النتائج 1 إلى 2 من 2
  1. #1
    تاريخ التسجيل
    12 - 3 - 2011
    المشاركات
    247

    هل الخوف من المقابر يدلّ على ضَعف الإيمان ؟

    لي صديق يخاف من المقابر فهل هذا دليل على ضعف الايمان .أرجو من فضيلتكم التوضيح وجزاكم الله خيرا

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    31 - 3 - 2002
    الدولة
    الرياض
    المشاركات
    17,498
    الجواب :

    وجزاك الله خيرا .


    لا يَلْزَم أن يكون ذلك دليل ضَعْف إيمان .

    ومَن كان له قَلْب تأثّر برؤية المقابِر .

    قال عليه الصلاة والسلام : زُورُوا الْقُبُورَ ، فَإِنَّهَا تُذَكِّرُ الْمَوْتَ . رواه مسلم .


    وكان عثمان بن عفان إذا وقف على قبر بَكى حتى يبلّ لحيته ، فيقال له : تَذْكُر الجنة والنار فلا تبكي ، وتبكي مِن هذا ؟ فيقول : إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال إن : القبر أول منازل الآخرة فإن نجا منه فما بعده أيسر منه ، وإن لم ينج منه فما بعده أشد منه . قال : وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ما رأيت منظرا إلاَّ والقبر أفظع منه . رواه الإمام أحمد والترمذي وابن ماجه والحاكم وصححه .


    قال القرطبي في تفسيره : قال العلماء : ينبغي لمن أراد علاج قلبه وانقياده بسلاسل القهر إلى طاعة ربه أن يُكثر من ذِكر هاذم اللذات ، ومُفَرق الجماعات ، ومُوتم البنين والبنات ، ويُواظب على مشاهدة الْمُحْتَضَرين ، وزيارة قبور أموات المسلمين ؛ فهذه ثلاثة أمور ينبغي لمن قَسَا قلبه ولَزِمه ذَنبه أن يَستعين بها على دواء دائه ، ويستصرخ بها على فتن الشيطان وأعوانه ، فإن أنتفع بالإكثار من ذكر الموت وأنْجَلَتْ به قَسَاوة قلبه فذاك ، وإن عظم عليه ران قلبه واستحكمت فيه دواعي الذنب فإن مُشَاهدة الْمُحْتَضَرِين وزيارة قبور أموات المسلمين تَبلغ في دفع ذلك ما لا يبلغه الأول ؛ لأن ذكر الموت إخبار للقلب بما إليه المصير ، وقائم له مقام التخويف والتحذير ، وفي مشاهدة مَن أحْتُضِر وزيارة قبر من مَات من المسلمين مُعاينة ومُشاهدة ، فلذلك كان أبلغ من الأول ... فأما الاعتبار بِحال الْمُحْتَضَرِين فغير ممكن في كل الأوقات ، وقد لا يَتَّفق لمن أراد علاج قلبه في ساعة مِن الساعات ، وأما زيارة القبور فوجودها أسرع والانتفاع بها أليق وأجدر ؛ فينبغي لمن عَزَم على الزيارة أن يتأدب بآدابها ، ويُحْضِر قلبه في إتيانها ، ولا يكون حظه منها التطواف على الأجداث فقط ، فإن هذه حاله تشاركه فيها بهيمة ، ونعوذ بالله من ذلك ، بل يقصد بزيارته وجه الله تعالى ، وإصلاح فساد قلبه ... ثم يعتبر بمن صار تحت التراب ، وانقطع عن الأهل والأحباب ، بعد أن قاد الجيوش والعساكر ، ونافس الأصحاب والعشائر ، وجَمَع الأموال والذخائر ؛ فجاءه الموت في وقت لم يحتسبه ، وهَوْل لم يَرْتَقِبه ، فليتأمل الزائر حال مَن مَضى مِن إخوانه ، ودَرَج مِن أقرانه ، الذين بَلَغُوا الآمال ، وجَمَعوا الأموال ، كيف انقطعت آمالهم ، ولم تُغْن عنهم أموالهم ، ومَحَا التراب مَحَاسِن وجوههم ، وافترقت في القبور أجزاؤهم ، وتَرَمَّل مِن بعدهم نساؤهم ، وشَمِل ذُل اليتم أولادهم ، واقْتَسم غيرهم طَرِيفهم وتِلادَهم ، وليتذكر تَردّدهم في المآرب ، وحرصهم على نَيل المطالب ، وانخداعهم لِمُواتاة الأسباب ، وركونهم إلى الصحة والشباب ، وليعلم أن ميله إلى اللهو واللعب كَمَيْلِهم ، وغفلته عَمّا بين يديه من الموت الفظيع والهلاك السريع كَغَفْلَتِهم ، وأنه لا بد صائر إلى مصيرهم ، وليُحْضِر بِقَلْبه ذِكْر مَن كان مترددا في أغراضه ، وكيف تَهَدَّمت رِجلاه ، وكان يتلذذ بالنظر إلى ما خَوَّله وقد سَالت عيناه ، ويَصول بِبَلاغة نُطْقِه وقد أكل الدود لِسانه ، ويضحك لِمُواتاة دهره وقد أبلى التراب أسنانه ، وليتحقق أن حاله كَحَاله ، ومَآله كَمَآله ، وعند هذا التذكر والاعتبار تَزول عنه جميع الأغيار الدنيوية ، ويُقْبِل على الأعمال الأخروية ، فيزهد في دنياه ، ويُقْبل على طاعة مولاه ، ويَلِين قلبه ، وتَخْشَع جوارحه . اهـ .


    وهنا :
    هل يُعدّ عدم التفكير بالموت والخوف منه غفلة وقسوة قلب ؟
    http://almeshkat.net/vb/showthread.php?t=76976

    والله تعالى أعلم .
    التعديل الأخير تم بواسطة مشكاة الفتاوى ; 03-04-16 الساعة 11:44 PM
    رحم الله ابن حزم ، قال ، فَصَدَق ..

    قال ابن حزم رحمه الله في " الفصل في الملل والأهواء والنحل " :

    اعلموا رحمكم الله أن جميع فرق الضلالة لم يُجرِ الله على أيديهم خيرا ! ولا فَتح بهم مِن بلاد الكفر قرية ، ولا رُفع للإسلام راية ، وما زالوا يَسعون في قلب نظام المسلمين ويُفرِّقون كلمة المؤمنين ، ويَسلّون السيف على أهل الدِّين ، ويَسعون في الأرض مفسدين .

    أما الخوارج والشيعة فأمْرُهم في هذا أشهر مِن أن يُتَكَلَّف ذِكْره .

    وما تَوَصَّلَت الباطنية إلى كيد الإسلام وإخراج الضعفاء منه إلى الكفر إلاّ على ألْسِنة الشيعة . اهـ .

    وقال شيخ الإسلام ابن تيمية عن الرافضة : فهل يوجد أضل من قوم يعادون السابقين الأولين من المهاجرين والأنصار، ويُوالُون الكفار والمنافقين ؟!
    وقال رحمه الله : الرافضة ليس لهم سعي إلاّ في هدم الإسلام ، ونقض عُراه ، وإفساد قواعده .
    وقال أيضا : ومَن نَظر في كتب الحديث والتفسير والفقه والسير عَلِم أن الصحابة رضي الله عنهم كانوا أئمة الهدى ، ومصابيح الدجى ، وأن أصل كل فِتنة وبَلِية هم الشيعة ومَن انضوى إليهم ، وكثير مِن السيوف التي سُلّت في الإسلام إنما كانت مِن جهتهم ، وعَلِم أن أصلهم ومادّتهم منافقون ، اختلقوا أكاذيب ، وابتدعوا آراء فاسدة ، ليفسدوا بها دين الإسلام .

معلومات الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

الذين يشاهدون الموضوع الآن: 1 (0 من الأعضاء و 1 زائر)

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •