يشعر الإنسان أحياناً بعدم قبوليته للحياة فيكره أعز الناس إليه وتحصل له وساوس عظيمة يخشى على نفسه لو نطق بها من الكفر , تشتبه عليه أمور , فيؤدي الصّلاة ويعمل العبادات فقط لأنه مأمور فيها
في هذه الحالة ماذا يفعل ..؟



الجواب :

في مثل هذه الحالة عليه أن يستمسك بِدينه ويعضّ عليه بالنواجذ ؛ لأن فرصة الشيطان حين يضعف الإنسان .
وأن يتعوّذ بالله مِن الشيطان الرجيم ، وأن ينتهي عن تلك الوساوس ، ولا ينساق وراءها ، ولا يتكلّم بها ، ولا يعمل بمقتضاها .

وهذه الوساوس هي مثل ما وَجَده خيار الأمة بعد النبي صلى الله عليه وسلم ، فقد شكا الصحابة رضي الله عنهم إلى النبي صلى الله عليه وسلم ما يجدونه في صدورهم ، فقالوا : إنّا نجد في أنفسنا ما يتعاظم أحدنا أن يتكلم به . قال : وقد وجدتموه ؟ قالوا : نعم . قال : ذاك صريح الإيمان . رواه مسلم .
وفي حديث ابن مسعود رضي الله عنه قال : سُئل النبي صلى الله عليه وسلم عن الوسوسة . قال : تلك مَحْض الإيمان . رواه مسلم .
وفي حديث ابن عباس رضي الله عنهما قال : جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال : يا رسول الله إن أحدنا يجد في نفسه يعرض بالشيء ، لأن يكون حُممة أحب إليه من أن يتكلم به . فقال : الله أكبر . الله أكبر . الله أكبر ، الحمد لله الذي ردّ كيده إلى الوسوسة . رواه الإمام أحمد وأبو داود .
ودَفْع تلك الوساوس بِما أرشد إليه النبي صلى الله عليه وسلم في ثلاثة أشياء :
لا يزال الناس يتساءلون حتى يُقال : هذا خَلَق الله الْخَلْق ، فمن خلق الله ؟ فمن وَجَد مِن ذلك شيئا فليقل : آمنت بالله ، وليستعذ بالله ، ولْيَنْتَهِ . رواه البخاري ومسلم .
فإذا وجد الإنسان شيئا من الوسواس فليقل : آمنت بالله .
وليَنْتَهِ ويترك ما يخطر بباله ولا يلتفت إليه .
وليستعذ بالله من الشيطان الرجيم قال تعالى : ( وَإِمَّا يَنْزَغَنَّكَ مِنَ الشَّيْطَانِ نَزْغٌ فَاسْتَعِذْ بِاللّهِ إِنَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ )
ومن ابتُلِي بشيء من ذلك فليُكثر من قراءة القرآن ، ومِن ذِكْر الله عزّ وجلّ .
قال ابن عباس رضي الله عنهما : الشيطان جَاثِم على قَلب ابن آدم فإذا سَهَا وغَفَل وَسْوَس ، وإذا ذَكَر الله خَنَس .

والله تعالى أعلم .


المجيب الشيخ / عبد الرحمن بن عبد الله السحيم
عضو مركز الدعوة والإرشاد