النتائج 1 إلى 2 من 2
  1. #1
    تاريخ التسجيل
    30 - 11 - 2003
    المشاركات
    464

    يسأل عن طريقة تساعده في الإقلاع عن العادة السرية

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ..
    الأخ الفاضل مهذب مشرف مشكاة الاستشارات هذه رسالة وصلت من خلال بريد الموقع يقول مرسلها :


    كيف يمكن التقليل قدر الامكان من ممارسة العادة السرية ؟؟ ارشدني جزاك الله الف خير
    خُلِق الإنْسَان في كَبَد ، في مَشَقَّة ومُكابَدَة في هذه الْحَيَاة الدُّنْيا ، ومِن مَنْظُومَة تِلْك الْمَشَقَّة ما يَمُرّ بِه الإنْسان في هذه الْحَيَاة مِن شِدَّة ولأْوَاء ، يَتَصَرَّف في بعضها ، ويَقِف أمَام بعضِها الآخَر حائرًا متلمِّسا مَن يأخُذ بِيَدِه ، ويُشِير عَلَيْه بِما فِيه الرَّشَد .
    فيُضِيف إلى عَقْلِه عُقولاً ، وإلى رأيه آراءً ، وإلى سِنِيِّ عُمرِه سِنِين عَدَدا ، حَنَّكَتْها التَّجارُب وصَقَلَتْها الْحَيَاة ، فازْدَادَتْ تِلْك العُقُول دِرايَة ، فأصْبَحَتْ نَظرتها للأمُور ثاقِبَة ، فَهْي أحَدّ نَظَرا ، وأبْصَر بِمواقِع الْخَلَل ، وأكْثَر تقدِيرا لِعَوَاقِب الأمور ، خاصَّة إذا انْضَاف إلى تِلْك العُقُول تَقوى الله ، فإنَّها حينئذٍ تَتَفَرَّس في الوُجُوه ، وتُمَيِّز الزَّيْف .
    قال تعالى (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا إِنْ تَتَّقُوا اللَّهَ يَجْعَلْ لَكُمْ فُرْقَانًا) [الأنفال:29] .
    وكَانَت العَرَب تُولِي الرأي اهْتِماما ، وتَرْفع له شأنا ، ولِذا خَرَجَتْ هَوازِن بِدُريْد بن الصِّمَّة ، وكان شَيخا كبيرا ليس فيه شيء إلاَّ التَّيَمُّن بِرَأيه ومَعْرِفَتِه بِالْحَرَب ، وكان شَيْخًا مُجَرَّبًا وما ذلك إلاَّ لأهميَّة الرأي والْمَشُورَة عند العرب .
    وقد جاء الإسلام بِتَأكِيد هذا الْمَبْدأ ، فَكَان مِن مبادئ الإسْلام : الشُّورَى . فقد كان النبي صلى الله عليه وسلم يُشَاوِر أصحابه ، وكان يأخذ بِرأيِهم فيما لم يَنْزِل فيه وَحْي .
    وكان يَقول : أيها النَّاس أشِيرُوا عليّ .


  2. #2
    تاريخ التسجيل
    23 - 5 - 2002
    المشاركات
    5,477

    وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته . . .
    وأسأل الله العظيم أن يكفيك بحلاله عن حرامه وبفضله عمن سواه . .

    أخي الكريم . .
    ممارسة العادة السريّة من المشكلات التي تكاد تصبح ( ظاهرة شبابيّة ) بل ظاهرة ( أخلاقيّة ) لا تختصّ فقط بفئة الشباب !
    الممارسة ( إرادة ) و ( قرار ) ..
    وترك الممارسة ايضا ( إرادة ) و ( قرار ) .
    إذا أردت ترك ممارسة العادة السريّة ..
    كل ما عليك فقط أن ( تقرر ) ترك ممارستها ..

    المشكلة ليست في الممارسة بقدر ما هي مشكلة في صدق وقوّة ( الإرادة ) .
    ولذلك أكثر من يبحث عن ( علاج ) أو ( حل ) لمشكلة ( العادة السريّة ) في الواقع هو يعرف ( الحل ) ويعرف ( العلاج ) . . . لأن الممارسة ليست ( إجباريّة ) . الممارسة ( اختياريّة ) فهو من يختار أن يمارس أو لا يمارس ..
    لكن سؤال البعض عن الحل يكون نوع من الهروب للتخفيف من ألم سياط ( الضمير ) .

    من عواقب ممارسة هذه العادة أنها تورث ( ألماً ) في الضمير ، ويكاد يدرك هذا كل من يمارس العادة فإنه يقول لك : أشعر باللذّة والمتعة حين الممارسة لكن بمجرّ الانتهاء من الممارسة أشعر بالضيق والنّكد واحتقار النفس وما إلى ذلك من المشاعر السلبيّة التي ألخّصها بأنها ( تأنيب الضمير ) .
    ولأجل أنه يريد - أو بعبارة أدق يتوقع أنه سيقع مرّة أخرى في الممارسة - فإنه يستخدم أسلوب السؤال والبحث عن الحل ليخفّف فقط من سياط الضمير . .
    أو بعضهم يلجأ إلى أسلوب ( القسم ) و ( النّذر ) .. كل ذلك ليبرر ضعفه ويخفف ألم الضمير !

