النتائج 1 إلى 2 من 2
  1. #1
    تاريخ التسجيل
    26 - 3 - 2011
    المشاركات
    2

    صديقاتي يغتبن الناس ويقُلْنَ أنّ السيئة لا تُكتَب إلا بعد ساعة

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاتة ..



    يا شيخ صديقاتي بالمدرسة يغتابون ويسبون املعلمة هذي قالت والطالبة شوفي شكلها
    ومن هالكلام .

    واذا نصحتهم انا او غيري مايسمعون ويطنشون الموضوع .

    ويقولون فيه حديث مدري عن صحته ولا ادري صيغتة بالضبط بس بمعناه :( اني الملك
    اللي على اليمين والشمال مايكتب السيئة الا بعد ساعة او وقت واذا اغتبت او حشيت
    واستغفرت مايصير علي ذنب ) .

    ياشيخ خوفتهم من الله وقلت لهم ترى الغيبة ماتغفر ذنوبه بس مااحد مهتم .

    وصرت قبل مانطلع من المدرسة اذكرهم بكفارة المجلس احس مايتفاعل معي الا بنتين
    بس ..

    ياشيخ ابي حل ..






    وسؤالي الثاني ياشيخ ..

    اذا قلت شوفي الفليم هذا او شوفي المسلسل هذا او غيره من المعاصي ..

    يعتبر مجاهرة بالمعصية ..؟!

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    31 - 3 - 2002
    الدولة
    الرياض
    المشاركات
    17,531
    الجواب :

    وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
    وأعانك الله .

    ما يكون مِن تأخير كتابة السيئات إنما هو فيما يكون بين العبد وبين ربِّـه تعالى ؛ لأن حقوق الله تعالى مَبْنيّة على الْمُسامَحَة .

    وأما حقوق العباد فإنها مَبْنيّة على الْمُشاحّة والْمُقاصَّة ، لقوله عليه الصلاة والسلام : لَتُؤَدُّنَّ الْحُقُوقَ إِلَى أَهْلِهَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ حَتَّى يُقَادَ لِلشَّاةِ الْجَلْحَاءِ مِنَ الشَّاةِ الْقَرْنَاءِ . رواه مسلم .
    ولقوله عليه الصلاة والسلام : مَن كانت له مَظْلَمَة لأحَد مِن عِرْضه أو شيء فليتحلله منه اليوم قبل أن لا يكون دينار ولا درهم ، إن كان له عمل صالح أخذ منه بِقَدْرِ مظلمته ، وإن لم تكن له حسنات أُخِذ مِن سيئات صاحبه فَحُمِلَ عليه . رواه البخاري .
    وفي حديث الْمُفْلِس : أتدرون ما المفلس ؟ قالوا : المفلس فينا مَن لا درهم له ولا متاع . فقال : إن المفلس مِن أمتي يأتي يوم القيامة بصلاة وصيام وزكاة ، ويأتي قد شَتم هذا ، وقَذف هذا ، وأكل مَال هذا ، وسَفك دم هذا ، وضَرب هذا ؛ فيُعطى هذا من حسناته ، وهذا من حسناته ، فإن فنيَتْ حسناته قبل أن يقضى ما عليه أُخذ من خطاياهم ، فطرحت عليه ، ثم طرح في النار . رواه مسلم .

    وفي الحديث : " الدواوين عند الله عز وجل ثلاثة : ديوان لا يَعْبأ الله به شيئا ، وديوان لا يَترك الله منه شيئا ، وديوان لا يَغفره الله ؛ فأما الديوان الذي لا يَغْفِره الله فالشرك بالله ، قال الله عز وجل : (إِنَّهُ مَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدْ حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ) ، وأما الديوان الذي لا يَعبأ الله به شيئا فَظُلْم العبد نفسه فيما بينه وبين ربه ، فإن الله عز وجل يَغفر ذلك ويتجاوز إن شاء ، وأما الدِّيوان الذي لا يَترك الله منه شيئا ، فَظُلْم العباد بعضهم بعضا ، القصاص لا مَحَالة . رواه الإمام أحمد ، وصححه بعض أهل العلم . ومَعناه صحيح .

    والمسألة يوم القيامة ليس فيها إلاّ الحسنات والسيئات ، وكُلٌّ يَفْرَح أن يَجِد له حقًّا على أحد ليأخذ مِن حسَناته .

    قال ابن مسعود رَضي الله عنه : يُؤخَذ بِيَدِ العَبْد أوْ الأمَة يَوْم القِيَامَة فيُنْصَب على رُؤوس الأوَّلِين والآخِرِين ، ثم يُنادِي مُنَادٍ : هذا فُلان بن فُلان ، مَن كَان لَه حَقّ فَلْيَأتِ إلى حَقِّه ؛ فَتَفْرَح الْمَرْأة أن يَدُور لَهَا الْحَقّ عَلى أبِيهَا ، أوْ عَلى زَوْجِهَا ، أوْ عَلى أخِيهَا ، أوْ على ابْنِهَا ، ثُمّ قَرأ ابنُ مَسْعُود : (فَلا أَنْسَابَ بَيْنَهُمْ يَوْمَئِذٍ وَلا يَتَسَاءَلُونَ) .

    ورَحِم الله سلف هذه الأمة ما أشدّ تورّعهم عن الذنوب ، وإن كانت صِغارا ، بل قد لا تُعدّ ذُنوبا في عيون غيرهم .
    روى البيهقي في كتاب " شُعَب الإيمان " من طريق عَلِيُّ بْنُ عَثَّامٍ قَالَ : قَالَ : كَهْمَس الْهِلالِيُّ : بَكَيْتُ عَلَى ذَنْبٍ عِشْرِينَ سَنَةً . قَالُوا : وَمَا هُوَ ؟ قَالَ : غَدَّيْتُ رَجُلا فَأَخَذْتُ مِنْ جِدَارِ جَارٍ لِي قِطْعَةَ لَبِنَةٍ لِيَغْسِلَ يَدَهُ !

    وَقَالَ عَطَاءٌ السَّلِيمِيُّ : بَكَيْتُ عَلَى ذَنْبٍ أَرْبَعِينَ سَنَةً ؛ صِدْتُ حَمَامَةً ، وَإِنِّي أَحْمَدُ اللهَ إِلَيْكُمْ تَصَدَّقْتُ بِثَمَنِهَا عَلَى الْمَسَاكِينِ . قَالَ الْبَيْهَقِيُّ رَحِمَهُ اللهُ : وَكَأَنَّهُ ارْتَابَ بِهَا : هَلْ هِيَ مَمْلُوكَةٌ أَوْ غَيْرُ مَمْلُوكَةٍ ؟

    وعلينا أن نُحاسِب أنفسنا ، وأن لا نَسْتَهِين بالذنوب ، فإن الذنوب – وإن كانت صِغارا – تَجْتَمع على العبد حتى تُهلِكه .
    قال عليه الصلاة والسلام : إياكم ومُحَقَّرات الذنوب ، فإنهن يجتمعن على الرجل حتى يُهْلِكْنه . قال ابن مسعود رضي الله عنه : وإن رسول الله صلى الله عليه وسلم ضَرَب لهن مثلا كَمَثل قوم نَزَلُوا أرض فلاة ، فَحَضَر صنيع القوم فَجَعل الرجل ينطلق فيجيء بِالْعُود ، والرجل يجئ بِالْعُود حتى جَمَعوا سوادا ؛ فأجَّجوا نارا وأنضَجَوا ما قَذَفوا فيها . رواه الإمام أحمد .
    وقال أَنَسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : إِنَّكُمْ لَتَعْمَلُونَ أَعْمَالا هِيَ أَدَقُّ فِي أَعْيُنِكُمْ مِنْ الشَّعَرِ ، إِنْ كُنَّا لَنَعُدُّهَا عَلَى عَهْدِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ الْمُوبِقَاتِ . رواه البخاري .

    قال بلال بن سعد : لا تنظر إلى صِغر المعصية ولكن انظر مَن عَصَيت .

    هذا إذا كانت المعصية صغيرة . فكيف بها إذا كانت مِن كبائر الذنوب ؟
    فالغيبة مِن كبائر الذنوب .
    قال تعالى : (وَلا يَغْتَبْ بَعْضُكُمْ بَعْضًا أَيُحِبُّ أَحَدُكُمْ أَنْ يَأْكُلَ لَحْمَ أَخِيهِ مَيْتًا فَكَرِهْتُمُوهُ وَاتَّقُوا اللَّهَ)
    قال ابن كثير : أي: كما تَكْرَهون هذا طَبْعًا ، فاكْرَهُوا ذاك شرعا ؛ فإن عقوبته أشدّ مِن هذا ، وهذا مِن التنفير عنها ، والتحذير منها . اهـ .

    وقد عرَّف النبي صلى الله عليه وسلم الغِيبة بِقَولِه : أَتَدْرُونَ مَا الْغِيبَةُ ؟ قَالُوا : اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَم . قَالَ : ذِكْرُكَ أَخَاكَ بِمَا يَكْرَهُ . قِيلَ : أَفَرَأَيْتَ إِنْ كَانَ فِي أَخِي مَا أَقُولُ ؟ قَالَ : إِنْ كَانَ فِيهِ مَا تَقُولُ فَقَدِ اغْتَبْتَهُ ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ فِيهِ فَقَدْ بَهَتَّهُ . رواه مسلم .

    وفي حديث عَائِشَةَ رضي الله عنها قَالَتْ : قُلْتُ لِلنَّبِي صلى الله عليه وسلم : حَسْبُكَ مِنْ صَفِيَّةَ كَذَا وَكَذَا . فَقَالَ : لَقَدْ قُلْتِ كَلِمَةً لَوْ مُزِجَتْ بِمَاءِ الْبَحْرِ لَمَزَجَتْهُ . قَالَتْ : وَحَكَيْتُ لَهُ إِنْسَانًا ، فَقَالَ : مَا أُحِبُّ أَنِّى حَكَيْتُ إِنْسَانًا وَأَنَّ لِي كَذَا وَكَذَا . رواه أبو داود بِتمامه ، وروى آخره أحمد ، وصححه الألباني والأرنؤوط .

    ورَحِم الله ابن المبارك حيث قال : لو كنت مُغتابًا لاغْتَبْتُ أمي ! فإنها أحقّ بحسناتي !

    ولَمّا قيل للحَسَن : اغتابك فلان ، بَعَث إليه بِطَبقٍ فيه رُطَب ، وقال : أْهْدَيْتَ إليّ بعض حسناتك ، فأحببت مكافأتك !

    والسلامة لا يعدلها شيء .
    قال النبي صلى الله عليه وسلم : الْمُسْلِمُ مَنْ سَلِمَ الْمُسْلِمُونَ مِنْ لِسَانِهِ وَيَدِهِ . رواه البخاري ومسلم .
    قال ابن حجر : وَفِي التَّعْبِير بِاللِّسَانِ دُون الْقَوْل نُكْتَة ، فَيَدْخُل فِيهِ مَنْ أَخْرَجَ لِسَانه عَلَى سَبِيل الاسْتِهْزَاء . اهـ .

    والإنسان يَملِك الكلمة ما لَم تَخرُج مِن فَمِه ، فإذا خَرَجَتْ مَلَكتْه .
    قال الإمام الشافعي : إذا تكلمت فيما لا يَعنيك مَلَكَتْك الكَلِمَة ، ولَم تَمْلِكها .

    وسبق :

    ما المقصود بكفارة المجلس ؟ وهل تُكَفِّر الغِيبة ؟
    http://almeshkat.net/vb/showthread.php?p=479490

    ما هي كفارة شخص اغتاب أناسا كثيرين ثم نَدِم على ذلك ؟
    http://almeshkat.net/vb/showthread.php?p=479491

    ما هي الغيبة تحديدا ؟
    http://almeshkat.net/vb/showthread.php?t=78903

    اغتاب مُسْلِمًا في عِرضه . فهل مِن التوبة مُكاشفته وطَلَب العفو منه ؟
    http://almeshkat.net/vb/showthread.php?p=479493

    ما حكم مَن يَغتاب الموتى ؟
    http://almeshkat.net/vb/showthread.php?t=78274

    سؤال عن قول عائشة في حق صفية (حسبك من صفية كذا و كذا) ومعنى ذلك ؟
    http://almeshkat.net/vb/showthread.php?t=94933
    هل مِن الغِيبة أن تَذكُر الفتاة مواقِف صاحباتها المخطئات ؟
    http://al-ershaad.net/vb4/showthread.php?t=11403

    تقليد الشخصيات المشهورة في الشكل وطريقة الكلام
    http://al-ershaad.net/vb4/showthread.php?t=8473

    ما الحكم الشرعي في تقليد لهجات لدول مختلفة مثل المغرب الإمارات مصر وغيرها؟
    http://al-ershaad.net/vb4/showthread.php?p=10119

    كيف يحقر المسلم أخاه المسلم ..؟ بحسب امرئ من الشر أن يحقر أخاه المسلم
    http://al-ershaad.net/vb4/showthread.php?t=10415

    ما حكم تقليد أصوات المشايخ وطريقتهم على سبيل السخرية ؟
    http://al-ershaad.net/vb4/showthread.php?t=851

    هل يجوز المزاح بالألفاظ مثل قولنا : "فلانة سكرانة" أو "جات المطوعة" أو "روحي لجهنم" ؟
    http://al-ershaad.net/vb4/showthread.php?p=17929

    وسبق :
    ما صحة حديث : إن صاحب الشمال ليرفع القلم ست ساعات عن العبد المسلم
    http://almeshkat.net/vb/showthread.php?p=479494


    والله تعالى أعلم .

    وأسأل الله أن يُبلّغك أمانيك فيما يُرضيه وفي عفو وفي عافية .
    التعديل الأخير تم بواسطة مشكاة الفتاوى ; 07-26-16 الساعة 2:45 AM
    رحم الله ابن حزم ، قال ، فَصَدَق ..

    قال ابن حزم رحمه الله في " الفصل في الملل والأهواء والنحل " :

    اعلموا رحمكم الله أن جميع فرق الضلالة لم يُجرِ الله على أيديهم خيرا ! ولا فَتح بهم مِن بلاد الكفر قرية ، ولا رُفع للإسلام راية ، وما زالوا يَسعون في قلب نظام المسلمين ويُفرِّقون كلمة المؤمنين ، ويَسلّون السيف على أهل الدِّين ، ويَسعون في الأرض مفسدين .

    أما الخوارج والشيعة فأمْرُهم في هذا أشهر مِن أن يُتَكَلَّف ذِكْره .

    وما تَوَصَّلَت الباطنية إلى كيد الإسلام وإخراج الضعفاء منه إلى الكفر إلاّ على ألْسِنة الشيعة . اهـ .

    وقال شيخ الإسلام ابن تيمية عن الرافضة : فهل يوجد أضل من قوم يعادون السابقين الأولين من المهاجرين والأنصار، ويُوالُون الكفار والمنافقين ؟!
    وقال رحمه الله : الرافضة ليس لهم سعي إلاّ في هدم الإسلام ، ونقض عُراه ، وإفساد قواعده .
    وقال أيضا : ومَن نَظر في كتب الحديث والتفسير والفقه والسير عَلِم أن الصحابة رضي الله عنهم كانوا أئمة الهدى ، ومصابيح الدجى ، وأن أصل كل فِتنة وبَلِية هم الشيعة ومَن انضوى إليهم ، وكثير مِن السيوف التي سُلّت في الإسلام إنما كانت مِن جهتهم ، وعَلِم أن أصلهم ومادّتهم منافقون ، اختلقوا أكاذيب ، وابتدعوا آراء فاسدة ، ليفسدوا بها دين الإسلام .

معلومات الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

الذين يشاهدون الموضوع الآن: 1 (0 من الأعضاء و 1 زائر)

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •