السلام عليكم ورحمة الله
ما حكم دخول النساء الغرف الصوتية التي تسمى إسلامية علما أنه يتم فيها استماع محاضرات وأناشيد ومسابقات وبعدها يتم تبادل أطراف الحديث والنقاش في أمور أخرى بين الرجال والنساء هل هذا يعتبر اختلاط وبماذا تنصحون الأخوات مع العلم انه يوجد لهن غرف خاصة بالنساء ؟؟ وكما تعلمون أن الاختلاط يؤدي إلى فتن عظيمة ؟ وقد حدث بيني وبين الأخوات نقاش حاد ويبررن أنهن يتعاملن بحدود مع الرجال ولكن والله إنها فتنة عظيمة ومعروف بميل الرجل للمرأة والعكس وقد يصل أيضا إعجاب بين الطرفين سواء بالأسلوب أو بطريقة التعامل أو بالصوت ( الرجال ) مع كثرة من يدخل الغرف من المنحرفين والذين قصدهم التغرير ببنات المسلمين ؟



الجواب :
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته

إذا كان الدخول مِن أجل الاستماع وتحصيل الفائدة فلا بأس به .
أما أن تُشارِك المرأة وتحاور وتناقش ، وكأنها تُناقش أحد محارمها ! فهذا يُمنَع مِنه ، ليس لأن صوت المرأة عورة ، وإنما من باب سدّ الذرائع ، ومَنْع الفتنة ؛ ولأن ما أفضَى وأدّى إلى مُحرّم فهو مُحرّم .
وقد أدّب الله أمهات المؤمنين – وهُنّ بِمْنَزِلة الأمهات في الاحترام والتحريم – بِعدم لِين القول ، فقال عَزّ وَجَلّ : (يَا نِسَاءَ النَّبِيِّ لَسْتُنَّ كَأَحَدٍ مِنَ النِّسَاءِ إِنِ اتَّقَيْتُنَّ فَلا تَخْضَعْنَ بِالْقَوْلِ فَيَطْمَعَ الَّذِي فِي قَلْبِهِ مَرَضٌ وَقُلْنَ قَوْلا مَعْرُوفًا) .
وما أشد ما يفتتن الرجال بالنساء والنساء بالرجال .
قال ابن عباس رضي الله عنهما : خُلِق الرَّجُل مِن الأرض فَجُعِلَتْ نِهْمَته في الأرض ، وخُلِقَتْ المرأة مِن الرَّجُل ، فَجُعِلَتْ نِهْمَتها في الرَّجُل ، فاحبسوا نساءكم .
أي : عن الرجال .
ولا أحد يُنكِر مَيل الرجل إلى المرأة ، ومَيل المرأة إلى الرجل .
وقال عطاء : لو ائتمنت على بيتِ مالٍ لكنت أمينًا ، ولا آمَن نفسي على أمَة شَوهاء !

بالإضافة إلى وُجود المحادثات الخاصة والتي تُمكّن الرجل مِن محادثة المرأة من غير حسيب ولا رقيب ، والشيطان يجري من ابن آدم مجرى الدم .
ومِن النساء مَن تقول : إنها تضمن نفسها في مثل تلك الغُرف . وقائل هذا في الحقيقة يُزكِّي نفسه ، والله تعالى يقول : (فَلا تُزَكُّوا أَنْفُسَكُمْ هُوَ أَعْلَمُ بِمَنِ اتَّقَى) .

والله تعالى أعلم .

المجيب الشيخ / عبد الرحمن بن عبد الله السحيم
عضو مكتب الدعوة والإرشاد