السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
فضيلة الشيخ جزاك الله عنا خيراً
سؤالي : وضعت في أحد المنتديات فتوى لك عن ( حكم المحادثة على الماسنجر بين الشاب والفتاة وحتى لو كانت كتابةً ) فرد علي أحد الأخوة بما يلي :
"""""""""""""""""""""""""
شكرا لك أختي الشركسية،على هذا الموضوع وحقيقة لهو كبير وكبير،وأشكر الشيخ عبد الرحمن السحيم،لرأيه ،ولكن فاتها شيء مهم،ألا وهو أن باب سد الذرائع،يكون عند الخوف من الحرام، كما قال عن الخمر والميسر،وهذا صحيح في الحالات التي تؤدي إلى الحرام قطعا،وكذلك قاعدة درء المفاسد على جلب المصالح، وقد اعتمدت هذه القواعد فيما مضى في تحريم النظر إلى التلفزيون،واستخدام الستالايت،في حين اليوم نجد بأن أغلب الشيوخ يظهرون على شاشات التلفزيون من أجل نشر الدعوة،وبالتالي،فباب سد الذرائع يطبق على حكم يفضي إلى الحرام قطعا ،مثل شرب الخمر،فما أسكر كثيره فقليله حرام،أما الأنترنت وما فيه من إمكانيات هائلة فهو يدخل ضمن أبواب أخرى،فهو كالتلفزيون والستالايت،وكذلك العلم،فهو سلاح ذو حدين ،فإذا أحسنا استخدامها فهي واجب علينا ،وإن أسأنا استخدامها فهي تدخل في باب الحرام، وكذلك المسنجر والتشات،فعندما نحسن استخدامهما فهو واجب والعكس بالعكس،فالتشات يمكن استخدامه كأحسن وسيلة للتخاطب المباشر ونشر الدعوة ،وكذلك المسنجر، وعندما تستخدم ضمن المجال الصحيح فلا غبار عليه،وأما إذا استخدمت في الاتجاه الآخر ، فهذا لا يجوز،وإن أتينا إلى التخالط بين الرجال والنساء ،فأكبر مثل لذلك هو الحج، وما فيها من مناسك،وما يتخللها من تزاحم شديد،وربما يحدث أيضا التلامس،ولكن هل من المعقول أن من يذهب إلى الحج أن تكون نيته سيئة وهو بين يدي الله؟فان كان كذلك ،فكان من الأولى ومن باب سد الذرائع ،وباب درء المفاسد مقدم على جلب المصالح،أن يكون للنساء مكان خاص بهم للحج أو العمرة،ولكن هذا لم يخطر ببال أحد من علمائنا،لأنه ليس من المتوقع أن تكون النوايا غير خالصة لله.
فإذا أخذنا برأي الشيخ مع احترامي له،فمعنى ذلك بأنه توجد حالات كثيرة ،مشابهة لذلك ربما تفضي إلى تقييد المرأة تقييدا مطلقا، وسجنها داخل أربع جدران،وحرمانها من كافة حقوقها الذي أعطاها إياها الإسلام،وليس القوانين الوضعية أقصد.
""""""""""""""""""""""""""""""""
فأرجو منك الرد على هذا الكلام والله يجزيك الخير يا رب


وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
وجزاك الله خيرا .

مُعارضة فتاوى أهل العلم بمعقولات وآراء مُعارضة لأهل الاختصاص في اختصاصهم !
ولا أقصد نفسي بالطبع ، ولكن أقصد أن على هذا فتاوى أهل العلم
ومن ثم يُقال للقائل ذلك القول :
هذا القول أولاً باطل ؛ لأنه يستدل بأفعال الناس على أمرٍ ما .
وهذا خطأ في الاستدلال !
لأن أفعال الناس ليست حُجّة .
والدليل لا بُد فيه من أمرين :
الأول : صِحّة الدليل .
والثاني : صِحّة الاستدلال .

فقد يكون الدليل صحيحا ولا يكون الاستدلال صحيحا .
وقد لا يكون الدليل صحيحا ، بل قد لا يكون دليلا أصلا .
ففعل الناس في الحج ليس حُجّة .

وكانت النساء يُفصلن عن الرجال في الطواف فضلا عن غيره .
وهذا كنت أشرت إليه في جواب على هذا السؤال :
هل الاختلاط حرام؟؟
http://www.almeshkat.net/vb/showthre...threadid=35735

ومن جهة ثانية فإن إغلاق منافذ الشيطان مَطْلب شرعي .
فالله عزّ وجلّ حرم الوسائل الْمُفْضِيَة إلى الْمُحرَّمات ، مثل النظر والخضوع بالقول وغير ذلك مما هو معلوم من الشريعة ، التي جاءت بِتقليل المفاسد وإعدامها . كما قال ابن القيم رحمه الله.

ثم يُقال لهذا القائل : لِماذا لا تكون هذه الدعاوى إلاّ إذا كان الأمر مُتعلِّق بالمرأة ؟!
ولماذا لا يحرص بعض الناس إلاّ على إضافة الجنس الناعم في المحادثة ( الماسنجر ) ولا يحرص على غيرهن ؟!
وكم وقع من فساد جرّاء تلك الإضافات .
وكنت كتبت معاناة فتاة هنا :

وما خفي كان أعظم !

ورحم الله سلف هذه الأمة الذين كانوا ينظرون فيما تهوى أنفسهم فيُخالفونه .

والله المستعان .

الجواب :

المجيب الشيخ / عبد الرحمن بن عبد الله السحيم
عضو مكتب الدعوة والإرشاد