    أخي . .
    قد نقول نحن ( نريد ونقرر ) لكننا نفشل !
    ولو تامّلنا قليلاً لوجدنا أننا في الواقع لم ( نُرد ) ولكننا كنّا ( نتمنّى ) ولأننا نخلط بين ( الإرادة ) و ( الأمنية ) لذلك نبرر عجزنا وفشلنا بقول ( حاولت ولم أستطع ) !
    والفرق بين ( الأمنية ) و ( الإرادة ) ..
    أن ( الإرادة ) يتبعها قرار وخطوات عمليّة إيجابيّة وعدم استصعاب أي حل أو خطوة في طريق الحل .
    لكن الأمنيات .. هي ( مخدّر ) هادئ لـ ( الإرادة ) .

    أخي . .
    العادة السريّة هي مشكلة من جهة ( الشهوة ) . .
    والشّهوة طريق ضبطها يكون بـ :
    1 - تنمية روح الرقابة وتعظيم الله في القلب .
    لأن من يمارس ( العادة السريّة ) أو أي انحراف آخر في ( الشهوة الغريزيّة ) ففي الواقع هو يمارسه في حالة استخفاء عن أعين ( الخلق ) مما يعني أن ( رقابة الناس ) في حسّه أخذت مساحة أكبر من ( رقابة الله ) تعالى عليه .
    هنا ينبغي تقويّة روح ( رقابة الله ) باستشعار عظمته ومحبته . .
    ورتّل في يقين قول الله العظيم : " يستخفون من الناس ولا يستخفون من الله وهو معهم إذ يبيّتون مالا يرضى من القول "
    وحين تضغط عليك نفسك وهواك .. اسأل نفسك : اي الأمرين أحب وأعظم في قلبك ( عظمة الله وحبه ) أم ( هواك وشهوتك ) !!
    ولتنمية روح الروقابة وتعظيم الله :
    - أكثر من قراءة القرآن . واجعل لنفسك ورداً لا تتركه مهما يكن .
    - حافظ على الصلوات الخمس مع النوافل . واحرص على حضور الصلاة بوقت كاف قبل الإقامة قدر المستطاع . لأن هذا من شأنه أنه يقوّي في النفس عامل الإرادة كما يساعد على أن يعيش القلب في أجواء روحانيّة قريبة من الله سبحانه وتعالى .
    - احرص على العبادات التي تقوّي الإرادة كـ ( الصيام ) و ( الصدقة ) والنبي صلى الله عليه وسلم قد أوصى الشاب الذي لا يستطيع الزواج أنن ( يصوم ) لأن الصيام يكسر في النفس حدّة الشهوة وفي نفس الوقت هي عبادة من العبادات التي تساعد على ضبط الإرادة وتقويتها عند الانسان وذلك أن المرء يترك المباح من الطعام والشراب باختياره وإرادته وهي مباحات . وذلك أقوى ما يكون في تقوية الارادة .
    - كثرة ذكر الله تعالى على كل حال سيما بـ ( الاستغفار ) . فمن أحب شيئا أكثر من ذكره . ومن يقول أنه يحب الله فليكثر من ذكره .. ومن أكثر من ذكر الله وعده الله بطمأنينة القلب " ألا بذكر الله تطمئن القلوب " .

    2 - ابدأ خطوات إيجابيّة عمليّة .. وابدأ في التغيير .
    فالعادة السريّة لها مقدمات ... مقدمات هذه الممارسة قد تكون صورة أو فيلم أو محادثة أو صحبة أو رقم هاتف أو ايميل أو مكان العمل .. المقصود أن كل إنسان أعرف بمداخل نفسه وثغراتها .
    ابدأ مباشرة في سدّ هذه الثغرات وتغييرها .

    3 - حفّز إرادتك . .
    - بأنها ( عمل صالح ) يحبه الله .. فإن الله ( يفرح بتوبة عبده ) ويحب ( التوّابين ) . .
    والتوبة حافزها الصدق و ( الإرادة ) . .
    - بأن الله وعد ( الصادق ) بـ ( المعونة ) فقد جاء في الحديث القدسي أن الله قال : " ومن أتاني يمشي أتيته هرولة " . .
    فقط ابدأ وبصدق .. ستجد أنك مُعان على بقيّة الطريق . .
    لكن عامل ( الصّدق ) عامل مهم .. وقد قال الله تعالى : " إن يعلم الله في قلوبكم خيرا يؤتكم خيرا مما أُخذ منكم ويغفر لكم والله غفور رحيم " .
    تذكّر أن الله يعلم ( السر ) و ( أخفى ) .. والفلاح مرهون بـ ( الصدق ) مع الله قم مع نفسك .
    ( أفلح إن صدق ) .

    - حفّز إرادتك باستخدام أداة ( 10 / 10 / 10 ) .
    هذه الأداة فكرتها تدور على استحضار ( العواقب ) علىالمدى القريب والمتوسط والبعيد .
    فـ ( 10 ) الأولى تعني 10 دقائق .. الثانية تعني ( 10 ) شهور .. الثالثة ( 10 ) سنوات .
    الرقم ( 10 ) هو رقم رمزي .. يمكن أن يكون ( 5 ) او ( 3 ) ..
    دعني أبسّط لك هذه الأداة من خلال القصّة التالية :
    الأستاذ خالد معلم في إحدى المدارس، يعاني من البدانة، فقرر أن يذهب الى ناد رياضي ليمارس الرياضة لمدة ساعة بعد خروجه من الدوام المدرسي، ثم يتوجّه بعد ذلك الى البيت.
    في يوم من الايام خرج خالد من المدرسة وهو متعب مجهد، لديه الكثير من الاعمال والالتزامات الاخرى .
    وهو خارج تردد.. هل يتوجّه الى النادي الرياضي أولاً .. ام يتجه مباشرة الى البيت؟؟؟
    خالد أطرق رأسه وفكر قليلا بنظام 10- 10- 10 في حال لو قرر التوجه الى البيت مباشرة:
    في عشر دقائق.. سيكون قد وصل الى البيت ليبدأ التزامات جديدة تجاه نفسه واسرته واصدقائه .
    في عشر شهور.. وباستمراره التوجه الى البيت دون المرور على النادي، فإنه لن يفقد أي من كيلواته الزائدة ، وربما زادت عليه بعض الكيلوات الاخرى.. كما أن الاعمال المدرسية لن تنتهي او تتغير !!
    في عشر سنوات.. خالد يعاني من الضغط والسكري.. بسبب الإجهاد والتوتر الناجمين عن بدانته المستفحلة، وعدم ممارسته لأي نشاط بدني ينفس عن إجهاده العقلي او النفسي، وقد يكون استقال من المدرسة أو ابتدأ وظيفة اخرى ، واعمال الحياة لا تنتهي.
    والعكس صحيح في كل ما سبق في حال اختار ان يذهب الى النادي الرياضي أولاً .
    هنا قرر خالد واختار ان يمرّ على النادي أولاً بناء على هذه العواقب التي تخيلها على المدى القصير والمتوسط والطويل.

    هنا يا أخي الكريم . .
    حين تكون قد قررت التوبة والعزيمة على أن لا تعود إلى هذه العادة . وفي لحظة ضعف راودتك نفسك أن تمارسها ...
    قبل أن تمارسها أو تستجيب لفكرتك .. فكّر بطريقة ( تخيّل العواقب ) على المدى القريب والمتوسط والبعيد . 10 / 10 / 10 ..
    اذا قررت ممارستها ماذا سيكون حالك بعد 10 دقائق .. بعد 10 شهور لو استمريت على الممارسة .. بعد 10 سنوات !!
    أعتقد أن العواقب ستكون مخيفة جداً ..
    والعكس لو أنك في لحظة الضعف قررت أن لا تمارس .. ستتألم قليلا .. لكنك بعد 10 دقائق سشتعر بنشوة الانتصار على النفس .. اذا استمريت على قرارك هذا بعد ( 10 ) أشهر ستكون لك اهتمامات أخرى أنشغلت بها عن أن تجد وقتا للممارسة .. بعد ( 10 ) سنوات .. تبقى لك قوّتك في وقت أنت أحوج إليها من الآن .

    حين تراودك نفسك . . لا تقل هي مره واحدة فقط ثم أتوب مرة أخرى .. .
    تذكّر أن :
    القرارات الصغيرة في حياتنا التي تحدّد اتجاهاتنا وسلوكياتنا كل يوم : هي التي تجعلنا ما نكون عليه بعد عشر أو عشرين عاماً من الآن !

    4 - إلاّ ( الفراغ ) و ( الخلوة ) . .
    الفراغ والخلوة مثل تقاطع ( المقص ) . .
    التحق بحلقة لتحفيظ القرآن ..
    او اشترك في دورة تدريبية سواء مهاريّة أو مهنيّة أو نحو ذلك ..
    المهم أن تشغل وقتك بما يشغل ( ذهنك ) و ( جسدك ) ...
    فالقاعدة تقول : إذا ارتاح الجسد تعبت الروح ، وغذا تعبت الروح ارتاح الجسد !!
    احرص على أن تقلل من فرص الخلوة بنفسك . .

    5 - وإن ضعفت نفسك مرّة ووقعت . . فأسرع إلى التوبة والاستغفار .
    ولا تصل لمرحلة الياس أو القنوط من رحمة الله .

    والله يرعاك ؛ ؛ ؛




معلومات الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

الذين يشاهدون الموضوع الآن: 1 (0 من الأعضاء و 1 زائر)

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •