الفتاوى » فرق ومذاهب

856 - هل عدم تكفير الشيعة الرافضة يعتبر من نواقض الإسلام ؟ وهل يُكفّر عامتهم ؟

عبد الرحمن السحيم

السؤال : بسم الله الرحمن الرحيم فضيلة الشيخ هل عدم تكفير الشيعة الرافضة يعتبر من نواقض الإسلام ، مع العلم إن فئة من هذه الطائفة تتوسل وتتوكل بشكل واضح بغير الله عز وجل . وقد قرأت فتوى للشيخ علي الخضير بأن الرافضة كفار علمائهم و عامتهم ، ولا يُعذرون بالجهل


الجواب :

أما عدم تكفير الرافضة فليس من نواقض الإسلام .
وأما الرافضة عموما فإنهم لم يَدخلوا في الإسلام ليُحكَم بِكفرهم !
فدِين الرافضة دِين آخر !
ألا ترى أن أماكن العبادة عندهم مختلفة عن أماكن العبادة عند المسلمين ؟
لعامة المسلمين – والسَّواد الأعظم من الأمة – المساجِد ، وللرافضة ( حسينيات )
أمة الإسلام تؤمن بالقرآن المنَزّل على محمد صلى الله عليه وسلم ، والرافضة تؤمن بـ ( مصحف فاطمة ) ، وتعتقد الرافضة أن القرآن الذين بين أيدينا مُحرّف !
أمة الإسلام تنتسب إلى الإسلام ، وتُسمّى به ، والرافضة تُسمّى بهذا الاسم ، وهم يقولون : إن الله سمّاهم به !
ففي الكافي – وهو أصح كتبهم – يَروون عن أبي بصير ( كذّبه بعض علماء الرافضة ) !
في الكافي (8/34) عن أبي بصير أنه قَالَ : قُلْتُ ( يعني لأبي عبد الله ) : جُعِلْتُ فِدَاكَ ، فَإِنَّا قَدْ نُبِزْنَا نَبْزاً انْكَسَرَتْ لَهُ ظُهُورُنَا ، وَمَاتَتْ لَهُ أَفْئِدَتُنَا ، وَاسْتَحَلَّتْ لَهُ الْوُلاةُ دِمَاءَنَا فِي حَدِيثٍ رَوَاهُ لَهُمْ فُقَهَاؤُهُمْ . قَالَ : فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ( عليه السلام ) : الرَّافِضَةُ ؟ قَالَ : قُلْتُ : نَعَمْ . قَالَ : لا وَ اللَّهِ مَا هُمْ سَمَّوْكُمْ وَلَكِنَّ اللَّهَ سَمَّاكُمْ بِهِ !

وأخيراً .. بَـنَـوا لهم كعبة في إيران ! تُشبه كعبة المسلمين !

فأنت ترى أن دِين الرافضة دِين آخر ..

حتى قال أحد علمائهم :
نحن لا نلتقي مع السنة لا في رب ولا في رسول !

وقد سُئلت اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء في المملكة العربية السعودية هذا السؤال :
ما حكم عوام الروافض الإمامية الإثني عشرية ؟
وهل هناك فرق بين علماء أي فرقة من الفرق الخارجة عن الملة وبين أتباعها من حيث التكفير أو التفسيق ؟

فأجابت اللجنة :

من شايع من العوام إماماً من أئمة الكفر والضلال ، وانتصر لسادتهم وكبرائهم بغياً وعدواً حُكم له بحكمهم كفراً وفسقاً قال تعالى : ( يَسْأَلُكَ النَّاسُ عَنِ السَّاعَةِ ) إلى أن قال : ( وَقَالُوا رَبَّنَا إِنَّا أَطَعْنَا سَادَتَنَا وَكُبَرَاءَنَا فَأَضَلُّونَا السَّبِيلا (67) رَبَّنَا آَتِهِمْ ضِعْفَيْنِ مِنَ الْعَذَابِ وَالْعَنْهُمْ لَعْنًا كَبِيرًا ) وأقرأ الآية رقم 165 ، 166 ، 167 من سورة البقرة ، والآية رقم 37 ، 38 ، 39 من سورة الأعراف ، والآية رقم 21، 22 من سور إبراهيم ، والآية رقم 28 ، 29 من سورة الفرقان ، والآيات رقم 62 ، 63 ، 64 من سورة القصص ، والآيات رقم 31 ، 32 ، 33 من سورة سبأ ، والآيات رقم 20 حتى 36 من سورة الصافات ، والآيات 47 حتى 50 من سورة غافر ، وغير ذلك في الكتاب والسنة كثير ، ولأن النبي صلى الله عليه وسلم قاتَلَ رؤساء المشركين وأتباعهم ، وكذلك فَعَلَ أصحابه ولم يُفرِّقوا بين السادة والأتباع .
وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

الرئيس / عبد العزيز بن عبد الله بن باز
نائب رئيس اللجنة / عبد الرزاق عفيفي
عضو / عبد الله بن غديان
عضو / عبد الله بن قعود

وسُئل الشيخ ابن باز رحمه الله السؤال التالي :
من خلال معرفة سماحتكم بتاريخ الرافضة ، ما هو موقفكم من مبدأ التقريب بين أهل السنة وبينهم ؟

فأجاب رحمه الله :

التقريب بين الرافضة وبين أهل السنة غير ممكن ؛ لأن العقيدة مختلفة ، فعقيدة أهل السنة والجماعة توحيد الله وإخلاص العبادة لله سبحانه وتعالى ، وأنه لا يدعى معه أحد لا ملك مقرب ولا نبي مرسل وأن الله سبحانه وتعالى هو الذي يعلم الغيب ، ومن عقيدة أهل السنة محبة الصحابة رضي الله عنهم جميعا والترضي عنهم والإيمان بأنهم أفضل خلق الله بعد الأنبياء وأن أفضلهم أبو بكر الصديق ، ثم عمر ، ثم عثمان ، ثم علي ، رضي الله عن الجميع ، والرافضة خلاف ذلك فلا يمكن الجمع بينهما ، كما أنه لا يمكن الجمع بين اليهود والنصارى والوثنيين وأهل السنة ، فكذلك لا يمكن التقريب بين الرافضة وبين أهل السنة لاختلاف العقيدة التي أوضحناها . اهـ .
http://www.binbaz.org.sa/last_resault.asp?hID=1394

وسُئل رحمه الله :
وهل يمكن التعامل معهم لضرب العدو الخارجي كالشيوعية وغيرها ؟

فأجاب رحمه الله :
لا أرى ذلك ممكنا ، بل يجب على أهل السنة أن يتّحدوا وأن يكونوا أمة واحدة وجسدا واحدا وأن يدعوا الرافضة أن يلتزموا بما دل عليه كتاب الله وسنة الرسول صلى الله عليه وسلم من الحق ، فإذا التزموا بذلك صاروا إخواننا وعلينا أن نتعاون معهم ، أما ما داموا مُصرّين على ما هم عليه من بغض الصحابة وسب الصحابة إلا نفرا قليلا وسب الصديق وعمر وعبادة أهل البيت كعلي - رضي الله عنه - وفاطمة والحسن والحسين ، واعتقادهم في الأئمة الاثني عشرة أنهم معصومون وأنهم يعلمون الغيب ؛ كل هذا من أبطل الباطل ، وكل هذا يخالف ما عليه أهل السنة والجماعة .

والله تعالى أعلم .