النتائج 1 إلى 2 من 2
  1. #1
    تاريخ التسجيل
    10 - 3 - 2011
    المشاركات
    2

    والداي يضيّقان عليَّ فكيف أتعامَل معهما ؟

    بسم الله الرحمن الرحيم

    السلام عليكم بعد:-


    أنا شاب عمري 17 سنة متفوق دراسيا ولله الحمد، و لدي 5 إخوة إثنان منهم قريبين مني من الناحية العمرية، ومررت بمراحل وتقلبات عديدة وغريبة في حياتي ،

    سأذكرها بإختصار ( وبصراحة ) :-

    1- المرحلة الأولى من سن 6-13 ،ولقدكنت فيهاانساناذكياومرحا واجتماعيا وواثقا من نفسي إلى حد بعيد ولكن مع هذا كنت أعاني من قسوة أمي علي سواءا بالكلام أوبالفعل، وكانت أمي تقارنني مع بعض أصدقائي وتمدحهم وتذمني بطريقة قاسية جدا وكانت تذمني وتسبني وكانت تدعو علي أيضا ( إلى أن أصبحت أكره نفسي
    وأذمها ولكن بشكل بسيط ) وأصبحت أرى أن أمي تكرهني وانها عدوتي ، وكان
    والدي متشددين علي (ليس دينيافقط) ولكن من الناحية الإجتماعيةوأيضا من الناحية الدينية ، ألى أن اصبحت أن أقراني من الأطفال أفضل مني وأن هناك فرق بيني وبينهم ، ولا أنسى أنه كانت تحدث مشاكل(ليست كثيرة) بين أمي وأبي وكانت تؤثر على حياتنا .. -انتهت المرحلةالأولى-..



    2- المرحلة الثانية من سن 14-15 تغيرت حياتي تماما وانعكس الحال وأصبحت إنسانا خجولا غير واثق من نفسي أخاف من التحدث أمام الناس
    وأصبحت اتجنب المناسبات الإجتماعية وأصبحت أرى نفسي أقل من أفراني
    وأصبحت أتجنب وأكره أمي (وكأني يتيم) لكي لا تدعو علي أو تسبني ، وكنت
    أظن انها السبب في هذا الحال الذي أنا فيه ..-نتهت المرحلة الثانية-..


    3- المرحلة الثالثة 16 سنةفي هذه المرحلة بدأت الإلتزام والمحافظة على
    الصلوات وعلى الصف الاول في المسجد وكانت من أفضل مراحل حياتي ، حيث
    كنت انسان سعيد (السعادة الحقيقية) التي يريدها الله سبحانه وتعالى
    وكنت أذهب عند خالي مع أهلي وكان لديه مكتبة كبيرة ومتنوعة ورائعة
    وكنت أقرأ الكتب التي في المكتبة وخاصة كتب تطوير الذات والتي كانت
    بعد توفيق الله والإتزام السبب في تغلبي على الخجل (أو الرهاب الإجتماعي ) ، ولكني واجهت في هذه المرحلة العديد من المشاكل ولكني كنت أصبر عليهاومنها: أن أمي وأبي كانا يشكان في ولا يثقان في بالرغم أن علامات الإلتزام ظاهرة علي (( ويعلم الله أنني لم أكن منافقا في التزامي )) - وأيضا كنت أزهد عن كثييييير من الأشياء في الحياة وكنت أرضى بالقليل بالرغم أنه باستطاعتي أن آخذ أكثر من هذا ..-انتهت المرحلة الثالثة-..



    4- (والله اني أكتبها وأنا مقهور ومحبط وأتقطع في داخلي من الألم ) المرحلةالرابعة 17 سنة -وهي المرحلة التي انا اعيشها الآن- مرحلة الإحباط والإكتئاب والبعد عن الله كثيرا والمشاكل مع والديا والرغبة في الإنتقام ممن كان السبب في هذا الوضع الذي أنا فيه الآن ، كل ما في هذه الحياة لم يعد له قيمة والموت ارحم لي ، أعيش وأنا مقهور ومهزوم نفسيا ولم أعد أبالي بأي شئ في هذه الحياة وعاد لي مرض الرهاب ولكن بحدة أقل من السابق ولم يعد باليد حيلة ، وكان السبب في هذه أنني انتابني نوع
    من الملل (في مرحلة الإلتزام) وطلبت من والديا الإنترنت وكنت وقتها في
    بداية المرحلة الثانوية وبالتحديد في بداية الصف الأول ثانوي (مع العلم
    أنه كان بالقرب من بيتنا مقهى انترنت) وكنت اقول لهما أنني مللت وأريد
    أن أنفس عن نفسي قليلا مع العلم أن نيتي كانت صافية ولم أيرد بالنت شيئا
    محرما، ولكن ماذا كان ردهما .. لقد رفضا هذه الفكرة رفضا تاما وشككا في ولم يثقا بي (وقد سبب لي هذا الأمر جرحا في داخلي) ، ولكنني أردت
    أن أصبر نفسي فحاولت ولكن للأسف لم أستطع لأن الجرح كان عميقا وكنا في
    ذاك في العطلة الصيفيةوكان الفراغ لدي كبيرا فكنت أذهب الى مقهى الأنترنت لأنفس عن ما في داخلي .. ولكن بماذا أنفس .. لقد كنت أنفس عن نفسي بالإغاني والنظر الى الحرام-لأول مرة أفعلها- (كنوع من لإنتقام)
    ولكنني كنت أتوب واستغفر الله .. ومع الضغط على والدي وافقاأن يدخلا
    الإنترنت وأن يشتري لي جهاز الابتوب ولكن متى ؟؟ .. عند النجاح في الفصل الدراسي الأول! .. المهم أنني فرحت بهذا وأصبحت عزيمتي عالية جدا وكنت
    أذاكر بجد واجتهاد وبحيوية عالية (لإرضاء والدي بالنتيجة ولمستقبلي ولأجل الهدية) .. وأخيرا جاء موعد الإختبارات والحصاد وقرب موعد الجائزة
    المنتظرة وكنت فرحا لهذا ، وانتهت الإختبارات وجاء موعد النتيجة .. هل
    تعلمون كم كانت نتيجتي ؟؟ إنها 99% ولله الحمد،ذهبت بالنتيجة فرحا إلى والدي لكي أريهم النتيجة وكانت الجائزة معهم جاهزة لتسليمهالي ،
    ووقعت الطامة الكبرى وعلقت أمي تعليقا عندما رأت النتيجة .. تمنيت أن
    الأرض تبلعني ولم لقد قالت مباشرة إنها نتيجة عادية وانني افاشل لأنني لم
    آتي بـ 100% ، ذهبت الى غرفتي وأنا حزين ولكن في نفس الوقت أشتعل من
    داخلي وأقول ، أربعة أشهر من الحرمان والجد والإجتهاد ومن ثم تكون هذه
    هي النتيجة،المهم انني لم أنسى الجائزة لأنها كانت مع أبي فانتظرته ..
    جاء والدي فأريته النتيجه وباركلي ولكن لم تكن المباركة على مستوى
    النتيجة (فصبرت لأجل الجائزة) وبعد قليل جاء أبي لكي يسلمني الجائزة
    وكان معي والدتي فجلست مع والدي وكانت الجائزة مع والدي وكنت أراها
    وقلبي شغووف بها، بدأ أبي بالكلام عن ((( خطورة النت ))) وكنت واعي بهذا الأمر تماما وعندما انتهى والدي من الكلام قلت لهإذاعطني الجائزة
    ولكنه قال انتظر ليس بهذه السهولة ((لدي شروط)) فقلت ماهي فقال لك ساعة
    في اليوم فقط -كنا في الإجازة - فغضبت وقلت له ، مئات الساعات من الدراسة والتعب ومن ثم تقول لي ساعة فماذا فعل ؟؟! - آآآآآآآآآآه ه ه -

    أقولها وعيناي تدمع وقلبي ينزف .. لقد قام بكسر اللابتوب والمودم أمامي

    ... ولن أقول ماذا كانت ردة فعلي إلا أنني خرجت من البيت وفقط ..

    وبعدها بدأ العذاب والإنهيار ..

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    23 - 5 - 2002
    المشاركات
    5,477
    وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته . .
    وأسأل الله العظيم أن يرزقك حسن البرّ بوالديك ويجعلك قرّة عين لهما . .

    أخي الكريم . .
    حقيقة لا أخفيك إعجابي بقدرتك على التميّز والابداع والانجاز وأنت في مثل هذاالعمر المبكر من عمر الشباب . .
    وحقيقة . . لو فكرتَ بهدوء . . لوجدت كيف أن لوالديك عليك فضل في هذا التميّز والابداع ولو أنهم قسوا عليك في بعض أمرك . .
    لكن ألا تلاحظ انجاز نفسك في دراستك ؟!
    لو سألتك بصدق .. ايّهم الأهم .. أن يكسب الانسان أكثر من ساعة في تصفح الانترنت أو أن يحقق مثل هذه الدرجات والتميّز الدراسي ؟!
    صدقني يا أخي . . قيمة الانسان ليس فيما يملك من تقنية ، قيمة الانسان بالعلم .. والعلم هو الذي سيأتي لك بكل أمنية تتمنّاها . .
    حتى ( اللاب توب ) ما جاءك إلاّ من طريق ( العلم ) وثق تماماً .. أن ما بعده سيأتيك من هذا الباب ( باب العلم ) و ( المعرفة ) ..
    فاحرص على أن ترتّب أولوياتك في الحياة . .
    وأن تعرف ما هي الاشياء والمور التي تعطيك قيمة حقيقية أمام نفسك ثم أمام من حولك .

    أخي الغالي . .
    ما مضى من عمرك اسمه ( ماضي ) .. والماضي ذهب ولن يعود . . ولذلك لا تشغل نفسك بالماضي وكيف كان يتعامل معك ابويك في ماضي الأيام . . لأن هذاالتفكير لايمكن ان يمحو ما كان في الماضي .. لكنه في الواقع سيشكّل عليك ضغطاً نفسيّاً . . يعطّل قواك عن الانجاز والابداع .
    أنت الان بالغ عاقل مسؤول عن نفسك ، وقد فتح الله عليك في النضج وحسن التفكير ..
    فإن صياغتك لمشكلتك تدلّ على هذا النّضج العقلي لديك وحسن وعيك ..

    وهذا النضج العقلي هو الذي يقول لك : إن يا تصرف سيء مهما كان دافعه عندك إلاّ أنه في الأخير لن يعود اثره إلاّ عليك !
    فحين تسمع الغناء او تنظر إلى الحرام أو اي سلوك سيء .. تمارسه كنوع من الانتقام في الواقع هو لن يحل أو على الأقل لن يقلّل من شمكلتك .. بقدر ما يزيدك اما ومشاكل اخرى ..
    لذلك ليس الحل في ( الانتقام ) . . الانتقام يعود اثره عليك أنت .. وأنت فقط !

    أخي الغالي . .
    والداك هما بابان من أبواب الجنة . . وطريق الجنة طريق محفوف بالمكاره والمشقات .
    مما يعني أن صبرك على والديك وعلى حسن البرّ بهما مهما كان تعاملهما معك هو عمل صالح تقدمه مهراً للجنة . .
    وثق تماماً أخي المبارك .. أن والداك حين يكون منهما بعض القسوة فإنهما لا يقصدان ابداً أبداً الاساءة إليك بقدر ما يدفعهما إلى ذلك الحرص عليك ...
    نعم .. بعض الاباء والأمهات من شدّة حرصه ربما يتصرف بطريقة خاطئة ويتعامل مع ابنائه بأسلوب خاطئ .. هو يدرك تماماً مننفسه أنه لايريد الاساءة إلى ابنه وفلذة كبده .. يدرك أنه لا يريد إلاّ مصلحة ابنه ..
    حتى موقف والدتك من نتيجتك .. هي في قرارة نفسها فرحة مستبشرة وتكاد الفرحة تطير بها وهي ترى في ابنها هذا التميّز .. لكن ربما أنها قالت لك ما قالت لغرض تحفيزك فقط حتى لا تركن إلى هذه النتيجة ..
    نعم .. أتفق معك أن الأسلوب لم يكن صحيحاً .. لكن حين أدرك ان بين جنبيها قلباً يتحرّق عليّ حرصاً وشفقة فذلك يجعلني ابرر لها موقفها وأعتذر لها عن مثل هذاالموقف ولا أسمح لي تضخيم في نفسي لمثل هذا الموقف .. ما دام أني اثق تماماً حرص والديّ عليّ .
    حتى والدك حين قال : لك ساعة في اليوم .. ؟!
    لماذا قال لك ذلك ؟!
    هل تتوقع أنه يريد التضييق عليك ؟!
    هل تتوقع أنه يكرهك ؟!
    هو يخاف على فلذة كبده من هذه الشبكة .. وزيادة حرصه عليك تجعله يتصرف بمثل هذا ..
    كل ما اريدك ان تفهمه ها هنا . .
    أن لا تضخّم مواقف والديك تجاهك ..
    وأن تمنح نفسك فرصة لتبرر مواقفهم في إطار الحرص عليك .. ولو اتفقنا على أن بعض طرق التعامل خاطئة .. لكن كونها خطأ لا يمنحنا مبرراً أن نفسّر الموقف على أنه ( كبت ) أو ( إساءة ) !!
    صدقني يا أخي أنت الآن ( شاب ) ولم تجرّب أن تكون ( أباً ) وحين يمدّ الله في عمرك لتصبح ( اباً ) حينها ستدرك لماذا كان والداك يتصرفون بمثل هذه التصرفات .. وستجد لهم العذر .

    وهذا لا يعني أن يكرر الابناء تجارب الآباء ..
    بل على الأبناء أن يحسّ،وا ويستفيدوا من تجارب الآباء ..
    سيما وقد منحك الله النضج والعلم والعقل .

    أخي . . .
    أقبل على والديك . .
    قبّلهما . .
    اشعرهما باهتمامك وحسن برّك . .
    وفي نفس الوقت ..
    احرص على صناعة نفسك ..
    وتذكّر أن العظماء يخرجون من رحم المشقات !

    وقبل أن أختم ..
    أهتبلها فرصة لأنصح الآباء أن يرفقوا بأبنائهم ، ويحسنوا رعايتهم ، ويحرصوا على حسن التربية بحسن الاعتماد على الله لا بقوة الاعتماد على النفس والوسائل والأساليب التي يتعاملون بها مع أبنائهم ..
    بعض الآباء من شدّة حرصه على أبنائه يخرج من طور حسن الاعتماد على الله والثقة به إلى الشعور وممارسة الوصاية على الابن وكأنه يريد ان يسقيه الهداية كما يسقيه الماء ..
    فياأيها الآباء ..
    الهداية من الله . . " إنك لا تهدي من أحببت ولكن الله يهدي من يشاء " فاطلبوها لهم من الله وابذلوا لهم اسبابها مع حسن الاعتماد على الله .
    وحبّبوا إلى أبنائكم الهداية والقرب من الله . .
    وربّوا فيهم ( المناعة ) فإنها أجدى واحسن أثراً من ( المنع ) .
    وإن من الغبن أن يكل الله العبد إلى نفسه حين يضعف اعتماده وثقته بربه .

    اللهم ربنا اصلح لنا في ذريّاتنا وارزقنا حسن البر بوالدينا .. رب ارحمهما كما ربيانا صغاراً .
    التعديل الأخير تم بواسطة مهذب ; 03-28-11 الساعة 8:52 AM




معلومات الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

الذين يشاهدون الموضوع الآن: 1 (0 من الأعضاء و 1 زائر)

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •