السلام عليكم
سماحة الوالد حفظك الله سؤال من إحدى الاخوات وكان الموضوع يدور حول تعدد الزوجات فقالت أنها مؤمنة بعدل الله ومن حق الرجل التعدد ولكن ما الحكمة من خلق الله غريزة الغيرة لدى النساء ما دام حلل للرجال التعدد



الجواب :
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
وحفظك الله ورعاك .

لَمَّا كانت طبيعة هذه الحياة الدنيا أنها لا تصفو لأحد ، وان الإنسان خُلِق في كبد ، فهو في عناء وابتلاء في هذه الحياة ، كانت الغيرة في النساء ، وهي مِن جُملة ما في النفوس من غِلّ وربما حَسَد ، ولذلك لَمَّا تَمّ نعيم أهل الجنة نَزَع الله ذلك كله من قلوبهم ، كما قال عزّ وَجَلّ : (وَنَزَعْنَا مَا فِي صُدُورِهِم مِّنْ غِلٍّ تَجْرِي مِن تحْتِهِمُ الأَنْهَارُ) ، وقال تبارك وتعالى : ( وَنَزَعْنَا مَافِي صُدُورِهِم مِّنْ غِلٍّ إِخْوَانًا عَلَى سُرُرٍ مُّتَقَابِلِينَ ) .

والغيرة عند النساء مِن جُملة الابتلاء الذي يبتلي الله به عباده ، وهو سبحانه وتعالى لا يُسأل عما يفعل وهم يُسألون .
وهذا الابتلاء من النساء من تتجاوزه بالصبر واليقين ، وضبط الغيرة ، ومنهن مَن تُخفِق فيه باتِّبَاع الهوى الغِلّ والبغضاء والتحاسد والتباغض ، وهذا مما نُهينا عنه .

والله تعالى أعلم .

المجيب الشيخ / عبد الرحمن بن عبد الله السحيم
عضو مكتب الدعوة والإرشاد