السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أريد الفتوى بخصوص كلمات هذه الأنشودة والتي تسمي بجرح المدينة
يا صباح الجرح يا جرح المدينة
من سمو ّ العيد لحياض المنايا
يا صباح الموت يا موت الغبينة
من لحاف ٍ ترف لبيوت ٍ عرايا
يا صباح النوح من بعد السكينة
مثل طرق الباب بكفوف البلايا
عيد الأضحى للضحايا خابرينه
ما خبرت أرواحنا لعيده ضحايا
أو هدايا العيد كالعادة ثمينة
و أضحت أرواح البشر مثل الهدايا
آه يا جمرٍ سلب عيني رهينه
لين ذابت و أضرم النار فحشايا
أسأل الماء و الشبابيك الحزينة
و المواتر لو بقا منها بقايا
ليه تغفى العين و الأيدي أمينة
و الأمانة تاهت بسيل الخطايا
من هو شب ّ الضو ّ قُرب الياسمينة
و احتفى بالدمّ في حفل الرزايا
غدر بحر ٍ و لا ّ عيب ٍبالسفينة
أو مغيب الشمس سوّى له سوايا
طفل يتلفت عن يساره يمينه
ذاك كم صمّت على صمته زوايا
و ذيك هي طفلة مدري شي طينة
الأهم أن الدُمى ما هي حكايا
صوتك اللي تصرخينه سامعينه
ضجّ بأركان الشوارع والحنايا
يا مليك ٍيسهر النجم فجبينه
لا يهمّك وأنت جفنٍ للرعايا
يا عريف الحق يا مرسى يقينه
ما تغمّك و أنت حلّال القضايا
خالي الغالي عسى ربي يعينه
في ذرا جدة تبلّلّه المزايا
صرت أخاف السيل يعلو حاجبينه
و أنا من صغري نقشته فالمرايا
ليت عُمري ينتصف بيني و بينه
أرض ٍ لروحه و هو بدر لسمايا
ما معايا غير خالي أستعينه
لاستضاقت غير خالي من معايا
و البقا للعيد والوشم بيمينه
كل ما سلّم بدا كحل النوايا
يا صباح العيد من أجدب سنينه
كيف يعشب فرح من جدب البرايا
س2: أريد كلمة توجيهية منكم بخصوص كثرت الأناشيد التي فيها اعتراض على قضاء الله وقدره ؟ وجزاكم الله خير



الجواب :
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
وجزاك الله خيرا .

لا تجوز مثل هذه العبارات التي فيها اعتراض على قضاء الله وقَدَرِه ، والواجب على العبد – رجلا كان أو امرأة – أن يُسَلِّم لله عَزّ وَجلّ في مواضِع القضاء والقَدَر ، وأن لا يعترِض على ما قدّره الله وقَضَاه ؛ لأن الله أحكم الحاكمين ، فلا يُقدِّر شيئا إلاّ لِحِكْمة ، وهو سبحانه وتعالى أرْحَم بالْخَلْق مِن أمهاتهم .

ولا يجوز وصف الأيام والزمان بالغَدْر ولا بالخيانة ؛ لأن الأيام لا تفعل شيئا ، ومُجري الأمور ومُقدِّر المقادير هو الله تبارك وتعالى ، وسبّ الأيام والزمان والدهر منهيّ عنه ؛ لأن السبّ يَقَع على مَن قَدّر الأقدار وأجراها في الزمان .
قال ابن القيم رحمه الله : وقد كان بعض السلف يُحَاسِب أحدهم نفسه في قوله : يوم حار ، ويوم بارد . اهـ .
وقال الشيخ بكر أبو زيد رحمه الله : وقد أصبح مِن المعتاد لدى الناس تتبّع تَقَلّبات الجو ومقياس درجاته : حرارة ، وبرودة ، وما أكثر لِهَجَهم بذلك ، وإتباعه بالتأفيف والتألُّم مِن شِدّة الحر وشِدّة البرد ... ويَجْمُل بالمسلم التوقِّي عن متابعة مثل هذا واتِّخَاذِه حديثًا في المجالس . اهـ .
وسبق :
شاءت الأقدار
http://www.almeshkat.net/vb/showthread.php?t=81250

فهم حديث لا تسبوا الدهر
http://www.almeshkat.net/vb/showthread.php?t=74974

ومما يُلْحَظ على بعض القصائد المبالغة في الممدوح حتى تُضفَى عليه صِفات لا تليق بالبشَر ! مثل أن يُقال عن الإنسان : أنه سَنَدُ مَن لا سَنَد له ، أو أنه ملجأ للبشر عند ضِيق الأحوال !
ومثله ما جاء في هذه القصيدة :
(ما معايا غير خالي أستعينه
لاستضاقت غير خالي من معايا)

والنبي صلى الله عليه وسلم يقول : إذا سألت فاسأل الله ، وإذا استعنت فاستعن بالله . رواه الإمام أحمد والترمذي .

والله تعالى أعلم .

المجيب الشيخ / عبد الرحمن بن عبد الله السحيم
عضو مكتب الدعوة والإرشاد