الرئيسية  I  المنتديات  I  الفتاوى  I  المكتبة  I  المقالات  I  الدروس العلمية  I  البحوث العلمية  I  سجل الزوار  I  اتصل بنا

العودة   مُنْتَدَيَاتُ مِشْكَاة الأَقْسَامُ الرَّئِيسَـةُ مِشْكَاةُ الْعُلومِ الشَّرْعِيَّةِ
التسجيل التعليمـــات التقويم اجعل كافة الأقسام مقروءة

الملاحظات

إضافة رد
 
أدوات الموضوع تقييم الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 4صفر1432هـ, 07:25 مساء
اسم العضو وصف الحالة التواجد عدد المشاركات تاريخ الانتساب النجوم
عيسى محمد
شخصية مهمة عيسى محمد غير متواجد حالياً
14,596
02-11-2006
مواضيع و فتاوى مهمة في المسح على الخفين .









36 مسألة مهمة في المسح على الخفين تخفى على كثير من الناس



قال فضيلة شيخنا الشيخ العلامة خالد بن عبد العزيز الهويسين – سلمه الله –

1- المسح لغة : ضد الغسل .
واصطلاحاً : امرار اليد على الشيء ؛ ومنه مسح فلان الحائط ، أي : مر عليه بيده .

2- قال الإمام أحمد – رحمه الله - : ليس في قلبي من المسح على الخفين شيء فيه أربعون حديثاً
عن النبي - صلى الله عليه وسلم - .
قال الحسن البصري – رحمه الله - : روى أحاديث المسح سبعون رجلاً من الصحابة من فعل النبي - صلى الله عليه وسلم - وقوله ..

3- ما يمسح عليه :
أ – الخُف : ما يُلبس في الرِّجل من جلد ، وجمعه خفاف وأخفاف .
ب - الجورب : ما يُلبس في الرِّجل مطلقاً ، وجمعه جوارب .
ت - جرموق : خف قصير يُلبس على خف آخر .

4– شروط المسح على (( الخف و الجورب و الجرموق )) منها المتفق عليه ومنها المختلف فيه :
أ - أن يلبسها على طهارة كاملة .
ب – أن يكونا سميكين وفيه خلاف ، ولا بأس بالمسح على الشفاف والأحوط أن يكون سميكاً .
ج – أن لا يكونا مغصوبين .
د - أن لا يكونا من مُحرَّم كجلد كلب أو خنـزير .
هـ - أن يستر محل الفرض ، وهو تجاوز الكعبين .
و – نزعه بعد انتهاء المدة ( مدة المسح ) .

5– مدة المسح :
للمقيم يوم وليلة ، وللمسافر ثلاثة أيام بلياليهن .
وبعضهم أجاز المسح في السفر أكثر من ثلاثة أيام لحديث (( امسح ما شئت )) وهو
حديث ضعيف باتفاق العلماء كما قال النووي – رحمه الله - .

6- كيفية المسح : عند البيهقي ، عن المغيرة - رضي الله عنه - : أنه كان يمسح باليد اليمنى على الرِّجل اليمنى مفرجة الأصابع ، واليسرى على اليسرى .
هذه هي الطريقة الصحيحة ؛ والسنة : أَنْ يبدأ من أول أصابع القدم حتى أول الساق مرة واحدة .

7- لو اقتصر بالمسح على الخفين بيدٍ واحدة جاز ذلك .

8– لو مسح اليمنى باليمنى واليسرى باليسرى في لحظة واحدة جاز وصح مسحه .

9- حديث أن الرسول - صلى الله عليه وسلم - كان يمسح على أعلى الخف وأسفله حديث لا يصح
رواه أحمد وضعفه ، ورواه الترمذي وقال : إنه معلول .
بل ثبت عن علي -رضي الله عنه - ما يناقض ذلك بإسناد صحيح :
(( لو كان الدين بالرأي لكان مسح أسفل الخف أولى من أعلاه ))
وهو موقوف على علي -رضي الله عنه - .

10- متى يبدأ المسح ؟ فيه قولان :
الأول : أنه من أول حدث بعد لبس . الثاني : أنه من أول مسح بعد لبس . والتحقيق القول الأول .

11- إذا شك في انتهاء مدة المسح ، أو متى لَبِسه ؟ وجب خلعهُ .

12- إذا مسح باطن الخف فقط دون ظاهره لا تصح طهارته ، وإن مسح الباطن والظاهر كُره ، وصحت طهارته .

13- إذا غسل الخف ولم يمسحه ، تارة يصح ، وتارة لا يصح .
فيصح إذا نواه ( مع الكراهة ) ، ولا يصح إذا لم ينوه .

14– إذا كان في الخف خروق وشقوق :
قال أهل العلم : إذا كانت يسيرة وصغيرة فلا بأس بالمسح عليه .
والتحقيق جواز المسح على الخف الذي كثرت شقوقه .

15– إذا كثرت شقوقه وخروقه ولا يستطيع المشي عليه ، وذلك لسقوطه وعدم ثبوته فلا يمسح عليه .

16– لو لبس خفاً على طهارة كاملة ، ثم أراد أن يلبس خفاً آخر فله أن يلبس ما شاء مالم تنتقض طهارته .

17- لو لبس خفاً على طهارة كاملة ، وصلى فرضاً وبعد الصلاة انتقض وضوؤُه ثم خلعه فلا يلبسه حتى يتوضأ .

18– لو أنه توضأ ولبس الخف ثم صلى ثم نزعه ولبس مرة أخرى فلا ينتقض وضوؤُه ولو فعل ذلك مائة مرة مالم يحدث .

19- لو لبس الخف على طهارة وانتقض وضوؤُه ثم لبس خفاً آخر فإذا أراد المسح مسح على الذي تحت
( الموالي للرِّجل ) و لا يمسح على الذي فوق .
والمسح : أن يخلع الذي فوق ويمسح على الذي تحت أو أن يُدخل يده ويمسح
على الذي تحت إذا كان الذي فوق واسعٌ .

20– إذا لبس الخف في الحضر وانتقض وضوؤُه في الحضر ثم سافر ولم يمسح إلا في السفر :
فعلى قول أن المسح يكون من أول حدث بعد لبس: يمسح مسح مقيم .
وعلى قول أن المسح يكون من أول مسح بعد لبس : يمسح مسح مسافر .

21– إذا لبس الخف في الحضر وسافر ولم ينتقض وضوؤُه ولم يمسح إلا في السفر فيمسح مسح مسافر .

22– مسألة قد تحصل في الطائرة وذكرها أهل العلم :
لو لبس خفاً في الحضر والآخر في السفر ، كمن لبس الأول في الطائرة وهي على الأرض
ولبس الثاني بعدما أقلعت من على الأرض . فهل يمسح مسح مقيم أم مسح مسافر ؟
قيل : يمسح مسح مسافر إذا لم ينتقض وضوؤُه.
وقيل : يمسح مسح مقيم .
والأول هو الصحيح ؛ إذا لم ينتقض وضوؤُه .

23– لو لبس الخف على طهارة كاملة ثم لبس عليه خفاً آخر قبل انتقاض الطهارة ثم انتقضت طهارته
ومسح فأراد أن يخلع الخف الأعلى فهل يلزمه خلع الآخر . أم لا ؟
عند الحنابلة : أنه يلزمه خلع الآخر لأنهما أصبحا خفاً واحداً .
والتحقيق : أنه لا يلزمه ذلك إلا أن يريد الاحتياط .

24– إذا خلع أحد الخفين بعد انتقاض طهارته وجب خلع الثاني وغسل القدمين .

25– لو لبس خفاً واحداً في إحدى قدميه ، ثم انتقض وضوؤُه قبل لبس الآخر . بطل وضوؤُه ولا يصح المسح .

26– لو أدخل إحدى قدميه في خف بعد غسلها ثم غسل الأخرى وأدخلها في الخف أي : أنه لم يدخلهما على
طهارة كاملة . فهل يجوز المسح ؟
قيل : يجوز . وقيل : لا يجوز ؛ لأنه لم يدخلهما على طهارة كاملة وهو الصحيح .

27– إذا لم يكن له إلا رِجْل واحدة فهل يستحب له لبس الخف الواحد والمسح عليه .
أم يقال له : اغسل هذه الواحدة ؟
الجواب : يجوز له أن يلبس خفاً واحداً ويمسح عليه .

28– لو لبس خفاً واحداً فهل يجوز له مسح رجل واحدة وغسل الأخرى ؟
الجواب : لا تصح الطهارة .

29– لو لبس خفين وانتقضت طهارته ثم مسح عليهما ثم خلع أحد الخفين وجب خلع الآخر .

30– إذا لبس الخف في الحضر ثم سافر ولم ينتقض وضوؤُه ولم يمسح فله مسح المسافر .

31– هل يجوز مسح العاصي في سفره ؟
قيل لا تستباح العبادة ، والرخصة تكون للطائعين . وقيل : يجوز وهو الصحيح وكذلك في الحضر .

32– كل ما في الوضوء ينطبق على المسح على الخفين :
كجواز تقديم مسح اليسرى على اليمنى كتقديم غسلها في الوضوء .

33– لو أن انساناً لبس خفيه في سفر وليس عنده ماء فإنه يتيمم ولا ينـزع خفيه عند التيمم .
بل يتيمم على الصفة المعروفة فقط .

34– ليس هناك توقيت يوم وليلة أو ثلاثة أيام حال التيمم للابس الخف كما هو الحال للابسه بعد الوضوء .

فكلما انتقضت طهارته تيمم مع الخف ولا يكون له توقيت كالمسح بعد الوضوء ، وإذا وجد الماء فمباشرة ينـزع خفيه ويتوضأ .

35– يصح المسح على خف حرير للنساء دون الرجال ، والخنثى لا يمسح على الحرير ولا يلبسه لاحتمال أن يكون رجلاً .

36– مكروهات المسح على الخفين :-
( أ ) – الزيادة في المسح على واحدة .
( ب ) – غسل الخف .
( ج ) أن يمسح مع ظاهره باطنه .

=====================
وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين .
وراجعه على فضيلة الشيخ خالد بن عبد العزيز الهويسين – حفظه الله –
تلميذه: المضياني ليلة الأربعاء ، ليلة اكتمال البدر من شهر ذي القعدة
لعام أربعة وعشرين وأربعمائة وألف لهجرة المصطفى - صلى الله عليه وسلم -
في مدينة الخرج الخضراء .

محبكم المضياني.


التوقيع
رد مع اقتباس
  #2  
قديم 4صفر1432هـ, 07:29 مساء
اسم العضو وصف الحالة التواجد عدد المشاركات تاريخ الانتساب النجوم
عيسى محمد
شخصية مهمة عيسى محمد غير متواجد حالياً
14,596
02-11-2006
بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين ، والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين ، أما بعد:
فمن مظاهر التيسير في هذه الشريعة السمحة أن شرع الله لنا المسح على الخفين والجوارب ونحوها .
ولما كان المسح لا يحتاج إليه أكثر الناس إلا في الشتاء = حسن التذكير ببعض مسائله.
وسأذكر أهم ما يحتاج إليه على شكل مسائل وربما أذكر الدليل أو التعليل باختصار .

1-
يشترط لجواز المسح: أن يكون الخف طاهرًا.
فلا يصح المسح على ما كان مصنوعا من جلد نجس ، ولا على متلوث بنجاسة .

2- أن يُلبس بعد تمام الطهارة ؛ لقوله صلى الله عليه وسلم للمغيرة :"دعهما فإني أدخلتهما طاهرتين". متفق عليه .

3-
وهل يجوز أن يمسح مَن توضأ فغسل الرجل اليمنى ثم لبس الخف قبل أن يغسل اليسرى ؟
الأَوْلى أن لا يسمح ؛ لأنه لبس الخف على اليمنى قبل أن تتم طهارته .
واختار شيخ الإسلام ابن تيمية جوازه .

4-
الواجب مسح أعلى الخف، وطريقته: أن يبلل يديه ثم يبدأ من أصابعه إلى الساق ، ولا يسن مسح أسفله ولا عقبه، ودليله قول الإمام علي رضي الله عنه: " لو كان الدين بالرأي لكان أسفل الخف أولى بالمسح من أعلاه، وقد رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يمسح على ظاهر خفيه". رواه أبو داود ، وقال ابن حجر في التلخيص: إسناده صحيح.

5-
هل يبدأ بمسح الرجل اليمنى قبل اليسرى أو يمسحهما معا ؟
قيل: الظاهر أنه صلى الله عليه وسلم مسحهما معا ؛ فلم يُذكر أنه بدأ باليمنى.
وقيل: المسح بدل الغسلِ ، والغسلُ يستحب فيه التيامن ؛ فله حكمه.

6-
هل الأفضل غسل الرجلين أو المسح على الخفين ؟
الأفضل أن لا يتكلف الإنسانُ ضدَ حالِه ، فإن كان لابسا للخفين = فالأفضل له المسح ، وإن لم يكن لابسا = فالأفضل له الغسل .
كما هو ظاهر هدي النبي صلى الله عليه وسلم .

7 – مدة المسح يوم وليلة للمقيم ، وثلاثة أيام بلياليها للمسافر، لحديث علي رضي الله عنه جعل رسول الله صلى الله عليه و سلم ثلاثة أيام ولياليهن للمسافر ويوما وليلة للمقيم. رواه مسلم.

8- تبدأ مدة المسح من أول مسح بعد الحدث، على القول الصحيح ، مثاله: توضأ ثم لبس الخف قبل المغرب، ثم بعد المغرب أحدث ثم توضأ للعشاء ثم مسح على الخف، فهذا أول مسح له بعد الحدث ، فيحسب مدة 24 ساعة من حين مسحه إن كان مقيمًا و72 ساعة إن كان مسافرًا.
وفي هذا المثال لو أنه لم يحدث بعد المغرب لكنه جدد الوضوء للعشاء ومسح على الخف، فمسحه هنا ليس بعد الحدث لأنه على طهارة، فلا يبدأ بحساب المدة من هذا المسح.

9 –
إذا مسح في الحضر أقل من يوم وليلة ثم سافر = فإنه يكون حكمه حكم مسح المسافر 72 ساعة ، على القول الصحيح.

10 –
وعكس ذلك: إذا مسح في السفر ثم عاد لبلده ؛ فإن كان قد مسح مدة يوم وليلة = فقد انتهت مدته ، وإن كان مسح أقل من يوم وليلة فله أن يتم مدة مسح المقيم 24 ساعة.

11 – ما حكم المسح على الخف المخرق ؟
اختلف العلماء ، والصحيح جوازه مادام يسمى خفا .
وليس في النصوص دليل على اشتراط سلامته من الخروق ؛ بل هي مطلقة ، ويبعد أن تكون خفاف الصحابة سالمة من الخروق ، فهذا كما ترى مما تعم البلوى به ، ولا يمكن أن يتركه النبي صلى الله عليه وسلم من غير بيان ، فالواجب إطلاق ما أطلقه الشارع .

12–
ما حكم المسح على الجورب الخفيف ؟
اختلف العلماء في المسح عليه ، والصحيح جوازه ؛ إذ ليس المقصود منه ستر البشرة ، وإنما المقصود منه نفع الرِّجْل، وإنما جاز المسح عليه ؛ لأن في نزعه مشقة ، وهذا يستوي فيه الجورب الخفيف والثقيل .

13 –
إذا لبس خفا ثم لبس عليه آخر قبل أن يحدث فله مسح أيهما شاء .

14 – إذا لبس خفا ثم أحدث ثم لبس عليه آخر قبل أن يتوضأ؛ فالحكم للأول [التحتاني].

15 – إذا لبس خفًا ثم أحدث ثم مسح عليه ، ثم لبس عليه آخر =
فقيل: لا يمسح على الثاني .
وقيل : له المسح عليه ؛ لأنه لبسه على طهارة ، ويكون ابتداء المدة من مسح الأول .

16 – إذا لبس خفا على خف، ومسح الأعلى ثم خلعه ، فهل يمسح بقية المدة على الأسفل ؟
يجوز له أن يمسح على الأسفل حتى تنتهي المدة من مسحه على الأعلى.

17 –
إذا خلع الخف بعد مسحه = لم تنتقض طهارته بذلك، على القول الصحيح .
واختاره شيخ الإسلام ابن تيمية .

18 – إذا انتهت مدة المسح = لم تنتقض طهارته بذلك، على القول الصحيح .
واختاره شيخ الإسلام ابن تيمية .

19- إذا شك في بقاء مدة المسح = لا يجوز له المسح؛ لأنه رخصة جازت بشرط فإن لم يتحقق بقاء شرطها رجع إلى الأصل، فيجب الغسل .

20- إذا نسي ومسح بعد انتهاء مدة المسح ثم صلى = فصلاته باطلة ؛ لأن وضوءه باطل، وعليه أن يعيد الصلاة فورًا .

21- ما الحكم إذا خلع بعض الشراب ليحك قدمه ؟
إن خلع جزءًا يسيرا = فلا يضر ، وإن خلع كثيرًا = بطل المسح عليهما في المستقبل.

والله أعلم وصلى الله على عبده ورسوله محمد وآله وسلم تسليما.

* باختصار وتصرف من رسالة "المسح على الخفين" للعلامة العثيمين ، وكتاب "أحكام المسح على الحائل" للشيخ الدبيان، وغيرها كالمغني والفروع والإنصاف، كتب الحديث .
* يحسن بك أن تتذاكر هذه المسائل مع أهلك أو إخوانك ، أو طلابك أو .. = لتعم الفائدة.

عبد الرحمن بن صالح السديس


التوقيع
رد مع اقتباس
  #3  
قديم 4صفر1432هـ, 07:33 مساء
اسم العضو وصف الحالة التواجد عدد المشاركات تاريخ الانتساب النجوم
عيسى محمد
شخصية مهمة عيسى محمد غير متواجد حالياً
14,596
02-11-2006
بحوث وفتاوى في المسح على الخفين


سماحة الشيخ محمد بن صالح العثيمين ـ قدس الله سره ـ.

حمل الكتاب من هنا


التوقيع
رد مع اقتباس
  #4  
قديم 4صفر1432هـ, 07:37 مساء
اسم العضو وصف الحالة التواجد عدد المشاركات تاريخ الانتساب النجوم
عيسى محمد
شخصية مهمة عيسى محمد غير متواجد حالياً
14,596
02-11-2006
تمام النصح في أحكام المسح

الشيخ محمد ناصر الدين الألباني ـ رحمه الله ـ .

حمل الكتاب من هنا


التوقيع
رد مع اقتباس
  #5  
قديم 4صفر1432هـ, 07:40 مساء
اسم العضو وصف الحالة التواجد عدد المشاركات تاريخ الانتساب النجوم
عيسى محمد
شخصية مهمة عيسى محمد غير متواجد حالياً
14,596
02-11-2006
مهمات المسائل في المسح على الخفين

سليمان بن ناصر العلوان


حمل الكتاب من هنا


التوقيع
رد مع اقتباس
  #6  
قديم 4صفر1432هـ, 07:44 مساء
اسم العضو وصف الحالة التواجد عدد المشاركات تاريخ الانتساب النجوم
عيسى محمد
شخصية مهمة عيسى محمد غير متواجد حالياً
14,596
02-11-2006
أحكام المسح على الخفين

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وآله وصحبه أجمعين. وبعد فإن من تيسير الله عز وجل على العباد ولطفه بهم أن راعى أحوالهم المتغيرة في العبادة ولم يشق عليهم ولم يكلفهم ما لا يطيقون فشرع لهم رخصا حال المشقة. ومن تلكم الرخص العامة الواردة في الشريعة المسح على الخفين بدلا من غسل القدمين بالماء لأجل البرد والسفر والمرض ونحوه.

والمسح على الخفين مشروع بالكتاب والسنة والإجماع. فأما الكتاب فقوله تعالى: (وَامْسَحُوا بِرُءُوسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ). على قراءة الجر عطفا على مسح الرأس. وأما السنة فقد ثبت عن جماعة من الصحابة حتى بلغ التواتر. وقد أخرج الشيخان عن المغيرة بن شعبة رضي الله عنه قال: (كنت مع النبي صلى الله عليه وسلم في سفر فأهويت لأنزع خفيه فقال: دعهما فإني أدخلتهما طاهرتين فمسح عليهما). ولهما عن جرير: (أنه بال ثم توضأ ومسح على خفيه ثم قام فصلى فسئل فقال رأيت النبي صلى الله عليه وسلم صنع مثل هذا). وقد اتفق أهل العلم على هذا قال أحمد: (ليس في قلبي من المسح شيء فيه أربعون حديثا عن أصحاب النبي). وقال الحسن: (حدثني سبعون من أصحاب رسول الله أن رسول الله مسح على الخفين). وقد نقل ابن المنذر عن ابن المبارك قال : (ليس في المسح على الخفين عن الصحابة اختلاف). وهو من شعار أهل السنة ولم يخالف في هذا إلا أهل البدع.

والأظهر أنه يرخص للعاصي في سفره أن يمسح على الخفين لعموم أدلة المسح فالرخصة عامة لكل أحد ولأنه لم يرد في الشرع ما يدل على نهيه ولأن مخالفته منفكة عن جهة العبادة فلا وجه لمنعه من الرخصة وتعزيره لا يكون في منعه من فعل العبادة إنما يكون فيما ورد به الشرع فيصح مسحه وإن كان آثما ظالما لنفسه في هذا السفر الذي أنشأه في سبيل الشيطان. وهذا مذهب أبي حنيفة رحمه الله.

والأفضل للمتطهر أن لا يتكلف لبس الخفين والمسح عليهما وإنما يفعل ما هو أرفق به فإن كان لابسا النعلين غسل قدميه وإن كان لابسا الخفين مسح عليهما لأنه لم يرد في الشرع ما يدل على مشروعية تقديم المسح على الغسل ولم ينقل عن النبي صلى الله عليه وسلم تكلف ذلك وإنما هو رخصة يفعل عند الحاجة.

ويشترط لصحة المسح على الخفين ستة شروط:
الأول: أن يكون الخف ساترا لمحل الفرض يستوعب القدم حتى الكعبين ولا ينكشف منها شيء لأن هذا هو الخف المعهود في زمن النبي صلى الله عليه وسلم الوارد في النصوص. فإن كان لا يستر لقصره أو تخرقه أو صفائه أو رقته لم يجز المسح عليه ولا يجزئ التطهر به.

الثاني: أن يكون الخف طاهرا لأن النبي صلى الله عليه وسلم نزع خفيه لما تقذرا في صلاته كما ثبت في سنن أبي داود. فإن كان نجسا لعينه أو لطارئ عليه لم يجز المسح عليه. وإذا أصاب الخف نجاسة ثم دلكه بالتراب الطهور ونحوه طهر بذلك وصحت الصلاة به.

الثالث: أن يكون لبس الخفين بعد كمال الطهارة بعد الفراغ من الوضوء كله لحديث المغيرة. فإن لبس الخفين حال الحدث أو قبل إتمام الوضوء لم يجزئه المسح. وإن لبس خفا على طهارة ثم خلعه وهو باق على طهارته لم يحدث جاز له لبسه مرة أخرى وخلعه قبل أن يحدث فإن أحدث لم يلبسه حتى يتطهر.

الرابع: أن يكون المسح على الخفين في الحدث الأصغر من غائط وبول ونوم أما الحدث الأكبر من جنابة وحيض ونفاس فلا يجزئ المسح عليه لحديث صفوان بن عسال قال (أمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا كنا مسافرين أو سفرا أن لا ننزع خفافنا ثلاثة أيام ولياليهن إلا من جنابة لكن من غائط وبول ونوم). رواه الترمذي وصححه.

الخامس: أن يكون المسح في المدة المؤقتة شرعا يوم وليلة للمقيم وثلاثة أيام بلياليها للمسافر لحديث علي رضي الله عنه قال: (جعل رسول الله صلى الله عليه وسلم ثلاثة أيام ولياليهن للمسافر ويوما وليلة للمقيم).رواه مسلم. وأما حديث أبي بن عمارة في عدم التوقيت فحديث ضعيف لا يصح أعله أحمد والبخاري وضعف الجمهور مذهب مالك رحمه الله في عدم التوقيت.

السادس: أن يمكن متابعة المشي بالخف فإن كان واسعا يسقط عند المشي أو يتخرق لم يجز المسح عليه لأنه غير ساتر لمحل الفرض وهذا شرط متفق عليه بين الفقهاء.

وقد اشترط بعض الفقهاء شرطا زائدا وهو كون الخف يثبت بنفسه والصحيح أنه لا يشترط ذلك لعدم وروده في الشرع ولذلك رخص بعض الفقهاء في المسح على الخف إذا كانا يستمسك بغيره بالسيور والرباط.

والأظهر أنه إذا لبس خفا مغصوبا أو مسروقا ومسح عليه أجزأه ذلك وصحت صلاته مع الإثم لأن النهي لا يعود إلى ذات العبادة أو شرطها وهو منفك عن الأمر وقد أدى العبادة بشرطها.

ويجزئ المسح على الخفين إذا لبسهما بعد التيمم لعدم الماء أو العجز عن استعماله لأن التيمم طهارة شرعية تقوم مقام الماء في رفع الحدث ويمسح عليه طيلة المدة فإذا وجد الماء وجب عليه أن ينزع خفيه ويتطهر بالماء ويغسل قدميه بالماء ثم يلبسه ويمسح عليه وهذا متفق عليه عند الأئمة الأربعة.

والصحيح أن الخف إذا كانت فيه خروق يسيرة عرفا يجزئ المسح عليه دفعا للحرج لأنه يشق التحرز من ذلك في كثير من الأحوال والشريعة جاءت بمراعاة هذا المعنى في العبادات حتى في تطهير النجاسات ولأنه يسير لا يؤثر في الحكم. أما الخف الذي خروقه أو شقوقه كثيرة عرفا فلا يجزئ المسح عليه لأنه لا يعرف لبسه عهد النبي صلى الله عليه وسلم ولا يصدق عليه الاسم الشرعي للخف لأن الأصل في الخف أن يكون ساترا للفرض وإطلاق الاسم في النصوص ينصرف للخف الصحيح ولم يرد دليل خاص على التسامح في ذلك والقول بالرخصة العامة لا ينضبط والاعتماد على وصف خفاف الصحابة مجرد احتمال لا تثبت بمثله الأحكام وقد يحمل على حالة الضرورة والأئمة الأربعة لا يرخصون بالمسح على الخف إذا كانت خروقه فاحشة.

والكندرة والبسطار والبوت إن كان طويلا يستر محل الفرض ويغطي الكعبين جاز المسح عليه وإن كان قصيرا لا يغطي الكعبين لم يجز المسح عليه لأنه ليس ساترا للفرض وهذا قول عامة الفقهاء خلافا للأوزاعي.

وتبتدأ مدة المسح من أول مسحة بعد الحدث لأن الشارع علق الحكم بالمسح لا الحدث فناسب ابتداء المدة منه أما الحدث فهو سبب مبيح للمسح.

وإذا ابتدأ المسح حال الإقامة ثم سافر أتم مسح مسافر. وإذا ابتدأ المسح حال السفر ثم أقام أتم مسح مقيم في كلا الحالتين يبني على ما مضى ولا يستأنف المدة من جديد لأن العبرة حينئذ بآخر حاله فالحكم انتقل إليه وتعلق به ولا يشرع الاحتياط في ذلك. وإذا شك في ابتداء المدة وقت الإقامة أو السفر بنى على الإقامة لأنه اليقين وما زاد مشكوك فيه. وإذا شك في انتهاء المدة ولم يترجح له شيء عمل باليقين وخلع خفه.

وصفة المسح أن يبل يديه بالماء ثم يمسح بهما مفرجتي الأصابع على ظاهر الخف من أصابع قدميه إلى أصل ساقه ويكفي أكثره ولا يشترط استيعابه. ولا يجزئ الاقتصار على مسح عقبيه أو أسفله لقول علي رضي الله عنه: (لو كان الدين بالرأي لكان أسفل الخف أولى بالمسح من أعلاه وقد رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يمسح على ظاهر خفيه). رواه أبوداود. وذكر بعض الفقهاء أن المستحب أن يسمح باليد اليمنى الرجل اليمنى وباليسرى اليسرى ولكن لم يرد في الشرع هذه الصفة المخصوصة في حديث صحيح وما روي في ذلك عند البيهقي ضعيف لانقطاعه فالأمر في ذلك واسع سواء مسح عليهما دفعة واحدة أو مسح اليمنى ثم اليسرى. ولو مسح بأي طريقة أجزأ ذلك كما نص عليه أحمد. ولا يشرع تعميم المسح على جميع الخف ظاهره وباطنه وما روي في السنن معلول لا يصح. والسنة أن تكون مسحة واحدة ولا يشرع الزيادة على ذلك لظاهر النصوص ولم ينقل أنه صلى الله عليه وسلم مسح أكثر من مرة. ولا يشرع غسل الخفين بدل المسح وهو من التنطع والاعتداء في الطهارة.

ويجوز المسح على الجورب (الشراب) من صوف وقطن وغيره وقد روي فيه أحاديث عن المغيرة بن شعبة وغيره ولا يصح في هذا الباب شيء وإنما العمدة على آثار الصحابة فقد روي عن تسعة من الصحابة والقياس الصريح على الخف يقتضيه. ويشترط في المسح عليه أن يكون ثخينا لا يشف ما رواءه من البشرة فإن كان رقيقا شفافا لا يجزئ المسح عليه عند عامة الفقهاء. ولا يشترط أن يكون منعلا خلافا للشافعي وأبي حنيفة.

وإذا لبس خفين أحدهما فوق الآخر فإن ابتدأ المسح على الخف التحتاني ثم لبس خفا فوقه تعلق الحكم بالتحتاني واستمر في المسح عليه ولا يجزئه المسح على الفوقاني وإن ابتدأ المسح على الفوقاني تعلق الحكم به ولم يمسح على التحتاني فإن نزع الفوقاني انقطعت مدة المسح ولم يكمل مسحه على التحتاني واستأنف المسح من جديد. ويجوز له إذا لبس خفا على خف قبل أن يحدث أن يمسح ما شاء منهما.

وإذا كان الخف مخرقا أو مشقوقا أو قصيرا لا يستر القدم فلبس عليه أو تحته خفا آخر يغطي النقص في الخف الأول صارا بمنزلة البطانة والظهارة للخف الواحد وجاز المسح عليهما بشرط أن يستديم لبسهما فإذا خلع أحدهما بطل المسح لفوات الشرط.

وتبطل طهارة الماسح بأمور ثلاثة:
1- حصول الحدث الأكبر.
2- خلع الخف.
3- انكشاف القدم أو بعضها.
وإذا بطلت توضأ وغسل قدميه ولبس خفيه ثم استأنف المسح من جديد.
ولا تبطل الطهارة بانتهاء مدة المسح إذا كان الماسح باقيا على طهارته لم يحدث وإنما يبطل المسح فقط فلا يجزئه المسح مرة أخرى بعد انتهاء المدة حتى يلبس الخفين على طهارة.

خالد بن سعود البليهد
عضو الجمعية العلمية السعودية للسنة
.


التوقيع
رد مع اقتباس
  #7  
قديم 4صفر1432هـ, 07:46 مساء
اسم العضو وصف الحالة التواجد عدد المشاركات تاريخ الانتساب النجوم
عيسى محمد
شخصية مهمة عيسى محمد غير متواجد حالياً
14,596
02-11-2006
من مسح على الجوربين من غير طهارة وصلى
السؤال :
بقيت فترة من الزمن أمسح على الجوربين على غير طهارة جاهلاً بالحكم فما حكم صلاتي في تلك الفترة ؟




الجواب:
الحمد لله
يجب أن تقضي الصلوات الماضية التي صليتها وأنت تمسح على الجوربين على غير طهارة .


فتاوى اللجنة الدائمة 5/246



حكم المسح على الجوارب المخرقة والشفافة
السؤال :
ما حكم المسح على الجوارب إذا كان بها ثقوب أو شفافة ؟




الجواب:
الحمد لله
يجوز المسح عليها في وضوء بدلاً من غسل الرجلين إذا كان لبسهما على طهارة ما لم تتسع الثقوب عرفاً أو تزيد الشفافية حتى تكون الرجلان في حكم العاريتين يرى ما وراءها من حمرة أو سواد مثلاً .


فتاوى اللجنة الدائمة 5/246



للمسح على الجوربين لا بد من لبسهما جميعا بعد الطهارة الكاملة
السؤال :
ما الحكم إذا غسل الرجل رجله اليمنى ثم لبس بعد ذلك الجورب قبل أن يغسل رجله اليسرى هل يجوز له المسح على الجوربين ؟




الجواب:
الحمد لله
ليس لك المسح عليهما لأنك أدخلت الأولى قبل تمام الطهارة .


فتاوى اللجنة الدائمة 5/247



حكم المسح على الجورب المثقوب
هل يجوز المسح على الجورب المثقوب ؟.


الحمد لله
الصحيح من أقاويل العلماء جواز المسح على الخف أو الجورب المخرق فقد رخص النبي صلى الله عليه وسلم بالمسح على الخفين ولم يشترط كونه سليماً من الخروق أو الفتوق ولا سيما أن خفاف بعض الصحابة لا تخلو من فتوق وشقوق فلو كان هذا مؤثراً على المسح لبين النبي صلى الله عليه وسلم ذلك بياناً عاماً فقد تقرر في القواعد الأصولية أن تأخير البيان عن وقت الحاجة لا يجوز .

وقد قال الإمام سفيان الثوري رحمه الله ( امسح عليها ما تعلقت به رجلك وهل كانت خفاف المهاجرين والأنصار إلا مخرقة مشققة مرقعة ) رواه عبد الرزاق في المصنف ( 1 / 194 )
وقال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله في الفتاوى ( 21 / 174 ) فلما أطلق الرسول صلى الله عليه وسلم الأمر بالمسح على الخفاف مع علمه بما هي عليه في العادة ولم يشترط أن تكون سليمة من العيوب وجب حمل أمره على الإطلاق ولم يجز أن يقيد كلامه إلا بدليل شرعي . وكان مقتضى لفظه أن كل خف يلبسه الناس ويمشون فيه فلهم أن يمسحوا عليه وإن كان مفتوقاً أو مخروقاً من غير تَحديد لمقدار ذلك فإن التحديد لا بدّ له من دليل .. ) .
وهذا مذهب إسحاق وابن المبارك وابن عيينة وأبي ثور .
وذهب الإمام الشافعي وأحمد في المشهور عنهما إلى أنه لا يجوز المسح على الخفين أو الجوربين ما دام أنه يظهر من الملبوس فتق أو شق في محل الفرض
وذهب أبو حنيفة ومالك إلى التفريق بين الخرق اليسير والخرق الكثير .
والصحيح القول الأول وأنه يجوز المسح على الخفين والجوربين ما تعلقت بهما القدم وأمكن المشي فيهما .
ويصح أيضاً المسح على الجوربين اللذين يصفان البشرة لأن الإذن بالمسح على الخفين مطلق ولم يرد تقييده بشيء فكان مقتضى ذلك أن كل جورب يلبسه الناس لهم أن يمسحوا عليه وهذا مقتضى قول القائلين بجواز المسح على الخف المخرق ما أمكن المشيء عليه .
وقد ذكر النووي رحمه الله في المجموع ( 1 / 502 ) أنه إذا لبس خف زجاج يمكن متابعة المشي عليه جاز المسح عليه وإن كان تُرى تحته البشرة ... ) . والله أعلم


الشيخ سليمان بن ناصر العلوان .



شروط المسح على الخفين
ما هي شروط المسح على الْخُفَّين مع الأدلة على ذلك ؟.


الحمد لله
يُشترط للمسح على الخفَّيْن أربعة شروط :

الشرط الأول : أنْ يكون لابساً لهما على طهارة ودليل ذلك قوله صلَّى الله عليه وسلم للمغيرة بن شعبة : (دعْهما فإنِّي أدخَلتُهما طاهرتَيْن) .
الشرط الثاني : أنْ يكون الخُفَّان أو الجوارب طاهرةً فإنْ كانت نجسةً فإنَّه لا يجوز المسح عليها ، ودليل ذلك أنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم صلَّى ذات يوم بأصحابه وعليه نعلان فخلعهما في أثناء صلاته وأَخبَر أنَّ جبريل أخبره بأنَّ فيهما أذىً أو قذَراً رواه أحمد من حديث أبي سعيد الخدري رضي الله عنه في مسنده ، وهذا يدل على أنَّه لا تَجوز الصلاة فيما فيه نَجاسة ولأنَّ النَّجس إذا مُسِح عليه تلوَّثَ الماسحُ بالنَّجاسةِ فلا يصِحُّ أنْ يكونَ مطهراً .
الشرط الثالث : أنْ يكون مسحهما في الحَدَث الأصغر لا في الجنابة أو ما يوجب الغُسل ، ودليل ذلك حديث صفوان بن عسَّال رضي الله عنه قال : أَمَرَنا رسولُ الله إذا كنَّا سَفرا أنْ لا نَنْـزِع خِفافنا ثلاثة أيام ولياليَهُنَّ إلاَّ مِن جَنابة ولكنْ مِن غائطٍ وبولٍ ونومٍ رواه أحمد من حديث صفوان بن عسّال رضي الله عنه في مسنده ، فيُشترَطُ أنْ يكون المسح في الحَدَث الأصغر ولا يجوز في الحَدَث الأكبر لهذا الحديث الذي ذكرناه .
الشرط الرابع : أنْ يكون المسح في الوقت المحدَّد شرعاً وهو يومٌ وليلةٌ للمُقيم وثلاثة أيام بلياليها للمسافر لحديث عليِّ بن أبي طالب رضي الله عنه قال: جعلَ النبيُّ صلَّى الله عليه وسلم للمُقيم يوماً وليلةً وللمسافر ثلاثة أيام ولياليَهن ، يعني في المسح على الخُفَّين . رواه مسلم ، وهذه المدة تبتدئ مِن أول مرَّة مَسَح بعد الحَدَث وتنتهي بأربعٍ وعشرين ساعةً بالنسبة للمُقيم واثنتين وسبعين ساعةً بالنسبة للمُسافر ، فإذا قدَّرنا أنَّ شخصاً تطهَّر لصلاة الفجر يوم الثلاثاء وبقي على طهارته حتى صلَّى العشاء من ليلة الأربعاء ونام ثم قام لصلاة الفجر يوم الأربعاء و مَسَح في الساعة الخامسة بالتوقيت الزوالي فإنَّ ابتـداء المدة يكون في الساعة الخامسة مِن صباح يوم الأربعاء إلى الساعة الخامسة مِن صباح يوم الخميس فلو قُدِّر أنَّه مسَحَ يوم الخميس قبل تمام الساعة الخامسة فإنَّ له أنْ يُصلِّيَ الفجر أي فجرَ يوم الخميس بهذا المسح ويُصلي ما شاء أيضاً مادام على طهارته لأنَّ الوضوء لا يُنتَقَض إذا تَمَّت المدَّة على القول الراجح مِن أقوال أهل العلم وذلك لأنَّ رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم لم يُوقِّت الطَّهارة وإنَّما وَقَّتَ المسْح فإذا تَمَّت المدة فلا مسْحَ ولكنَّه إذا كان على طهارة فطهارته باقيةٌ لأنَّ هذه الطهارة ثبتَتْ بمُقتضَى دليلٍ شرعي وما ثبتَ بدليلٍ شرعيٍ فإنَّه لا يرتفع إلاَّ بدليلٍ شرعيٍ ولا دليلَ على انتقاض الوضوء بتمام مدة المسح ولأنَّ الأصلَ بقاءُ ما كان على ما كان حتى يتبيَّن زوالُه فهذه الشروط التي تُشترَط للمسح على الخفَّيْن وهناك شروط أخرى ذكرها بعض أهل العلم وفي بعضها نظر .


إعلام المسافرين ببعض آداب وأحكام السفر وما يخص الملاحين الجويين لفضيلة الشيخ محمد بن صالح العثيمين ص 14.



صفة المسح على الخف أو الجورب
سؤالي يتعلق بحديث المسح على الجوارب في حالة المسح على الطهارة ، قال ابن خزيمة أنه حسب ما ورد في حديث صفوان بن عسال عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه : أمرنا بالمسح على الخفين إذا لبسناهما على طهارة لمدة ثلاثة أيام للمسافر ولمدة يوم وليلة للمقيم .
سؤالي هو : هل يمكن أن أفترض أن يوم وليلة في الحديث تعني 24 ساعة ؟ وبالتالي هل أستطيع لبس جواربي على طهارة في أي وقت ثم أمسح عليها عند الوضوء مادامت المدة خلال الـ 24 ساعة ؟ مثلا ، هل يجوز أن ألبس الجوارب عند الحادية عشراً مساءاً في يوم ما , ثم أمسح عليها عند الوضوء حتى الحادية عشرة مساءاً من اليوم التالي ؟
كذلك , أرجو أن تخبروني ما هي الجزء من الجوارب الذي يجب أن يمسح ؟
أنا أعلم أنه لا يجوز مسح أسفل الجوارب , لكن هل يجب أن نمسح الجوارب من الجانبين والخلف والمقدمة ؟
أرجو إجابتي لأن هذا سيجعل حياتي أسهل بكثير , كما أن بشرتي حساسة وإهمالي للأمر يقودني لكثير من الوسواس وعدم الرضا .



الحمد لله
أما بداية مدة المسح على الخفين أو الجوربين فإنها تكون مِن أول مرَّة مَسَح فيها بعد الحَدَث وليس من أول لبس الخف . يراجع جواب سؤال رقم 9640 .
أما صفة المسح فهي : " أن يضع أصابع يديه مبلولتين بالماء على أصابع رجليه ثمَّ يُمرُّهما إلى ساقه ، يمسح الرجل اليمنى باليد اليمنى ، والرجل اليسرى باليد اليسرى ، ويُفرِّج أصابعه إذا مسح ولا يكرر المسح " . انظر الملخص الفقهي للفوزان 1/43
قال الشيخ ابن عثيمين رحمه الله : " يعني أن الذي يمسح هو أعلى الخف ، فيُمرّ يده من عند أصابع الرجل إلى الساق فقط ، ويكون المسح باليدين جميعاً على الرجلين جميعاً ، يعني اليد اليمنى تمسح الرجل اليمنى ، واليد اليسرى تمسح الرجل اليسرى في نفس اللحظة ، كما تمسح الأذنان ، لأن هذا هو ظاهر السنة ، لقول المغيرة بن شعبة رضي الله عنه : " فمسح عليهما " ، ولم يقل بدأ باليمنى بل قال : مسح عليهما ، فظاهر السنة هو هذا . نعم لو فرض أن إحدى يديه لا يعمل بها فيبدأ باليمنى قبل اليسرى ، وكثير من الناس يمسح بكلتا يديه على اليمنى وكلتا يديه على اليسرى ، وهذا لا أصل له فيما أعلم . ...وعلى أي صفة مسح أعلى الخف فإنه يجزئ لكن كلامنا هذا في الأفضل ." أ.هـ. انظر فتاوى المرأة المسلمة ج/1 ص/250
ولا يمسح من جانبي الخف ّوخلفه فلم يرد في مسحه شيء .
قال الشيخ ابن عثيمين : " وقد يقول قائل : إن ظاهر الأمر قد يكون باطن الخف أولى بالمسح لأنه هو الذي باشر التراب والأوساخ ، لكن عند التأمل نجد أن مسح أعلى الخف هو الأعلى والذي يدل عليه العقل ، لأن هذا المسح لا يراد به التنظيف والتنقية ، وإنما يراد به التعبد ، ولو أننا مسحنا أسفل الخف لكان ذلك تلويثاً له " .
والله أعلم .
يراجع الشرح الممتع لابن عثيمين ج/1 ص/213.


الشيخ محمد صالح المنجد



لا يشترط أن يكون الجورب من الجلد
ما طبيعة الجوارب التي يُمسح عليها ؟ هل يجوز المسح على أية جوارب ، أم يجب أن تكون من الجلد ؟ أرجو أن تجيب على ضوء الكتاب والسنة.


الحمد لله
عَنْ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ قَالَ : (( تَوَضَّأَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَمَسَحَ عَلَى الْجَوْرَبَيْنِ وَالنَّعْلَيْنِ )) .
رواه الترمذي ( 92 ) ، وصححه الألباني في " صحيح سنن الترمذي " برقم ( 86 ) .
قال " صاحب القاموس " : الجورب : لفافة الرِّجْلِ .
قال أبو بكر بن العربي : والجورب هو غِشَاءٌ للقدم من الصوف يُتَّخَذُ للتَدْفِئَة .
َوعنْ يَحْيَى الْبَكَّاءِ قَالَ سَمِعْت ابْنَ عُمَرَ يَقُولُ : الْمَسْحُ عَلَى الْجَوْرَبَيْنِ كَالْمَسْحِ عَلَى الْخُفَّيْنِ .
" المصنف " لابن أبي شيبة ( 1 / 173 ) .
قال ابن حزم : وَالْمَسْحُ عَلَى كُلِّ مَا لُبِسَ فِي الرِّجْلَيْنِ - مِمَّا يَحِلُّ لِبَاسُهُ مِمَّا يَبْلُغُ فَوْقَ الْكَعْبَيْنِ سُنَّةٌ , سَوَاءٌ كَانَا خُفَّيْنِ مِنْ جُلُودٍ أَوْ لُبُودٍ أَوْ عُودٍ أَوْ حَلْفَاءَ أَوْ جَوْرَبَيْنِ مِنْ كَتَّانٍ أَوْ صُوفٍ أَوْ قُطْنٍ أَوْ وَبَرٍ أَوْ شَعْرٍ - كَانَ عَلَيْهِمَا جِلْدٌ أَوْ لَمْ يَكُنْ - أَوْ جُرْمُوقَيْنِ أَوْ خُفَّيْنِ عَلَى خُفَّيْنِ أَوْ جَوْرَبَيْنِ عَلَى جَوْرَبَيْنِ .... " المُحَلَّى " ( 1 / 321 ) .
وخالف في جواز المسح على الخفين بعض أهل العلم ، والصحيح الذي تدل عليه الأدلة جواز ذلك كما سبق.
والله أعلم .
ويراجع جواب سؤال رقم (8186) و (9640) .


الإسلام سؤال وجواب
الشيخ محمد صالح المنجد




بقاء الطهارة بعد انتهاء مدة المسح على الجوربين
قرأت بأن مدة المسح على الخفين ( أي الجوربين ) هي يوم وليلة للمقيم وثلاثة أيام بلياليها للمسافر ، فإذا انتهت مدة المسح فهل ينتقض الوضوء ؟ أم يبقى على طهارته ؟.


الحمد لله قال الشيخ محمد ابن عثيمين رحمه الله :
الصحيح أنه لا ينتقض ( الوضوء ) بانتهاء مدة المسح ، يعني مثلاً لو كانت تنتهي مدة المسح الساعة الثانية عشرة ظهراً ، وبقيت على طهارتك إلى الليل فأنت على طهارتك ؛ وذلك لأنه ليس هناك دليل على انتقاض الوضوء بانتهاء مدة المسح ، ورسول الله صلى الله عليه وسلم وقَّت المسح ولم يوقت الطهارة ، وهذه قاعدة ينبغي لطالب العلم أن ينتبه لها ، وهي أن ما ثبت بدليل شرعي فإنه لا يرتفع إلا بدليل شرعي ؛ لأن الأصل بقاء ما كان على ما كان .


اللقاء الرابع والأربعون من لقاء الباب المفتوح .



هل ينتقض الوضوء بخلع الجوارب ؟
إذا توضأ الإنسان ومسح على الخفين وأثناء مدة المسح خلع خفيه قبل الصلاة ، فهل يصلي وتصح صلاته أم أن وضوءه ينتقض بخلع الخفين ؟


الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد : إذا خلع الخف أو الجورب بعد أن مسح عليهما فلا تبطل طهارته على القول الصحيح من أقوال أهل العلم ، وذلك لأن الرجل إذا مسح على الخف فقد تمت طهارته بمقتضى الدليل الشرعي ، فإذا خلعه فإن هذه الطهارة الثابتة بمقتضى الدليل الشرعي لا يمكن نقضها إلا بدليل شرعي ، ولا دليل على أن خلع الممسوح من الخفاف أو الجوارب ينقض الوضوء ، وعلى هذا فيكون وضوءه باقياً وهو اختيار شيخ الإسلام ابن تيمية وجماعة من أهل العلم .ولكن لو أعاد الخف بعد ذلك وانتقض وضوءه ثم أراد أن يمسح عليه في المستقبل فلا ؛ لأنه لابد أن يلبس الخف على طهارة غسل فيها الرجل ، على ما أعلمه من كلام أهل العلم . والله تعالى أعلم .


ينظر : مجموع فتاوى ورسائل الشيخ / محمد بن صالح العثيمين رحمه الله ( 11 / 179 ) ومجموع الفتاوى لشيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله ( 21 / 179 ، 215 )



هل المسح على الخفين أفضل أم غسل القدمين؟
هل المسح على الخفين أفضل أم غسل القدمين ؟.


الحمد لله
ذهب جمهور العلماء (منهم أبو حنيفة ومالك والشافعي) إلى أن غسل القدمين أفضل ، قالوا : لأن غسل القدمين هو الأصل ، فكان أفضل .
انظر : "المجموع" (1/502) .
وذهب الإمام أحمد إلى أن المسح على الخفين أفضل ، واستدل بـ :
1- أنه أيسر ، و ( مَا خُيِّرَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَيْنَ أَمْرَيْنِ إِلا أَخَذَ أَيْسَرَهُمَا مَا لَمْ يَكُنْ إِثْمًا ، فَإِنْ كَانَ إِثْمًا كَانَ أَبْعَدَ النَّاسِ مِنْهُ ) رواه البخاري (3560) ومسلم (2327) .
2- أنه رخصة ، وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم : ( إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ أَنْ تُؤْتَى رُخَصُهُ كَمَا يَكْرَهُ أَنْ تُؤْتَى مَعْصِيَتُهُ ) رواه أحمد (5832) وصححه الألباني في "إرواء الغليل" (564) .
3- أن في المسح على الخفين مخالفةً لأهل البدع الذين ينكرونه ، كالخوراج والروافض .
وقد كثرت الأحاديث عن النبي صلى الله عليه وسلم في فعل كل منهما ، غسل القدمين ، والمسح على الخفين ، مما جعل بعض العلماء يقول : المسح والغسل سواء ، وهو ما اختاره ابن المنذر رحمه الله .
واختار شيخ الإسلام ابن تيمية وتلميذه ابن القيم أن الأفضل في حق كل واحد ما كان موافقاً للحال التي عليها قدمه ، فإن كان لابساً للخف فالأفضل المسح ، وإن كانت قدماه مكشوفتين فالأفضل الغسل ، ولا يلبس الخف من أجل أن يمسح عليه .
ويدل لهذا حديث المغيرة بن شعبة رضي الله عنه لما أراد أن ينزع خفي النبي صلى الله عليه وسلم ليغسل قدميه في الوضوء فقال له النبي صلى الله عليه وسلم : ( دَعْهُمَا ، فَإِنِّي أَدْخَلْتُهُمَا طَاهِرَتَيْنِ ، فَمَسَحَ عَلَيْهِمَا ) رواه البخاري (206) ومسلم (274) . فهذا يدل على أن المسح أفضل في حق من كان يلبس الخفين .
ويدل لذلك أيضاً ما رواه الترمذي (96) عَنْ صَفْوَانَ بْنِ عَسَّالٍ رضي الله عنه قَالَ : كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَأْمُرُنَا إِذَا كُنَّا سَفَرًا أَنْ لا نَنْزِعَ خِفَافَنَا ثَلاثَةَ أَيَّامٍ وَلَيَالِيهنَّ إِلا مِنْ جَنَابَةٍ ، وَلَكِنْ مِنْ غَائِطٍ وَبَوْلٍ وَنَوْمٍ . حسنه الألباني في "إرواء الغليل" (104) . فالأمر بالمسح يدل على أنه أفضل ، ولكنه في حق لابس الخف .
قال شيخ الإسلام ابن تيمية :
" وفصل الخطاب : أن الأفضل في حق كل واحد ما هو الموافق لحال قدمه . فالأفضل لمن قدماه مكشوفتان : غسلهما ولا يتحرى لبس الخف ليمسح عليه , كما كان عليه أفضل الصلاة والسلام يغسل قدميه إذا كانتا مكشوفتين , ويمسح قدميه إذا كان لابسا للخف " انتهى من "الإنصاف" (1/378) .
وقال ابن القيم في "زاد المعاد" (1/199) :
" ولم يكن يتكلف ضد حاله التي عليها قدماه ، بل إن كانتا في الخف مسح عليهما ولم ينزعهما ، وإن كانت مكشوفتين غسل القدمين ، ولم يلبس الخف ليمسح عليه ، وهذا أعدل الأقوال في مسألة الأفضل من المسح والغسل ، قاله شيخنا (يعني شيخ الإسلام ابن تيمية) " انتهى .


الإسلام سؤال وجواب



إذا مسح على الخفين ثم خلعها هل تبطل طهارته بذلك؟
إذا مسح المتوضئ على الخفين أو الجوربين ثم خلعهما ، هل تبطل طهارته بذلك ؟.


الحمد لله
اختلف العلماء في حكم من توضأ ومسح على خفيه ثم خلعهما .
فقال بعض العلماء : يكفيه غسل قدميه ، ويتم بذلك وضوؤه .
وهذا القول ضعيف ، لأن الوضوء تجب فيه الموالاة ، أي لا يفصل بين غسل الأعضاء بزمن طويل ، بل يغسلها متتابعة متوالية .
ولذلك ذكر ابن قدامة رحمه الله في "المغني" (1/367) أن هذا القول مبني على عدم وجوب الموالاة في الوضوء ، وهو ضعيف .
وقال آخرون : تبطل طهارته بذلك ، ويجب عليه إذا أراد أن يصلي أن يعيد الوضوء ، واحتجوا بأن المسح أقيم مقام الغسل ، فإذا زال الخف بطلت الطهارة في القدمين ، لأنها بذلك تكون غير مغسولة ولا ممسوح عليها ، وإذا بطلت الطهارة في القدمين بطلت كلها لأن الطهارة لا تتجزأ . وقد اختار هذا القول الشيخ ابن باز رحمه الله ، كما في "مجموع فتاواه" (10/113) .
وقال آخرون : لا تبطل طهارته بذلك حتى يحدث ، وقال بهذا القول جماعة من السلف منهم قتادة والحسن البصري وابن أبي ليلى ، ونصره ابن حزم في "المحلى" (1/105) واختاره شيخ الإسلام ابن تيمية وابن المنذر ، وقال النووي في "المجموع" (1/557) : وهو المختار الأقوى .
واستدل هؤلاء بعدة أدلة :
1- أن الطهارة لا تبطل إلا بالحدث ، وخلع الخفين ليس بحدث .
2- أن طهارة من مسح على الخفين قد ثبتت بدليل شرعي ، ولا يمكن الحكم عليها بالبطلان إلا بدليل شرعي ، وليس هناك من الأدلة ما يدل على انتقاض الطهارة بخلع النعلين .
3- القياس على حلق الشعر بعد الوضوء ، فإن من توضأ ومسح رأسه ثم حلق شعره ، فطهارته باقية لا تنتقض بذلك ، فكذلك من مسح على الخفين ثم خلعهما .
وقال الشيخ ابن عثيمين :
" إذا خلع الخف أو الجورب بعد مسحه لم تنتقض طهارته بذلك ، فيصلي ما شاء حتى يحدث على القول الصحيح " انتهى . من"مجموع فتاوى ابن عثيمين" (11/193) .
انظر : "المغني" (1/366-386) ، "المحلى" (1/105) ، "الاختيارات" (ص 15) ، "الشرح الممتع" (1/180) .


الإسلام سؤال وجواب



هل فرض الرجلين أثناء الوضوء الغسل أم المسح ؟
لماذا ذكر الله سبحانه المسح للأرجل أثناء الوضوء في الآية الكريمة ( وَامْسَحُوا بِرُؤُوسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ ) ، فالذي تعلمناه أننا نغسل أرجلنا أثناء الوضوء ، فلم جاءت الكلمة " امسحوا " ؛ لأن زميلتي سألتني هذا السؤال وقالت لي : أنا أمسح رجلي أثناء الوضوء ولا أغسلها فلم أعرف بم أجيبها ، هل فيها نوع من الإعجاز ؟ وما الحكمة من ذكر المسح بدل الغسل ؟ .


الحمد لله
الواجب في الوضوء هو غسل الرجلين ، ولا يكفي مسحهما ، وفهم زميلتك من الآية أنها تدل على مسح الرجلين غير صحيح .
والدليل على أن الواجب هو غسل الرجلين ، ما رواه البخاري (163) ومسلم (241) عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو رضي الله عنهما قَالَ : تَخَلَّفَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنَّا فِي سَفْرَةٍ سَافَرْنَاهَا ، فَأَدْرَكَنَا وَقَدْ أَرْهَقْنَا الْعَصْرَ ( أي أخرنا العصر ) فَجَعَلْنَا نَتَوَضَّأُ وَنَمْسَحُ عَلَى أَرْجُلِنَا ، فَنَادَى بِأَعْلَى صَوْتِهِ : ( وَيْلٌ لِلأَعْقَابِ مِنْ النَّارِ مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلاثًا ) .
وروى مسلم (242) عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَأَى رَجُلًا لَمْ يَغْسِلْ عَقِبَيْهِ ، فَقَالَ : ( وَيْلٌ لِلأَعْقَابِ مِنْ النَّارِ ) .
والعقب هو مؤخر القدم .
قَالَ اِبْن خُزَيْمَةَ : لَوْ كَانَ الْمَاسِح مُؤَدِّيًا لِلْفَرْضِ لَمَا تُوُعِّدَ بِالنَّارِ .
قال الحافظ ابن حجر :
" وَقَدْ تَوَاتَرَتْ الأَخْبَار عَنْ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي صِفَة وُضُوئِهِ أَنَّهُ غَسَلَ رِجْلَيْهِ وَهُوَ الْمُبَيِّن لأَمْرِ اللَّه , وَلَمْ يَثْبُت عَنْ أَحَد مِنْ الصَّحَابَة خِلَاف ذَلِكَ إِلا عَنْ عَلِيّ وَابْن عَبَّاس وَأَنَس , وَقَدْ ثَبَتَ عَنْهُمْ الرُّجُوع عَنْ ذَلِكَ , قَالَ عَبْد الرَّحْمَن بْن أَبِي لَيْلَى : أَجْمَعَ أَصْحَاب رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى غَسْل الْقَدَمَيْنِ , رَوَاهُ سَعِيد بْن مَنْصُور " انتهى .
"فتح الباري" (1/320) .
وأما الآية ، وهي قول الله تعالى : ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ وَامْسَحُوا بِرُؤُوسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ ) المائدة/6 ، فإنها لا تدل على جواز مسح الرجلين ، وبيان ذلك : أن في الآية قراءتين :
الأولى : (وَأَرْجُلَكُمْ) بنصب اللام ، فتكون الأرجل معطوفة على الوجه ، والوجه مغسول ، فتكون الأرجل مغسولة أيضاً ، فكأن لفظ الآية في الأصل : ( اغسلوا وجوهكم وأيديكم إلى المرافق وأرجلكم إلى الكعبين وامسحوا برؤوسكم ) ولكن أُخِّرَ غسلُ الرجل بعد مسح الرأس للدلالة على أن ترتيب الأعضاء في الوضوء يكون على هذا النحو ، غسل الوجه ، ثم الأيدي ، ثم مسح الرأس ، ثم غسل الأرجل .
انظر : "المجموع" (1/471) .
القراءة الثانية : (وَأَرْجُلِكُمْ) بكسر اللام ، فتكون معطوفة على الرأس ، والرأس ممسوح ، فتكون الأرجل ممسوحة .
غير أن السنة بينت أن المسح إنما هو على الخفين أو الجوربين بشروط معروفة في السنة .
انظر : "المجموع" (1/450) ، "الاختيارات" ( ص 13) .
ولمعرفة شروط المسح على الخفين انظر السؤال (9640) .
وبهذا يتبن أن الآية على القراءتين لا تدل على مسح الأرجل ، وإنما تدل على وجوب غسل الأرجل ، أو مسح الخفين لمن يلبس الخفين .
وقد ذهب بعض العلماء – على قراءة الجر – إلى أن الحكمة من ذكر المسح في حق الأرجل مع أنها مغسولة إشارة إلى أنه ينبغي الاقتصاد في استعمال الماء عند غسل الرجلين ، لأن العادة الإسراف عند غسلهما ، فأمرت الآية بالمسح أي بأن يكون الغسل بلا إسراف في الماء .
قال ابن قدامة في "المغني" (1/186) :
" ويحتمل أنه أراد بالمسح الغسل الخفيف . قال أبو علي الفارسي : العرب تسمي خفيف الغسل مسحا , فيقولون : تمسحت للصلاة . أي توضأت " انتهى .
وقال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله :
" وفي ذِكر المسح على الرجلين تنبيه على قلة الصب في الرجل فإن السرف يعتاد فيهما كثيراً " انتهى "منهاج السنة" (4/174) .
والله أعلم .


الإسلام سؤال وجواب



مسح ثلاثة أيام وهو مقيم فهل يعيد صلاة يومين ؟
كنت قد توضأت ولمدة ثلاثة أيام متواصلة وأنا أرتدي الجوارب نفسها دون أن أخلعها خلال الثلاثة أيام مع العلم أن مدة المسح على الجوارب هي يوم وليلة للمقيم ؟هل صلاتي في اليومين الثاني والثالث صحيحة أم يتوجب علي إعادتها لمخالفة المدة المسموح بها ؟.


الحمد لله
أولا :
دلت السنة الصحيحة على أن مدة المسح على الخفين للمقيم يوم وليلة ، وللمسافر ثلاثة أيام بلياليهن ، والمسح على الجورب كالمسح على الخفين .
روى مسلم (276) عَنْ شُرَيْحِ بْنِ هَانِئٍ قَالَ : أَتَيْتُ عَائِشَةَ أَسْأَلُهَا عَنْ الْمَسْحِ عَلَى الْخُفَّيْنِ ، فَقَالَتْ : عَلَيْكَ بِابْنِ أَبِي طَالِبٍ فَسَلْهُ فَإِنَّهُ كَانَ يُسَافِرُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَسَأَلْنَاهُ فَقَالَ : ( جَعَلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثَلاثَةَ أَيَّامٍ وَلَيَالِيَهُنَّ لِلْمُسَافِرِ ، وَيَوْمًا وَلَيْلَةً لِلْمُقِيمِ ) .
وروى الترمذي (95) وأبو داود (157) وابن ماجه (553) عَنْ خُزَيْمَةَ بْنِ ثَابِتٍ رضي الله عنه عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ الْمَسْحِ عَلَى الْخُفَّيْنِ فَقَالَ : ( لِلْمُسَافِرِ ثَلاثَةٌ ، وَلِلْمُقِيمِ يَوْمٌ ) وصححه الألباني في صحيح الترمذي .
وروى الترمذي (96) والنسائي (127) وابن ماجه (478) عَنْ صَفْوَانَ بْنِ عَسَّالٍ رضي الله عنه قَالَ : ( كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَأْمُرُنَا إِذَا كُنَّا سَفرًا أَنْ لا نَنْزِعَ خِفَافَنَا ثَلاثَةَ أَيَّامٍ وَلَيَالِيهِنَّ إِلا مِنْ جَنَابَةٍ ، وَلَكِنْ مِنْ غَائِطٍ وَبَوْلٍ وَنَوْمٍ ) والحديث حسنه الألباني .
ثانيا :
والراجح من أقوال الفقهاء في ابتداء المدة أنها من أول مسحة بعد الحدث ، لا من اللبس ، ولا من الحدث بعد اللبس ، فلو توضأ لصلاة الفجر ، ولبس الخفين ، ثم أحدث في التاسعة صباحا ولم يتوضأ ، ثم توضأ في الساعة الثانية عشرة ، فالمدة تبدأ من الثانية عشرة ، وتستمر يوما وليلة ، أي أربعا وعشرين ساعة .
قال النووي رحمه الله : " وقال الأوزاعي وأبو ثور : ابتداء المدة من حين يمسح بعد الحدث ، وهو رواية عن أحمد وداود ، وهو المختار الراجح دليلا ، واختاره ابن المنذر ، وحكى نحوه عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه " انتهى من المجموع" (1/512) .
وهذا ما رجحه الشيخ ابن عثيمين رحمه الله ، وقال : " لأن الأحاديث : ( يمسح المقيم ) ، ( يمسح المسافر ) ولا يمكن أن يصدق عليه أنه ماسح إلا بفعل المسح وهذا هو الصحيح " . "الشرح الممتع" (1/186) .
ثالثا :
اختار جمع من أهل العلم ، منهم ابن حزم وشيخ الإسلام ابن تيمية رحمهما الله أن الطهارة لا تنتقض بانتهاء مدة المسح ، لعدم الدليل على ذلك ، وإنما تنتقض الطهارة بالنواقض المعروفة كخروج الحدث . "المحلى 2/151 ، الاختيارات الفقهية ص 15 ، الشرح الممتع 1/216" .
وعليه : فمن كان على طهارة ، وانقضت مدة المسح قبل صلاة الظهر ، فله أن يصلي الظهر وما بعده بطهارته السابقة ، إلى أن ينتقض وضوؤه .
وبناء على جميع ما سبق :
فإن انقضت مدة المسح وأنت على غير طهارة ، فالواجب عليك إعادة جميع الصلوات التي صليتها بعد انقضاء المدة ولم تغسل فيها رجليك .
وإن انقضت المدة وأنت على طهارة ، فالواجب عليك إعادة الصلوات من أول ما انتقض وضوؤك بعد انقضاء المدة .
والله أعلم .


الإسلام سؤال وجواب



هل يمسح على الجورب مع أن رائحته كريهة ؟
جاء أحد المصلين ليتوضأ وهو مرتد الجوربين ، أي أنه يريد أن يسمح عليهما ، ولكن لجوربيه رائحة كريهة يخاف أن يؤذى بها المصليين ؟ فماذا يفعل ؟.


الحمد لله
أولا :
ينبغي أن يكون المصلي على حال من النظافة في بدنه وثيابه ، بحيث لا تتأذى منه الملائكة ، ولا يتأذى به إخوانه المصلون .
ولهذا تأكد الاغتسال واستعمال السواك والطيب يوم الجمعة لازدحام الناس ، ومُنع المسلم الذي أكل بصلاً أو ثوماً أو نحو ذلك مما له رائحة خبيثة - منع من حضور المسجد ، لئلا يؤذي أحداً برائحته .
روى أحمد (16445) أن النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : ( حَقٌّ عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ يَغْتَسِلُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ يَتَسَوَّكُ وَيَمَسُّ مِنْ طِيبٍ إِنْ كَانَ لأَهْلِهِ ) والحديث صححه شعيب الأرنؤوط في تحقيقه للمسند .
وروى مسلم (564) عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ رضي الله عنهما عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : ( مَنْ أَكَلَ الْبَصَلَ وَالثُّومَ وَالْكُرَّاثَ فَلا يَقْرَبَنَّ مَسْجِدَنَا ، فَإِنَّ الْمَلائِكَةَ تَتَأَذَّى مِمَّا يَتَأَذَّى مِنْهُ بَنُو آدَمَ ) .
فإذا كان للجوربين رائحة كريهة ، فيتأكد نزعهما ، وغسل القدمين ، ولا يحل له أن يؤذي الملائكة والمصلين برائحته ، فإن دخل المسجد وهو كذلك فإنه يؤمر بالخروج منه .
روى مسلم (567) عن عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ رضي الله عنه قال : ( إِنَّكُمْ أَيُّهَا النَّاسُ تَأْكُلُونَ شَجَرَتَيْنِ لا أَرَاهُمَا إِلا خَبِيثَتَيْنِ : هَذَا الْبَصَلَ وَالثُّومَ ، لَقَدْ رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا وَجَدَ رِيحَهُمَا مِنْ الرَّجُلِ فِي الْمَسْجِدِ أَمَرَ بِهِ فَأُخْرِجَ إِلَى الْبَقِيعِ ، فَمَنْ أَكَلَهُمَا فَلْيُمِتْهُمَا طَبْخًا ) .
قال النووي :
هَذَا فِيهِ : إِخْرَاج مَنْ وُجِدَ مِنْهُ رِيح الثَّوْم وَالْبَصَل وَنَحْوهمَا مِنْ الْمَسْجِد ، وَإِزَالَة الْمُنْكَر بِالْيَدِ لِمَنْ أَمْكَنَهُ .
والله أعلم .


الإسلام سؤال وجواب



هل يمسح على الجوربين إذا لبس اليمنى قبل غسل الرجل اليسرى؟
بعض الناس يغسل رجله اليمنى في الوضوء ثم يلبس الجورب ، ثم يغسل اليسرى ويلبس عليها الجورب ، فإذا توضأ بعد ذلك فهل يجوز المسح على الجوربين ؟ .


الحمد لله
" الأولى والأحوط : ألا يلبس المتوضئ الشراب حتى يغسل رجله اليسرى ؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم : ( إذا توضأ أحدكم فلبس خفيه فليمسح عليهما ، وليصل فيهما ، ولا يخلعهما إن شاء إلا من جنابة ) أخرجه الدارقطني والحاكم وصححه من حديث أنس رضي الله عنه ؛ ولحديث أبي بكرة الثقفي رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم : أنه رخص للمسافر ثلاثة أيام ولياليهن ، وللمقيم يوما وليلة ، إذا تطهر فلبس خفيه أن يمسح عليهما . أخرجه الدارقطني وصححه ابن خزيمة .
ولما في الصحيحين من حديث المغيرة بن شعبة رضي الله عنه أنه رأى النبي صلى الله عليه وسلم يتوضأ فأراد أن ينزع خفيه ، فقال له النبي صلى الله عليه وسلم : ( دعهما فإني أدخلتهما طاهرتين ) وظاهر هذه الأحاديث الثلاثة وما جاء في معناها أنه لا يجوز للمسلم أن يمسح على الخفين إلا إذا كان قد لبسهما بعد كمال الطهارة ، والذي أدخل الخف أو الشراب برجله اليمنى قبل غسل رجله اليسرى لم تكمل طهارته .
وذهب بعض أهل العلم إلى جواز المسح ، ولو كان الماسح قد أدخل رجله اليمنى في الخف أو الشراب قبل غسل اليسرى ؛ لأن كل واحدة منهما إنما أدخلت بعد غسلها .
والأحوط : الأول ، وهو الأظهر في الدليل ، ومن فعل ذلك فينبغي له أن ينزع الخف أو الشراب من رجله اليمنى قبل المسح ، ثم يعيد إدخالها فيه بعد غسل اليسرى ، حتى يخرج من الخلاف ويحتاط لدينه " انتهى .
الشيخ ابن باز رحمه الله . "مجموع فتاوى ابن باز" (10/116) .
ومما يستدل به أيضاً على أنه لا يجوز المسح على الخفين إلا إذا لبسهما على طهارة كاملة : ما رواه ابن خزيمة والدارقطني عن أبي بَكْرَةَ رضي الله عنه عن النّبي صَلّى الله عَلَيْهِ وَسَلّم : أنّهُ رَخّص لَلْمُسَافِرِ ثَلاثَةَ أيَامٍ ولَيَاليَهُنَّ ، وللمُقيمِ يَوْماً ولَيْلَةً ، إذا تَطَهّرَ فَلَبِسَ خُفّيْهِ : أنّ يَمْسَحَ عَلَيْهِمَا .
صححه الخطابي ، ونقل البيهقي : أن الشافعي صححه . وحسنه النووي . تلخيص الحبير (1/278) .
وانظر : "المجموع" للنووي (1/541) .


الإسلام سؤال وجواب.


التوقيع
رد مع اقتباس
  #8  
قديم 4صفر1432هـ, 07:53 مساء
اسم العضو وصف الحالة التواجد عدد المشاركات تاريخ الانتساب النجوم
عيسى محمد
شخصية مهمة عيسى محمد غير متواجد حالياً
14,596
02-11-2006
بسم الله الرحمن الرحيم

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

في هذا البرد القارس قد يشق
على البعض نزع الجوارب كل مرة لكن يسر الإسلام قد جعل لنا رخصة المسحعلىالخفين
و قيس عليهما الجوارب
لكن للمسح شروط حددها الشيخ ابن العثيميين في 4 شروط و هي

الشرط الأول:

أن يكون لابساً لهما
على
طهارة؛ ودليل ذلك قول النبي – صلى الله عليه وسلم – للمغيرة بن شعبة –رضي الله عنه-: "دعهما فإنني أدخلتهما طاهرتين".

الشرط الثاني:

أن يكون الخفان أو الجوربان طاهرين. فإن كانا نجسين فلا يجوز
المسح عليها؛ ودليل ذلك أن رسول الله –صلى الله عليه وسلم– صلى ذات يوم بأصحابه وعليه نعلان فخلعهما في أثناء صلاته وأخبر أن جبريل أخبره بأن فيهما أذىً أو قذراً، وهذا يدل على
أنه لا تجوز الصلاة فيما فيه نجاسة. ولأن النجس إذا مسح عليه بالماء تلوث الماسح بالنجاسة فلا يصح أن يكون مطهراً.

والشرط الثالث:

أن يكون مسحهما في الحدث الأصغر، لا في الجنابة أو ما يوجب الغسل، ودليل ذلك حديث صفوان بن عسَّال –رضي الله عنه– قال: أمرنا رسول الله – صلى الله عليه وسلم – إذا كنا سفراً أن لا ننـزع خفافنا ثلاثة أيام ولياليهن إلا من جنابة، ولكن من غائط وبول ونوم، فيشترط أن يكون
المسح في الحدث الأصغر، ولا يجوز المسح
في الحدث الأكبر لهذا الحديث الذي ذكرناه.

الشرط الرابع:

أن يكون
المسح في الوقت المحدد شرعاً، وهو: يوم وليلة للمقيم. وثلاثة أيام بلياليها للمسافر؛ لحديث علي بن أبي طالب – رضي الله عنه – قال: جعل رسول الله –صلى الله عليه وسلم– ثلاثة أيام ولياليهن للمسافر، ويوماً وليلة للمقيم، يعني في المسحعلىالخفين
–أخرجه مسلم.
وهذه المدة تبتدئ من أول مرة مسح بعد الحدث وتنتهي بأربع وعشرين ساعة بالنسبة للمقيم واثنتين وسبعين ساعة بالنسبة للمسافر. فإذا قدَّرنا أن شخصاً تطهر لصلاة الفجر يوم الثلاثاء وبقي على طهارته حتى صلى العشاء من ليلة الأربعاء ونام، ثم قام لصلاة الفجر يوم الأربعاء ومسح في الساعة الخامسة بالتوقيت الزوالي فإن ابتداء المدة يكون من الساعة الخامسة من صباح يوم الأربعاء إلى الساعة الخامسة من صباح يوم الخميس. فلو قدّر أنه مسح يوم الخميس قبل تمام الساعة الخامسة فإن له أن يصلي الفجر، أي فجر يوم الخميس بهذا المسح ويصلي ما شاء أيضاً ما دام على طهارته؛ لأن الوضوء لا ينتقض إذا تمت المدة على القول الراجح من أقوال أهل العلم، وذلك لأن رسول الله –صلى الله عليه وسلم– لم يوقت الطهارة وإنما وقت المسح، فإذا تمت المدة فلا مسح ولكنه إذا كان على طهارة فطهارته باقية لأن هذه الطهارة ثبتت بمقتضى دليل شرعي وما ثبت بمقتضى دليل شرعي فإنه لا يرتفع إلا بدليل شرعي، ولا دليل على انتقاض الوضوء بتمام مدة المسح، ولأن الأصل بقاء ما كان على ما كان حتى يتبين زواله. فهذه الشروط التي تشترط للمسح علىالخفين
وهناك شروط أخرى ذكرها بعض أهل العلم وفي بعضها نظر.
[ مجموع فتاوى ورسائل الشيخ محمد بن صالح العثيمين، رحمه الله (11/159)]
.


التوقيع
رد مع اقتباس
  #9  
قديم 4صفر1432هـ, 07:58 مساء
اسم العضو وصف الحالة التواجد عدد المشاركات تاريخ الانتساب النجوم
عيسى محمد
شخصية مهمة عيسى محمد غير متواجد حالياً
14,596
02-11-2006

ما يهم المسلم في المسح على الخفين.



الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين نبينا محمد وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإن من الأمور التي يحتاج المسلم معرفتها والإلمام بها: ما يتعلق بالمسح على الخفين، فقد جاءت السنة بمشروعية المسح، وأنه جائز لكل مسلم متى استوفى الشروط اللازمة للمسح.
وقد جاء في الحديث عن النبي أنه مسح على الخفين، وورد عن علي بن أبي طالب قوله: ( جعل النبي للمقيم يوماً وليلة وللمسافر ثلاثة أيام ولياليهن، يعني في المسح على الخفين ) [أخرجه مسلم].
ولما يلاحظ من كثرة المخالفات التي تقع من البعض عند المسح على الخفين، فقد قمنا بجمع ما نراه مهماً لكل مسلم في هذا الموضوع! وهي عبارة عن أسئلة أجاب عليها فضيلة الشيخ / محمد بن صالح العثيمين رحمه الله تعالى، نقلناها باختصار من كتابه: [فتاوى المسح على الخفين]، سائلين المولى جل وعلا أن ينفع بها.
س: ما شروط المسح على الخفين؟
ج: يشترط للمسح على الخفين أربعة شروط:
1 - أن يكون لابساً لهما على طهارة.
2 - أن يكون الخفاف أو الجوارب طاهرة.
3 - أن يكون مسحهما في الحَدَث الأصغر، لا في الجنابة أو ما يوجب الغسل.
4 - أن يكون المسح في الوقت المحدد شرعاً، وهو يوم وليلة للمقيم، وثلاثة أيام بلياليها للمسافر.
س: ما صحة اشتراط بعض الفقهاء أن يكون الخفان ساترين لمحل الفرض؟
ج: هذا الشرط ليس بصحيح، لأنه لا دليل عليه؛ فإن اسم الخف أو الجوارب ما دام باقياً فإنه يجوز المسح عليه، لأن السنة جاءت بالمسح على الخف على وجه مطلق وما أطلقه الشارع فإنه لا يصح لأحد أن يقيده..، وبناءً على ذلك فإنه يجوز المسح على الخف المخرّق، ويجوز المسح على الخف الخفيف.
س: هل النية واجبة بمعنى أنه إذا اراد لبس الشراب أو الكنادر ينوي أنه سيمسح عليهما، وكذلك نية أنه سيمسح مسح مقيم أو مسح مسافر أم هي غير واجبة؟
ج: النية هنا غير واجبة لأن هذا عمل علق الحكم على مجرد وجوده فلا يحتاج إلى نية، كما لو لبس الثوب فإنه لا يشترط أن ينوي به ستر عورته في صلاته مثلاً فلا يشترط لبس الخفين أنه سيمسح عليهما، ولا كذلك نية المدة بل إن كان مسافراً فله ثلاثة أيام نواها أم لم ينوها، وإن كان مقيماً فله يوم وليلة نواها أم لم ينوها.
س: رجل تيمم ولبس الخفين هل يجوز له أن يمسح على الخفين إذا وجد الماء، علماً أنه لبسهما على طهارة؟
ج: لا يجوز أن يمسح على الخفين إذا كانت الطهارة طهارة تيمم..، وطهارة التيمم لا تتعلق بالرِجل إنما هي في الوجه والكفين فقط.
س: إذا وصل المسافر، أو سافر المقيم وهو قد بدأ المسح فكيف يكون حساب مدته؟
ج: إذا مسح المقيم ثم سافر فإنه يتم مسح مسافر على القول الراجح.
وإذا كان مسافراً ثم قدم فإنه يُتم مسح مقيم.
س: إذا نزع الإنسان الشراب وهو على وضوئه ثم أعادها قبل أن ينتقض وضوءه، فهل يجوز المسح عليها؟
ج: إذا نزع الشراب ثم أعادها وهو على وضوئه فإذا كان هذا هو الوضوء الأول إن لم ينتقض وضوءه بعد لبسه فلا حرج عليه أن يعيدها ويمسح عليها إذا توضأ، أما إذا كان هذا الوضوء وضوءاً مسح فيه على شرابه فإنه لا يجوز له إذا خلعها أن يلبس ويمسح عليها، لأنه لا بد أن يكون لبسها على طهارة بالماء، وهذه طهارتها بالمسح، هذا ما يعلم من كلام أهل العلم.
س: هل خلع الخُف يبطل المسح، أم يبطل الطهارة فقط؟
ج: إذا خلع الخف لا تبطل طهارته لكن يبطل مسحه دون الطهارة - أي يبطل المسح مرة أخرى - ولكن تبقى طهارته حتى ينتقض وضوءه، فله الصلاة بعد خلع الخف ما دام على طهارة المسح.
س: رجل يمسح على كنادر في أول مرة؛ ففي المرة الثانية خلع الكنادر ومسح على الشراب هل يصح مسحه؟ أم لابد من غسل الرجل؟
ج: هذا فيه خلاف، فمن أهل العلم من يرى أنه إذا مسح على أحد الخفين الأعلى أو الأسفل تعلق الحكم به ولا ينتقل إلى ثان، ومنهم من يرى أنه يجوز الانتقال إلى الثاني ما دامت المدة باقية، فمثلاً إذا مسح على الكنادر ثم خلعها وأراد أن يتوضأ فله أن يمسح على الجوارب التي هي الشراب على القول الراجح، كما أنه إذا مسح على الجوارب ثم لبس عليها جوارب أخرى أو كنادر ومسح على العليا فلا بأس به على القول الراجح ما دامت المدة باقية، لكن تحسب المدة من المسح الأول لا من المسح على الثاني.
س: كثيراً ما يسأل الناس عن كيفية المسح الصحيحة، وعن محل المسح؟
ج: كيفية المسح أن يُمِرّ بدء من أطراف أصابع الرجل إلى ساقه فقط، يعني أن الذي يمسح هو أعلى الخف، فيمر يده من عند أصابع الرِجل إلى الساق، ويكون المسح باليدين جميعاً على الرجلين جميعاً، يعني اليد اليمنى تمسح الرجل اليمنى، واليد اليسرى تمسح الرجل اليسرى في نفس اللحظة كما تمسح الأذنان، لأن هذا هو ظاهر السنة لقول المغيرة بن شعبة فمسح عليهما.
س: ما حكم مسح أسفل الخف، وما حكم صلاة من يمسح بهذه الطريقة؟
ج: صلاتهم صحيحة ووضوءهم صحيح: لكن ينبهون على أن المسح من الأسفل ليس من السنة، ففي السنن من حديث علي بن أبي طالب قال: ( لو كان الدين بالرأي لكان أسفل الخف أولى بالمسح من أعلاه، وقد رأيت النبي يمسح ظاهر خفيه )، وهذا يدل على أن المشروع مسح الأعلى فقط.
س: ما حكم خلع الشراب أو بعضاً منه ليحك بعض قدمه أو ليزيل شيئاً في رجله كحجر صغير ونحوه؟
ج: إذا أدخل يده من تحت الشراب "الجوارب" فلا بأس في ذلك ولا حرج، أما إن خلعهما فينظر؛ إن خلع جزءاً يسيراً فلا يضر، وإن خلع شيئاً كثيراً بحيث يظهر أكثر القدم فإنه يبطل المسح عليهما في المستقبل.
س: يشتهر عند عامة الناس أنهم يمسحون على الخفين خمس صلوات فقط، ثم بعد ذلك يعيدون مرة أخرى؟
ج: نعم هذا مشهور عند العامة؛ يظنون أن المسح يوماً وليلة يعني: أنه لا يمسح إلا خمس صلوات، وهذا ليس بصحيح؛ بل التوقيت بيوم وليلة يعني: أن له أن يمسح يوماً وليلة سواءً صلّى خمس صلوات أو أكثر، ابتداء المدة كما سبق من المسح؛ فقد يصلي عشر صلوات أو أكثر، فلو أن أحداً لبس الخُف لصلاة الفجر يوم الإثنين وبقي على طهارته حتى نام ليلة الثلاثاء؛ ثم مسح على الخف أول مرة لصلاة الفجر يوم الثلاثاء فهنا له أن يمسح إلى صلاة الفجر يوم الأربعاء، فيكون هنا قد صلّ بالخف يوم الاثنين الفجر والظهر والعصر والمغرب والعشاء، كل هذه المدة لا تحسب له لأنها قبل المسح، وصلى يوم الثلاثاء الفجر ومسح، والظهر ومسح، والعصر ومسح، والمغرب ومسح، والعشاء ومسح، وكذلك يمكن أن يمسح لصلاة يوم الأربعاء إذا مسح قبل أن تنتهي المدة، مثل: أن يكون قد مسح يوم الثلاثاء لصلاة الفجر في الساعة الخامسة إلا ربعاً وبقي على طهارته إلى أن صلّى العشاء ليلة الخميس، فهنا يصلي بهذا الوضوء صلاة الفجر يوم الأربعاء والظهر والعصر والمغرب والعشاء، فيكون صلى خمس عشرة صلاة من حين لبس، لأنه لبسها لصلاة الفجر من يوم الاثنين وبقي على طهارته ولم يمسح إلا لصلاة الفجر يوم الثلاثاء الساعة الخامسة إلا ربعاً وبقي على طهارته حتى صلّى العشاء، فيكون صلّى خمس عشرة صلاة.
س: شخص ما توضأ ومسح على خفه ثم خلعه، هل ينتقض وضوءه؟
ج: القول الراجح من أقوال أهل العلم الذي اختاره شيخ الإسلام ابن تيمية وجماعة من أهل العلم أن الوضوء لا ينتقض بخلع الخف، فإذا خلع الخف وهو على طهارة وقد مسحه فإن وضوءه لا ينتقض.
والله أعلم وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم؛؛؛

المصدر.


التوقيع
رد مع اقتباس
  #10  
قديم 4صفر1432هـ, 08:04 مساء
اسم العضو وصف الحالة التواجد عدد المشاركات تاريخ الانتساب النجوم
عيسى محمد
شخصية مهمة عيسى محمد غير متواجد حالياً
14,596
02-11-2006
فتاوى للشيخ بن عثيمين
حكم المسح على الخفين وشروطه
س : نود ان نعرف حكم المسح على الخفين وشروط ذلك ؟
الجواب : المسح على الخفين مما تواترت به السنن عن النبي صلى الله عليه وسلم ، كما قيل :
ومن بنى لله بيـتاً واحتسب
مما تواترت حديث من كـــذب
ومسح خفـين وهذي بعضُ
رؤية شفاعةٌ والحــــــوضٌ


بل دل عليه القرآن في قوله تعالى : ((فَاغسِلُوا وُجُوهَكُم وَأَيدِيَكُم إِلَى المَرَافِقِ وَامسَحُوا بِرؤُسِكُم وَأَرجُلَكُم إِلَى الكَعبَينِ)) (1) على قراءة الجر ، وهي قراءة صحيحة سبعية ، ووجه ذلك : أن قوله : " وأرجلكم " بالجر ، معطوف على قوله : " برؤوسكم " والعامل في قوله : " برؤوسكم " قوله : " امسحوا " وعلى هذا فيكون المعنى : " امسحوا برؤوسكم وامسحوا بأرجلكم " . ومن المعلوم ان المسح مناقض للغسل ، فلا يمكن أن نقول : أن الآية دالة على وجوب الغسل الدال عليه قراءة النصب و " أرجلكم " ، ووجوب المسح في حالة واحدة ، بل تتنزل الآية على حالين ، والسنة بينتهاتين الحالين ، فبينت ان الغسل يكون يكون للرجلين إذا كانتا مكشوفتين ، وأن المسح يكون لهما إذا كانتا مستورتين بالجوارب والخفين ، وهذا الإستدلال ظاهرلمن تأمله .
على كل حال ، المسح على الخفين وعلى الجوارب - وهو ما يسمى بالشراب - ثابت ثبوتاً لا مجال للشك فيه ، ولهذا يقول الإمام أحمد : ليس في قلبي من المسح شيئ ، يعني ليس عندي فيه شك بوجه من الوجوه ، ولكن لا بد من شروط لهذا المسح :
الشرط الأول : أن يلبسهما على طهارة ، ودليله : حديث المغيرة بن شعبة رضي الله عنه ، قال : كنت مع الرسول صلى الله عليه وسلم في سفر فتوضأ ، فأهويت لأنزع خفيه ، فقال : " دعهما فإني أدخلتهما طاهرتين " ومسح عليهما(2) . فإن لبسهما هعلى غير طهارة ، وجب عليه ان يخلعهما عند الوضوء ليغسل قدميه ، لأن النبي صلى الله عليه وسلم علل عدم خلعهما عند الوضوء ومسح عليهما ، علله بانه لبسهما على طهارة : " أدخلتهما طاهرتين " .
الشرط الثاني : أن يكون ذلك في المدة المحددة شرعاً ، وهي يوم وليلة للمقيم ، وثلاثة ايام للمسافر ، وتبتدئ هذه المدة : من اول مرة مسح بعد الحدث إلى آخر المدة ، فكل مدة مضت قبل المسح فهي غير محسوبة على الإنسان ، حتى لو بقي يومين او ثلاثة على الطهارة التي لبس فيها الخفين او الجوارب ، فإن هذه المدة لا تحسب ، لا يحسب له إلا من ابتداء المسح أول مرة إلى ان تنتهي المدة ، وهي يوم وليلة ابتداء المسح أول مرة إلى أن تنتهي المدة ، وهي يوم وليلة للمقيم وثلاثة ايام للمسافر ، كما ذكرنا آنفاً . مثال ذلك : رجل لبس الخفين أو الجوارب ، حين توضأ لصلاة الفجر من يوم الأحد ، وبقي على طهارته إلى ان صلى العشاء ، ثم نام ، ولما استيقظ لصلاة الفجر يوم الإثنين مسح عليهما ، فتبتدئ المدة من مسحة لصلاة الفجر يوم الإثنين ، لأن هذا أول مرة مسح بعد حدثه وتنتهي بانتهاء المدة التي ذكرناها آنفاً .
الشرط الثالث : أن يكون ذلك في الحدث الأصغر لا في الجنابة ، فإن كان في الجنابة فإنه لا مسح ، بل يجب عليه ان يخلع الخفين ويغسل جميع بدنهلحديث صفوان بن عسال رضي الله عنه قال : " امرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا كنا سفرا ألا ننـزع خفافنا ثلاثة أيام ولياليهن إلا من جنابة ، ولكن من غائط وبول ونوم "(3) . وثبت فيصحيح مسلم من حديث علي رضي الله عنه ، أن النبي صلى الله عليه وسلم وقت المسح : " يوم وليلة للمقيم ، وثلاثة أيام للمسافر " .
فهذه الشروط الثلاثة لا بد منها لجواز المسح على الخفين ، وهناك شروط أخرى اختلف فيها اهل العلم ، ولكن القاعدة التي تبنى عليها الحكام ، أن الأصل براءة الذمة من كل ما يقال من شرط او موجب أو مانع ، حتى يقوم عليه الدليل .
س : لكن هل هناك شروط تتعلق بالممسوح عليه من خف أو جورب ؟
الجواب : ليس فيه شروط اللهم إلا أن يكون طاهراً فإذا كان نجساً فلا يُمسح عليه ، فلة اتخذ الإنسان خفاً من جلد نجس ، كجلد الكلب والسباع ، فإنه لا يجوز المسح عليه ، لأنه نجس ، والنجاسة لا يجوز حملها في الصلاة ، ولأن النجس لا يزيد مسحه إلا تلويثاً .
س: ما حكم المسح على الجورب أو الخف المخروق أو الجورب الشفاف ؟
الجواب : القول الراجح انه يجوز المسح على ذلك ، أي على الجورب المخرق ، والجورب الذي تراه من ورائه البشرة ، لأنه ليس المقصود من جواز المسح على الجورب ونحوه أن يكون ساتراً ، فإن الرجل ليست عورة يجب سترها ، وإنما المقصود الرخصة على المكلف ، والتسهيل عليه ، بحيث لا نلزمه بخلع هذا الجورب أو الخف عند الوضوء ، بل نقول : يكفيك أن تمسح عليه ، هذه هي العلة التي من أجلها شرح المسح على الخفين ، وهذه العلة كما ترى يستوي فيها الخف أو الجورب المخرق ، والسليم ، والخفيف ، والثقيل .

الهوامش :(1) سورة المائدة ، الآية 6 ..........(2) أخرجه البخاري رقم ( 206 ) كتاب الوضوء . ومسلم رقم (79) كتاب الطهارة..........(3) أخرجه الترمذي رقــم (96) كتاب الطهارة . والنسائي رقم (127) كتاب الطهارة . وابن ماجة رقم (478) كتاب الطهارة . وأحمد في المسند ( 4/239 ، 240 ) . وقال الترمذي : حسن صحيح .


التوقيع
رد مع اقتباس
  #11  
قديم 4صفر1432هـ, 08:07 مساء
اسم العضو وصف الحالة التواجد عدد المشاركات تاريخ الانتساب النجوم
عيسى محمد
شخصية مهمة عيسى محمد غير متواجد حالياً
14,596
02-11-2006
سألت إمام مسجد عن المسح على الجوربين عند الوضوء فأجاب بأنه لا يجوز المسح على الجوارب التي اعتاد الناس لبسها ولا بد من غسل الرجلين ، فما قولكم في ذلك ؟ وجزاكم الله خيراً

جواب المفتي أ.د حسام الدين بن موسى عفانة - أستاذ الفقه وأصوله - جامعة القدس:

بسم الله، والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:
فالمسح على الجوربين ثابت بالسنة وبه عمل الصحابة والتابعون والأئمة المجتهدون، وهو جائز ولا حرج فيه.
وإليك تفصيل ذلك في فتوى فضيلة الدكتور حسام الدين بن موسى عفانة - أستاذ الفقه وأصوله - جامعة القدس - فلسطين :ـ

بعض الناس يحجرون واسعاً على الأمة ويشددون عليهم ويظنون أن في هذا التشدد التزاماً تاماً بالدين . يقول الدكتور يوسف القرضاوي :( إن جمهور الناس في عصرنا أحوج ما يكونون إلى التيسير والرفق رعايةً لظروفهم وما غلب على أكثرهم من رقة الدين وضعف اليقين وما ابتلوا به من كثرة المغريات بالإثم والمعوقات عن الخير ولهذا كان على أهل الفقه والدعوة أن ييسروا عليهم في مسائل الفروع على حين لا يتساهلون في قضايا الأصول ومن كان يعمل بالأحوط فهذا حسن إذا كان ذلك لنفسه ولأولي العزم من المؤمنين أما من كان يفتي الناس عامة أو يكتب للجماهير كافة فينبغي أن يكون شعاره التيسير لا التعسير والتبشير لا التنفير اتباعاً لوصية النبي صلى الله عليه وسلم لمعاذ وأبي موسى حين بعثهما إلى اليمن فقال يسرا ولا تعسرا وبشرا ولا تنفرا ) وقالإنما بعثتم ميسرين ولم تبعثوا معسرين) . وهذا يجعل الفقيه يستحضر الرخص فإن الله يحب أن تؤتى رخصه ويقدر الأعذار والضرورات ويبحث عن التيسير ورفع الحرج والتخفيف عن العامة ( يُرِيدُ اللَّهُ أَنْ يُخَفِّفَ عَنْكُمْ وَخُلِقَ الْإِنْسَانُ ضَعِيفًا) سورة النساء 28 ... ويسرني أن أذكر هنا كلمة لإمام كبير انعقدت له الإمامة في ثلاثة مجالات في الفقه حيث كان له مذهب وأتباع لمدة من الزمن ثم انقرضوا ، وفي الحديث والرواية ، حيث كان يسمى أمير المؤمنين في الحديث وفي الورع والزهد حيث عد من أئمة التقوى وأعني به الإمام سفيان بن سعيد الثوري فقد روى عنه الإمام النـووي في مقدمـات المجـموع هذه الكلمة المضيئة : إنما الفقه الرخصة من ثقة أما التشديد فيحسنه كل أحد !! ).

ومسألة المسح على الجوربين فيها تيسير وتسهيل على الناس وخاصة في أيام الشتاء الباردة حيث إن كثيراً من الناس وخاصة كبار السن يجدون صعوبة في غسل أرجلهم عند كل وضوء فيمسحون على جواربهم ولا حرج في ذلك إن شاء الله تعالى ، والمسح على الجوربين ثابت بالسنة وبه عمل الصحابة والتابعون والأئمة المجتهدون ، وهذه بعض الأدلة والشواهد الشرعية على جواز المسح على الجوربين:

عن المغيرة بن شعبة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم تـوضأ ومسـح عـلى الجوربين والنعلين ) رواه أحمد والترمذي و ابن ماجة وابن حبان والبيهقي وابن خزيمة وابن أبي شيبة.
وعن ثوبان رضي الله عنه قال بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم سرية فأصابهم البرد فلما قدموا على النبي صلى الله عليه وسلم شكوا إليه ما أصابهم من البرد فأمرهم أن يمسحوا على العصائب والتساخين ) رواه أحمد وأبو داود والحاكم.
وعن عن أبي موسى الأشعري رضي الله عنه أن رسول صلى الله عليه وسلم توضأ ومسح على الجوربين والنعلين ) رواه ابن ماجة وهو حديث صحيح.
وقد ثبت المسح على الجوربين عن جماعة كبيرة من الصحابة رضي الله عنهم ، قال الإمام النووي (وحكى ابن المنذر إباحة المسح على الجوربين عن تسعة من الصحابة علي وابن مسعود وابن عمر وأنس وعمار بن ياسر وبلال والبراء وأبي أمامة وسهل بن سعد ) المجموع 1/499.
وقال العلامة ابن القيم :( قال ابن المنذر روي المسح على الجوربين تسعة من الصحابة رضي الله عنهم وهم : علي وعمار وأبي مسعود الأنصاري وأنس وابن عمر والبراء وبلال وعبد الله ابن أبي أوفى وسهل بن سعد . وزاد أبو داود - صاحب السنن - أبو أمامة وعمرو بن حريث وعمر وابن عباس فهؤلاء ثلاثة عشر صحابياً والعمدة في الجواز على هؤلاء رضي الله عنهم ... وقد نص أحمد على جواز المسح على الجوربين وعلل رواية أبي قيس . وهذا من إنصافه وعدله رحمه الله وإنما عمدته هؤلاء الصحابة وصريح القياس فإنه لا يظهر بين الجوربين والخفين فرق مؤثر يصح أن يحال الحكم عليه ... ولا نعرف في الصحابة مخالفاً لمن سمينا ) تهذيب سنن أبي داود1/187-189 .
ومن الروايات المنقولة عن الصحابة في المسح على الجوربين:
1- ما رواه الدولابي في الكنى والأسماء من طريق أحمد بن شعيب عن عمرو بن علي أخبرني سهل بن زياد أبو زياد الطحان حدثنا الأزرق بن قيس قال رأيت أنس بن مالك أحدث فغسل وجهه ويديه ومسح على جوربين من صوف ، فقلت : أتمسح عليهما فقال : إنهما خفان ولكن من صوف ) . قال العلامة أحمد شاكر : ( وهذا إسناد صحيح ... وهذا الحديث موقوف على أنس من فعله وقوله ولكن وجه الحجة فيه أنه لم يكتف بالفعل بل صرح بأن الجوربين خفان ولكنهما من صوف ) مقدمة رسالة المسح على الجوربين ص13.
2- روى عبد الرزاق بإسناده عن كعب بن عبد الله قال (رأيت علياً توضأ فمسح على جوربيه ونعليه ثم قام يصلي ) ورواه ابن أبي شيبة في مصنفه 1/188.
- 3 وروى عبد الرزاق بإسناده عن خالد بن سعد قال :) كان أبو مسعود الأنصاري يمسح على جوربين له من شعر ونعليه ( مصنف عبد الرزاق 1/199 ، ورواه ابن أبي شيبة في المصنف 1/188.
4- وروى عبد الرزاق بإسناده عن ابن عمر أنه كان يمسح على جوربيه ونعليه . مصنف عبد الرزاق 1/199.
5- وروى عبد الرزاق عن أبي مسعود أنه كان يمسح على الجوربين والنعلين . مصنف عبد الرزاق 1/200.
6- وروى عبد الرزاق بإسناده عن إسماعيل بن رجاء عن أبيه قال : ( رأيت البراء بن عازب يمسح على جوربيه ونعليه ] مصنف عبد الرزاق 1/200 ، ورواه أبن أبي شيبة في مصنفه 1/189.
7 - وروى عبد الرزاق بإسناده عن يحيى البكاء قال : سمعت ابن عمر يقول : المسح على الجوربين كالمسح على الخفين . مصنف عبد الرزاق 1/201.
8- وروى ابن أبي شيبة بإسناده أن عمر توضأ يوم جمعة ومسح على جوربيه ونعليه . مصنف ابن أبي شيبة 1/188.
9- وروى عبد الرزاق وابن أبي شيبة بإسناديهما عن أنس بن مالك :[ أنه كان يمسح على الجوربين قال : نعم ، يمسح عليهما مثل الخفين ] مصنف عبد الرزاق 1/200 ، مصنف ابن أبي شيبة 1/188.
10. وورى ابن أبي شيبة بإسناده عن أبي غالب قال : رأيت أبا أمامة يمسح على الجوربين . مصنف ابن أبي شيبة 1/188.

وقد قال بالمسح على الجوربين كبار الفقهاء من التابعين والأئمة وغيرهم كسعيد بن المسيب وعطاء والحسن وسعيد بن جبير وإبراهيم النخعي والأعمش والثوري والحسن بن صالح وعبد الله بن المبارك وإسحاق وأبي ثور وهو قول الإمام أحمد وأهل الظاهر وأبي يوسف ومحمد وزفر أصحاب أبي حنيفة ، ورجع إليه أبو حنيفة في آخر أيامه وهو قول الإمام الشافعي بشروط ، ومالك في أحد القولين عنه ، والقول بالمسح على الجوربين هو الذي عليه الفتوى عند الحنفية.

وقد ذكر الإمام الكاساني : ( أن أبا حنيفة كان يقول بعدم جواز المسح على الجوربين وكان أبو يوسف ومحمد يخالفانه في ذلك ويريان جواز المسح وأن الإمام رجع عن قوله إلى قولهما في آخر عمره وذلك أنه مسح على جوربيه في مرضه ثم قال لعواده: فعلت ما كنت أمنع الناس عنه ، فاستدلوا به على رجوعه ) بدائع الصنائع 1/83.
وأما ما ذكره بعض الفقهاء من شروط للجوربين الذين يمسح عليهما بأن يكونا منعلين أو مجلدين أو ثخينين وغير ذلك من الشروط فلم يقم دليل صحيح على اعتبار هذه الشروط ولم يرد دليل على تقييد الجوربين بهذه الشروط.
قال ابن حزم :( اشتراط التجليد خطأ لا معنى له لأنه لم يأت به قرآن ولا سنة ولا قياس صاحب . والمنع من المسح على الجوربين خطأ لأنه خلاف السنة الثابتة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وخلاف الآثار ولم يخص عليه الصلاة والسلام في الأخبار التي ذكرنا خفين من غيرهما ) المحلى 1/324.
وعقب الشيخ القاسمي: على كلام ابن حزم المذكور بقوله :) يؤيده أن كل المروي في المسح على الجوربين مرفوعاً إلى النبي صلى الله عليه وسلم ليس فيه قيد و لا شرط ولا يفهم ذلك لا من منطوقه ولا من مفهومه ولا من إشارته وجلي أن النصوص تحمل على عمومها إلى ورود مخصص وعلى إطلاقها حتى يأتي ما يقيدها ولم يأت هنا مخصص ولا مقيد لا في حديث ولا أثر.

وقال شيخ الإسلام ابن تيمية : (يجوز المسح على الجوربين إذا كان يمشي فيهما سواء أكانت مجلدة أو لم تكن في أصح قولي العلماء ففي السنن : أن النبي صلى الله عليه وسلم مسح على جوربيه ونعليه وهذا الحديث إذا لم يثبت فالقياس يقتضي ذلك فإن الفرق بين الجوربين والنعلين إنما هو كون هذا من صوف وهذا من جلود ومعلوم أن مثل هذا الفرق غير مؤثر في الشريعة فلا فرق بين أن يكون جلوداً أو قطناً أو كتاناً أو صوفاً كما لم يفرق بين سواد اللباس في الإحرام وبياضه ومحظوره ومباحه وغايته أن الجلد أبقى من الصوف فهذا لا تأثير له كما لا تأثير لكون الجلد قوياً بل يجوز المسح على ما يبقى وما لا يبقى . وأيضاً فمن المعلوم أن الحاجة إلى المسح على هذا كالحاجة إلى المسح على هذا سواء . ومع التساوي في الحكمة والحاجة يكون التفريق بينهما تفريقاً بين المتماثلين ، وهذا خلاف العدل والاعتبار الصحيح الذي جاء به الكتاب والسنة ، وما أنزل الله به كتبه وأرسل به رسله . ومن فرق بكون هذا ينفذ الماء منه وهذا لا ينفذ منه : فقد ذكر فرقاً طردياً عديم التأثير ) مجموع الفتاوى 21/214.
وقد رد العلامة محمد بن صالح العثيمين "رحمه الله " عما اشترطه بعض العلماء من كون الجورب والخف ساترين لمحل الفرض بقوله هذا الشرط ليس بصحيح لأنه لا دليل عليه فإن اسم الخف أو الجورب ما دام باقياً فإنه يجوز المسح عليه لأن السنة جاءت بالمسح على الخف على وجه مطلق وما أطلقه الشارع فإنه ليس لأحد أن يقيده إلا إذا كان لديه نص من الشارع أو إجماع أو قياس صحيح وبناءً على ذلك فإنه يجوز المسح على الخف المخرق ويجوز المسح على الخف الخفيف لأن كثيراً من الصحابة كانوا فقراء وغالب الفقراء لا تخلو خفافهم من خروق فإذا كان هذا غالباً أو كثيراً في قوم في عهد الرسول صلى الله عليه وسلم ولم ينبه عليه الرسول صلى الله عليه وسلم دل ذلك على أنه ليس بشرط ، ولأنه ليس المقصود من الخف ستر البشرة ، وإنما المقصود من الخف أن يكون مدفئاً للرجل ونافعاً لها ، وإنما أجيز المسح على الخف لأن نزعه يشق وهذا لا فرق فيه بين الجورب الخفيف والجورب الثقيل ولا بين الجورب المخرق والجورب السليم والمهم أنه ما دام اسم الخف باقياً فإن المسح عليه جائز لما سبق من الدليل ] مجموع فتاوى الشيخ ابن عثيمين ص 165-166.
وخلاصة الأمر أن المسح على الجوربين جائز ولا حرج فيه أبداً.

والله أعلم .


التوقيع
رد مع اقتباس
  #12  
قديم 4صفر1432هـ, 08:11 مساء
اسم العضو وصف الحالة التواجد عدد المشاركات تاريخ الانتساب النجوم
عيسى محمد
شخصية مهمة عيسى محمد غير متواجد حالياً
14,596
02-11-2006
شروط المسح على الجوربين.
ما هي الشروط التي يجب على المسلم مراعاتها عند المسح على الجوربين؟


1- لا بد من طهارة: فيلبسها على طهارة. كما قال النبي صلى الله عليه وسلم لما أراد المغيرة أن ينزع خفيه. قال: ((دعهما فإني أدخلتها طاهرتين))[1] فإذا أراد أن يمسح فليلبسهما على طهارة رجلاً كان أو امرأة، مسافراً كان أو مقيماً.
2- لا بد من أن يكونا ساترين. صفيقين، ويمسح مع الخروق اليسيرة على الصحيح.
3- أن يكون المسح لمدة معينة هي يوم وليلة للمقيم، وثلاثة أيام بلياليها للمسافر، ولا يمسح أكثر من ذلك.
إذا توافرت هذه الشروط فإن المؤمن يمسح على خفيه وجوربيه والمرأة كذلك.

......
[1] أخرجه البخاري في كتاب اللباس، باب لبس جبة الصوف في الغزو برقم 5799، ومسلم في كتاب الطهارة، باب المسح على الخفين برقم 274.

مجموع فتاوى ومقالات متنوعة المجلد التاسع والعشرون



التوقيع
رد مع اقتباس
  #13  
قديم 4صفر1432هـ, 08:14 مساء
اسم العضو وصف الحالة التواجد عدد المشاركات تاريخ الانتساب النجوم
عيسى محمد
شخصية مهمة عيسى محمد غير متواجد حالياً
14,596
02-11-2006
حكم المسح على الجوارب المصنوعة من القطن أو الصوف أو النايلون، وشروط المسح، والصلاة بالحذاء هل ينطبق المسح على الخفين على الجوارب المصنوعة من القطن أو الصوف أو النايلون المستعمل حالياً؟ وما شروط المسح على الخفين؟ وهل تجوز الصلاة بالحذاء؟


يجوز المسح على الجوربين الطاهرين الساترين، كما يجوز المسح على الخفين، لما ثبت عنه صلى الله عليه وسلم أنه مسح على الجوربين والنعلين، ولما ثبت عن جماعة من الصحابة رضي الله عنهم أنهم مسحوا على الجوربين.
والفرق بين الجوربين والخفين: أن الخف ما يصنع من الجلد، أما الجورب فهو ما يتخذ من القطن ونحوه.
ومن شروط المسح على الخفين والجوربين أن يكونا ساترين لمحل الفرض، وأن يلبسهما على طهارة، وأن يكون ذلك خلال يوم وليلة للمقيم، وثلاثة أيام بلياليها للمسافر، ابتداء من المسح بعد الحدث؛ عملاً بالأحاديث الصحيحة الواردة في ذلك.
وتجوز الصلاة في النعلين السليمتين من الأذى؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم صلى في نعليه، متفق على صحته؛ ولقوله صلى الله عليه وسلم في حديث أبي سعيد رضي الله عنه: ((إذا أتى أحدكم المسجد فليقلب نعليه فإن رأى فيهما أذى فليمسحه ثم ليصل فيهما)) أخرجه أحمد وأبو داود بإسناد حسن. ولكن إذا كان المسجد مفروشاً فالأحوط أن يجعلهما في مكان مناسب، أو يضع إحداهما على الأخرى بين ركبتيه حتى لا يوسخ الفرش على المصلين، والله ولي التوفيق.


نشرت في مجلة الدعوة في العدد (948) بتاريخ 26/ 9/ 1404 هـ. وفي كتاب الدعوة (الفتاوى) لسماحته، الجزء الثاني، ص62 – 63 - مجموع فتاوى ومقالات متنوعة الجزء العاشر.



التوقيع
رد مع اقتباس
  #14  
قديم 4صفر1432هـ, 08:17 مساء
اسم العضو وصف الحالة التواجد عدد المشاركات تاريخ الانتساب النجوم
عيسى محمد
شخصية مهمة عيسى محمد غير متواجد حالياً
14,596
02-11-2006
شروط المسح على الخفين.
سؤال من (م.ص) يقول: هل يشترط في المسح على الخفين خف معين، أم أي خف آخر كان؟



يشرع المسح على الخفين إذا كانا ساترين للقدمين والكعبين، طاهرين ومن جلد أي حيوان كان من الحيوانات الطاهرة؛ كالإبل والبقر والغنم ونحوها، إذا لبسهما على طهارة.
ويجوز المسح على الجوربين وهما ما ينسج لستر القدمين من قطن أو صوف أو غيرهما، كالخفين في أصح قولي العلماء؛ لأنه قد ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه مسح على الجوربين والنعلين، وثبت ذلك عن جماعة من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم ورضي الله عنهم، ولأنهما في معنى الخفين في حصول الارتفاق بهما، وذلك في مدة المسح وهي يوم وليلة للمقيم، وثلاثة أيام بلياليها للمسافر، تبدأ من المسح بعد الحدث في أصح قولي العلماء؛ للأحاديث الصحيحة الواردة في ذلك، إذا لبسهما بعد كمال الطهارة، وذلك في الطهارة الصغرى. أما في الطهارة الكبرى فلا يمسح عليهما، بل يجب خلعهما وغسل القدمين؛ لما ثبت عن صفوان بن عسال رضي الله عنه قال: (كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يأمرنا إذا كنا سفراً أن لا ننزع خفافنا ثلاثة أيام ولياليهن إلا من جنابة، ولكن من غائط وبول ونوم) أخرجه النسائي والترمذي واللفظ له، وابن خزيمة وصححاه، كما قاله الحافظ في البلوغ.
والطهارة الكبرى هي الطهارة من الجنابة والحيض والنفاس. أما الطهارة الصغرى فهي الطهارة من الحدث الأصغر؛ كالبول، والريح، وغيرهما من نواقض الوضوء، والله ولي التوفيق.


نشرت في مجلة الدعوة في العدد (1320) بتاريخ 6/ 6/ 1412 هـ. وفي كتاب الدعوة (الفتاوى) لسماحته، الجزء الثاني ص 63 – 64 - مجموع فتاوى ومقالات متنوعة الجزء العاشر.





التوقيع
رد مع اقتباس
  #15  
قديم 4صفر1432هـ, 08:18 مساء
اسم العضو وصف الحالة التواجد عدد المشاركات تاريخ الانتساب النجوم
عيسى محمد
شخصية مهمة عيسى محمد غير متواجد حالياً
14,596
02-11-2006
هل هناك شروط للمسح على الخفين، كأن يكون الخف سميكا أو أي شروط أخرى؟ جزاكم الله خيراً.

نعم، لا بد من شروط، الأول: أن يكون على طهارة، تلبسه على طهارة لا بد، والثاني: أن يكون ساتراً للمفروض من الكعبين إلى أطراف الأصابع ساتراً لها، ثالثاً: أن يكون طاهر، رابعا: أن يكون مباح ما هو مغصوب. لا بد حتى يكون الشيء مباح. فالحاصل أنه إذا كان ساتراً طاهراً مباحاً، في يومه وليلته فلا بأس تمسح عليه، أما إن كان ملبوس على غير طهارة فلا، تخلعه، أو كان نجساً تخلعه، أو كان مغصوباً تخلعه وتعطيها له، أو كان رقيقاً لا يستر أو مخرق خروقاً كثيرة، هذا لا تمسح عليه، أما إن كان خرق يسير الخروق اليسيرة صغيرة فالصحيح أنه يغتفر إن شاء الله.




التوقيع
رد مع اقتباس
إضافة رد

« الموضوع السابق | الموضوع التالي »

الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع تقييم هذا الموضوع
تقييم هذا الموضوع:

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
فتاوى و مواضيع مهمة عن عيد الفطر. عيسى محمد مِشْكَاةُ الْعُلومِ الشَّرْعِيَّةِ 17 28رمضان1431هـ 09:48 مساء
فتاوى و مواضيع مهمة عن زكاة الفطر. عيسى محمد مِشْكَاةُ الْعُلومِ الشَّرْعِيَّةِ 36 26رمضان1431هـ 08:41 مساء
احكام المسح على الخفين رضااا مِشْكَاةُ الْحِوَارَاتِ البَنَّـاءَةِ 1 2صفر1431هـ 11:49 مساء
المسح علي الخفين محسن منصور مِشْكَاةُ الْحِوَارَاتِ البَنَّـاءَةِ 2 23ذو القعدة1427هـ 05:59 صباحاً
درس مختصر في ( المسح على الخفين ) فتاوى وأحكام ..( ورقة وورد )..!! طاب الخاطر مِشْكَاةُ الْحِوَارَاتِ البَنَّـاءَةِ 8 8ذو الحجة1426هـ 04:47 مساء




Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2012, Jelsoft Enterprises Ltd.


الرئيسية  I  المنتديات  I  الفتاوى  I  المكتبة  I  المقالات  I  الدروس العلمية  I  البحوث العلمية  I  سجل الزوار  I  اتصل بنا