النتائج 1 إلى 2 من 2
  1. #1
    تاريخ التسجيل
    23 - 4 - 2010
    المشاركات
    16

    أصبحت أقلل مِن دعائي الله فهل هذا شِرك ؟

    السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته
    انا كثير الدعاء لكن لايقبل مني وفي الاونة الاخيرة بدات ادعو فقط في صلاة العشاء بعد ان اوقفته هل يعتبر هدا شرك بالله وانا ادعو ومتيقنا برد الدعاء؟*
    انا من المغرب عمري 15 سنة

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    31 - 3 - 2002
    الدولة
    الرياض
    المشاركات
    17,629
    الجواب :

    وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
    وجزاك الله خيرا .

    ينبغي أن يكون الداعي موقِنًا بالإجابة ، لقوله عليه الصلاة والسلام : ادعوا الله وأنتم موقنون بالإجابة ، واعلموا أن الله لا يستجيب دعاء مِن قَلْبٍ غافلٍ لاهٍ . رواه الإمام أحمد مِن حديث عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما ، ورواه الترمذي مِن حديث أبي هريرة رضي الله عنه ، وحسّنه الألباني .

    كما ينبغي أن يُعلَم أن الداعي أمام ثلاثة أمور ، وهي في قوله عليه الصلاة والسلام : ما من مسلم يدعو بدعوة ليس فيها إثمٌ ولا قطيعةُ رَحم إلاَّ أعطاه الله بها إحدى ثلاث : إما أن تُعَجَّل له دعوته ، وإما أن يَدَّخِرها له في الآخرة ، وإما أن يَصْرِف عنه مِن السوء مثلها . رواه الإمام أحمد . وهو حديث صحيح .

    وكان عمرُ رضي الله عنه يقول : إنّي لا أحمل همَّ الإجابة ولكن همَّ الدعاء ، فإذا أُلهمتُ الدعاء فإن الإجابة معه .
    قال ابن الجوزي : إذا وقعتَ في محنة يصعب الخلاص منها ، فليس لك إلاّ الدعاء واللجأ إلى الله بعد أن تُقدّم التوبة من الذنوب ، فإن الزَّلل يُوجِب العقوبة ، فإذا زال الزَّلل بالتوبة مِن الذنوب ارتفع السبب ، فإذا تُبتَ ودعوتَ ، ولم ترَ للإجابة أثراً فتفقّد أمرك ، فربما كانت التوبة ما صحّت فصححها ، ثم ادعُ ، ولا تملَّ من الدعاء ، فربما كانت المصلحة في تأخير الإجابة ، وربما لم تكن المصلحة في الإجابة ، فأنت تُثاب وتُجاب إلى منافعك ، ومن منافعك أن لا تُعطى ما طلبت بل تُعوّض غيره ، فإذا جاء إبليس فقال : كم تدعوه ولا ترى إجابة ، فقل : أنا أتعبّد بالدعاء ، وأنا موقن أن الجواب حاصل ، غير أنه ربما كان تأخيره لبعض المصالح فهو يجيء في وقت مناسب ، ولو لم يحصل حصل التعبد والتذلل .

    وقال رحمه الله : من العَجَب إلحاحك في طلب أغراضك ، وكلما زاد تعويقها زاد إلحاحك ، وتنسى أنها قد تُمنع لأحد أمرين :
    إما لمصلحتك ، فَرُبّما مُعجَّل أذى .
    وإما لِذنوبك ، فإن صاحب الذّنوب بعيد من الإجابة .
    فَنَظِّف طُرق الإجابة من أوساخ المعاصي ، وانظر فيما تطلبه هل هو لإصلاح دينك ، أو لمجرّد هواك ؟ فإن كان للهوى المجرّد ، فاعلم أن من اللطف بك ، والرحمة لك تعويقه ، وأنت في إلحاحك بمثابة الطفل يطلب ما يؤذيه فيُمنع رفقاً به ، وإن كان لصلاح دينك فربما كانت المصلحة تأخيره ، أو كان صلاح الدين بِعَدَمِه . وفي الجملة فتدبير الحق - عز وجل - لك خيرٌ من تدبيرك ، وقد يمنعك ما تهوى ابتلاء ليبلوا صبرك ، فَأَرِهِ الصبر الجميل ترى عن قربٍ ما يَسُرّ . اهـ .

    وقال ابن رجب : فإن المؤمن إذا استبطأ الفَرَج ، وأيس منه بعد كثرة دعائه وتضرعه ولم يظهر عليه أثر الإجابة ، رجع إلى نفسه باللائمة ، وقال لها : إنما أتيت من قبلك ، ولو كان فيك خير لأُجِبتِ ، وهذا اللوم أحب إلى الله من كثير من الطاعات ، فإنه يوجب انكسار العبد لمولاه ، واعترافه له بأنه أهل لِمَا نَزَل مِن البلاء ، وأنه ليس أهلا لإجابة الدعاء ، فلذلك تسرع إليه حينئذ إجابة الدعاء ، وتفريج الكرب ، فإنه تعالى عند المنكسرة قلوبهم من أجله .

    وهنا :
    ما معنى ادعوا وأنتم موقنون بالإجابة ؟
    http://almeshkat.net/vb/showthread.php?p=576652

    هل يجوز للإنسان أن يظن بأن دعاءه لا يستجاب بسبب المعصية ؟
    http://almeshkat.net/vb/showthread.php?t=100636

    والله تعالى أعلم .
    التعديل الأخير تم بواسطة مشكاة الفتاوى ; 01-21-16 الساعة 6:58 PM
    رحم الله ابن حزم ، قال ، فَصَدَق ..

    قال ابن حزم رحمه الله في " الفصل في الملل والأهواء والنحل " :

    اعلموا رحمكم الله أن جميع فرق الضلالة لم يُجرِ الله على أيديهم خيرا ! ولا فَتح بهم مِن بلاد الكفر قرية ، ولا رُفع للإسلام راية ، وما زالوا يَسعون في قلب نظام المسلمين ويُفرِّقون كلمة المؤمنين ، ويَسلّون السيف على أهل الدِّين ، ويَسعون في الأرض مفسدين .

    أما الخوارج والشيعة فأمْرُهم في هذا أشهر مِن أن يُتَكَلَّف ذِكْره .

    وما تَوَصَّلَت الباطنية إلى كيد الإسلام وإخراج الضعفاء منه إلى الكفر إلاّ على ألْسِنة الشيعة . اهـ .

    وقال شيخ الإسلام ابن تيمية عن الرافضة : فهل يوجد أضل من قوم يعادون السابقين الأولين من المهاجرين والأنصار، ويُوالُون الكفار والمنافقين ؟!
    وقال رحمه الله : الرافضة ليس لهم سعي إلاّ في هدم الإسلام ، ونقض عُراه ، وإفساد قواعده .
    وقال أيضا : ومَن نَظر في كتب الحديث والتفسير والفقه والسير عَلِم أن الصحابة رضي الله عنهم كانوا أئمة الهدى ، ومصابيح الدجى ، وأن أصل كل فِتنة وبَلِية هم الشيعة ومَن انضوى إليهم ، وكثير مِن السيوف التي سُلّت في الإسلام إنما كانت مِن جهتهم ، وعَلِم أن أصلهم ومادّتهم منافقون ، اختلقوا أكاذيب ، وابتدعوا آراء فاسدة ، ليفسدوا بها دين الإسلام .

معلومات الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

الذين يشاهدون الموضوع الآن: 1 (0 من الأعضاء و 1 زائر)

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •