النتائج 1 إلى 1 من 1
  1. #1
    تاريخ التسجيل
    22 - 4 - 2003
    المشاركات
    4,997

    ما حُـكم الحلف بلفظ " أقسم بآيات الله " ؟


    يا شيخ السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
    سؤالي : ما حكم الحلف بهذه الطريقة أقسم بآيات الله
    وشكرا لكم




    الجواب :
    وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
    وجزاك الله خيرا .

    القَسَم والْحَلِف بآيات الله فيه تفصيل : إن كان قصد آيات الله الْمَتْلُوَّة المقروءة ، فلا حرج . وإن قَصَد جميع آيات الله ، فلا ؛ لأنه يدخل في آيات الله الآيات الكونية ، وهي مخلوقة لا يجوز الْحَلِف بها .


    وفي المسألة تفصيل :
    إذا كان الحالف يقصد أن يحلف بالقرآن الذي هو كلام الله ، فلا حرج في ذلك ؛ لأنه يحلف بصفة من صفات الله ، وهي الكلام ، فإن الله تبارك وتعالى تَكلَّم بالقرآن .
    وإذا كان يحلف بالقرآن ويقصد به المصحف ، فقد أجازه بعض العلماء ، ومَنَع مِنه آخرون ؛ لأن المصحف يشمل الأوراق والغلاف .
    قال قتادة : يُكْرَه الحلف بالمصحف وبالعتق والطلاق .

    وقد أجاز بعض العلماء الحلف بالمصحف ، إذا قصد الحالِف القَسَم بِكلام الله وحده ، وتركه أوْلَى .
    قال ابن قدامة : وإن حلف بالمصحف ، انعقدت يمينه ... ولم يَكْرَه ذلك إمامُنا وإسحاق ؛ لأن الحالف بالمصحف إنما قصد الحلف بالمكتوب فيه ، وهو القرآن ، فإنه بين دفتي المصحف بإجماع المسلمين . اهـ .

    وقال شيخنا العثيمين : إذا كان المصحف يتضمن كلام الله ، وكلام الله تعالى من صفاته ؛ فإنه يجوز الحلف بالمصحف ، بأن يقول الإنسان : والمصحف ، ويقصد ما فيه مِن كلام الله عز وجل ، وقد نص على ذلك فقهاء الحنابلة رحمهم الله .
    ومع هذا ، فإن الأوْلَى للإنسان أن يَحلف بما لا يُشوّش على السامعين ، بأن يحلف باسم الله عز وجل فيقول : والله ، ورب الكعبة ، أو : والذي نفسي بيده ، وما أشبه ذلك مِن الأشياء التي لا تَستنكرها العامة ، ولا يحصل لديهم فيها تشويش ، فإنّ تَحديث الناس بما يَعرفون وتطمئن إليه قلوبهم خير وأولى . اهـ .

    ومثله الحلف بآيات الله فيقول بعض الناس : قسما بآيات الله .
    ففيه التفصيل أيضا :
    إن كان قصد آيات الله المتلوّة المقروءة ، فلا حرج .
    وإن قصد جميع آيات الله ، فلا ؛ لأنه يدخل في آيات الله الآيات الكونية .

    وأما الحلف على المصحف فبدعة مُحدثة لا أصل لها . وينتشر عند بعض الناس إذا أراد تعظيم الحلف وتغليظه أن يحلف على المصحف . وهذا لا يجوز .

    وفي فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء في المملكة :
    يكفي أن يحلف الإنسان بالله دون أن يضع يده على المصحف .
    وفيها أيضا :
    الحلف على المصحف أو على (صحيح البخاري) لا أصل له في الشرع ، وإنما هو مِن عَمَل بعض الجهال ، فيجب ترك هذه العادة ، وتعظيم اليمين بالله عز وجل مِن غير أن يَكون ذلك على المصحف أو (صحيح البخاري) أو غيرهما . اهـ .

    وقال شيخنا العثيمين : إذا حَلف بالله سبحانه وتعالى ، فإنه لا حاجة لأن يأتي بالمصحف فيحلف عليه ، فالحلف على المصحف أمْر لم يكن عند السلف الصالح ، ولم يكن في عهد النبي صلى الله عليه وسلم ، ولا في عهد الصحابة ، حتى بعد تدوين المصحف ، لم يكونوا يحلفون على المصحف ، فليحف الإنسان بالله سبحانه وتعالى دون أن يكون ذلك على المصحف . اهـ .


    والله تعالى أعلم .


    المجيب الشيخ/ عبد الرحمن بن عبد الله السحيم
    الداعية في وزارة الشؤون الإسلامية في الرياض
    التعديل الأخير تم بواسطة مشكاة الفتاوى ; 10-24-15 الساعة 4:09 AM
    حساب مشكاة الفتاوى في تويتر:
    https://twitter.com/al_ftawa

    :::::::::::::::::::::

    هل يجوز للإنسان أن يسأل عمّا بدا له ؟ أم يدخل ذلك في كثرة السؤال المَنهي عنها ؟
    http://www.almeshkat.net/vb/showthread.php?t=98060


معلومات الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

الذين يشاهدون الموضوع الآن: 1 (0 من الأعضاء و 1 زائر)

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •