ما حكم مشاهدة مباريات كرة القدم ؟ وهل يأثم من شاهدها ؟


الجواب :
يأثم من يُشاهدها من جهات ثلاث :
الأولى : ضياع الوقت الذي هو أنفس ما يُملَك .
والإنسان مسؤول عن عمره عامة ، وعن وقت شبابه خاصة .
قال عليه الصلاة والسلام : لا تزول قدم بن آدم يوم القيامة من عند ربه حتى يسأل عن خمس : عن عمره فيمَ أفناه ، وعن شبابه فيم أبلاه ، وماله من أين اكتسبه ، وفيمَ أنفقه ، وماذا عمل فيما علم . رواه الترمذي .
الثانية : ما يكون فيها من إظهار للعورات ، وهذا مُشاهَد .
ولا يَجوز كشف العورات ، ولا النظر إليها من غير ضرورة .
الثالثة : ما يترتّب على ذلك من تأخير الصلوات ، وهذا مُشاهَد لا يُمكن إنكاره ، بل في بعض المباريات الكبيرة يحضر الجمهور من بعد الظهر ، ويبقى إلى المغرب وتُفوّت صلاة العصر ، وهي الصلاة التي أمر الله بالمحافظة عليها على وجه الخصوص ، فقال سبحانه وتعالى : (حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلاةِ الْوُسْطَى) وجاء التشديد في تضييعها ، فقال عليه الصلاة والسلام : الذي تَفُوتُه صلاة العصر كأنما وُتِـرَ أهله وماله . رواه البخاري ومسلم .
وقال : من ترك صلاة العصر فقد حَبِطَ عمله . رواه البخاري .
قال الشيخ ابن عثيمين رحمه الله في جواب سؤال عن تأخير الصلاة لأجل لعب الكُرة :
أما تأخيركم الصلاة من أجل مشاهدة المباراة ، فإني والله أنصحكم نصيحة أخ مشفق , ألاّ تُذْهِبوا أوقاتكم الثمينة في مشاهدة المباراة ، لأني لا أعلم لكم خيراً في ذلك لا في الدنيا ولا في الآخرة , وإنما هي إضاعة أوقات , ثم إن كثيراً من المباريات حسب ما نسمع عنها يكون فيها إبداء عورة , فتجد السراويل إلى نصف الفخذ , أو ما أشبه ذلك ، وهم شباب , والشباب لاشك أنهم فتنة إذا كَشَف عن فخذيه ، ثم إن هذه المباريات قد ينجح فيها من يُعَظِّمه الناس المشاهدون تعظيماً ليس أهلاً له من جهات أخرى . اهـ .
والله تعالى أعلم .

المجيب الشيخ / عبد الرحمن بن عبد الله السحيم
عضو مكتب الدعوة والإرشاد