النتائج 1 إلى 1 من 1
  1. #1
    تاريخ التسجيل
    22 - 4 - 2003
    المشاركات
    4,994

    هل تحدّث الإنسان عن طاعاته يعتبَر رياء ؟

    بسم الله الرحمن الرحيم
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته :
    جزاكم الله خيرا بداية على الموقع المتميز
    سؤالي هو :
    لو تحدثت أنا وأصحابي أو اخوتي عن ما نفعل من طاعات لله عز وجل أليس به نوع من الرياء والسمعة ، أو ذكر المحاسن والأعمال الصالحة وهل هو من الشرك الأصغر
    جزاكم الله خيرا


    الجواب :
    وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
    وجزاك الله خيرا .

    الأصل إخفاء العمل ، والأمور بمقاصدها ، فإن كان قصد الإنسان أن يُقتَدَى به ، وأن يرفع هِمم أصحابه ؛ فَلَه أصْل في السنة ، وإن كان لِغير ذلك فالأفضل إخفاء العمل ، لئلا يدخله الرياء .
    لأن مَن سمَع سمّع الله به ، ومَن راءى راءى الله به .
    قال عليه الصلاة والسلام : مَن سَمَّع سَمَّع الله به ، ومَن رَاءَى رَاءَى الله بِه . رواه البخاري ومسلم .
    قال العِزّ بنُ عبدِ السَّلام : الرِّياء أن يَعْمَل لِغَيْر الله ، والسُّمْعَة أن يُخْفِي عَمَلَه لله ، ثم يُحَدِّث بِه الناس .

    قال القرطبي :
    وحقيقة الرياء طلب ما في الدنيا بالعبادة ، وأصله طلب الْمَنْزِلة في قلوب الناس .
    وأولها : تحسين السمت ، وهو من أجزاء النبوة ، ويريد بذلك الجاه والثناء .
    وثانيها : الرياء بالثياب القصار والخشنة ، ليأخذ بذلك هيئة
    الزهد في الدنيا.
    وثالثها : الرياء بالقول ، بإظهار التسخّط على أهل الدنيا ، وإظهار الوعظ والتأسّف على ما يَفوت من الخير والطاعة .
    ورابعها : الرياء بإظهار الصلاة والصدقة، أو بتحسين الصلاة ؛ لأجل رؤية الناس ، وذلك يطول ، وهذا دليله . قاله ابن العربي .
    ثم قال القرطبي :
    ولا يكون الرجل مرائيا بإظهار العمل الصالح إن كان فريضة ، فمن حقّ الفرائض الإعلان بها وتشهيرها ؛ لأنها أعلام الإسلام ، وشعائر الدِّين ، ولأن تاركها يستحق الذمّ والمقت ، فوجب إماطة التهمة بالإظهار ، وإن كان تطوعا فَحَقّه أن يُخْفَى ، لأنه لا يلام تركه ولا تهمة فيه ، فإن أظهره قاصدا للاقتداء به كان جميلا .
    وإنما الرياء أن يقصد بالإظهار أن تراه الأعين ، فَتُثْنِي عليه بالصلاح . اهـ .

    وقال في قوله تعالى : (إِنْ تُبْدُوا الصَّدَقَاتِ فَنِعِمَّا هِيَ وَإِنْ تُخْفُوهَا وَتُؤْتُوهَا الْفُقَرَاءَ فَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ) :
    ذهب جمهور المفسرين إلى أن هذه الآية في صدقة التطوع ؛ لأن الإخفاء فيها أفضل من الإظهار ، وكذلك سائر العبادات : الإخفاء أفضل في تطوعها لانتفاء الرياء عنها ، وليس كذلك الواجبات .
    قال الحسن : إظهار الزكاة أحسن، وإخفاء التطوع أفضل، لأنه أدلّ على أنه يُراد الله عز وجل به وحده . اهـ .


    وسبق :
    ألا تحتاج بعض الأعمال إلى إظهارها علنا ؟
    http://www.almeshkat.net/vb/showpost.php?p=42330&postcount=5

    كيف أدفع الرياء عن نفسي
    http://www.almeshkat.net/vb/showthread.php?p=410122
    و
    ما هي علامات الإخلاص وعلامات الرياء ؟
    http://www.almeshkat.net/vb/showthread.php?t=39184
    و
    هل الرياء يدخل على الصالحين ؟
    http://www.almeshkat.net/vb/showthread.php?p=410119

    وسبق أمثلة في آخر هذا الشرح :
    http://www.almeshkat.net/index.php?pg=droos&ref=4
    والله تعالى أعلم .


    المجيب الشيخ / عبد الرحمن بن عبد الله السحيم
    عضو مركز الدعوة والإرشاد
    التعديل الأخير تم بواسطة مشكاة الفتاوى ; 08-20-14 الساعة 2:31 PM
    حساب مشكاة الفتاوى في تويتر:
    https://twitter.com/al_ftawa

    :::::::::::::::::::::

    هل يجوز للإنسان أن يسأل عمّا بدا له ؟ أم يدخل ذلك في كثرة السؤال المَنهي عنها ؟
    http://www.almeshkat.net/vb/showthread.php?t=98060


معلومات الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

الذين يشاهدون الموضوع الآن: 1 (0 من الأعضاء و 1 زائر)

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •