صفحة 1 من 3 123 الأخيرةالأخيرة
النتائج 1 إلى 15 من 43
  1. #1
    تاريخ التسجيل
    31 - 3 - 2002
    الدولة
    الرياض
    المشاركات
    17,678

    قَـطَـع الله يــدك !


    يتصوّر بعض الناس أن الرفق واللين هو الذي يجب أن يسود التعامل بين الناس عموما، بين الداعـي والمدعـو ، بين المُـنـكِـر وصاحب المُـنـكَـر

    وتسمع العتب على من اشـتـدّ في النَّـكير !
    أو اللوم على من أغلظ في القول - ولو كان لمرة واحدة -

    فيقولون :
    " إن منكم مُنفِّرين " ... لا تنفِّـروا الناس ! ويستدلّون بـ ( أدْعُ إِلِى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ ) ويكتفون بهذا القدر من الآية ! ومنهم من يستدل بقول الله عز وجل لموسى مع فرعون ( فَقُولا لَهُ قَوْلاً لَّيِّنًا لَّعَلَّهُ يَتَذَكَّرُ أَوْ يَخْشَى )

    والحقيقة أن هذا خطأ في الاستدلال ، وقصور في التّـصوّر .

    فلكل مقام مقال
    ولكل حالة لباس

    فالبس لكل حالة لبوسها *** إما نعيمها وإما بؤسها

    فلا تصلح الشدّة في موضع الرفق واللين
    ولا يصلح اللين في موضع الشدة والقوة

    ووضع الندى في موضع السيف بالعلا *** مُضِرٌّ كوضع السيف في موضع الندى

    أما استدلالهم بالآية ( أدْعُ إِلِى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ ) فإن الله سبحانه وتعالى ختمها بقوله ( وَجَادِلْهُم بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِمَن ضَلَّ عَن سَبِيلِهِ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ ) ثم قال سبحانه : ( وَإِنْ عَاقَبْتُمْ فَعَاقِبُواْ بِمِثْلِ مَا عُوقِبْتُم بِهِ وَلَئِن صَبَرْتُمْ لَهُوَ خَيْرٌ لِّلصَّابِرينَ * وَاصْبِرْ وَمَا صَبْرُكَ إِلاَّ بِاللّهِ وَلاَ تَحْزَنْ عَلَيْهِمْ وَلاَ تَكُ فِي ضَيْق مِّمَّا يَمْكُرُونَ )

    قال ابن القيم - رحمه الله - :
    جعل سبحانه مراتب الدعوة بحسب مراتب الخلق ؛ فالمستجيب القابل الذكي الذي لا يعاند الحق ولا يأباه يُدعى بطريق الحكمة ، والقابل الذي عنده نوع غفلة وتأخر يُدعى بالموعظة الحسنة ، وهي الأمر والنهي المقرون بالرغبة والرهبة ، والمعاند الجاحد يجادل بالتي هي أحسن . هذا هو الصحيح في معنى هذه الآية .

    وقال أيضا : وأما المعارضون المَدْعُوّون للحق فنوعان : نوع يُدعون بالمجادلة بالتي هي أحسن ، فإن استجابوا ، وإلا فالمجالدة ، فهؤلاء لا بُـدّ لهم من جدال أو جلاد . انتهى .

    وأما الاستدلال بقول الله عز وجل لموسى وهارون : ( فَقُولا لَهُ قَوْلاً لَّيِّنًا لَّعَلَّهُ يَتَذَكَّرُ أَوْ يَخْشَى )

    فنقول : كيف فهم موسى عليه الصلاة والسلام هذا الأمر ؟ هل فهمه على القول الليِّن مُطلقاً ، وعلى الرخاوة عموماً ؟ هذا ما لم يفهمه موسى عليه الصلاة والسلام بدليل أنه أغلظ لفرعون في موطن الشدة والقوة. فلما قال له فرعون : ( إِنِّي لأَظُنُّكَ يَا مُوسَى مَسْحُورًا ) ردّ عليه موسى بقوّة فقال : ( لَقَدْ عَلِمْتَ مَا أَنزَلَ هَـؤُلاء إِلاَّ رَبُّ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ بَصَآئِرَ وَإِنِّي لأظُنُّكَ يَا فِرْعَونُ مَثْبُورًا )

    مَثْبُورًا ؟
    نعـم !
    هالكاً مدحورا مغلوبا !

    وهذا مثله مثل الاستدلال بقول الله تبارك وتعالى لِنبيِّـه صلى الله عليه على آله وسلم : ( وَلَوْ كُنتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لاَنفَضُّواْ مِنْ حَوْلِكَ )

    وسوف أستعرض معكم بعض المواقف التي فيها شِدّة وقوّة في الإنكار ، ولا تعارض بينها وبين هذه الآية ، كما لا تعارض بين أمر موسى - عليه الصلاة والسلام - بالقول الليّن ، وبين شدّته على فرعون وقوّة لفظه وجزالة خطابه معه .

    وهذه بعض المواقف من حياته صلى الله عليه على آله وسلم، والشدّة تكون مع الكافر وتكون مع المسلم .

    اجتمع أشراف قريش يوما في الحجر ، فذَكَروا رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالوا : ما رأينا مثل ما صبرنا عليه من هذا الرجل قط ! سفّـه أحلامنا ، وشتم آباءنا ، وعاب ديننا ، وفرق جماعتنا ، وسب آلهتنا . لقد صبرنا منه على أمر عظيم . فبينما هم كذلك إذا طلع عليهم رسول الله صلى الله عليه وسلم فأقبل يمشي حتى استلم الركن ، ثم مرّ بهم طائفا بالبيت ، فلما أن مر بهم غمزوه ببعض ما يقول قال عبد الله بن عمرو : فعرفت ذلك في وجهه ، ثم مضى فلما مر بهم الثانية غمزوه بمثلها ، فعرفت ذلك في وجهه ، ثم مضى ثم مر بهم الثالثة فغمزوه بمثلها ،

    فقال : تسمعون يا معشر قريش ، أما والذي نفس محمد بيده لقد جئتكم بالذبح . فأخذت القوم كلمته حتى ما منهم رجل إلا كأنما على رأسه طائر واقع ! حتى إن أشدهم فيه وَصَاة قبل ذلك ليرفأه بأحسن ما يجد من القول ، حتى إنه ليقول : انصرف يا أبا القاسم ، انصرف راشداً ، فو الله ما كنت جهولا ! قال : فانصرف رسول الله صلى الله عليه وسلم . رواه الإمام أحمد بإسناد حسن .

    أليست هـذه شِـدّة وغِلظـة ؟
    ولو قيلت اليوم لكافر لعُـدّ ذلك من الغِلظة والتنفير !

    ومن أشد ما رأيت مواقف الصحابة يوم الحديبيبة مع أنهم ليسوا في موقف قوّة ، ولكن رُدودهم وأقوالهم كانت هي القويّـة .

    في يوم الحديبية أرسلت قريش رُسلها لمفاوضة النبي صلى الله عليه على آله وسلم ، فلم تُفلح تلك الجهود قام عروة بن مسعود الثقفي - وكان مشركا - فقال : أي قوم ! ألستم بالوالد ؟
    قالوا : بلى .
    قال : أوَ لست بالولد ؟
    قالوا : بلى .
    قال : فهل تتهمونني ؟
    قالوا : لا .
    قال : ألستم تعلمون أني استنفرت أهل عكاظ فلما بلّحوا عليّ جئتكم بأهلي وولدي ومن أطاعني ؟
    قالوا : بلى .
    قال : فإن هذا قد عرض لكم خطة رشد اقبلوها ودعوني آتيه .
    قالوا : ائته ، فأتاه فجعل يُكلم النبي صلى الله عليه وسلم ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم نحوا من قوله لِبُدَيْل ، فقال عروة عند ذلك : أي محمد أرأيت إن استأصلت أمر قومك ، هل سمعت بأحد من العرب اجتاح أهله قبلك ؟ وإن تكن الأخرى فإني والله لأرى وجوها وإني لأرى أشوابا من الناس خليقا أن يَفِرُّوا ويدعوك !
    فقال له أبو بكر : امصص ببظر اللات ! أنحن نفرّ عنه وندعه ؟
    فقال عروة : من ذا ؟
    قالوا : أبو بكر .
    قال عروة : أما والذي نفسي بيده لولا يَـدٌ كانت لك عندي لم أجزك بها لأجبتك .
    وجعل عروة يُكلم النبي صلى الله عليه وسلم فكلما تكلم أخذ بلحيته والمغيرة بن شعبة قائم على رأس النبي صلى الله عليه وسلم ومعه السيف وعليه المغفر ، فكلما أهوى عروة بيده إلى لحية النبي صلى الله عليه وسلم ضرب يده بِنَعْـلِ السيف ، وقال له : أخِّـرْ يَدَكَ عن لحية رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فرفع عروة رأسه فقال : من هذا ؟
    قالوا : المغيرة بن شعبة .
    فقال : أي غُدر ! ألست أسعَى في غَدْرَتك ؟
    وكان المغيرة صحب قوما في الجاهلية فقَتَلَهم وأخذ أموالهم ثم جاء فأسلَم ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم : أما الإسلام فأقبل ، وأما المال فلست منه في شيء . ثم إن عروة جعل يَرمق أصحابَ النبي صلى الله عليه وسلم بعينيه .
    .....
    فرجع عروة إلى أصحابه فقال : أي قوم والله لقد وَفَدْتُ على الملوك ووفدت على قيصر وكسرى والنجاشي ، والله إن رأيت ملِكاً قط يعظمه أصحابه ما يعظم أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم محمدا ، والله إن تنخم نخامة إلا وقعت في كف رجل منهم فَدَلَكَ بها وجهه وجلده ، وإذا أمرهم ابتدروا أمره ، وإذا توضأ كادوا يقتتلون على وَضوئه ، وإذا تكلم خفضوا أصواتهم عنده ، وما يُحِدُّون إليه النظر تعظيماً له ، وإنه قد عرض عليكم خطة رشد فاقبلوها ... الحديث . رواه البخاري .

    أليست هـذه أيضا شِـدّة وغِلظـة وقـوّة ؟
    ولو قيلت اليوم لكافر لعُـدّ ذلك من الغِلظة والتنفير !

    ومع هذه الشِّدة رجع إلى قومه بهذه الصورة المشرقة التي نقلها بكل صدق وأمانة لقومه ، وعرض عليهم ما عَرَضَه عليه رسول الله صلى الله عليه على آله وسلم .

    كان هذا مع أئمة الكفر

    فماذا كان مع أئمة النفاق ؟!

    لما كان في غزوة تبوك قال النبي صلى الله عليه على آله وسلم : إنكم ستأتون غداً إن شاء الله عين تبوك ، وإنكم لن تأتوها حتى يُضحي النهار ، فمن جاءها منكم فلا يمسّ من مائها شيئا حتى آتي . فجئناها وقد سبقنا إليها رجلان والعين مثل الشراك تَـبِـضّ بشيء من ماء . قال فسألهما رسول الله صلى الله عليه وسلم : هل مسستما من مائها شيئا ؟ قالا : نعم . فسبهما النبي صلى الله عليه وسلم وقال لهما ما شاء الله أن يقول . رواه مسلم .

    يحتاج المُعاند إلى أن يُعامل بشيء من الشدة والغلظة .

    وروى مسلم عن سلمة بن الأكوع - رضي الله عنه - أن رجلا أكل عند رسول الله صلى الله عليه وسلم بشماله ، فقال : كُـلْ بيمينك . قال : لا أستطيع ! قال : لا استطعت . ما منعه إلا الكبر . قال : فما رفعها إلى فيه .فقوله : لا استطعت . من باب الدعاء عليه .فما فعها إلى فيه : أي ما رفع يده إلى فمِـه .

    أليست هذه شِـدّة في الإنكار ؟

    وثمة مواقف أُخـر ظهرت فيها الشِّـدّة في التعامل مما يدلّ على أن الرفق واللين ليس هو التعامل السائد أو الحل الدائم .

    حَـدّث أنس بن مالك - رضي الله عنه - أن رسول الله صلى الله عليه وسلم دفع إلى حفصة ابنة عمر رجلاً فقال : احتفظي به . قال : فَغَفَـلَـتْ حفصة ، ومضى الرجل ، فدخل رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال : يا حفصة ما فعل الرجل ؟ قالت : غفلت عنه يا رسول الله فخرج . فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : قطع الله يدك . فَرَفَـعَـتْ يديها هكذا ، فدخل رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال : ما شأنك يا حفصة ؟ فقالت : يا رسول الله قلت قبل لي كذا وكذا ! فقال لها : ضعي يديك ، فإني سألت الله عز وجل أيما إنسان من أمتي دعوت الله عليه أن يجعلها له مغفرة . رواه الإمام أحمد بإسناد صحيح .

    وروى البيهقي مثل هذه القصة وأنها قعت لعائشة - رضي الله عنها - والرجل المدفوع إلى حفصة - رضي الله عنها - إما كان أسيراً أو محبوساً ولم يكن له قيد .

    وفي صحيح مسلم عن ابن عباس - رضي الله عنهما - أن رسول الله صلى الله عليه وسلم رأى خاتما من ذهب في يد رجل ، فنزعه فطرحه ، وقال :يعمد أحدكم إلى جمرة من نار فيجعلها في يده . فقيل للرجل بعد ما ذهب رسول الله صلى الله عليه وسلم : خُـذ خاتمك انتفع به . قال : لا والله لا آخذه أبدا ، وقد طرحه رسول الله صلى الله عليه وسلم .

    والنّـزع يدل على الشِّـدّة .

    وفي حديث عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما قال : رأى النبي صلى الله عليه وسلم عليَّ ثوبين مُعَصْفَرَين ، فقال : أأمّك أمَرَتك بهذا ؟ قلت : أغسِلهما ؟ قال : بل أحرقهما . رواه مسلم .

    وعلى هذا سـار أصحاب النبي صلى الله عليه على آله وسلم في التعامل بقوّة وشِـدّة فيما يحتاج إلى الشدّة .

    روى مسلم أن عمارة بن رؤيبة رضي الله عنه رأى بِشْر بن مروان على المنبر رافعا يديه فقال : قـبّـح الله هاتين اليدين ! لقد رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم ما يزيد على أن يقول بيده هكذا ، وأشار بإصبعه المُسَبِّحَة .

    وكان حذيفة بالمدائن فاسْتَسْقَى ، فأتاه دِهْقَان بقدح فضة ، فرماه به ، ثم قال : إني لم أرمه إلا أني نهيته فلم ينته ، وإن النبي صلى الله عليه وسلم نهانا عن الحرير والديباج والشرب في آنية الذهب والفضة وقال : هُنّ لهم في الدنيا ، وهي لكم في الآخرة . رواه البخاري ومسلم .

    وهذا عبد الله بن عُمر يُحدّث فيقول : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : لا تمنعوا نساءكم المساجد إذا استأذنوكم إليها . فقال بلال بن عبد الله بن عمر : والله لنمنعهن ! قال سالم بن عبد الله بن عمر : فأقبل عليه عبد الله فسبّه سبّـاً سيئا ما سمعته سبه مثله قط ، وقال : أخبرك عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وتقول : والله لنمنعهن ؟! رواه البخاري ومسلم .

    وقال عُمر رضي الله عنه : أَيُّهَا النَّاسُ تَأْكُلُونَ شَجَرَتَيْنِ لَا أَرَاهُمَا إِلاّ خَبِيثَتَيْنِ ، هَذَا الْبَصَلَ وَالثُّومَ ، لَقَدْ رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم إِذَا وَجَدَ رِيحَهُمَا مِنَ الرَّجُلِ فِي الْمَسْجِدِ ، أَمَرَ بِهِ فَأُخْرِجَ إِلَى الْبَقِيعِ . رواه مسلم .

    ما رأيكم :
    لو جاء مُدخِّـن تفوح منه روائح التدخين
    أو جاء عامل ملابسه كلها زيوت أو دهانات

    فأمسك بهم إمام المسجد أو المُحتَسِب ( رجل الهيئة ) ثم طردوا عن المسجد أو مِن المسجد ! ماذا يكون موقف المُشاهِد لذلك الموقف ؟؟؟

    سيقول :
    ما بالكم تُنفِّرون الناس ! إن منكم مُنفّرين. تعاملوا بلطف ! لا تُضيّـقوا على عباد الله ! ما كان الرفق في شيء إلا زانه . وربما تلا الآية ( وَلَوْ كُنتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لاَنفَضُّواْ مِنْ حَوْلِكَ ) لكن هذا الفعل أو التصرف هو ما كان يحدث في زمن النبي صلى الله عليه على آله وسلم .

    قال عمر - رضي الله عنه - : لقد رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا وجد ريحهما من الرجل في المسجد أمر به فأخرج إلى البقيع ، فمن أكلهما فليمتهما طبخا . رواه مسلم .

    يعني البصل والثوم .

    قال بعض أهل العلم : وإنما يُخرجون إلى البقيع لأنه جهة المقبرة ، والموتى لا يتأذّون بتلك الروائح !

    وينبغي التفريق في التعامل بين الجاهل الذي يحتاج إلى تعليم ، وبين المُعاند . ويدلّ على ذلك حديث معاوية بن الحكم السلمي - رضي الله عنه - ، وهو في صحيح مسلم . والحديث مع شيء مِن فوائده طرحته في أحد المنتديات ، وقد وضعته على هذا الرابط خشية الإطالة أكثر مما أطلت .

    فالحديث بتمامه وفوائده هنا :
    مِن فوائد حديث : أين الله ؟
    https://al-ershaad.net/vb4/showthread.php?t=2086

    والله لا أُكلّمك أبدا
    http://almeshkat.net/vb/showthread.php?t=24770

    وما هذه إلاّ أمثلة لم أُرِد بها الحصـر .


    كتبه
    أخوكم / عبد الرحمن السحيم
    التعديل الأخير تم بواسطة مشكاة الفتاوى ; 09-28-20 الساعة 6:49 AM
    رحم الله ابن حزم ، قال ، فَصَدَق ..

    قال ابن حزم رحمه الله في " الفصل في الملل والأهواء والنحل " :

    اعلموا رحمكم الله أن جميع فرق الضلالة لم يُجرِ الله على أيديهم خيرا ! ولا فَتح بهم مِن بلاد الكفر قرية ، ولا رُفع للإسلام راية ، وما زالوا يَسعون في قلب نظام المسلمين ويُفرِّقون كلمة المؤمنين ، ويَسلّون السيف على أهل الدِّين ، ويَسعون في الأرض مفسدين .

    أما الخوارج والشيعة فأمْرُهم في هذا أشهر مِن أن يُتَكَلَّف ذِكْره .

    وما تَوَصَّلَت الباطنية إلى كيد الإسلام وإخراج الضعفاء منه إلى الكفر إلاّ على ألْسِنة الشيعة . اهـ .

    وقال شيخ الإسلام ابن تيمية عن الرافضة : فهل يوجد أضل من قوم يعادون السابقين الأولين من المهاجرين والأنصار، ويُوالُون الكفار والمنافقين ؟!
    وقال رحمه الله : الرافضة ليس لهم سعي إلاّ في هدم الإسلام ، ونقض عُراه ، وإفساد قواعده .
    وقال أيضا : ومَن نَظر في كتب الحديث والتفسير والفقه والسير عَلِم أن الصحابة رضي الله عنهم كانوا أئمة الهدى ، ومصابيح الدجى ، وأن أصل كل فِتنة وبَلِية هم الشيعة ومَن انضوى إليهم ، وكثير مِن السيوف التي سُلّت في الإسلام إنما كانت مِن جهتهم ، وعَلِم أن أصلهم ومادّتهم منافقون ، اختلقوا أكاذيب ، وابتدعوا آراء فاسدة ، ليفسدوا بها دين الإسلام .

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    22 - 3 - 2002
    الدولة
    الإسلام
    المشاركات
    32,555

    أخي الحبيب وشيخنا الفاضل عبدالرحمن السحيم

    جزاك الله خيراً على حسن المشاركة المميزة والتي بينت فيها خطأ من يغلب ( دائماً ) جانب اللين على جانب الشدة محتجاً بما ذكرت من الأدلة ...
    سبحان الله بعض المواقف كانت رائعة حقاً خصوصاً موقف النبي صلى الله عليه وسلم من قريش عندما غمزوه ثلاثاً ... الحديث .
    وموقف الصحابة مع عروة بن مسعود الثقفي ...
    وموقف عمارة بن رؤيبة – رضي الله عنه مع بشر بن مروان على المنبر .... وطريقة رفع اليدين ..
    أليست هـذه أيضا شِـدّة وغِلظـة وقـوّة ؟
    ولو قيلت اليوم لكافر لعُـدّ ذلك من الغِلظة والتنفير !
    والله أعلم
    وداعا يا من جعلتِ الحب بديلا عن كل شيء
    من المعلوم أن الفراق له وقع فاجع بين المحبين وهو يعكس مشاعر الحزن،ويكرس ألم الفراق هذا إذا كان الغائب حياً تُنتظر عودته فيتجدد نحوه الشوق بحسب طول غيابه ومسافة ابتعاده، ويظل الأمل معلقاً عليه والرجاءُ مرتبطاً به في تعليل للنفس بالآمال المرتجاة لهذه العودة القريبة، والصلة به موصولة على بُعده على أساس عودة منتظرة ورجعة مؤملة كما هو واقعنا في هذه الدنيا..
    فكيف إذا كان الفراق أبدياً لا يُنتظر له إياب ولا يُؤمل بعده عودة؟ وذلك كما هو واقع الحال في رحيل مَن ينتهي أجله ولا رجعة له من رحلته الأبدية إلى دنيا الناس..
    لاشك أن الفاجعة حينئذٍ ستكون فادحة والحزن أعم وأشمل. لانقطاع الأمل وتلاشي الرجاء في أوبة الراحل وعودة الغائب، وهنا يتعمق الحزن فيهزّ كيان المحزون ولا يخفف لواعج الفراق ويهدّئ من توترات المحزون سوى الدموع التي يسفحها، والرثاء الذي يخفّفها ...

  3. #3
    تاريخ التسجيل
    21 - 3 - 2002
    الدولة
    الإسْـلام
    المشاركات
    25,065

    سـلّـم الله يــــــدك ياشيخ عبدالرحمن ....

    دائـــمــــــــــــاً مـــــتــمــيز أبايعـــــــقـــــــــوب ،،،

    وفـــخر لــ ( مــشــكــاة الــخــيـــر ) تواجدك بها وإتحافنا بمثل هذه المواضيـــــــــع القيّـمة..


    جـــــــــــــــزاك الله خير الجزاء ،، وبارك الله فيك ،،،

    وجعــل ذلك في ميزان حسناتك ،،،
    جُروحُ الأمة لا تتوقف عن النّزف !

  4. #4
    تاريخ التسجيل
    27 - 10 - 2002
    الدولة
    السعودية / جدة
    المشاركات
    10,222

    جزاك الله خيرا شيخنا الفاضل

    واعذرني إن علقت بتعليقات يسيرة على دررك ...

    فأقول : الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن اهتدى بهداه وبعد :
    فمسألة الشدة واللين هما مسألتان متقررتان شرعا وطبعا .
    والأمثلة التي ذكر الشيخ خير شاهد علي مسألة الشدة ، ومسألة الرفق أكثر بكثير .

    وبعد هذا الطرح الطيب المبارك لا بد من تنبيه على رجلين : الداعي والمدعو .
    فأما المدعو فلا بد له من قبول الحق بأي أسلوب كان ولا يركن إلى هواه .
    وأما الداعي فلابد له من الحكمة في الدعوة إلى الله والعلم بالشرع في موقف استخدام اللين أو الشدة ، وهذا لا بد له من حكمة دعوية وهي كما يعرفها بعض العلماء - أي الحكمة - فعل ما ينبغي كما ينبغي في الوقت الذي ينبغي .

    فلا يستخدم الشدة في موقف يحتاج إلى لين وإلا فإنه غلظ فظ .
    ولا يستخدم اللين في موقف يحتاج إلى شدة وإلا فهو مهزوم .

    قل هذه سبيلي أدعو إلى الله على بصيرة أنا ومن اتبعني .
    والبصيرة تكون ثلاثة أمور : في حال الداعية ، فيما يدعو إليه ، في أسلوب الدعوة . ومن لم يكتسب الخبرة في هذا المجال فإنه ينقصه الكثير ( ولا يمنع هذا من ممارسة الدعوة ولكن يسعى الإنسان للتبصر فيها ) .

    ثم إن الأحداث تختلف من شخص لآخر ومن زمن لآخر ومن حال لحال .
    لا بد للداعية إلى الله أن يفهم كل هذه الضوابط أو تغلب على ذهنه حتى تكون دعوته ناجحة , وأنا هنا أعترض ( ولا أجادل ) على المثال الذي ذكره الشيخ وإن كان قد وضع الضابط بعده مباشرة وهو قوله : (( ما رأيكم :
    لو جاء مُدخِّـن تفوح منه روائح التدخين
    أو جاء عامل ملابسه كلها زيوت أو دهانات

    فأمسك بهم إمام المسجد أو المُحتَسِب ( رجل الهيئة ) ثم طردوا عن المسجد أو من المسجد !

    ماذا يكون موقف المُشاهِد لذلك الموقف ؟؟؟

    سيقول :
    ما بالكم تُنفِّرون الناس !
    إن منكم مُنفّرين
    تعاملوا بلطف !
    لا تُضيّـقوا على عباد الله !
    ما كان الرفق في شيء إلا زانه .
    وربما تلا الآية ( وَلَوْ كُنتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لاَنفَضُّواْ مِنْ حَوْلِكَ ) ))

    أقول ليس كل من دخن يفهم الحديث كما كان فهم الصحابة لأوامره صلى الله عليه وسلم ، أوليس الذي يبول في المسجد أعظم جرما من الذي يدخل المسجد ورائحته ثوماً أو بصلاً ؟ ومع ذلك تغير فعل النبي صلى الله عليه وسلم بين الموقفين .

    لا بد أن نراعي أحوال الناس ، وأعجبني قول الشيخ وفقه الله : (( وينبغي التفريق في التعامل بين الجاهل الذي يحتاج إلى تعليم ، وبين المُعاند . ))
    نعم لا بد من التفريق ، فالرجل الذي يدخل المسجد ورائحته كريهة من الدخان ، قد يعلم أن الدخان محرم أو أقل أحواله - في ذهنه - الكراهية ، لكنه لا يعلم بأن عاقبته الخروج من المسجد ، فلا يخرج إلى بعد تبين الحكم له .

    كذلك في بعض المنكرات لابد من مراعاة نفسيات أصحابها - وليس معنى هذا السكوت على المنكر - في مرة من المرات في برنامج البالتوك وتحديدا في غرفة حامل المسك دخل أحدهم مرة وهو لا يدري ما شأن هذه الغرفة - وهي غرفة دعوية - فقال عندي مشاركة ولما أتيح له المجال أسمعنا أغنية ويظن هذا المسكين أن المسألة مثلها مثل سائر الغرف - في حسه - نزل عليه بعض الأخوة بشدة وإنكار منكر ونقطة حمراء - حتى يمنع من المشاركة الكتابية أو الصوتية ، أخذته على الخاص وتناقشت معه بتؤدة ولين دون التطرق مطلقا لحكم سماع الغناء في البداية ، وبينت له موقف الإخوة بأسلوب سهل مقرب لنفوس هذا النوع من الناس ، بعدها تكلمنا عن حكم الغناء في الشرع المطهر ، طلب مني بعدها أن يشارك مرة أخرى وسمحت له بذلك - باعتباري مشرفا في تلك الغرفة - فلما أتيح له المجال تأسف أسفا شديدا على ما فعل من معصية ولم يكن يعرف أصلا أن الغناء محرم ، وأصبح من المترددين على الغرفة والحمد لله .
    أقول مثل هؤلاء الناس لابد من مراعاة نفسياتهم وأحوالهم والغوص في واقعهم حتى تكون الدعوة لها تأثير أكبر .

    قد تقول لي يقول النبي صلى الله عليه وسلم : من رأى منكم منكراً فليغيره بيده ........ " الحديث . وأقول أنا لم أخالف الحديث ، غير المنكر بما تستطيع بالحكمة ( اللين في موضع اللين والشدة في موضع الشدة ) .

    ختاما أقول المسألة في نظري أنها تحتاج إلى خبرة دعوية أكبر من تأصيل شرعي والله أعلم ، لأن المسألة اجتهادية والمأمورون به هو تغيير المنكر ويبقى الأسلوب باختلاف الأحوال . وكما نعلم أن وسائل الدعوة وإنكار المنكر ليست مسائل توقيفية دائما وإنما جزء كبير منها اجتهادي يختلف من شخص لآخر .

    والله تعالى أعلم وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين


    وأعتذر عن الإطالة والتعقيب على كلام شيخنا الكريم
    محبكم أبو ربى
    التعديل الأخير تم بواسطة أبو ربى ; 11-02-02 الساعة 2:01 PM
    كل العداوات قد ترجى مودتها ،،،،،،،،، إلا عداوة من عاداك في الدين







  5. #5
    تاريخ التسجيل
    14 - 4 - 2002
    المشاركات
    1,205
    جزاكم الله خيراً شيخنا الفاضل

    وبارك الله فيكم وفي علمكم ونفع بكم الاسلام والمسلمين


    [c]لتكن خطاك في دروب الخير على رمل ندي لا يسمع لها وقع ولكن آثارها بينه [/c]



  6. #6
    تاريخ التسجيل
    15 - 8 - 2002
    المشاركات
    230
    موضوع قيم بكل المعاني
    بارك الله فيك شيخنا الفاضل
    أختكم في الله
    أخي ستبيد يوماً جيوش الظلام // ويشرق في الكون فجرٍ جديد
    فأطلق لــروحك إشــــــراقها // ترى الفجـــر يرمقـــنا من جديد

  7. #7
    تاريخ التسجيل
    31 - 3 - 2002
    الدولة
    الرياض
    المشاركات
    17,678
    الأخوة الكرام :

    مسك

    ولد السيح

    شكر الله سعيكما

    ويسر أموركما

    وأصلح بالكما

  8. #8
    تاريخ التسجيل
    31 - 3 - 2002
    الدولة
    الرياض
    المشاركات
    17,678
    الأخوات الكريمات :

    الماسة

    منارة الشرق

    وفقكن الله لما أحبّـه

    ويسر أموركن

    وشرح صدوركن

    ووفقكن لمرضاته

  9. #9
    تاريخ التسجيل
    31 - 3 - 2002
    الدولة
    الرياض
    المشاركات
    17,678
    الأخ الكريم أبو ربى سأخالفك الرأي مع علمي بالحالة ( ممنوع الاقتراب ) !!

    قلت - حفظك الله - :

    (( أقول ليس كل من دخن يفهم الحديث كما كان فهم الصحابة لأوامره صلى الله عليه وسلم ، أوليس الذي يبول في المسجد أعظم جرما من الذي يدخل المسجد ورائحته ثوماً أو بصلاً ؟
    ومع ذلك تغير فعل النبي صلى الله عليه وسلم بين الموقفين ))

    نعم تغيّر الموقف لدواعيه

    من يبول في المسجد أعظم ممن دخل بروائح الثوم والبصل

    ومع ذلك طُرِد من به روائح الثوم والبصل ولم يطرد من يبول !

    وذلك لِعدة اعتبارات :
    1 - أن البول نجس ، ولو طُرِد لنجس اكبر قدر من المسجد .
    2 - أنه يضرّ به . ولذلك جاء في رواية : لا تُزرِموه . أي لا تقطعوا عليه بوله ، فيضرّ به .
    3 - حداثة عهده بالإسلام .

    وقد قلت - فيما أعجبك - ! :

    وينبغي التفريق في التعامل بين الجاهل الذي يحتاج إلى تعليم ، وبين المُعاند

    فآكل الثوم والبصل قد بلغه النهي
    ومن يبول لم يبلغه النهي

    ولم أُرد حصر الأمثلة
    كما أني لم أقصد أن الشدة هي الأصل
    بل الرفق واللين هو الأصل
    ولكن هناك من يفهم أنها هي الأصل وهي الفرع !
    هناك من يفهم أنها هي الأصل ولا يجوز الخروج عنها أو الحياد إلى الشدّة

    والخلاف لا يُفسد للود قضية

    ولا يوجب


    ( ممنوع الاقتراب ) !!!


    أخوك

    عبد الرحمن
    رحم الله ابن حزم ، قال ، فَصَدَق ..

    قال ابن حزم رحمه الله في " الفصل في الملل والأهواء والنحل " :

    اعلموا رحمكم الله أن جميع فرق الضلالة لم يُجرِ الله على أيديهم خيرا ! ولا فَتح بهم مِن بلاد الكفر قرية ، ولا رُفع للإسلام راية ، وما زالوا يَسعون في قلب نظام المسلمين ويُفرِّقون كلمة المؤمنين ، ويَسلّون السيف على أهل الدِّين ، ويَسعون في الأرض مفسدين .

    أما الخوارج والشيعة فأمْرُهم في هذا أشهر مِن أن يُتَكَلَّف ذِكْره .

    وما تَوَصَّلَت الباطنية إلى كيد الإسلام وإخراج الضعفاء منه إلى الكفر إلاّ على ألْسِنة الشيعة . اهـ .

    وقال شيخ الإسلام ابن تيمية عن الرافضة : فهل يوجد أضل من قوم يعادون السابقين الأولين من المهاجرين والأنصار، ويُوالُون الكفار والمنافقين ؟!
    وقال رحمه الله : الرافضة ليس لهم سعي إلاّ في هدم الإسلام ، ونقض عُراه ، وإفساد قواعده .
    وقال أيضا : ومَن نَظر في كتب الحديث والتفسير والفقه والسير عَلِم أن الصحابة رضي الله عنهم كانوا أئمة الهدى ، ومصابيح الدجى ، وأن أصل كل فِتنة وبَلِية هم الشيعة ومَن انضوى إليهم ، وكثير مِن السيوف التي سُلّت في الإسلام إنما كانت مِن جهتهم ، وعَلِم أن أصلهم ومادّتهم منافقون ، اختلقوا أكاذيب ، وابتدعوا آراء فاسدة ، ليفسدوا بها دين الإسلام .

  10. #10
    تاريخ التسجيل
    27 - 10 - 2002
    الدولة
    السعودية / جدة
    المشاركات
    10,222
    شيخنا الفاضل عبد الرحمن

    يسعدني جداً أنك قرأت مقالا لي وهذا مما أعتز به خاصة تنبيهاتك القيمة .

    وبالنسبة لممنوع الاقتراب أقول :
    قال الجدار للوتد لم تشقني ؟ قال اسأل من يدقني .
    فصاحبك ليس له في العير ولا في النفير .

    وأتفق معك على أن الأصل ليس الشدة ولعل اختلافنا في الأمثلة .

    جزاك الله خيرا على تعقيبك على أخيك وشكر الله لك ولأمثالك ، ومنكم نستفيد ونتعلم .
    كل العداوات قد ترجى مودتها ،،،،،،،،، إلا عداوة من عاداك في الدين







  11. #11
    تاريخ التسجيل
    31 - 3 - 2002
    الدولة
    الرياض
    المشاركات
    17,678
    الرسالة الأصلية كتبت بواسطة أبو ربى


    وبالنسبة لممنوع الاقتراب أقول :
    قال الجدار للوتد لم تشقني ؟ قال اسأل من يدقني .
    فصاحبك ليس له في العير ولا في النفير .


    .

    قال الجدار للوتد لم تشقني ؟ قال اسأل (( مسك )) !!!

    بورك فيك

    وشكرا لأريحيتك وسعة صدرك


    والله يحفظك ويرعاك

    أخوك
    رحم الله ابن حزم ، قال ، فَصَدَق ..

    قال ابن حزم رحمه الله في " الفصل في الملل والأهواء والنحل " :

    اعلموا رحمكم الله أن جميع فرق الضلالة لم يُجرِ الله على أيديهم خيرا ! ولا فَتح بهم مِن بلاد الكفر قرية ، ولا رُفع للإسلام راية ، وما زالوا يَسعون في قلب نظام المسلمين ويُفرِّقون كلمة المؤمنين ، ويَسلّون السيف على أهل الدِّين ، ويَسعون في الأرض مفسدين .

    أما الخوارج والشيعة فأمْرُهم في هذا أشهر مِن أن يُتَكَلَّف ذِكْره .

    وما تَوَصَّلَت الباطنية إلى كيد الإسلام وإخراج الضعفاء منه إلى الكفر إلاّ على ألْسِنة الشيعة . اهـ .

    وقال شيخ الإسلام ابن تيمية عن الرافضة : فهل يوجد أضل من قوم يعادون السابقين الأولين من المهاجرين والأنصار، ويُوالُون الكفار والمنافقين ؟!
    وقال رحمه الله : الرافضة ليس لهم سعي إلاّ في هدم الإسلام ، ونقض عُراه ، وإفساد قواعده .
    وقال أيضا : ومَن نَظر في كتب الحديث والتفسير والفقه والسير عَلِم أن الصحابة رضي الله عنهم كانوا أئمة الهدى ، ومصابيح الدجى ، وأن أصل كل فِتنة وبَلِية هم الشيعة ومَن انضوى إليهم ، وكثير مِن السيوف التي سُلّت في الإسلام إنما كانت مِن جهتهم ، وعَلِم أن أصلهم ومادّتهم منافقون ، اختلقوا أكاذيب ، وابتدعوا آراء فاسدة ، ليفسدوا بها دين الإسلام .

  12. #12
    تاريخ التسجيل
    22 - 3 - 2002
    الدولة
    الإسلام
    المشاركات
    32,555

    أضحك الله سنك يا شيخ

  13. #13
    تاريخ التسجيل
    31 - 3 - 2002
    الدولة
    الرياض
    المشاركات
    17,678
    وسِــــــنّــــــــــك يا شيخ !

    ووفقك وسدد خطوك

    أخوك

  14. #14
    تاريخ التسجيل
    21 - 3 - 2002
    الدولة
    الإسْـلام
    المشاركات
    25,065

    وشكرا لأريحيتكم وسعة صدروكم

    ..
    جُروحُ الأمة لا تتوقف عن النّزف !

  15. #15
    تاريخ التسجيل
    22 - 3 - 2002
    الدولة
    الإسلام
    المشاركات
    32,555
    وأريحتك يا ولد السيح
    وداعا يا من جعلتِ الحب بديلا عن كل شيء
    من المعلوم أن الفراق له وقع فاجع بين المحبين وهو يعكس مشاعر الحزن،ويكرس ألم الفراق هذا إذا كان الغائب حياً تُنتظر عودته فيتجدد نحوه الشوق بحسب طول غيابه ومسافة ابتعاده، ويظل الأمل معلقاً عليه والرجاءُ مرتبطاً به في تعليل للنفس بالآمال المرتجاة لهذه العودة القريبة، والصلة به موصولة على بُعده على أساس عودة منتظرة ورجعة مؤملة كما هو واقعنا في هذه الدنيا..
    فكيف إذا كان الفراق أبدياً لا يُنتظر له إياب ولا يُؤمل بعده عودة؟ وذلك كما هو واقع الحال في رحيل مَن ينتهي أجله ولا رجعة له من رحلته الأبدية إلى دنيا الناس..
    لاشك أن الفاجعة حينئذٍ ستكون فادحة والحزن أعم وأشمل. لانقطاع الأمل وتلاشي الرجاء في أوبة الراحل وعودة الغائب، وهنا يتعمق الحزن فيهزّ كيان المحزون ولا يخفف لواعج الفراق ويهدّئ من توترات المحزون سوى الدموع التي يسفحها، والرثاء الذي يخفّفها ...

صفحة 1 من 3 123 الأخيرةالأخيرة

معلومات الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

الذين يشاهدون الموضوع الآن: 1 (0 من الأعضاء و 1 زائر)

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •