الله مِن كفران نعم الله .
    قال : بلى . إن إحداكن تطول أيمتها بين أبويها وتعنّس فيرزقها الله عز وجل زوجا يرزقها منه مالاً وولدا ، ثم تغضب الغضبة فتقول : والله ما رأيت منه ساعة خيرا قط ؛ فذلك كُفران نِعم الله ، وذلك كُفران المنعمين .

    ولَمّا خَطَب النبي صلى الله عليه وسلم فقال للنساء : رَأَيْتُكُنَّ أَكْثَرَ أَهْلِ النَّارِ . سألته امرأة فقالت : وَبِمَ ذَلِكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ ؟ فقَال : تُكْثِرْنَ اللَّعْنَ ، وَتَكْفُرْنَ الْعَشِيرَ . رواه البخاري ومسلم .

    ثم هو مِن كُفران نِعَم الله وازدرائها ؛ فإن النبي صلى الله عليه وسلم أمَر أن ينظر الإنسان إلى من هو دُونه ، فقال : إذا نظر أحدكم إلى من فُضِّلَ عليه في المال والخَلْق فلينظر إلى من هو أسفلَ منه . رواه البخاري ومسلم .
    وفي رواية لمسلم : انظروا إلى من أسفلَ منكم ولا تنظروا إلى من هو فَوقَكُم ، فهو أجدرُ أن لا تزدروا نعمةَ الله عليكم .

    ومثل هذه المرأة لو نَظَرت إلى من لا تجد بيتا تسكنه ، أو لم تتزوّج أصلا ، أو غير ذلك مما هو دونها في المَنْزِلة ؛ لعرفت عظيم النعمة التي هي فيها .

    ويُخشى على من كانت كذلك أن تتغيّر عليها تلك النعمة ؛ لأن الشكر قَيد الـنِّعَم ، وكُفرانها مؤذِن بِزوالها .وكان يُقال : إن الـنِّعم إذا شُكِرت قَرّت ، وإذا كُفِرت فَرّت .
    ويُنسب للإمام الشافعي قوله :
    إذا كُنت في نعمة فارعها *** فإن المعاصي تُزيل الـنِّعم
    وحُطْها بطاعة رب العباد *** فَرَبّ العباد سَريع الـنِّقم

    وما تفعله تلك المرأة هو مُجاراة لِغيرها ، وحُبّ للمظاهر ، وهي بذلك تُنغِّص حياتها وحياة زوجها ، وتجعل من المسائل الصغيرة مَثار مشكلات .

    وإذا سمعت المرأة كلام النساء فإنها سوف تتعب وتُتعِب غيرها ، خاصة من لا تنصح لها ، أو تزعم النصح وليست من أهله ! مثل اللواتي ينصحنها بأن تكون قوية شخصية ! أو اللواتي نصحنها أن لا تلّبي له كل طلب !

    فهذه نصائح هَدم بيوت ، وليست نصائح مِن أجل حياة أفضل ! لأنها سوف تصطدم بشخصية الرجل ، إذْ له حقّ القوامة ، وقد فات الأوان أيضا ! وأما أنها لا تُلبّي له كل طلب ؛ فهذا خلاف ما أمَر به النبي صلى الله عليه وسلم ، فإن النبي صلى الله عليه وسلم أمَر المرأة أن تُلبّي حاجة زوجها ولو كانت في حال لا تُسعفها نفسها تلبية رغبته .

    قال عليه الصلاة والسلام : لو كنت آمرا أحدا أن يسجد لأحد لأمَرتُ المرأة أن تسجد لزوجها ، ولا تُؤَدِّي المرأة حقّ الله عز وجل عليها كله حتى تؤدى حقّ زوجها عليها كله ، حتى لو سألها نفسها وهى على ظَهر قَتب لأعطته إياه . رواه الإمام أحمد .

    قال ابن الأثير : القَتَب للجَمل كالإِكاف لغيره . ومعناه الحثُّ لهنّ على مُطاوعة أزواجِهن ، وأنه لا يَسعُهُنّ الامتناع في هذه الحال ، فكيف في غيرها ؟ وقيل : إن نسِاء العرب كُنَّ إذا أَردْن الولادة جلسْنَ على قَتَب ويقلن إنه أسْلسُ لخرُوج الولد ، فأُرِيدت تلك الحالة ! قال أبو عبيد : كُنَّا نرى أن المعنى : وهي تَسِير على ظَهْر البعير ، فجاء التفسير بغير ذلك . اهـ .

    فإذا كانت لا تمتنع منه في حال كهذه ، فكيف بِغيرها ؟

    وفي صحيح السنة النبوية : إذا الرجل دعا زوجته لحاجته فلتأته وإن كانت على التنور . رواه الترمذي والنسائي في الكبرى .
    حتى وإن كانت في صناعة طعام ، ولو أدّى ذلك إلى احتراق بعض الطعام ، أو تأخير كل الأعمال ..

    وأعجب من ذلك أن المرأة لا تتشاغل بِحَقّ ربِّها من نوافل الطاعات عن حقّ زوجها ، ولذلك جاء النهي عن أن تصوم المرأة وزوجها حاضر إلاّ بإذنه .قال عليه الصلاة والسلام : لا يَحِلُّ لِلْمَرْأَةِ أَنْ تَصُومَ وَزَوْجُهَا شَاهِدٌ إِلاَّ بِإِذْنِهِ . رواه البخاري ومسلم .
    وفي رواية في الصحيحين : لا تَصُومُ الْمَرْأَةُ وَبَعْلُهَا شَاهِدٌ إِلاَّ بِإِذْنِهِ .

    وعبّر بالبعل للإشعار بِسيادة الرجل على المرأة ..
    قال الراغب : قال تعالى : (وَبُعُولَتُهُنَّ أَحَقُّ بِرَدِّهِنَّ) ولَمّا تُصور مِن الرجل الاستعلاء على المرأة فجعل سائسها والقائم عليها ، كما قال تعالى : (الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاءِ )، سُمّي باسمه كل مُسْتَعْل على غيره . اهـ .

    ألم أقُل : إن من النصائح ما هو هدم للبيوت في الحقيقة ؟!

    فهل تسمع لكلام صويحباتها الهدّامات ؟ أو تستمع لقول من لا ينطق عن الهوى صلى الله عليه وسلم في تلبية رغبات زوجها ، ولو لم يكن لها رغبة في ذلك ؟!

    وسبق :
    ولو على ظَهْر قَـتَب
    http://almeshkat.net/vb/showthread.php?t=92533


    حكم الاحتفال بأعياد الميلاد
    www.almeshkat.net/vb/showthread.php?t=23641

    والله تعالى أعلم .
    التعديل الأخير تم بواسطة مشكاة الفتاوى ; 04-14-15 الساعة 11:47 PM
    حساب مشكاة الفتاوى في تويتر:
    https://twitter.com/al_ftawa

    :::::::::::::::::::::

    هل يجوز للإنسان أن يسأل عمّا بدا له ؟ أم يدخل ذلك في كثرة السؤال المَنهي عنها ؟
    http://www.almeshkat.net/vb/showthread.php?t=98060


معلومات الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

الذين يشاهدون الموضوع الآن: 1 (0 من الأعضاء و 1 زائر)

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •