النتائج 1 إلى 2 من 2
  1. #1
    تاريخ التسجيل
    3 - 12 - 2008
    المشاركات
    21

    شخص إيمانه ضعيف يتساءل عن عدْل الله تبارك وتعالى وعن مصير الكفّار

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
    بارك الله بك ياشيخ ..وصياما مقبول ان شاء الله وذنبا مغفور
    سائل يقول:
    ايماني ضعيف واعترف ابي احد يساعدني ويجاوبني على هالاسئله
    ابي اقوي ايماني ولكن فيني اسئله كثيره ابي احد يجاوبني عليها
    إذا الله موجود شنو ذمب الطفل اللي اول ماينولد يموت هذا مصيره الجنه ولا النار؟ مالحق يسوي شيء بدنياه يحدد مصيره؟

    شنو ذمب اهل افريقيا والسودان يموتون من الجوع والله طاردهم من رحمته هذول شنو مصيرهم ومصير عيالهم الجنه ولا النار؟

    قالو لي ان شهر شعبان تكون فيه ابواب النار مغلقه وابواب الجنه مفتوحه هل حتى الكافر يدخل الجنه في هالشهر؟

    هل المؤمن ينبعث يوم القيامه على الشهر اللي مات فيه ؟ او اليوم اللي مات فيه مثل يوم الجمعه؟

    قالو لي اللي يحترق شهيد؟ حتى ان كان عاصي وذنوبه اكثر من حسناته؟ هل يدخل الجنه عشانه احترق؟ حتى الغريق

    ان كان الله قادر على كل شيء لماذا لم يجعل كل الناس يعبدونه ويدخلون الجنه لماذا جعل هذا راعي خمر وخرابيط وهذا صالح ومؤمن ويصلي؟

    الحين المسحي مؤمن بدينه والمسلم مؤمن بدينه حتى اللي يعبد البقر يؤمن بدينه هل نحن الذين نجعل من ديننا صحيح؟

    ام يكمن باعتقادنا ان هذا الدين صحيح هل نحن الذي نجعل من هذا الدين صحيح؟ ام هو الذي يجعلنا نمشي بالطريق الصحيح؟

    اذا الله كاتب لأحد انه يموت كافر شلون يغير مصيره ان كان الله يكتب مصير الشخص من اول ماينولد؟

    انا تعبت من التفكير والله تعبت ابي احد يجاوبني ويريحني ابي احد يوضحلي
    ابي احد يفهمني.



  2. #2
    تاريخ التسجيل
    31 - 3 - 2002
    الدولة
    الرياض
    المشاركات
    17,625
    الجواب :

    وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
    وجزاك الله خيرا .

    أولاً : يجب أن يُعلَم أن الله حَكَم عَدْل ، لا يَظلِم الناس شيئا ، ولكن الناس أنفسهم يظلمون .
    وأن الله يُحِبّ العُذر ، وقد أخذ على بني آدم الميثاق ، وأشهدهم على أنه ربهم ، كما قال تعالى : (وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِي آَدَمَ مِنْ ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَأَشْهَدَهُمْ عَلَى أَنْفُسِهِمْ أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ قَالُوا بَلَى شَهِدْنَا أَنْ تَقُولُوا يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِنَّا كُنَّا عَنْ هَذَا غَافِلِينَ (172) أَوْ تَقُولُوا إِنَّمَا أَشْرَكَ آَبَاؤُنَا مِنْ قَبْلُ وَكُنَّا ذُرِّيَّةً مِنْ بَعْدِهِمْ أَفَتُهْلِكُنَا بِمَا فَعَلَ الْمُبْطِلُونَ) .
    ومع ذلك فإن الله يُرسل الرُّسُل ، لإقامة الحجة ، ويُرسل القوارع والـنُّذُر والآيات البيِّنَات ، كل ذلك مِن أجل الإعذار ، وإقامة الحجة .
    وبهذا تكون قامت الحجة على الخلائق .
    ومن لم تقُم عليه الحجة ، ومات ولم تبلغه رسالة الإسلام ، فإنه يُمتحَن في يوم القيامة .
    وسبق :
    لا يسمع ولا يرى . هل يُحاسب ؟
    http://almeshkat.net/vb/showthread.php?t=32128

    ويجب أن يُعلَم أن الله لا يُسأل عما يفعل ؛ لأنه أحكم الحاكمين .
    وأن أفعال الله لها عَدْل وحِكمة .
    وعلينا أن نتّهم عقولنا ، قبل أن نتساءل مثل هذه الأسئلة .

    ثانيا : الأطفال الذين يموتون قبل البلوغ مصيرهم مصير آبائهم .
    واخْتَلَف العلماء في مصير أطفال الكفّار .
    في الصحيحين من حديث أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم سئل عن أولاد المشركين فقال : الله أعلم بما كانوا عاملين .
    والاشتغال بهذا مِن فضول العِلْم الذي لا يضرّ الجهل به .
    وذلك لأن مصيرهم وحسابهم على ربِّهم ، وليس علينا !

    وسبق :
    ما مصير أطفال المسلمين وأطفال الكفار ؟
    http://almeshkat.net/vb/showthread.php?t=37041

    ثالثا : دِين الإسلام هو الدِّين الحق .
    ولسنا نحن الذي جعلنا دِيننا هو الدين لحق ، ولكن الله تبارك وتعالى هو الذي حَكَم بذلك ؛ لأن الدِّين مِن عنده تعالى .
    قال تعالى : (وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الإِسْلامِ دِينًا فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِي الآَخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ)
    وذلك أن هذا الدِّين هو خاتم الأديان ، والقرآن هو الكتاب المهيمن على الكُتب السابقة ، وقد نسَخَها ، كما قال عَزّ وَجلّ : (وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ مُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ الْكِتَابِ وَمُهَيْمِنًا عَلَيْهِ) .

    رابعا : قد أعطَى الله تعالى البشر العقول الْمُميِّزَة ، وجَعَل العقل مناط ومُتعلَّق التكليف .
    ولو شاء الله لَهَدى الناس جميعا ، ولكن الله يبتلي عباده ويختبرهم في دار الابتلاء والامتحان .
    والإنسان له عقل وتمييز ، يعرف النافع من الضار ، ويُميِّز الخبيث من الطيب ، ولذلك كُلِّف بِما يُطيق . ويُحاسَب بناء على ذلك .
    ولولا ذلك لكان الإنسان مسلوب الإرادة ، مسلوب التفكير ، لا يُنسَب غليه فِعْل ، ولا يُحاسب على شيء !

    وسبق :
    هل كُلّ هؤلاء غير المسلمين سيخلدون في النار ؟
    http://www.almeshkat.net/vb/showthread.php?p=413819


    و

    كيف أميز أن هذا بيدي وخطـأي وبين ما كتبه الله عليَّ وقدره
    http://almeshkat.net/vb/showthread.php?t=52171


    خامسا : أبواب النار تُغلَق في شهر رمضان ، وليس معنى ذلك أنه لا أحد يدخلها ! لأن من مات على كُفره فهو في النار .
    وإنما تُغلَق أبواب النار في هذا الشهر لِكثرة الخير ، والإعانة عليه .
    وموت الكافر في شهر رمضان لا يُعتقه من النار ، وذلك لأن دُخوله النار يوم القيامة ، وإن كان في البرزخ يُعذّب في قبره ويأتيه من حرّها وعذابها .

    سادسا : كِتابة الله مقادير الخلائق قبل خَلْق السماوات والأرض مبني على سابق علمه تبارك وتعالى ، فهو قد عَلِم منا يعمل كل إنسان ، فالمكتوب عليه بناء على سابق عِلْم الله تعالى .
    وهذا المكتوب مخفيّ عن الإنسان ، ولذلك لا يجوز الاحتجاج بِما كُتِب عليه ؛ لأنه لم يطّلع على ما كُتِب عليه .
    وقد تقرر عند أهل العِلْم : أن القَدَر يُحتَجّ به في المصائب ، ولا يُحتَجّ به في المعائب !
    فلا يفعل الإنسان أمرًا مُحرّمًا ، ويحتجّ بالقَدَر .

    ومع ذلك فإن باب التوبة مفتوح ، والله يدعو إلى دار السلام ، ليدخلها الناس بِسلام ..
    ولكن الناس هم الذين يظلمون أنفسهم ، وهم الذين يعصون خالقهم ومولاهم .. وهو يدعوهم إلى النجاة .

    وهنا :
    يتساءل عن عدل الله تعالى وعن مصير الكفار ، وهل كل هؤلاء غير المسلمين سيُخلّدون في النار ؟
    http://al-ershaad.net/vb4/showthread.php?t=3434


    والله تعالى أعلم .
    التعديل الأخير تم بواسطة مشكاة الفتاوى ; 08-09-16 الساعة 6:50 AM
    رحم الله ابن حزم ، قال ، فَصَدَق ..

    قال ابن حزم رحمه الله في " الفصل في الملل والأهواء والنحل " :

    اعلموا رحمكم الله أن جميع فرق الضلالة لم يُجرِ الله على أيديهم خيرا ! ولا فَتح بهم مِن بلاد الكفر قرية ، ولا رُفع للإسلام راية ، وما زالوا يَسعون في قلب نظام المسلمين ويُفرِّقون كلمة المؤمنين ، ويَسلّون السيف على أهل الدِّين ، ويَسعون في الأرض مفسدين .

    أما الخوارج والشيعة فأمْرُهم في هذا أشهر مِن أن يُتَكَلَّف ذِكْره .

    وما تَوَصَّلَت الباطنية إلى كيد الإسلام وإخراج الضعفاء منه إلى الكفر إلاّ على ألْسِنة الشيعة . اهـ .

    وقال شيخ الإسلام ابن تيمية عن الرافضة : فهل يوجد أضل من قوم يعادون السابقين الأولين من المهاجرين والأنصار، ويُوالُون الكفار والمنافقين ؟!
    وقال رحمه الله : الرافضة ليس لهم سعي إلاّ في هدم الإسلام ، ونقض عُراه ، وإفساد قواعده .
    وقال أيضا : ومَن نَظر في كتب الحديث والتفسير والفقه والسير عَلِم أن الصحابة رضي الله عنهم كانوا أئمة الهدى ، ومصابيح الدجى ، وأن أصل كل فِتنة وبَلِية هم الشيعة ومَن انضوى إليهم ، وكثير مِن السيوف التي سُلّت في الإسلام إنما كانت مِن جهتهم ، وعَلِم أن أصلهم ومادّتهم منافقون ، اختلقوا أكاذيب ، وابتدعوا آراء فاسدة ، ليفسدوا بها دين الإسلام .

معلومات الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

الذين يشاهدون الموضوع الآن: 1 (0 من الأعضاء و 1 زائر)

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •