السلام عليكم ورحمه الله وبركاته
شيخنا الفاضل ما هي موقعة كربلاء من النظرة السنية ...
ومن تزوجوا بنات سيدنا الحسين رضي الله عنه ... هل تزوجوا فعلا من الشيعة ؟؟
وجزاكم الله خيرا



الجواب :
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
وجزاك الله خيرا

موقعة كربلاء سببها خُذلان الشيعة الذين دَعوا الحسين رضي الله عنه إلى الخروج إليهم وواعدوه إن هو قَدِم عليهم أن يُبايِعُوه ، فلما قَدِم حدود العراق رفضت الشيعة الخروج ، وقالوا : إنما نُبايعك وننصرك إذا دخلت علينا الكوفة ! وتركوه وخذلوه .

وهذا القول ليس تحامُلا على الرافضة ، بل شَهِدت كُتُبهم بذلك .

وكنت نقلت بعض أقوال أئمة آل البيت وأقوال بعض بنات الحسين رضي الله عنه وعنهن في خُذلان الرافضة لهم في ردّ على بعض الشبهات الرافضية ، وذلك تحت عنوان :
الإجابات الجلية عن الشُبُهات الرافضية .
وهو هنا :


http://www.almeshkat.net/vb/showthread.php?s=5cd335a1f928853eed9aada333cd760b&threadid=34297


وللعِلم فإن الرافضة أكذب الناس ..
وهم يكذبون ثم يُصَدِّقُون أنفسهم !

ومما كذبوه اختلاق عداوات بين الصحابة وبين آل البيت ، خاصة بين الخلفاء الثلاثة رضي الله عنهم من جهة ، وبين عليّ رضي الله عنه وفاطمة رضي الله عنها من جهة أخرى .

ولا صِحّة لذلك ، فإن الثابت بالأسانيد الصحيحة ، وهو ثابت تاريخيا ، بل أثبته بعض علماء الرافضة أن عمر رضي الله عنه تزوّج أم كلثوم بنت عليّ رضي الله عنه .

وليس صحيحا أن بنات الحسين تزوجن من الشيعة الرافضة ، بل أكثر نساء آل البيت تزوجن من سادات الصحابة والتابعين .
وعلى سبيل المثال : سكينة بنت الحسين تزوجها مصعب بن الزبير بن العوام ابتكرها ، فولدت له فاطمة ثم قُتِل عنها ، فخلف عليها عبد الله بن عثمان بن عبد الله بن حكيم بن حزام ، فولدت له عثمان الذي يُقال له قرين وحكيما وربيحة ، فهلك عنها فخلف عليها زيد بن عمرو بن عثمان بن عفان ، فهلك عنها فخلف عليها إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف الزهري كانت ولّته نفسها فتزوجها فأقامت معه ثلاثة أشهر فَكَتب هشام بن عبد الملك إلى واليه بالمدينة أن فَرِّق بينهما ففرق بينهما . وقال بعض أهل العلم : هلك عنها زيد بن عمرو بن عثمان وتزوجها الأصبغ بن عبد العزيز بن مروان . ذكره ابن سعد في " الطبقات الكبرى " .
وأختها فاطمة بنت الحسين تزوجها حسن بن حسن بن علي رضي الله عنهم .

والله أعلم .

المجيب الشيخ / عبد الرحمن بن عبد الله السحيم
عضو مكتب الدعوة والإرشاد