بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
شيخنا الفاضل ..
إحدى الأخوات وجهت لي هذا السؤال وأتمنى مشكوراً مأجوراً الإجابة عليها إلى الاخت الفاضلة/ ... أتمنى منك توضحي لنا حكم المشاركة للبنات والشباب في منتديات الألعاب والتسلية
هل هو حرام ؟؟ أم ماذا ؟ وأضيف عليها ... شيخنا الكريم عن تبادل الخواطر والهمسات النثرية والقصائد الشعرية، حيثُ أني جالست عدد من الفتيات وعبرنَّ عن مدى تعلقهنَّ بالكاتب الذي بادلهنَّ هذه الهمسات عبر المنتديات
وجزاك الله خير



الجواب :
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته

وجزاك الله خيرا

جاء الإسلام بسد الذرائع، وبِمَنْعِ الفتنة وإغلاق منافذها وقطع دابِرها، ومن ذلك أن الله أمر أطهر نساء العالمين ( أمهات المؤمنين ) بأن لا يخضعن بالقول ، لئلا يطمع من في قلبه مرض

هذا وهنّ أمهات المؤمنين اللواتي يحرمن عليهم

قال سبحانه وتعالى : (يَا نِسَاءَ النَّبِيِّ لَسْتُنَّ كَأَحَدٍ مِنَ النِّسَاءِ إِنِ اتَّقَيْتُنَّ فَلا تَخْضَعْنَ بِالْقَوْلِ فَيَطْمَعَ الَّذِي فِي قَلْبِهِ مَرَضٌ وَقُلْنَ قَوْلا مَعْرُوفًا ) وقال في شأنهن : (وَإِذَا سَأَلْتُمُوهُنَّ مَتَاعًا فَاسْأَلُوهُنَّ مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ)

أما لمــــاذا ؟

فإليك إلى الجواب (ذَلِكُمْ أَطْهَرُ لِقُلُوبِكُمْ وَقُلُوبِهِنَّ)

فالإسلام يطلب من أتباعه طهارة القلوب ، فهي مُقدّمة على طهارة الظاهر مِن ثوب ونحوه، وإصلاح أعمال القلوب مُقدّم على إصلاح الظاهر

لأن القلوب هي الأصل والظاهر تَبَع، كما أن الظاهر يدلّ على الباطن، ولو سلّمنا سلامة النية فإنه لا يجوز التساهل في ذلك، فإن ما أفضى إلى محرّم فهو مُحرّم

وكذلك التبسّط بين الجنسين، كأن يقول أحدهما للأخر : يا غالي أو يا غالية أو عزيزي أو عزيزتي

وكذلك المضاحكة ولو بالأسلوب والكلام كل ذلك يجب إغلاقه وسَـدّ بابه ، ولذلك تُنهَى المرأة عن المزاح مع الرّجال الأجانب لأن ذلك خُطوة مِن خُطوات الشيطان .

وتَمِيل المرأة إلى الرجل ميلا فِطريا ، ويميل الرجل إلى المرأة ، لِما ركّب الله فيهما مِن غريزة ، ولذلك قال ابن عباس رضي الله عنهما : خُـلق الرجل من الأرض فجعلت نِهمته الأرض ، وخُـلقت المرأة من الرجل فجُعلت نِهْمَتها في الرَّجل ، فاحْبِسُوا نِساءكم .

يعني عن الرجال الأجانب ، وامنعوهن من الاختلاط أو الخلوة بهم .

ويُمنَع تبادل الخواطر والهمسات النثرية والقصائد الشعرية بين الجنسين ؛ لأن من شأن هذا فتح الأبواب للهوى والنفس والشيطان ، وقد نَهَى الله عن اتِّبَاع خُطوات الشيطان ، وأمَر باتِّخاذه عَدوا ؛ وذلك لأنه يَدعو أصحابه ليكونوا معه في نار جهنم .

قال تعالى : (إِنَّ الشَّيْطَانَ لَكُمْ عَدُوٌّ فَاتَّخِذُوهُ عَدُوًّا إِنَّمَا يَدْعُو حِزْبَهُ لِيَكُونُوا مِنْ أَصْحَابِ السَّعِيرِ) .

وعلى الفتاة المسلمة أن تكون عفيفة حَييَّـة ، لا تستهويها تلك التفاهات ، ولا تجري خَلْف تلك السخافات ، ولا تنساق وراء تلك السفاسف ؛ فإن الله تبارك وتعالى يُحِبّ معالي الأمور وأشرافها ، ويَكره سِفسافها ، كما قال عليه الصلاة والسلام .

والله تعالى أعلم .



المجيب الشيخ / عبد الرحمن بن عبد الله السحيم
عضو مركز الدعوة والإرشاد