النتائج 1 إلى 2 من 2
  1. #1
    تاريخ التسجيل
    16 - 3 - 2005
    المشاركات
    1

    الرجاء ... اجيبوني يا اهل العلم

    بسم الله الرحمن الرحيم

    السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
    اما بعد

    اخواني ارجوكم المساعدة في هذا الموضوع

    ناقشني احد الصوفية في موضوع قبض اليدين بعد الرفع من الركوع
    و قال لي انها بدعة ابتدعها الشيخ ابن باز رحمه الله , وقال لي حتى ان الشيخ الالباني رحمه الله بدع الشيخ ابن باز في هذا الامر .

    و قلت له ان الشيخ ابن باز هو من اهل السنة و هو اكثر الناس حرصا على اتباع سنة النبي صلي الله عليه وسلم , بل و نشر السنة بين الناس

    و لكنه اصر ان الشيخ ابن باز رحمه الله هو الذي ابتدعها . و دعها الناس اليها

    فقلت له انتظر حتى آتيك بالدليل ان شالله من السنة,
    و حقيقة بحثت كثيرا و لم استطع ان اجد الدليل حتى الان


    فافتوني رجاء يا أهل العلم
    جزاكم الله كل خير

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    31 - 3 - 2002
    الدولة
    الرياض
    المشاركات
    17,678
    .

    الجواب :

    وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
    وجزاك الله خيرا

    قال الإمام أحمد رحمه الله : إياك أن تتكلّم في مسالة ليس لك فيها إمام .

    ولا أعلم في كلام العلماء من الْمُتَقَدِّمِين القول بأن قبض اليدين بعد الرفع من الركوع بِدْعَة .
    وكُلّ يُؤخذ من كلامه ويُرَدّ ، إلا محمد صلى الله عليه وسلم ، كما جاء عن ابن عباس رضي الله عنهما ، وجاء عن تلميذه مُجاهِد ومالِك رحمهم الله .

    وأما هذه المسألة فالحجة فيها عند التنازع الكِتاب والسنة ، وكلام أهل العِلْم .

    فقد جاءت أحاديث فيها القَبْض ، وفيها وضع اليمين على الشمال في الصلاة بعد الرفع من الركوع .
    هكذا جاءت النصوص ، ومَن فَرَّق بين ما قبل الركوع وما بعد الركوع فعليه الدليل ؛ لأنه فَرَّق بين مُتَماثِلَين .

    والأحاديث في هذا كثيرة ، وهي مُطْلَقَة وليس فيها تقييد أن يكون القَبْض قبل الركوع ، ففي صحيح البخاري عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ رضي الله عنه قَال : كَانَ النَّاسُ يُؤْمَرُونَ أَنْ يَضَعَ الرَّجُلُ الْيَدَ الْيُمْنَى عَلَى ذِرَاعِهِ الْيُسْرَى فِي الصَّلاةِ . قَالَ أَبُو حَازِمٍ : لا أَعْلَمُهُ إِلاَّ يَنْمِي ذَلِكَ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ .

    وفي صحيح مسلم من حديث وائل بن حُجر رضي الله عنه أنه رأى النبي صلى الله عليه وسلم رفع يديه حين دخل في الصلاة كبر ، ثم الْتَحَف بثوبه ثم وضع يده اليمنى على اليسرى .

    وروى الترمذي عن قبيصة بن هُلْب عن أبيه قال : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يَؤمّنا فيأخذ شماله بيمينه .
    ثم قال الترمذي : وفي الباب عن وائل بن حجر وغطيف بن الحارث وابن عباس وابن مسعود وسهل بن سعد .
    ثم قال : حديث هلب حديث حسن ، والعمل على هذا عند أهل العلم مِن أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم والتابعين ومن بعدهم ؛ يَرَون أن يَضَع الرجل يمينه على شماله في الصلاة . اهـ .

    وقال ابن عبد البر رحمه الله : وأما وضع اليمنى على اليسرى ، ففيه آثار ثابتة عن النبي صلى الله عليه وسلم ، منها :
    حديث وائل بن حجر قال : رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يَضع اليمنى على اليسرى في الصلاة .
    ورواية علقمة بن وائل عن أبيه قال : رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا كان قائما في الصلاة قَبض على شماله بيمينه .
    وحديث ابن مسعود قال : رآني النبي صلى الله عليه وسلم قد وَضَعْت شمالي على يميني ، فأخذ يميني فوضعها على شمالي .
    وحديث سماك عن قبيصة بن هلب عن أبيه قال : رأيت النبي صلى الله عليه وسلم واضِعًا يمينه على شماله في الصلاة .
    وعن علي رضي الله عنه قال : مِن الـسُّـنَّة وَضْع اليمين على الشمال في الصلاة .

    ثم قال :
    وقال سفيان الثوري وأبو حنيفة والشافعي وأصحابهم والحسن بن صالح وأحمد بن حنبل وإسحاق بن راهويه وأبو ثور وأبو عبيد وداود بن علي والطبري : يَضَع الْمُصَلِّي يَده على شماله في الفريضة والنافلة . وهو عند جميعهم حسن وليس بواجب . اهـ .

    وفي مسائل الإمام أحمد رواية ابنه صالح ، قال : قلت : كيف يَضع الرَّجُل يده بعد ما يَرفع رأسه مِن الركوع ، أيضع اليمنى على الشمال أم يَسْدلها ؟ قال : أرجو أن لا يضيق ذلك إن شاء الله .

    وقال ابن قدامة في المغني : أَمَّا وَضْعُ الْيُمْنَى عَلَى الْيُسْرَى فِي الصَّلاةِ ، فَمِنْ سُنَّتِهَا فِي قَوْلِ كَثِيرٍ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ . اهـ .

    وذَكَر الشوكاني مَشْرُوعِيَّة وَضْعِ الْكَفِّ عَلَى الْكَفِّ . قال : وَإِلَيْهِ ذَهَبَ الْجُمْهُورُ .
    وقال : احْتَجَّ الْجُمْهُورُ عَلَى مَشْرُوعِيَّةِ الْوَضْعِ بِأَحَادِيثِ الْبَابِ الَّتِي ذَكَرَهَا الْمُصَنِّفُ وَذَكَرْنَاهَا ، وَهِيَ عِشْرُونَ عَنْ ثَمَانِيَةِ عَشَرَ صَحَابِيًّا وَتَابِعِيَّيْنِ . اهـ .

    فأنت ترى هذه الآثار والأقوال ليس فيها تفريق بين ما كان قبل الركوع وما كان بعده .

    بل نَصّ العلماء على أن وضع اليمنى على اليسرى في كلّ قِيام فيه ذِكْر مَسْنون .
    قال العيني :
    وقت وضع اليدين : الأصل فيه أن كل قِيام فيه ذِكْر مَسْنون يَعتمد فيه - أعني اعتماد يده اليمنى على اليسرى - وما لا فلا ، فَيَعْتَمِد في حالة القنوت وصلاة الجنازة ، ولا يَعتمد في القومة عن الركوع ، وبين تكبيرات العيدين الزوائد ، وهذا هو الصحيح ، وعند أبي علي النسفي والإمام أبي عبد الله وغيرهما : يعتمد في كل قيام ، سَواء كان فيه ذِكْر مَسْنون أوْ لا . اهـ .

    فأنت ترى هذا القول فيه التصريح بالقبض قبل الركوع وبعده ، وأن هناك من قال به من العلماء الْمُتَقَدِّمِين ، ولم ينفرد به الشيخ ابن باز رحمه الله .

    ثم إن هذا الفعل أقرب إلى الخشوع .
    قال ابن حجر : قال العلماء : الحكمة في هذه الهيئة أنه صِفة السائل الذليل ، وهو أمْنَع مِن العبث ، وأقرب إلى الخشوع . اهـ .

    ولا ينبغي أن تكون مثل هذه المسائل مَحَلّ اختلاف وتنازع . فضلا عن أن تكون مَحَلّ خِلاف وعداوة !
    ونقول كما قال إمام أهل السنة : أرجو أن لا يضيق ذلك إن شاء الله .

    والله تعالى أعلم .
    رحم الله ابن حزم ، قال ، فَصَدَق ..

    قال ابن حزم رحمه الله في " الفصل في الملل والأهواء والنحل " :

    اعلموا رحمكم الله أن جميع فرق الضلالة لم يُجرِ الله على أيديهم خيرا ! ولا فَتح بهم مِن بلاد الكفر قرية ، ولا رُفع للإسلام راية ، وما زالوا يَسعون في قلب نظام المسلمين ويُفرِّقون كلمة المؤمنين ، ويَسلّون السيف على أهل الدِّين ، ويَسعون في الأرض مفسدين .

    أما الخوارج والشيعة فأمْرُهم في هذا أشهر مِن أن يُتَكَلَّف ذِكْره .

    وما تَوَصَّلَت الباطنية إلى كيد الإسلام وإخراج الضعفاء منه إلى الكفر إلاّ على ألْسِنة الشيعة . اهـ .

    وقال شيخ الإسلام ابن تيمية عن الرافضة : فهل يوجد أضل من قوم يعادون السابقين الأولين من المهاجرين والأنصار، ويُوالُون الكفار والمنافقين ؟!
    وقال رحمه الله : الرافضة ليس لهم سعي إلاّ في هدم الإسلام ، ونقض عُراه ، وإفساد قواعده .
    وقال أيضا : ومَن نَظر في كتب الحديث والتفسير والفقه والسير عَلِم أن الصحابة رضي الله عنهم كانوا أئمة الهدى ، ومصابيح الدجى ، وأن أصل كل فِتنة وبَلِية هم الشيعة ومَن انضوى إليهم ، وكثير مِن السيوف التي سُلّت في الإسلام إنما كانت مِن جهتهم ، وعَلِم أن أصلهم ومادّتهم منافقون ، اختلقوا أكاذيب ، وابتدعوا آراء فاسدة ، ليفسدوا بها دين الإسلام .

معلومات الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

الذين يشاهدون الموضوع الآن: 1 (0 من الأعضاء و 1 زائر)

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •