النتائج 1 إلى 2 من 2
  1. #1
    تاريخ التسجيل
    1 - 7 - 2008
    المشاركات
    63

    هل حدث في تاريخ المسلمين إسقاط الجزية عن اليهود والنصارى

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
    بارك الله فيكم شيخنا عبد الرحمن السحيم
    في موقع اخباري نصراني نشر فديو عن محمد سليم العوا الذي رفض الجزية الان لان الجميع يدفع الضرائب ويدافع عن الوطن وسبق وان اجبتم عن الجزية كثيراً ورددتم هل هذه الآراء العصريّة !.لكن كتب احد المسلمين المعلّقين على هذا الخبر قائلاً
    12 - الجزية باقية ولو رغمت أنوف
    للاسف ان الاخ العوا يجامل على حساب العقيدة.الجزية باقية ولو رغمت أنوف. وكون المسلمون بوقت ضعف وتشتت الامة لا يعني إنكار أمر الله سبحانه وتعالى بالجزية بما يسمى كذبا مواطنة وهذه التفاهات العصرانية العلمانية ومن ينكر الجزية فهو ينكر كلام الله, والاستاذ العوا لا يستطيع تدعيم كلامة بقال الله وقال رسولة لأنه مخالف لهما وانما يتبنى أفكار علمانية اضطرته الظروف الت تمر بها الامة الاسلامية لتبنيها وهو لا يمثل لا الاسلام والمسلمين وماقاله ليست من الإسلام بشيء..اقول قولي هذا ليفهم جميع الخلق مسلم وكافرهم .
    حمدان العولقي - اليمن
    ولست اعترض عل المداخلة اعلاه .. ولكن قام اخ مسلم بنفس الموقع بالرد علية وقال كلاماً لاول مرّة أسمعه :
    13 - الجزيه لمن له الجزيه
    .. المسلم يتسع قلبه للاختلاف... ولا يوجد مسلم صحيح الايمان ويكون متحجر القلب والعقل.. فالتدبر والتفكر هى عباده مفروضه على المسلم..
    والصحابه والتابعون اسقطوا الجزيه عن اهل الكتاب الذين قبلوا الاشتراك فى الدفاع عن البلاد... فهل بأسقاطهم الجزيه .. فهم غير مسلمين من وجهه نظرك؟ ولا يمثلون الاسلام.. وانت الذى تمثل الاسلام بدلا منهم؟فقد قام أبو عبيدة قائد العرب بارجاع مال الجزيه الى نصاري الشام لانه لم يقدر على حمايتهم اثناء هجوم هرقل على المسلمين
    - واثناء الحرب مع الفرس انضمت فرقه مسيحيه للجيش الاسلامي
    فسقطت من عليهم الجزيه لاشتراكهم فى الدفاع عن الوطن--
    وايضا فعل ذلك سراقة بن عمرو مع أهل أرمينية سنة 22 هـ، وحبيب بن مسلمة الفهري مع أهل انطاكية، ووقع مثل ذلك مع الجراجمةـ وهم أهل مدينة تركية ـ في عهد عمر رضي الله عنه، وأبرم الصلح مندوب أبي عبيدة بن الجراح رضي الله عنه، وأقره أبوعبيدة ومن معه من الصحابة، وصالح المسلمون أهل النوبة على عهد الصحابي عبد الله بن أبي السرح على غير جزية، بل على هدايا تتبادل في كل عام، وصالحوا أهل قبرص في زمن معاوية على خراج وحياد بين المسلمين والروم..
    فضيلة الشيخ


    هل تم اسقاط الجزية من قبل الخلفاء والصحابه والتابعين عن النصارى بحجة انهم شاركونا بالدفاع عن الوطن وهل صحيحا بعضهم تم استبدالها (الجزية) بالهدايا كما صالحوا أهل قبرص .

    وجزاكم لله خير.
    أشهد أن لا إله إلاّ الله وأشهد أن محمد رسول الله .

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    31 - 3 - 2002
    الدولة
    الرياض
    المشاركات
    17,233
    الجواب :

    وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
    وجزاك الله خيرا ، وبارك الله فيك .

    هذا غير صحيح ، وفيه تلبيس على القُرّاء .
    وما يُذْكَر في بعض كُتب التواريخ لا يصلح دليلا لإسقاط ما ثبتت به النصوص الصريحة من كتاب الله عَزّ وَجَلّ ومن سُنة نبيه صلى الله عليه وسلم .

    ولو صَحّت تلك الآثار عن الصحابة الكرام رضي الله عنهم لم يكن فيها حُجّة ؛ لأن قول الصحابي لا يكون حُجّة مع مُخالفة النصّ .

    وأما مُصالحة بعض أهل الكتاب عند فَتْح بلادهم ، فهي لا تعني إسقاط الجزية ؛ لأنه يُفرَض عليهم حينئذ الْخَرَاج ، وهو بِمَنْزِلة الجزية ؛ لأن الْخَرَاج يَسقط إذا أسلموا .

    قال ابن قدامة في " المغني " : فَأَمَّا مَا صُولِحُوا عَلَيْهِ ، عَلَى أَنَّ الأَرْضَ لَهُمْ ، وَنُقِرُّهُمْ فِيهَا بِخُرَّاجِ مَعْلُومٍ .
    فَهَذَا الْخَرَاجُ فِي حُكْمِ الْجِزْيَةِ ، تَسْقُطُ بِإِسْلامِهِمْ ، والأرْضُ لَهُمْ لا خَرَاجَ عَلَيْهَا ؛ لأَنَّ الْخَرَاجَ الَّذِي ضُرِبَ عَلَيْهِمْ إنَّمَا كَانَ مِنْ أَجْلِ كُفْرِهِمْ ، بِمَنْزِلَةِ الْجِزْيَةِ الْمَضْرُوبَةِ عَلَى رُءُوسِهِمْ ، فَإِذَا أَسْلَمُوا سَقَطَ ، كَمَا تَسْقُطُ الْجِزْيَةُ ، وَتَبْقَى الأَرْضُ مِلْكًا لَهُمْ ، لاخْرَاجَّ عَلَيْهَا . اهـ .

    فالصُّلْح لا يعني إسقاط الجزية .

    وسأذكر بعض ما ذكره بعض المؤرِّخين مما يدلّ على عدم إساقط الجزية .

    ولم تُوضِع الجزية عن أهل انطاكية .

    قال ابن الأثير في " الكامل في التاريخ " في ذِكْر فتح حلب وأنطاكية :
    لَمَّا فَرَغ أبو عبيدة مِن قِنِّسرين سار إلى حلب ... ووصل أبو عبيدة إلى حاضر حَلب وهو قريب منها ، فَجَمَع أصنافا مِن العرب ، فصالحهم أبو عبيدة على الْجِـزيَـة ، ثم أسلموا بعد ذلك إلاَّ مَن شَذّ عن جماعتهم ، وأتى حَلب وعلى مُقَدّمته عياض بن غنم الفهري ، فتحصن أهلها وحصرهم المسلمون ، فلم يلبثوا أن طَلَبُوا الصلح والأمان على أنفسهم وأولادهم ومدينتهم وكنائسهم وحصنهم ، فأعطوا ذلك واسْتُثْنِي عليهم موضع المسجد ، وكان الذي صالحهم عياض ، فأجاز أبو عبيدة ذلك .
    وقيل : صُولِحُوا على أن يُقَاسِمُوا منازلهم وكنائسهم .
    وقيل : إن أبا عبيدة لم يُصَادِف بِحَلب أحدا لأن أهلها انتقلوا إلى أنطاكية ، وراسلوا في الصُّلْح ، فلما تمّ ذلك رَجَعُوا إليها .
    وسار أبو عبيدة مِن حَلب إلى أنطاكية ، وقد تحصن بها كثير من الخلق مِن قِنِّسرين وغيرها ، فلما فارقها لقيه جمع العدو فهزمهم فألجأهم إلى المدينة ، وحاصرها من جميع نواحيها، ثم إنهم صالحوه على الجـلاء أو الْجِـزيَـة ، فَجَلا بعض وأقام بعض فآمَنهم ، ثم نَقَضوا فَوَجَّه أبو عبيدة إليهم عياض بن غنم وحبيب بن مسلمة ، ففتحاها على الصلح الأول ... وسار أبو عبيدة يريد قورس وعلى مقدمته عياض ، فلقيه راهب مِن رهبانها يسأله الصُّلْح ، فبعث به إلى أبي عبيدة فصالحه على صلح أنطاكية ... وبعث جيشا مع حبيب بن مسلمة إلى قاصرين فصالحهم أهلها على الْجِـزيَـة أو الجـلاء ... وكان بجبل اللكام مدينة يقال لها جرجرومة ، وأهلها يقال لهم الجراجمة ، فَسَار حبيب بن مسلمة إليها مِن أنطاكية فافتتحها صُلْحًا على أن يكونوا أعوانا للمسلمين . اهـ .

    وقد عَرَفْت أن الصُّلْح لا يعني إسقاط الجزية .

    ولم تُوضَع الجزية عن أهل النوبة

    قال الدكتور الصلابي : ويُعتبر عبد الله بن سعد بِحَقّ أول قائد مسلم تمكن مِن اقتحام النّوبة ، وقاتَل أهلها وفَـرَض عليهم الْجِـزيَـة ، واستقرت الحال على ذلك في أيامه بين أهل النوبة والمسلمين .

    ولم تُوضَع الجزية عن أهل أرمينية

    قال ابن كثير في فتح الجزيرة : سار إليها عياض بن غنم ، وفي صحبته أبو موسى الاشعري وعمر ابن سعد بن أبي وقاص ، وهو غلام صغير السن ليس إليه من الامر شئ ، وعثمان بن أبي العاص . فنزل الرها فصالحه أهلها على الجزية ، وصَالَحَت حَرّان على ذلك ... وبَعَث عثمان بن أبي العاص إلى أرمينية ، فكان عندها شئ مِن قِتال ... ثم صَالحهم عثمان بن أبي العاص على الْجِـزيَـة ، على كل أهل بيت دينار .

    ولم تُوضَع الجزية عن أهل قبرص

    قال ابن كثير في فتح قبرص : والمقصود أن معاوية ركب البحر في مراكب فقصد الجزيرة المعروفة بقبرص ومعه جيش عظيم من المسلمين ... ووافاه عبد الله بن سعد بن أبي سرح إليها من الجانب الآخر ، فالتقيا على أهلها فقتلوا خلقا كثيرا ، وسبوا سبايا كثيرة ، وغَنِمُوا مَالاً جزيلا جيدا ... ثم صالحهم معاوية على سبعة آلاف دينار في كل سَنة ، وهادنهم . اهـ .

    وقال ابن خلدون : وكانت على أهل قبرص جِـزيـة معلومة ، يُؤدّونها لصاحب مصر ، وما زالت مُقَرَّرة عليهم مِن لَدُن فتحها على يَد معاوية أمير الشأم أيام عُمَر ، وكانوا إذا منعوا الجزية يُسَلِّط صاحب الشام عليهم أساطيل المسلمين فيفسدون مراسيها ويَعيثون في مواحلها حتى يستقيموا لاداء الجزية . اهـ .

    وقد عَرَفْت أن الصُّلْح لا يعني إسقاط الجزية .

    وأما فِعْل سُراقة بن عمرو ، فهو مذكور على سبيل الاقتضاب بِما لا يدلّ على حقيقة الأمر .
    قال ابن الأثير في " الكامل " في حوادث سنة (22 هـ ) :
    في هذه السنة كان فتح الباب ، وكان عمر رَدّ أبا موسى إلى البصرة وبَعَث سراقة بن عمرو ... وجَعَل على مُقَدّمته عبد الرحمن بن ربيعة ... وجَعَل على إحدى مَجنبتيه حذيفة بن أسيد الغفاري ، وعلى الأخرى بكير بن عبد الله الليثي ، وكان بكير سبقه إلى الباب . وجَعَل على المقاسم سلمان بن ربيعة الباهلي . فسار سُراقة ، فلمَّا خَرَج من أذربيجان قَدِم بكير إلى الباب ، وكان عُمَر قد أمَدّ سُراقة بِحَبيب بن مسلمة مِن الجزيرة . ولَمَّا أطل عبد الرحمن بن ربيعة على الباب ، والملك بها يومئذ شهريار ... فكاتبه شهريار واستأمنه على أن يأتيه ، ففعل ، فأتاه فقال : إني بإزاء عدو كَلِب ، وأمم مُختلفة ليست لهم أحساب ، ولا ينبغي لذي الْحَسَب والعقل أن يُعينهم على ذي الْحَسَب ، ولست من القبج ولا الأرمن في شيء ، وإنكم قد غَلبتم على بلادي وأمتي فأنا منكم ويدي مع أيديكم وجِزيتي إليكم ، والنصر لكم ، والقيام بما تُحبّون ، فلا تسوموننا الجزية فتوهنونا بعدوكم .
    قال : فسيره عبد الرحمن إلى سُراقة ، فلقيه بمثل ذلك ، فَقَبِل منه سراقة ذلك ، وقال : لا بُـدّ مِن الْجِـزيَـة ممن يُقِيم ولا يُحَارِب العدو . فأجابه إلى ذلك . وكَتَب سُرَاقة في ذلك إلى عُمَر فأجَازه عُمر واستحسنه . اهـ .

    وقد اخْتَرع اليهود كذبة في إسقاط الجزية عنهم !

    قال ابن الجوزي في " المنتَظَم " : وكان قد اظهر بعض اليهود كِتابا وادَّعى أنه كتاب رسول الله صلى الله عليه و سلم بإسقاط الجزية عن أهل خيبر ، وفيه شهادات الصحابة وأن خط علي بن ابي طالب فيه ، فَعَرَضه رئيس الرؤساء ابن المسلمة على أبي بكر الخطيب ، فقال : هذا مُزَوَّر . قيل : من أين لك ؟ قال : في الكتاب شهادة معاوية بن أبي سفيان ، ومعاوية أسْلَم يوم الفتح ! وخيبر كانت في سنة سَبع ، وفيه شهادة سعد بن معاذ ، وكان قد مات يوم الخندق ، فاسْتَحْسَن ذلك منه .

    وقال شيخ الإسلام ابن تيمية : كَلُّ كِتَابٍ تَدَّعِيهِ الْيَهُودُ بِإِسْقَاطِ الْجِزْيَةِ مِنْ عَلِيٍّ أَوْ غَيْرِهِ فَهُوَ كَذِبٌ يَسْتَحِقُّونَ الْعُقُوبَةَ عَلَيْهِ مَعَ أَخْذِ الْجِزْيَةِ مِنْهُمْ ، وَتُؤْخَذُ مِنْهُ الْجِزْيَةُ الْمَاضِيَةُ .

    وقال ابن كثير : قد ادعى يهود خيبر في أزمان متأخرة بعد الثلاثمائة أن بأيديهم كتابا من رسول الله صلى الله عليه وسلم فيه أنه وضع الجزية عنهم ، وقد اغْتَرّ بهذا الكتاب بعض العلماء حتى قال بإسقاط الجزية عنهم مِن الشافعية الشيخ أبو علي بن خَيرون . وهو كِتاب مُزَوَّر مَكْذُوب مُفْتَعَل لا أصل له ، وقد بَينت بُطلانه مِن وُجوه عديدة في كتاب مُفْرَد ، وقد تَعَرَّض لِذِكْرِه وإبطاله جماعة من الاصحاب في كتبهم ، كابن الصباغ في مسائله ، والشيخ أبي حامد في تعليقته، وصَنَّف فيه ابن المسلمة جُزءا مُنْفَرِدا للرَّدّ عليه . اهـ .

    وسبق :
    ما صحة هذا القول : الْجِزية تُفْرَض على مَن قاتَل وليست على كل ذميّ ؟
    http://almeshkat.net/vb/showthread.php?t=84940

    هل المقصود بأهل الكتاب في الآية الكريمة هم المعتدين فقط أم أي كتابي حتى يدفع الجزية ؟
    http://almeshkat.net/vb/showthread.php?t=87053

    والله تعالى أعلم .
    رحم الله ابن حزم ، قال ، فَصَدَق ..

    قال ابن حزم رحمه الله في " الفصل في الملل والأهواء والنحل " :

    اعلموا رحمكم الله أن جميع فرق الضلالة لم يُجرِ الله على أيديهم خيرا ! ولا فَتح بهم مِن بلاد الكفر قرية ، ولا رُفع للإسلام راية ، وما زالوا يَسعون في قلب نظام المسلمين ويُفرِّقون كلمة المؤمنين ، ويَسلّون السيف على أهل الدِّين ، ويَسعون في الأرض مفسدين .

    أما الخوارج والشيعة فأمْرُهم في هذا أشهر مِن أن يُتَكَلَّف ذِكْره .

    وما تَوَصَّلَت الباطنية إلى كيد الإسلام وإخراج الضعفاء منه إلى الكفر إلاّ على ألْسِنة الشيعة . اهـ .

    وقال شيخ الإسلام ابن تيمية عن الرافضة : فهل يوجد أضل من قوم يعادون السابقين الأولين من المهاجرين والأنصار، ويُوالُون الكفار والمنافقين ؟!
    وقال رحمه الله : الرافضة ليس لهم سعي إلاّ في هدم الإسلام ، ونقض عُراه ، وإفساد قواعده .
    وقال أيضا : ومَن نَظر في كتب الحديث والتفسير والفقه والسير عَلِم أن الصحابة رضي الله عنهم كانوا أئمة الهدى ، ومصابيح الدجى ، وأن أصل كل فِتنة وبَلِية هم الشيعة ومَن انضوى إليهم ، وكثير مِن السيوف التي سُلّت في الإسلام إنما كانت مِن جهتهم ، وعَلِم أن أصلهم ومادّتهم منافقون ، اختلقوا أكاذيب ، وابتدعوا آراء فاسدة ، ليفسدوا بها دين الإسلام .

معلومات الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

الذين يشاهدون الموضوع الآن: 1 (0 من الأعضاء و 1 زائر)

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •