صفحة 1 من 5 12345 الأخيرةالأخيرة
النتائج 1 إلى 15 من 74
  1. #1
    تاريخ التسجيل
    22 - 3 - 2002
    الدولة
    الإسلام
    المشاركات
    32,636

    سلسلة دروس علم مصطلح الحديث

    [c]نبذة مختصرة عن نشاة علم مصطلح الحديث [/c]
    هذا العلم بتفصيلاته أنشأه المسلمون وسطرته أقلامهم وكتبته أيدهم باستقراء الآيات والأحاديث فوضعوها ( أي قواعد مصطلح الحديث ) لمن أراد أن يتخصص في هذا العلم .
    فأساس هذا العلم موجود بالقران والسنة النبوية فمن القران قوله تعالى ( يا أيها الذين آمنوا إن جاءكم فاسق بنبأ فتبينوا ) وقوله تعالى ( قل هاتوا برهانكم إن كنتم صادقين ) فالآيتين السابقتين تدعو إلى التثبت في الخبر .
    ومن السنة قوله صلى الله عليه وسلم ( بلغوا عني ولو آية ) فقد أمر النبي صلى الله عليه وآله وسلم الصحابة بالتبليغ ونهاهم عن الكذب فقال ( من كذب علي متعمداً فليتبوأ مقعده من النار ) وأمرهم بضبط ما يسمعونه فقال ( نضر الله أمروء سمع مقالتي فأدها كما سمعها ) .
    والصحابة كلهم عدول ,, قال أحدهم لم يكن يكذب بعضنا بعضاً , وبعد وفاة الرسول صلى الله عليه وسلم اخذ الصحابة بالتبليغ .

    [c]الأدوار التي مر بها علم المصطلح [/c]
    الدور الأول
    دور النشوء : ويبدأ هذا الدور بعد وفاة الرسول صلى الله عليه وآله وسلم وفي هذا الدور لم يكن الصحابة يذكرون السند الذي بينهم وبين الرسول صلى الله عليه وآله وسلم . وعندما حصلت الفتنة في عهد عثمان رضي الله عنه وظهرت الفرق الإسلامية رأى المسلمون أنهم بحاجة إلى المزيد من التثبت في الأحاديث .
    يقول ابن سيرين ( كانوا لا يسألون عن الإسناد فلما ظهرت الفتنة قالوا سموا لنا رجالكم )
    وعندما اخبر ابن عمر رضي الله عنه بأن الرسول صلى الله عليه وسلم أعتمر في رجب ردت عائشة رضي الله عنها فقالت ( رحم الله ابن عمر اعتمر مع رسول الله صلى الله عليه وسلم وما اعتمر الرسول صلى الله عليه وسلم ) فدل ذلك على وجوب التثبت في العهد الأول وكذلك التثبت من فتوى الصحابة وما نسب إلى الرسول صلى الله عليه وآله وسلم من الفتوى فيقال هذا منك أم سمعته من الرسول .

    الدور الثاني
    دور التكامل ويبدأ من سنة ( 100 ) هـ إلى سنة ( 200 ) هـ وفي هذا الدور :
    1- تميزت الفرق الضالة وظهرت بدعتها وكثر اتباعها ووجد المتعصبون للمذاهب فاصبحوا يروون أحاديث مذهبهم وبدعتهم .
    2- تميز هذا الدور بطول سلسلة الإسناد مما أضطر إلى التوسع في الجرح والتعديل وأحتاج العلماء للتحقيق والبحث .
    3- تميز هذا الدور في الرحلة في طلي العلم ( أي طلب الحديث ) يرحلون من أجل أن يسمعوا مرويات الصحابة حتى يتيقنوا من رواية الحديث فيرحلون للشام والمدينة والحجاز والكوفة والبصرة .
    4- تميز هذا الدور بالتخصص في طلب علم الحديث فمثلاً هذا برع في التفسير وهذا في الفقه وهذا في الحديث . ومن برع في علم التفسير والفقه والقراءات لا يأخذ عنه علم مصطلح الحديث بسبب عدم معرفته بهذا العلم , وأول من كتب قواعد علوم الحديث هو الشافعي رحمه الله في كتابه الرسالة .


    الدور الثالث

    دور انبثاق العلم وكتابته مدوناً موثقاً ويسمى ( العصر الذهبي ) وهيأ الله في هذا الدور أكابر العلماء كإمام أهل السنة احمد بن حنبل وابن معين وابن المديني وهي هذا الدور دونت الأحاديث لكن علم مصطلح الحديث لم يدون بل خرج في كل باب كتاب مستقل فمثلاً كتاب في المرسل وكتاب في الضعيف وكتاب في الصحيح ,, وهكذا

    الدور الرابع
    دور كتابة مصطلح الحديث : ويبدأ من سنة ( 350 ) هـ إلى سنة ( 700 ) هـ
    وهو دور كتابة مصطلح الحديث في كتب خاصة , وأقدم كتاب في علم مصطلح الحديث يشتمل على أبواب العلم هو كتاب ( الحدث الفاصل بين الراوي والسامع ) للرامهرمزي . وطبيعة هذا الكتاب :
    1- تجمع مسائل هذا العلم في كتب خاصة
    2- عدم استيعاب جميع مسائل هذا العلم
    3- يرون مسائل هذا العلم بالسند عن السابقين
    4- حصر دور التأليف في التبويب وجمع المسائل دون تفصيل ودون ذكر القاعدة وذكر خلاصة الأقوال , ولا يذكر رأيه .


    الدور الخامس :
    دور النضج والاكتمال والاكتمال ويبدأ من سنة ( 700 ) هـ إلى سنة ( 1000 ) هـ
    وفي هذا الدور ظهر كتاب أسمه علوم الحديث لابن الصلاح ويعتبر هو الكتاب الفاصل بين الدورين الرابع والخامس .

    أخي الحبيب لا يزال الإهتمام بهذا العلم قائم إلى يومنا هذا فهناك بعض التآليف وبعض الشروحات والتعاليق , وكذلك بعض المنظومات .
    ومن أشهر العلماء في هذا العصر :
    سماحة الشيخ العلامة عبدالعزيز بن عبدالله بن باز رحمه الله . وله تعليقات على كثير من الأحاديث
    فضيلة العلامة الشيخ محمد ناصر الدين الألباني رحمه الله . ومصنفاته مشهورة ومطبوعة في متناول الجميع .
    وداعا يا من جعلتِ الحب بديلا عن كل شيء
    من المعلوم أن الفراق له وقع فاجع بين المحبين وهو يعكس مشاعر الحزن،ويكرس ألم الفراق هذا إذا كان الغائب حياً تُنتظر عودته فيتجدد نحوه الشوق بحسب طول غيابه ومسافة ابتعاده، ويظل الأمل معلقاً عليه والرجاءُ مرتبطاً به في تعليل للنفس بالآمال المرتجاة لهذه العودة القريبة، والصلة به موصولة على بُعده على أساس عودة منتظرة ورجعة مؤملة كما هو واقعنا في هذه الدنيا..
    فكيف إذا كان الفراق أبدياً لا يُنتظر له إياب ولا يُؤمل بعده عودة؟ وذلك كما هو واقع الحال في رحيل مَن ينتهي أجله ولا رجعة له من رحلته الأبدية إلى دنيا الناس..
    لاشك أن الفاجعة حينئذٍ ستكون فادحة والحزن أعم وأشمل. لانقطاع الأمل وتلاشي الرجاء في أوبة الراحل وعودة الغائب، وهنا يتعمق الحزن فيهزّ كيان المحزون ولا يخفف لواعج الفراق ويهدّئ من توترات المحزون سوى الدموع التي يسفحها، والرثاء الذي يخفّفها ...

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    22 - 3 - 2002
    الدولة
    الإسلام
    المشاركات
    32,636
    [c]الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين
    أيها الأخوة الفضلاء كما وعدناكم سابقا بالوقوف على بعض المواضيع المهمة في علم المصطلح ونقل كلام العلماء في ذلك مبتداء بتعريف الحديث الصحيح بأنواعه والضعيف بأنواعه ومن باب ( صحيح فيعمل به وغير صحيح فلا يعمل به )
    ًوهوشرح مختصر جداً لا يكتمل إلا بتعليقاتكم وزياداتكم .
    [/c]

    ينقسم الحديث من حيث القبول والرد إلى قسمين :
    الأول : صحيح ( الصحيح ,, الحسن )
    الثاني : غير صحيح ( الضعيف ,, الموضوع )
    الحديث الصحيح
    لغة : ضد السقيم
    اصطلاحاً : هو ما أتصل سنده بنقل العدل الضابط عن مثله إلى منتهاه من غير شذوذ ولا علة
    شرح التعريف
    1- اتصال السند : معناه ان كل راو من رواته قد اخذ الحديث عمن فوقه من أول اليند إلى منتهاه
    2- عدالة الرواه : أتصاف كل راو من رواته بكونه مسلما بالغاً عاقلاً غير فاسق وغير مخروم المروءة
    3- ضبط الرواة : أي ان كل راو من رواته كان تام الضبط ( إما ضبط صدر او ضبط كتاب )
    4- عدم الشذوذ : الشذوذ مخالفة الثقة لمن هو أوثق منه
    عدم العلة : أي لا يكون معلولاً
    5- والعلة : هي قادح خفي قدح في صحة الحديث الذي ظاهره السلامة .

    شروط الحديث الصحيح

    اتضح من شرح التعريف ان للحديث الصحيح خمسة شروط :
    اتصال السند ,, عدالة الرواة ,, ضبط الرواة ,, عدم العلة ,, عدم الشذوذ , فإذا اختل شرطاً من الشروط فلا يسمى الحديث صحيحاً .

    مثاله
    ما أخرجه البخاري في صحيحه قال حدثنا عبد الله بن يوسف قال أخبرنا مالك عن ابن شهاب عن محمد بن جبير بن مطعم عن ابيه قال ابيه قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم قرا في المغرب بالطور

    أسباب كون هذا الحديث صحيح
    أولاً: كون سنده متصل : اذ أن كل راو من رواته سمعه من شيخه .
    والعنعنة الموجوده بالسند فمحمولة على الاتصال

    ثانياُ : كون الرواة عدول ضابطون : وهذا يعرف بالرجوع إلى أوصافهم عند علماء الجرح والتعديل . وهي كالتالي :
    عبدالله بن يوسف : ثقة متقن
    مالك بن انس : إمام حافظ
    ابن شهاب الزهري : فقيه حافظ متفق على جلالته واتقانه
    محمد بن جبير : ثقة
    جبير بن مطعم صحابي

    ثالثاً لانه غير شاذ
    رابعاً : وكونه خالٍ من العلل

    حكم العمل به
    يجب العمل به بإجماع أهل الحديث ومن يعتدُ به من الأصوليين والفقهاء فهو حجة من حجج الشرع لأيسع المسلم ترك العمل به .

    الأخوة الكرام لتكن هذه المعلومات البسيطة بداية لنا جميعاً للنقاش والتعليق الفائدة , وسأبداء بذكر بعض ما يتيسر من الفوائد .

  3. #3
    تاريخ التسجيل
    22 - 3 - 2002
    الدولة
    الإسلام
    المشاركات
    32,636

    الفائدة الأولى

    ذكرنا في البداية ان الحديث المقبول ينقسم إلى قسمين وهما ( الصحيح والحسن )
    وبقي ان نقول ان الصحيح ينقسم إلى قسمين صحيح لذاته وصحيح لغيره ,
    وما ذكرناه من كلام حول الحديث الصحيح إنما هو الصحيح لذاته .
    وأما الصحيح لغيره فهو ( الحديث الحسن لذاته إذا تعددت طرقه ) .
    ويعرفون العلماء الحديث الحسن بإنه هو الحديث الصحيح إذا فقد شرطا من شروط الحديث الصحيح وهو ( ضبط الرواه )
    وقد قيل :
    والحسن المعروف طرقاً وغدت ### رجاله لا كالصحيح أشتهرت
    وداعا يا من جعلتِ الحب بديلا عن كل شيء
    من المعلوم أن الفراق له وقع فاجع بين المحبين وهو يعكس مشاعر الحزن،ويكرس ألم الفراق هذا إذا كان الغائب حياً تُنتظر عودته فيتجدد نحوه الشوق بحسب طول غيابه ومسافة ابتعاده، ويظل الأمل معلقاً عليه والرجاءُ مرتبطاً به في تعليل للنفس بالآمال المرتجاة لهذه العودة القريبة، والصلة به موصولة على بُعده على أساس عودة منتظرة ورجعة مؤملة كما هو واقعنا في هذه الدنيا..
    فكيف إذا كان الفراق أبدياً لا يُنتظر له إياب ولا يُؤمل بعده عودة؟ وذلك كما هو واقع الحال في رحيل مَن ينتهي أجله ولا رجعة له من رحلته الأبدية إلى دنيا الناس..
    لاشك أن الفاجعة حينئذٍ ستكون فادحة والحزن أعم وأشمل. لانقطاع الأمل وتلاشي الرجاء في أوبة الراحل وعودة الغائب، وهنا يتعمق الحزن فيهزّ كيان المحزون ولا يخفف لواعج الفراق ويهدّئ من توترات المحزون سوى الدموع التي يسفحها، والرثاء الذي يخفّفها ...

  4. #4
    تاريخ التسجيل
    22 - 4 - 2002
    الدولة
    السعودية
    المشاركات
    1,451
    نقلت التعليق إلى هنا بطلب من شيخنا الفاضل مسك.

    قضية انقسام الحديث من حيث القبول والرد فهو كما ذكرت ينقسم إلى قسمين:
    1- المقبول بأقسامه الأربعة: (الصحيح لذاته والصحيح لغيره - كما ذكرت إنه الحسن لذاته إذا تعددت طرقه - والحسن لذاته والحسن لغيره - وهو الضعيف إذا تعددت طرقه- )

    2- المردود وهو ما خرج عن هذه الأقسام التي ذكرنا قريباً وهو أقسام كثر.
    قال البيقوني:
    وكل ما عن رتبة الحسن قصر = فهو الضعيف وهو أقسام كثر.

    ويقول العراقي في ألفيته:
    وعدَّه البستي فيما أوعى = لتسعة وأربعين نوعا.

    وأما عن الحديث الموضوع فبعضهم لم يدخله في الحديث أصلاً ولذلك من الجيد أنك أفردته عن الضعيف مع أني لم أر من سبقك بهذا.

    يقول الصنعاني في قصب السكر في تعريف الحديث الصحيح:
    وهو بنقل العدل ذي التمام = في ضبط ما يروي عن الأعلام
    متصلاً إسناد ما يرويه = لا علَّةٍ ولا شذوذ فيه
    يدعى الصحيح في العلوم عرفا = لذاته وإن نظرت الوصف
    وجدت فيه ثابتاً وأثبتا = لأجل هذا قدموا ما قد أتى
    عن البخاري من صحيح ألفا = وبعده لمسلم مصنفا
    إلى آخر ما ذكر.

    ويقول العراقي في ألفيته:
    وأهل هذا الفن قسموا السنن = إلى صحيح وضعيف وحسن
    فالأول المتصل الإسناد = بنقل عدل ضابط الفؤاد
    عن مثله من غير ما شذوذ = و علِّة قادحة فتوذي
    وبالصحيح والضعيف قصدوا = في ظاهر لا القطع والمعتمدوا
    إمساكنا عن قولنا على سند = بأنه أصح مطلقا وقد
    خص به قوم فقيل مالك ............ الخ.
    وعلى هذا التعريف الذي ذكره العراقي ملاحظة لا نريد الإطالة بذكرها.

    وعلى العموم هناك شروط أخرى مختلف فيها للصحيح وليس المقام مقام إطالة.

    وأما تعريف العدالة: فالعدل صفة تحمل صاحبها على فعل الحسن وترك القبيح ويقال فلان عدل أي متصف بالعدالة.
    قال الشيخ حافظ الحكمي في دليل أرباب الفلاح : (والمراد بالعدل: من له ملكة تحمله على ملازمة التقوى والمروءة. والمراد بالتقوى: اجتناب الأعمال السيئة من شرك أوفسق أو بدعة). اهـ.

    والضبط كما ذكرت:
    والضبط ضبطان بصدر وقلم = فالأول الذي متى يسمعه لمْ
    ينسَ فحينما يشا أدَّاه = مستحضراً لفظ الذي وعاه
    والثاني من سِفرِه قد جمعه = وصانه لديه منذ سمعه
    حتى يؤدي منه أي وقت = ..........الخ

    وأما قولك بالغاً أخي الحبيب فالراجح في تحمُّل الصبي الذي لم يبلغ الحلم وكذلك تأديته للحديث مقبولة.

    وأما ما ذكرت أخي الحبيب في استشهادك ببيت البيقوني:

    والحسن المعروف طرقاً وغدت ### رجاله لا كالصحيح أشتهرت

    فهذا تعريف آخر من تعريفات الحسن حيث أن تعريفاته كثيرة ولكن الذي استقر عليه الاصطلاح بعد ذلك هو ما ذهب إليه ابن حجر في النخبة وقد تبع بعض من قبله بذلك فعرفها بما ذكرت في تضاعيف كلامك وليس ببيت البيقوني.

    ولإتمام الفائدة أذكر بيت الصنعاني في الحسن حيث يقول:
    وبعد ذا شرطهما وإن من = يخف ضبطاً فالذي يروي الحسن
    لذاته وقد يصح إن أتت = طرقٌ له بكثرة تعددت

    ولن أذكر أبيات العراقي هنا سبب ذكره للخلاف وهذا ليس مقام ذكر الخلاف في الحديث الحسن أو غيره بل هذا لأهل التخصص.

    والمعذرة على الإطالة.

  5. #5
    تاريخ التسجيل
    22 - 4 - 2002
    الدولة
    السعودية
    المشاركات
    1,451
    سأقوم إن شاء الله بتقدمة لهذا العلم الجليل وذكر بعض أهم الكتب والمتون فيه إن تيسر لي إن شاء الله.

    وهذا بعد أن فتح المجال لي أخونا وشيخنا الفاضل مسك.

  6. #6
    تاريخ التسجيل
    22 - 3 - 2002
    الدولة
    الإسلام
    المشاركات
    32,636
    المجال بارك الله فيك مفتوح للجميع
    بل انتم مشايخنا بارك الله فيكم
    وبإنتظار جديد مواضيعك .

  7. #7
    تاريخ التسجيل
    30 - 3 - 2002
    الدولة
    المملكة العربية السعودية
    المشاركات
    1,581
    استمروا بارك الله فيكم ، واصلوا نفع الله بكم .

  8. #8
    تاريخ التسجيل
    22 - 3 - 2002
    الدولة
    الإسلام
    المشاركات
    32,636
    نداء عاجل للأخ وعد السماء
    نحن لا نزل بإنتظار جديدك في دروس علم المصطلح ماراح نتركك .
    عجل بالدروس بارك الله فيك .

  9. #9
    تاريخ التسجيل
    22 - 4 - 2002
    الدولة
    السعودية
    المشاركات
    1,451
    أبشر أخي الحبيب.

    ولكن أنا لا أتقدم على شيخنا الفاضل فابدأ معي كذلك.

  10. #10
    تاريخ التسجيل
    22 - 3 - 2002
    الدولة
    الإسلام
    المشاركات
    32,636

    الحديث الحسن

    تعريفه :
    لغة : هو صفة مشبهة من ( الحسن ) بمعنى الجمال .
    اصطلاحاً : أختلف العلماء في تعريف الحسن نظراً لأنه متوسط بين الصحيح والضعيف ومن ذلك :
    تعريف الخطابي رحمه الله :
    هو ما عرف مخرجه وأشتهر رجاله وعليه مدار أكثر الحديث و وهو الذي يقبله أكثر العلماء و ويستعملة عامة الفقهاء .

    تعريف الترمذي رحمه الله :
    كل حديث يروى لا يكون في أسناده من يتهم بالكذب ولا يكون شاذاً , ويروى من غير وجه نحو ذلك , فهو عندنا حديث حسن .

    تعريف الحافظ إبن حجر رحمه الله :
    قال ( وخبر الآحاد بنقل عدل تام الضبط متصل السند غير معلل ولا شاذ هو الصحيح لذاته . فإن خفّ الضبط , فالحسن لذاته)

    ويمكن القول بان اشمل تعريف ما ذهب إليه الحفظ إبن حجر رحمه الله : بأن الحسن هو ما أتصل سنده بنقل العدل الذي خف ضبطه عن مثله إلى منتهاه من غير شذوذ ولا علة .

    حكم العمل به ( أي بالحديث الحسن )
    ونعنى هنا بالحسن لذاته :
    هو كالصحيح في الإحتجاج به و وإن كان دونه في القوة لذلك أحتج به جميع الفقهاء , وعملوا به , وعلى الإحتجاج به بمعظم المحدثين والأصولين , إلا من شذ من المتشددين .
    وقد أدرجه بعض المتساهلين في نوع الصحيح كالحاكم وابن حبّان وابن خزيمة , مع قولهم بأنه دون الصحيح .

    مثاله :
    ما أخرجه الترمذي قال : حدثنا قتيبة حدثنا جعفر بن سليمان الضُبعي عن أبي عمران الجوني عن أبي بكر بن أبي موسى الأشعري قال سمعت أبي بحضرة العدو يقول : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( إن أبواب الجنة تحت ظلال السيوف ..... )
    فهذا الحديث قال عنه الترمذي رحمه الله هذا حديث حسن غريب .

    السبب في كون هذا الحديث حسن :
    بالنظر والبحث في اسناد هذا الحديث نجد ان رجاله الأربعة ثقات إلا جعفر بن سليمان الضبعي فإنه حسن الحديث قاله الحافظ بن حجر في التهذيب ( 2/96 ) .
    لذلك نزلة رتبة الحديث من مرتبة الصحيح إلى مرتبة الحسن .

    مراتب الحديث الحسن :
    أعلى مراتبه : ( بهز بن حكيم عن أبيه عن جده ) و ( عمرو بن شعيب عن ابيه عن جده ) و ( ابن اسحق عن التيمي ) .
    ما أختلف في تحسينه وتضعيفه : كحديث الحارث بن عبدالله , وعاصم بن ضمرة , وحجاج بن أرطاه ونحوهم .

    الكتب التي هي موضع وجود الحديث الحسن :
    لم يفرد العلماء كتباً خاصة بالحديث الحسن المجرد كما أفردوا الصحيح , لكن هناك كتباً يكثر فيها وجود اللحديث الحسن فمن اشهر هذه الكتب :
    جـــــامع الترمذي المشهور بسنن الترمذي فهو اصل في معرفة الحسن ,

    ســــنن أبي داود فقد ذكر رحمه الله في رسالته لهل مكة انه يذكر الصحيح وما يشابهه وما يقاربه .


    ســـنن الدارقطني فقد نص الدار قطني على كثير منه في هذا الكتاب .
    [c]والله أعلم وصلى الله على نبيا محمد وعلى آله وصحبه وسلم [/c]
    وداعا يا من جعلتِ الحب بديلا عن كل شيء
    من المعلوم أن الفراق له وقع فاجع بين المحبين وهو يعكس مشاعر الحزن،ويكرس ألم الفراق هذا إذا كان الغائب حياً تُنتظر عودته فيتجدد نحوه الشوق بحسب طول غيابه ومسافة ابتعاده، ويظل الأمل معلقاً عليه والرجاءُ مرتبطاً به في تعليل للنفس بالآمال المرتجاة لهذه العودة القريبة، والصلة به موصولة على بُعده على أساس عودة منتظرة ورجعة مؤملة كما هو واقعنا في هذه الدنيا..
    فكيف إذا كان الفراق أبدياً لا يُنتظر له إياب ولا يُؤمل بعده عودة؟ وذلك كما هو واقع الحال في رحيل مَن ينتهي أجله ولا رجعة له من رحلته الأبدية إلى دنيا الناس..
    لاشك أن الفاجعة حينئذٍ ستكون فادحة والحزن أعم وأشمل. لانقطاع الأمل وتلاشي الرجاء في أوبة الراحل وعودة الغائب، وهنا يتعمق الحزن فيهزّ كيان المحزون ولا يخفف لواعج الفراق ويهدّئ من توترات المحزون سوى الدموع التي يسفحها، والرثاء الذي يخفّفها ...

  11. #11
    تاريخ التسجيل
    22 - 3 - 2002
    الدولة
    الإسلام
    المشاركات
    32,636

    بعض الفوائد على الحديث الحسن

    أولاً قصدنا بالحديث الحسن هنا بـــ ( الحسن لذاته ) .
    ويمكن القول بأن الحديث الحسن لذاته قد يرتقي لدرجة الصحيح لغيره إذا تعددت طرقه .
    وأما الحسن لغيره :
    هو الضعيف إذا تعددت طرقه ولم يكن سبب ضعفه فسق الراوي أو كذبه .
    فعلى هذا يمكن أن يرتقي الحديث الضعيف إلى الحسن لغيره باحد هذين الأمرين :
    1- أن يروى من طريق آخر فأكثر
    2- أن يكون سبب ضعف الحديث إما سوء الحفظ او انقطاع في سنده أو جهالة في راويه .

    ومن الفوائد :
    قول أبن الصلاح رحمه الله : في تعليقه على تعريف الحسن
    نظرنا في تعريف الخطابي والترمذي فوجدتهما لم يشفى عليلاً ولم يروي غليلاً ..... ويمكن حمل قولهما على نوع من أنواع الحديث الحسن .... فالترمذي عرّفه لغيره والخطابي عرّفه لذاته . أنتهى

    ومن الفوائد : ويمكن أن نعتبرها قاعدة
    أنه إذا كان في اسناد الحديث رجل مختلف فيه , هل حديثه من الصحيح أم من الحسن ورجحنا أنه من الحسن فيكون من أعلى درجات الحديث الحسن ... والعكس صحيح
    ولعلي أترك المجال للأخوة للتعليق والأستدراك وجبر النقص وذكر بعض الفوائد .
    وداعا يا من جعلتِ الحب بديلا عن كل شيء
    من المعلوم أن الفراق له وقع فاجع بين المحبين وهو يعكس مشاعر الحزن،ويكرس ألم الفراق هذا إذا كان الغائب حياً تُنتظر عودته فيتجدد نحوه الشوق بحسب طول غيابه ومسافة ابتعاده، ويظل الأمل معلقاً عليه والرجاءُ مرتبطاً به في تعليل للنفس بالآمال المرتجاة لهذه العودة القريبة، والصلة به موصولة على بُعده على أساس عودة منتظرة ورجعة مؤملة كما هو واقعنا في هذه الدنيا..
    فكيف إذا كان الفراق أبدياً لا يُنتظر له إياب ولا يُؤمل بعده عودة؟ وذلك كما هو واقع الحال في رحيل مَن ينتهي أجله ولا رجعة له من رحلته الأبدية إلى دنيا الناس..
    لاشك أن الفاجعة حينئذٍ ستكون فادحة والحزن أعم وأشمل. لانقطاع الأمل وتلاشي الرجاء في أوبة الراحل وعودة الغائب، وهنا يتعمق الحزن فيهزّ كيان المحزون ولا يخفف لواعج الفراق ويهدّئ من توترات المحزون سوى الدموع التي يسفحها، والرثاء الذي يخفّفها ...

  12. #12
    تاريخ التسجيل
    30 - 3 - 2002
    الدولة
    المملكة العربية السعودية
    المشاركات
    1,581
    لله درك وبارك الله فيك . واصل وصلك الله بفضله

  13. #13
    تاريخ التسجيل
    30 - 5 - 2002
    المشاركات
    70
    الحمد لله وكفى والسلام على عباده الذين اصطفى أما بعد
    فمن المعلوم أن علم المصطلح من العلوم المهمة التي لا يستغني عنها طالب العلم ولذا كان طرح مثل هذا الشرح المبارك من أخينا الحبيب مسك و أخينا الحبيب وعد السماء كان في محله ونتمنى المزيد الطيب والشرح الواضح والوافي ومن هذا المنطلق أحببت أن أضع مشاركة بسيطة تخص الحديث الصحيح من باب الفائدة فقط وهي :
    من المعلوم أن شروط الحديث الصحيح كما ذكروا الاخوة زادنا الله و إياهم من العلم النافع والعمل الصالح انه ولي ذلك والقادر عليه
    خمسه إلا أن هناك من أهل العلم من يرى شرط الشذوذ في الحديث الصحيح لا تخل به لماذا لان اتصال السند وعدالة الراوي وضبطه تمام الضبط فإذا توفرت للحديث ثم لم توجد بعد التفتيش علة قادحة فقط تكاملت شروط صحته فلا يضر بعد ذلك مخالفة راو من رواته لمن هو اكثر عددا لكونه ثقة حافظ ضابط تمام الضبط فيكون ذلك من زيادة الثقة والله تعالى اعلم و أقول لخي الحبيب مسك أين أنت ومتى ستزورنا
    أخوكم ومحبكم في لله / أبو محمد ومنكم نستفيد

  14. #14
    تاريخ التسجيل
    22 - 3 - 2002
    الدولة
    الإسلام
    المشاركات
    32,636
    أخي الحبيب أفغانستان الجريحة بارك الله فيك
    الأخ الفاضل ابو محمد حياك الله من بعد هالغيبات الطوووويلة .
    وأشكرك على تفضلك بالتعليق الرائع .... والفضل لله ثم للأخ وعد السماء شيخ المشكاة في الحديث وما انا إلا ناقل فقط .
    وبالنسبة لما ذكرت من كون الشذوذ لا يخل بالحديث الصحيح من حيث مخالفة راوٍ من رواته لعل هذا عند البعض كما ذكرت .
    ومن المعروف بأن الشذوذ هو : مخالفة الثقة لمن هو أوثق منه أو أكثر منه عدداً،
    فإذا اتفق الرواة على رواية حديث، ثم رأينا واحداً منهم وكان ثقة قد خالف هذا الجمع الكثير، وأتى بزيادة كلمة انفراد بها، عرفنا أن هذا شاذ، ونقول: إنَّ هذه الزيادة شاذة , فلا تقبل لِعلة احتمال الخطأ،
    ومُثّل لذلك :
    بحديث المغيرة في مسح النبي صلى الله عليه وسلم على الخفين. حيث رواه عن المغيرة نحو عشرين روايا كلهم قالوا: مسح على الخفين:
    وأنفرد واحد يُقال له: أبو قيس، عن هُزيل بن شرحبيل عن المغيرة فقال: مسح على الجوربين والنعلين
    فنجد هنا بأن الإسناد متصل لكن فيه شذوذ ,, والشذوذ ضعف .
    لأن الثقة هنا خالف من هو اوثق منه ........
    لذلك قد نقول بان هذا إسناد صحيح ولا نقول حديث صحيح للشذوذ الحاصل في الرواية .
    -----------------------------------
    وممن اعترض جعل الشذوذ قادحاً في صحة الحديث الإمام ابن دقيق العيد فقد قال العراقي : وأما السلامة من الشذوذ والعلَّة فقال ابن دقيق العيد في ( الاقتراح ) : ( إن أصحاب الحديث زادوا ذلك في حدِّ الصحيح – قال – وفيه نظر على مقتضى نظر الفقهاء ، فإن كثيراً من العلل التي يعلِّل بها المحدِّثون لا تجري على أصول الفقهاء ) .

    وقال الإمام النووي في بحث الشاذ : ( فإن لم يخالف الراوي بتفرده غيره وإنما روى أمراً لم يروه غيره فإن كان عدلاً حافظاً موثوقاً بضبطه كان تفرده صحيحاً ، وإن لم يوثق بحفظه ولم يبعد عن درجة الضابط كان ما انفرد به حسناً ، وإن بعُد كان شاذّاً منكراً مردوداً ) أهـ . وبه يعلم أنَّ الشذوذ ليس علة قادحة في صحة المروي مطلقاً بل هي على هذا التفصيل ، وإن من كان عدلاً حافظاً موثوقاً بضبطه كان تفرده صحيحاً .




  15. #15
    تاريخ التسجيل
    22 - 4 - 2002
    الدولة
    السعودية
    المشاركات
    1,451
    عودة على الصحيح والعود أحمد:

    ذكرنا أن من شروط الصحيح اتصال السند ويخرج بذلك خمسة أنواع وهي:
    1- المعلق 2- المرسل 3- المعضل 4- المنقطع 5- المدلس.

    ومن شروط الصحيح كذلك العدالة ويخرج بذلك خمسة أمور وهي:
    1- الكذب. 2- التُّهَمَةُ به. 3- الفسق بمكفر أو غيره. 4- البدعة. 5- الجهالة.

    ومن شروط الصحيح كذلك الضبط ويخرج بالضبط خمسة أمور وهي:
    1- الوهم. 2- الإرسال. 3- الإعضال. 4- الانقطاع. 5- التدليس.

    وهناك شروط للصحيح مختلف فيها عند أهل العلم لمن أراد الاستزادة في هذا العلم:
    1- أن يكون الراوي مشهوراً بالطلب .. وهو شرط صحيح ويغني عنه تمام الضبط.
    2- أن يكون فقيهاً وهذا اشترطه الإمام أبو حنيفة رحمه الله وهذا شرط غير صحيح لأن الراوي إذا كان ضابطاً فلا يحتاج إلى كونه فقيهاً لا سيما أن كثير من المحدثين لم يكونوا فقهاء.
    قال الحافظ ابن حجر رحمه الله: والظاهر أن ذلك إنما يشترط عند المخالفة أو عند التفرد بما تعم به البلوى.
    3- بعضهم اشترط العدد في الرواية كالشهادة .. قال العراقي.. حكاه الحازمي عن بعض متأخري المعتزلة وحكي أيضاً عن بعض أصحاب الحديث أ.هـ.
    ومعنى هذا أنه لا بد أن يكون الحديث عزيزاً حتى يكون صحيحاً ..
    وفي ذلك قال الصنعاني في قصب السكر:
    وليس شرطا للصحيح فاعلم = وقد رمي من قال بالتوهم
    4- ثبوت السماع لكل راو من شيخه..
    وهذا اشترطه البخاري ولكن لم يشترط للصحة ولكن للأصحية.
    5- أن يكون عالماً بمعاني الأحاديث حيث يروي بالمعنى.. وهو شرط يغني عنه تمام الضبط.
    6- ما ذكره السمعاني في القواطع.. إن الصحيح لا يعرف برواية الثقات فقط، إنما يعرف بالفهم والمعرفة وكثرة السماع والمذاكرة. قال ابن حجر: وهذا يؤخذ من اشتراط انتفاء كونه معلولاً.
    وهذه الشروط غير مقبولة عدا شرط البخاري لأنه للأصحية.


صفحة 1 من 5 12345 الأخيرةالأخيرة

معلومات الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

الذين يشاهدون الموضوع الآن: 1 (0 من الأعضاء و 1 زائر)

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •